خبراء أميركيون: خطر «داعش» طويل المدى

قالوا إن دولاً أوروبية وأميركا ستشهد موجات من العنف والمؤمرات

رسم تشبيهي لـ {دواعش} في محكمة فرنسية في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
رسم تشبيهي لـ {دواعش} في محكمة فرنسية في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

خبراء أميركيون: خطر «داعش» طويل المدى

رسم تشبيهي لـ {دواعش} في محكمة فرنسية في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
رسم تشبيهي لـ {دواعش} في محكمة فرنسية في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

اتفق عدد من الخبراء الأميركيين الذين عملوا، أو يعملون، في مجال الحرب ضد الإرهاب على أن خطر تنظيم داعش لن ينتهي بنهاية دولة ما يسمى «الخلافة»، التي كان الداعشيون قد أقاموها في أجزاء من سوريا والعراق.
وأشار هؤلاء الخبراء، في تقرير نشر أول من أمس، إلى أن موجات مؤامرات وتفجيرات وعنف صارت تعم العالم تقريباً، وأن أخبار يوم الأربعاء عن تسمم بريطانيين بمادة «ريسين»، التي يعتقد أن الاستخبارات الروسية تستعملها ضد معارضي الرئيس فلاديمير بوتين، جزء من هذه الموجات، وأن تنظيم داعش يبدو عازماً على نشر مزيد من الهلع والعنف، خصوصاً في دول أوروبية وفي الولايات المتحدة.
وقال راسل ترافرز، نائب رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (إن سي سي)، في واشنطن: «إذا نظرت عبر العالم، لا بد أن تلاحظ محافظة تنظيم داعش على الطبيعة المتماسكة له. لم يحدث أي تفكك، على الأقل حتى الآن. ويظل (داعش) يواصل نشر رسالته، قولاً وفعلاً، ويتردد صداها عبر العالم».
في حين قال كريستوفر بي كوستا، المدير الكبير السابق في قسم الحرب ضد الإرهاب في مجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض في عهد الرئيس ترمب: «تظل شبكة (داعش) تنتشر حول العالم. أخشى أنه من دون استمرار الضغط على الإرهابيين، خصوصاً حيث توجد مساحات شاسعة غير خاضعة لحكومات ضعيفة، سيستخدمها الإرهابيون ملاذات. وستكون هناك تهديدات متجددة».
وحسب تصريحات بعض الخبراء، فقد «داعش» تقريباً كل الأراضي التي كان قد استولى عليها في عام 2014، ثم في عام 2015، في العراق وسوريا، لكنه لا يزال يسيطر على نحو ألف ميل مربع، أو ما يقرب من ضعف حجم لوس أنجليس، كما قال كوستا.
وفي الأسبوع الماضي، قال جيم ماتيس، وزير الدفاع: «يظل أمامنا قتال كثير، في الحرب ضد (داعش)».
وأضاف ترافرز أن «الاضطرابات المستمرة في سوريا تجعل من الصعب على وكالات التجسس مراقبة الإرهابيين الهاربين»، وقال: «أنا قلق بسبب المقاتلين المتمرسين جداً الذين سيظهرون بشكل دوري هنا وهناك. نحن نتعقب بعضهم، ولا نتعقب آخرين».
وخلال الشهور القليلة الماضية، وفي سلسلة تصريحات جنرالات أميركيين، قالوا إن الحرب ضد تنظيم داعش ليست قصيرة، وليست سهلة.
إلى ذلك، قال قائد قوات المارينز، الجنرال روبرت نيلر، إن هذه الحرب «يجب أن تتضمن مشاركة مباشرة في القتال في سوريا والعراق، ومساعدة دول أخرى في ذلك»، كما أوردت وكالة «رويترز».
وأضاف في فيديو نشره موقع البنتاغون على الإنترنت أن الولايات المتحدة «لا تملك الإمكانيات الكافية، ولا تستطيع بمفردها مواجهة (داعش) في كل المنطقة، ولذلك تتضمن استراتيجيتها إقامة تحالفات مع الدول الأخرى لمكافحة الإرهاب بشكل فعال». وتحدث الجنرال نيلر عن الحرب ضد «داعش» في شمال وغرب أفريقيا، وقال إن الولايات المتحدة تتعاون مع فرنسا وبريطانيا وإيطاليا لتقوية الإمكانيات العسكرية لنيجيريا، ودول غرب أفريقيا الأخرى، لمواجهة «داعش»، وأضاف أن القوات العسكرية الأميركية «ستضطر في نهاية المطاف للرحيل من المنطقة»، ولهذا «تحاول مساعدة الدول هناك في مواجهة الجماعات الإرهابية بالاعتماد على نفسها».
وبالإضافة إلى الخوف من هجمات الداعشيين، قال تقرير أميركي صدر في الشهر الماضي إن هناك خوفاً من دعايات «داعش»، خصوصاً في الإنترنت. وجاء ذلك تعليقاً على أخبار تفيد بأن أبو بكر البغدادي، خليفة الخلافة الإسلامية التي سقطت، صار يركز على التغلغل التكنولوجي في الدول الغربية والدول المعادية له.
وقال التقرير: «سيوجد، دائماً، في الولايات المتحدة من سيسقط ضحية شعارات دينية براقة تستغل حساسيات شخصية، ونظرية العداء بين الإسلام والغرب، والدعوة للاستشهاد في سبيل الدين».
وأضاف التقرير: «تقدر المواقع الإلكترونية، وحلقات التواصل الاجتماعي، على ربط هؤلاء مع بعضهم بعضاً (ومع حملة البغدادي الجديدة)». ودعا التقرير شركات الإنترنت العملاقة، مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» لاتخاذ إجراءات «سريعة» لمواجهة الحملة الداعشية الجديدة. وأصدر التقرير مركز «نيو أميركان» في واشنطن، ونشرت صحيفة «نيويورك بوست» معلومات من التقرير، تحت عنوان: «داعش تهجم إلكترونياً».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».