6 لاعبين تألقوا في كأس العالم على رادار الأندية الإنجليزية

بعضهم بزغ نجمه قبل انطلاق المونديال الحالي... لكن الاختبار الأكبر لجدارتهم كان في روسيا

الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل
الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل
TT

6 لاعبين تألقوا في كأس العالم على رادار الأندية الإنجليزية

الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل
الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل

غالباً ما كشفت بطولات كأس العالم عن مواهب جديدة لم تكن ضمن حسابات الجماهير، أو حتى المدراء الفنيين المشاركين في المسابقة، ومع أنّ كثيراً من اللاعبين قد بزغ نجمهم حتى قبل انطلاق كأس العالم روسيا 2018، فإن الرهان الأكبر لإثبات جدارتهم كان المونديال الحالي. وفجر عدد من اللاعبين مفاجآت كبيرة مع منتخبات بلادهم في البطولة الحالية، بعدما ظهروا بمستويات رائعة حتى الآن. ديفيد موس، رئيس فريق الكشافين السابق بنادي سيلتك الاسكتلندي رئيس جهاز الكرة بنادي هيدرسفيلد تاون، اختار لاعبين اثنين من كولومبيا بين 6 لاعبين تركوا انطباعاً جيداً، وتتابعهم الأندية الإنجليزية.
1- أنتي ريبيتش (كرواتيا)
يتميز الجناح الكرواتي أنتي ريبيتش بأنه فارع الطول، حيث يصل طوله إلى 185 سنتيمتراً، بالإضافة إلى القوة البدنية الهائلة والقدرة على المراوغة واللعب بشكل مباشر إلى الأمام. وعلاوة على ذلك، فبمجرد أن يتسلم ريبيتش الكرة، فإنه يتجه نحو الأطراف مباشرة، وليس عمق الملعب. وتجب الإشارة إلى أن ريبيتش، البالغ من العمر 24 عاماً، قوي للغاية أيضاً في الناحية الدفاعية، ويعود بسرعة كبيرة لمساعدة المدافعين واستعادة الكرة، كما يضغط على لاعبي الفريق المنافس بقوة، ولا يتوقف عن الركض، وهو ما يجعله خياراً رائعاً، سواء على الأطراف أو في منتصف الملعب. ومع ذلك، يتعين على ريبيتش أن يحسن لمسته الأخيرة أمام المرمى، نظراً لأنه يتمركز بشكل رائع في المناطق الخطيرة، كما يتعين عليه أيضاً أن يطور عملية اتخاذ القرار عندما يستحوذ على الكرة، لأنه يرتكب بعض الأخطاء التي قد تعود لأنه يركض بسرعة هائلة، لكن من المؤكد أنه سيتغلب على هذا الأمر بمرور الوقت لأنه لاعب ذكي. وفي الوقت الذي تسعى فيه معظم الفرق للضغط على الفرق المنافسة من الأمام، فإن ريبيتش يعد خياراً جيداً بسبب لياقته البدنية العالية وسرعته الكبيرة.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في بداية الموسم الماضي، كان أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قد توصل لاتفاق مع نادي فيرونتينا الإيطالي لضم ريبيتش مقابل نحو 4 ملايين جنيه إسترليني، لكن كرواتيا لم تكن عضواً دائماً في الاتحاد الأوروبي، ولم يكن ريبيتش يلعب بشكل منتظم في صفوف المنتخب الكرواتي، وبالتالي لم يتمكن من الحصول على تصريح عمل بشكل مباشر. وتقدم النادي الإنجليزي بطلب يسمح له بالحصول على تصريح عمل لريبيتش، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض. وفي نهاية المطاف، انتقل ريبيتش من فيورنتينا إلى إنتراخت فرانكفورت الألماني على سبيل الإعارة. والآن، وبعد تألقه مع المنتخب الكرواتي في كأس العالم، فمن المتوقع أن يرتفع سعر اللاعب إلى نحو 30 مليون جنيه إسترليني.
2- خوان كوينتيرو (كولومبيا)
لم أعمل من قبل على اكتشاف المواهب الشابة في قارة أميركا الجنوبية، لكن عندما رأيت كوينتيرو يلعب مع منتخب كولومبيا أمام اليابان، قلت: «يا إلهي، من هذا؟». في الحقيقة، يعد هذا اللاعب من نوعية اللاعبين الكبار، ويمكنك أن تلحظ ذلك بمجرد أن يلمس الكرة، بالإضافة إلى أنه يمتلك قدرة كبيرة على المراوغة والتسديد. وعلاوة على ذلك، فهو يشعر بمكان زملائه داخل الملعب حتى من دون أن ينظر إليهم، ويمرر كرات خطيرة، كما رأينا كيف كان يقوم بنقل الهجمة بصورة رائعة للأمام في مباراة بولندا، وكان يساعد فريقه كثيراً على الاستحواذ على الكرة في نصف ملعب الفريق المنافس. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن كوينتيرو، الذي يلعب في صفوف ريفر بليت الأرجنتيني على سبيل الإعارة من بورتو البرتغالي، ليس بالقوة نفسها في الناحية الدفاعية. ويلعب منتخب كولومبيا بطريقة 4 - 3 - 3، وبالتالي فإن كوينتيرو يكون بحاجة دائماً إلى لاعب محور ارتكاز دفاعي من خلفه للتغطية الدفاعية. ويجعلك هذا تتساءل عما إذا كان كوينتيرو لاعباً كسولاً بعض الشيء أم أنه بكل بساطة ليس لديه الوعي التكتيكي والخططي بواجباته الدفاعية؟ ومع ذلك، تلعب معظم الفرق الآن أمام الأندية الكبرى بتحفظ دفاعي كبير، وبالتالي يمكن لكوينتيرو، البالغ من العمر 25 عاماً، أن يحل الشفرات الدفاعية للفرق المنافسة في المناطق الصعبة، وسط التكتلات الدفاعية الكبيرة، وهو ما يعني أنه موهبة لا نراها كثيراً في الوقت الحالي.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ ربما لا، فقد لعب كوينتيرو في اثنين من الأندية الأوروبية، هما نادي بورتو الذي أعاره إلى ريفر بليت، ونادي رين الفرنسي الذي كان نادراً ما يشارك معه. وقدم كوينتيرو أفضل أداء له في أميركا الجنوبية، ربما لأسباب تتعلق بصعوبة التكيف مع الأجواء الأوروبية، لأنه ليس لاعباً صغيراً في السن. ومن هذا المنطلق، قد يكون كوينتيرو خياراً أفضل للعب في إسبانيا أو إيطاليا. أما بالنسبة للأندية الإنجليزية، فقد يكون التعاقد معه خياراً محفوفاً بالمخاطر.
3- سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش (صربيا)
وصل ميلينكوفيتش سافيتش إلى كأس العالم وهو يتمتع بسمعة جيدة كلاعب كبير، وقدم أداء في المونديال يتناسب مع ذلك. ويتميز لاعب خط وسط نادي لاتسيو الإيطالي بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 192 سنتيمتراً، بالإضافة إلى قوته الهائلة في الألعاب الهوائية، سواء في الناحية الدفاعية أو الهجومية. لكن أهم ما يميز ميلينكوفيتش سافيتش هو قدرته على تسجيل الأهداف، ويكفي أن نعرف أنه سجل 12 هدفاً في 35 مباراة بالدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو معدل رائع بالنسبة للاعب خط وسط، كما تشير الإحصائيات إلى أنه يسدد من جميع الزوايا داخل المستطيل الأخضر. إنه يلعب بشكل يسحر العقول، فهو يراوغ بشكل رائع، ويتمتع بثقة كبيرة في نفسه وفي قدراته وإمكانياته، كما يمتلك رؤية ثاقبة تمكنه من لعب تمريرات سحرية لزملائه في عمق دفاعات الفرق المنافسة. أما نقطة الضعف الوحيدة في أدائه، فتتمثل في أنه يلعب بوتيرة بطيئة، تجعلك تشعر بأنه يتمشى داخل الملعب، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، لأنه قادر على قطع الكرات بشكل جيد في منتصف الملعب.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ عندما ترى ميلينكوفيتش سافيتش يتحرك داخل الملعب، تشعر بأنه خيار ممتاز لنادي مانشستر يونايتد. ويلعب اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى جوار نيمانيا ماتيتش في منتخب صربيا، ومن الممكن أن يشكل معه ثنائياً متفاهماً للغاية أيضاً تحت قيادة جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد، لكن قيمة اللاعب قد تكون عقبة كبيرة في طريق انتقاله للشياطين الحمر. لقد اكتشفت هذا اللاعب للمرة الأولى عندما كان يلعب في صربيا عام 2014 لنادي فويفودينا، وكان متاحاً آنذاك مقابل 600 ألف جنيه إسترليني. وقد خطفه نادي جينك البلجيكي، وباعه بعدها بعام واحد مقابل 9 ملايين جنيه إسترليني. والآن، سوف يطلب نادي لاتسيو ما يصل لنحو 80 مليون جنيه إسترليني من أجل التخلي عن خدماته.
4- مانويل أكانجي (سويسرا)
يمتلك أكانجي كل المقومات التي يحلم بها أي نادٍ في قلب الدفاع، حيث يصل طوله إلى 186 سنتيمتراً، ويمتلك قوة بدنية هائلة وسرعة كبيرة ووعياً خططياً كبيراً، كما أنه يستطيع بناء الهجمات من الخلف، ولديه القدرة على التفوق على لاعبي الفرق المنافسة في المواقف الفردية. ويمتلك أكانجي، الذي انضم لصفوف المنتخب السويسري قبل عام واحد، قدرة كبيرة على تمرير الكرات القصيرة والطويلة، على حد سواء. ويكمل أكانجي عامه الثالث والعشرين في شهر يوليو (تموز) المقبل، وقد لفت الأنظار بشدة مع منتخب بلاده في كأس العالم الحالية بروسيا.
ومع ذلك، هناك بعض الجزئيات التي يتعين على أكانجي أن يعمل على تحسينها، مثل الألعاب الهوائية، رغم أن هذه الأشياء سيكتسبها بمرور الوقت لأنه لاعب صغير في السن، ويمتلك قوة بدنية كبيرة.
وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أنه لا يقطع الكرات من لاعبي الفرق المنافسة بالشكل المطلوب، وهو ما يعني أنه بحاجة إلى تحسين تمركزه داخل الملعب، لكن ذلك قد يعود أيضاً إلى نقص الخبرة. وهناك احتمالات كبيرة للغاية لتطوره بشكل رائع في المستقبل.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لعب أكانجي مع نادي بازل السويسري لمدة عامين ونصف العام، ويجعلك تشعر بأنه قادر على اللعب في أي مكان. ولعب أكانجي 40 مباراة في الدوري السويسري، قبل انتقاله لنادي بروسيا دورتموند الألماني مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن السهل أن نرى أكانجي ينتقل خلال الفترة المقبلة إلى أحد أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل مانشستر سيتي أو توتنهام هوتسبير أو آرسنال، لكن سعره لن يقل بأي حال من الأحوال عن 50 مليون جنيه إسترليني.
5- ياري مينا (كولومبيا)
يمتلك المدافع الكولومبي ياري مينا كل مقومات اللاعبين الكبار، حيث يصل طوله إلى 195 سنتيمتراً، ويتفوق في الألعاب الهوائية، كما رأينا في مباراتي منتخب بلاده أمام بولندا والسنغال، كما يمتاز بقدرته على التمرير الدقيق، بما يتناسب مع لاعب كبير جذب أنظار نادي برشلونة الإسباني، وانتقل إليه قبل 6 أشهر. ويستحوذ مينا، البالغ من العمر 23 عاماً، على الكرة بشكل رائع، ولديه القدرة على بناء الهجمات من الخلف، كما يمتاز بالقدرة على استخلاص الكرة، والسرعة الشديدة، وهي المقومات التي جعلت نادي برشلونة يتعاقد معه حتى عام 2023، ويضع شرطاً جزائياً في عقده يصل إلى 100 مليون يورو. ومع ذلك، تشير الإحصائيات إلى أن مينا ليس قوياً في اللعب برأسه في الناحية الدفاعية، وقد يكون السبب في ذلك هو أن اللاعب قد نشأ في أميركا الجنوبية مع نادي بالميراس، ثم انتقل بعد ذلك للعب في إسبانيا مع برشلونة. وعلاوة على ذلك، فإن التمرير الطولي لمينا ليس جيداً بالدرجة الكافية، لكن برشلونة لا يطلب من مدافعيه على أية حال أن يلعبوا تمريرات طولية، في ظل اعتماد النادي الكاتالوني على التمريرات القصيرة والسريعة. وفي الحقيقة، يمتلك مينا كل المقومات التي تؤهله للنجاح في أعلى المستويات، سواء من حيث القوة البدنية أو السرعة أو النواحي الخططية أو الذكاء الكروي.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ إنه يناسب أي نادٍ من الأندية الست الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي ستراقب عن كثب وضعه مع نادي برشلونة، بعدما وجد نفسه يجلس على مقاعد البدلاء، في ظل مشاركة جيرارد بيكيه وصامويل أومتيتي مع الفريق الكاتالوني. ولم يشارك مينا في الدوري الإسباني الممتاز سوى 5 مرات فقط. ولذا، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يبقى مينا في برشلونة كخيار ثالث أم يبحث عن فرصة في مكان آخر؟
6- ألكسندر غولوفين (روسيا)
يبدو أن صانع الألعاب الروسي ألكسندر غولوفين مُصر على الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عاجلاً وليس آجلاً، نظراً لأنه يتميز بالنشاط الكبير والحركة الدؤوبة داخل الملعب، فضلاً عن قدرته على اللعب في مركزي خط الوسط المهاجم وصانع الألعاب. ويتميز غولوفين بالقدرة على الاستحواذ على الكرة بشكل رائع، وصنع الفرص لزملائه في الفريق. وحتى في الناحية الدفاعية، يتميز غولوفين بالقدرة على استخلاص الكرة، وغلق المساحات بشكل جيد. ومع ذلك، يتعين على غولوفين أن يحسن معدله التهديفي، فعلى الرغم من أنه سجل هدفاً رائعاً من ركلة حرة مباشرة في مرمى المنتخب السعودي في كأس العالم، فإنه لم يسجل سوى 5 أهداف فقط مع نادي سيسكا موسكو الروسي الموسم الماضي، و3 أهداف في الموسم السابق، وهو معدل متدنٍ للغاية. وتشير الإحصائيات إلى أنه يتحرك بشكل جيد في المناطق الخطيرة، لكنه لا يسدد كثيراً على المرمى. بيد أنه على أية حال يمتلك غولوفين كثيراً من الإيجابيات، مثل النشاط الكبير والحركة الدؤوبة والقدرة على صناعة الأهداف.
هل يناسب اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ من دون أدنى شك، ومن الممكن أن يكون خياراً ممتازاً بالنسبة لنادي آرسنال، لكي يحل محل آرون رامسي. وحتى في مانشستر يونايتد، قد يكون غولوفين أكثر إبداعاً من أندير هيريرا في وسط الملعب. وفي تشيلسي، سوف يزيد غولوفين من الناحية الهجومية مع وصول سيسك فابريغاس إلى عامه الحادي والثلاثين. وقد يصل سعر اللاعب الآن إلى 25 مليون جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.