صدام بين المواهب في {القمة المبكرة} بين البرازيل وبلجيكا

مارتينيز يتحدى تيتي في مباراة ممنوع فيها الخطأ من أجل العبور لنصف النهائي

تيتي يلقي تعليماته على لاعبي البرازيل قبل مواجهة بلجيكا الصعبة (أ.ف.ب)
تيتي يلقي تعليماته على لاعبي البرازيل قبل مواجهة بلجيكا الصعبة (أ.ف.ب)
TT

صدام بين المواهب في {القمة المبكرة} بين البرازيل وبلجيكا

تيتي يلقي تعليماته على لاعبي البرازيل قبل مواجهة بلجيكا الصعبة (أ.ف.ب)
تيتي يلقي تعليماته على لاعبي البرازيل قبل مواجهة بلجيكا الصعبة (أ.ف.ب)

مباراة واحدة بمواهب كثيرة، هو عنوان لقاء اليوم بين منتخبي البرازيل وبلجيكا، على ملعب كازان أرينا في الدور ربع النهائي لمنافسات كأس العالم.
وتعد مباراة اليوم هي الأبرز في مواعيد الدور ربع النهائي للمونديال الروسي، حيث ستجمع بين «جيل ذهبي» بلجيكي يضم مفاتيح لعب مثل كيفن دي بروين وإدين هازار وروميليو لوكاكو، في مواجهة نجوم برازيليين يتقدمهم نيمار وفيليبي كوتينيو وويليان.
وعلى الرغم من أن المنتخب البرازيلي اشتهر منذ فترة طويلة بأنه من رواد تقديم اللعب الجميل، فإنه اهتم في السنوات الأخيرة باللعب الدفاعي أكثر من الهجومي.
وبينما لم يعتمد تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي على اللعب الجمالي الذي كان يقدمه الفريق أثناء تولي دونغا المسؤولية، وفضل الاعتماد على القوة الدفاعية، لم يتلق الفريق سوى هدف وحيد في منافسات كأس العالم الحالية، ليصبح أقل الفرق اهتزازا للشباك مع المنتخب الأوروغواياني.
وكانت الهزيمة الساحقة 1 - 7 أمام المنتخب الألماني في الدور قبل النهائي بمونديال 2014، جعلت الأمور تسوء بشدة، ولم يكن مفاجئا أن يهتم تيتي بإصلاح الدفاع بعد توليه المسؤولية في 2016.
ولكن المنتخب البلجيكي، الذي سجل أهدافا كثيرة، سيقدم اختبارا حقيقيا لدفاع المنتخب البرازيلي اليوم، في مباراة خادعة بدور الثمانية بكأس العالم، والتي ستشهد صراعا بين أفضل هجوم ضد أفضل دفاع.
وسجل المنتخب البلجيكي، الذي يدربه الإسباني روبرتو مارتينيز، 12 هدفا في المونديال الروسي، أكثر من أي فريق آخر، وأصبح أول فريق يقلب تأخره بهدفين إلى فوز في دور الستة عشر منذ 48 عاما، بعد أن تغلب على المنتخب الياباني 3 - 2 الاثنين الماضي.
وأقر روبرتو مارتينيز، مدرب منتخب بلجيكا، بأنه لا يملك أسرارا لإيقاف سعي البرازيل لتعزيز رقمها القياسي بإحراز لقب كأس العالم للمرة السادسة في تاريخها. وقال بعد التأهل إلى ربع النهائي بفوز في الوقت القاتل على اليابان 3 - 2: «لقاء البرازيل مباراة حلم بالنسبة للاعبينا».
وأضاف: «لن يكون ثمة كثير من الأسرار في المباراة. علينا أن ندافع كما يجب، ومن ثم معاقبتهم عندما تكون الكرة بحوزتنا، الأمر بهذه البساطة، وهذا الفريق جاهز لذلك».
وقال مارتينيز: «ليس هناك هامش للخطأ. إذا أعطينا للمنتخب البرازيلي فرصة، سيستغلونها».
وأضاف: «نعلم ما نحن قادرون عليه؛ ولكن المنتخب البرازيلي هو المرشح».
ويشكل كل من إدين هازار، ودي بروين، ولوكاكو، جزءا من الجيل الذهبي للمنتخب البلجيكي. وهذه هي أفضل فرصة لجلب النجاح لبلادهم. وإذا تمكنوا من التغلب على الدفاع البرازيلي ووصلوا إلى الدور قبل النهائي، فسيكون هذا واقعيا وقتهم.
وهذا الفريق الذي يبلغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثانية على التوالي، يسعى لتعويض خروجه في النسخة الأخيرة من ربع النهائي على يد الأرجنتين (صفر - 1)، والذهاب نحو التفوق على أفضل نتيجة له في المونديال، وهي الحلول رابعا في مونديال 1986.
على الورق، تبدو المواهب الموجودة في المنتخب البلجيكي قادرة على التغلب على أي منتخب في كأس العالم. تصدر مجموعته السابعة بالعلامة الكاملة بعد ثلاث انتصارات على بنما (3 - صفر) وتونس (5 - 2) وإنجلترا (1 - صفر) في مباراة خاضها المنتخبان بتشكيلة رديفة إلى حد كبير.
إلا أن مرحلة ما بعد ثمن النهائي ستكون أصعب من الفوز الشاق على اليابان، والذي تحقق بعد تقدم المنتخب الآسيوي بهدفين نظيفين. احتاجت بلجيكا إلى ثلاثية متتالية من الأهداف، سجل اثنين منها البديلان مروان فيلايني وناصر الشاذلي (الأخير في الثواني الأخيرة للوقت بدل الضائع).
في حال عبر البلجيكيون المحطة البرازيلية، سيكونون في نصف النهائي أمام مواجهة أخرى صعبة، بين أحد منتخبين هما فرنسا والأوروغواي.
وأصبحت بلجيكا أول منتخب منذ 1970 يقلب تخلفه بفارق هدفين في الأدوار الإقصائية إلى فوز. بلغت صاحبة المركز الثالث في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ربع النهائي في البرازيل 2014، إلا أن المرة الأخيرة التي تخطت فيها هذا الدور تعود إلى المكسيك 1986، عندما قادها «الأمير الصغير» فرانك فيركوتيرن إلى نصف النهائي، قبل أن ينهي الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا مشوارها بهدفين في طريقه إلى اللقب.
وقال فيركوتيرن قبل البطولة، إن مونديال روسيا «يمثل ربما واحدة من الفرص الأخيرة لهذا الجيل من اللاعبين، للارتقاء إلى مستوى التوقعات، لأن كثيرا منهم لن يكونوا مع المنتخب في مونديال 2022».
الأهم بالنسبة إلى مارتينيز في مباراة اليابان، هو أن المنتخب البلجيكي أظهر قوة «شخصيته» وقدرته على العودة ذهنيا قبل العودة بالنتيجة، وهو سلاح يعول عليه بشكل كبير في المواجهة ضد نيمار وزملائه.
إلا أن كثيرا من المراقبين لا يزالون يعتقدون أن المنتخب البلجيكي لم يقدم بعد المستوى الذي يمكن لتشكيلته أن توفره. مساره في الدور الأول كان سهلا نسبيا، نظرا لوجود منتخبين لم يرشحهما أحد لخلق مفاجأة (بنما وتونس)، ومنتخب إنجليزي خاض المباراة الأخيرة - مثله مثل بلجيكا - بتشكيلة رديفة، بعدما كان الاثنان قد ضمنا التأهل إلى الدور ثمن النهائي.
وشكل المنتخب الياباني تحديا صعبا لبلجيكا التي خاضت مسارا شاقا للعبور. أمام المنتخب البرازيلي ذي الأداء المتصاعد منذ مباراته الأولى، لا مجال للخطأ.
في المقابل تصدر البرازيليون المجموعة الخامسة بتعادل مع سويسرا (1 - 1)، وفوز على كوستاريكا وعلى صربيا بالنتيجة نفسها (2 - صفر). تكررت النتيجة على حساب المكسيك أيضا في ثمن النهائي (2 - صفر).
مستوى البرازيل يبدو في حالة تصاعدية، حتى نيمار الذي يلاقي انتقادات متواصلة على خلفية سقوطه المتكرر على أرض الملعب وتصنع الإصابة، يحسن مستواه مباراة بعد أخرى، ويبدو أنه وضع خلفه بشكل كامل آثار الإصابة التي أبعدته لثلاثة أشهر قبل المونديال. في ثمن النهائي، سجل نيمار هدفه الثاني في روسيا، وصنع الهدف الثاني لروبرتو فيرمينو.
وقال المدافع تياغو سيلفا: «يتوقع أن تكون البرازيل أفضل أمام بلجيكا، نحن نتحسن، وهذا واضح. كانت مباراة المكسيك معقدة ضد فريق خطير، لكننا كنا صلابا في الدفاع».
ولم يغب المنتخب المكسيكي، بطل العالم خمس مرات، عن ربع النهائي منذ عام 1994. في 2002، أحرز لقبه الأخير بعد مسار شمل التخلص من المنتخب البلجيكي في الدور ثمن النهائي بهدفين لريفالدو ورونالدو.
وسيكون غياب كاسيميرو عن لقاء اليوم بسبب الإيقاف، مؤثرا على خط وسط البرازيل؛ لكن من المرجح أن يحل فيرناندينو، لاعب مانشستر سيتي، بديلا له.
تشكيلة المدرب تيتي توفر مزيجا نادرا بالنسبة إلى البرازيل في مختلف الخطوط: حارس مرمى جيد هو أليسون، وخط دفاع صلب يقوده تياغو سيلفا وميراندا، وخط وسط متحكم بقيادة كاسيميرو (الغائب اليوم بسبب الإيقاف) وباولينيو، وخط مقدمة يضم نيمار وكوتينيو وويليان.
مباراة اليوم ستكون مرتقبة، ليس فقط بسبب المواهب التي تزخر بها كل تشكيلة؛ بل أيضا لأن المنتخبين قدما أسلوب لعب مختلفا في المباريات الخمس التي خاضاها حتى الآن. بلجيكا تتمتع بأفضل هجوم في المونديال حتى الآن مع 12 هدفا (أربعة منها لروميليو لوكاكو) ومرماها تلقى أربعة أهداف. البرازيل، باستثناء الهدف في المباراة الأولى ضد سويسرا (في الدقيقة 50)، حافظت على نظافة شباكها طوال 310 دقائق.
الصلابة الدفاعية هي أمر لم تعتد عليه البرازيل بشكل كبير في كأس العالم. الأكيد أن بلجيكا ستكون في حاجة لاجتراح حل لكسرها، في حال أرادت تحقيق فوزها الخامس تواليا في كأس العالم، وهو رقم قياسي للبلاد.
وقال تيتي: «خطتنا تعتمد على مراقبة اللاعبين ككل، وليس مراقبة لاعب بعينه. نراقب بتركيز كل قطاع في الملعب، لهذا السبب نمنع تلقي أي تسديدات أو كرات عرضية كثيرة».
وتشهد مباراة اليوم صراعا خاصا بين اثنين من أمهر لاعبي خط الوسط في تشيلسي الإنجليزي، في مواجهة بعضهم بعضا، البرازيلي ويليان، والبلجيكي هازار.
وقال ويليان إنه سيبذل كل ما في وسعه لإبعاد زميله من المونديال الروسي، مشيرا إلى أنه لا مجال للرحمة في المباراة الحاسمة.
وأضاف: «هازار أحد أفضل اللاعبين في العالم؛ لكننا سنلعب الآن بعضنا ضد بعض. هذه أول مرة ألعب أمامه منافسا. إننا أصدقاء في النادي (لكن) سأقوم بكل شيء ممكن من أجل الفوز، وسنظل أيضا أصدقاء».
ويواجه ويليان زميلا آخر في تشيلسي، وهو حارس المرمى تيبو كورتوا، ويلعب المباراة وهو يدرك مدى قوة بلجيكا التي سجلت أكبر عدد من الأهداف في النهائيات حتى الآن.
وقال ويليان: «نكن احتراما كبيرا لمنافسنا. ونعرف قدر المهارات التي يمتلكها منتخب بلجيكا؛ لكن ينبغي علينا الحفاظ على أسلوبنا نفسه، والتحسن مع كل مباراة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.