فرنسا تظهر قوتها وتطيح أحلام الأرجنتين لتواجه أوروغواي في ربع النهائي

مبابي الموهوب يفرض نفسه بطلاً عالمياً في ليلة إقصاء ميسي ورونالدو

مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث (إ.ب.أ)
مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تظهر قوتها وتطيح أحلام الأرجنتين لتواجه أوروغواي في ربع النهائي

مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث (إ.ب.أ)
مبابي يحرز هدف فرنسا الثالث (إ.ب.أ)

أظهر المنتخب الفرنسي وجهه الحقيقي وقهر الأرجنتين بقيادة نجمها ليونيل ميسي 4 - 3 ليضرب موعداً مع منتخب أوروغواي، الذي تغلب على البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو بهدفين مقابل هدف، في ربع نهائي مونديال روسيا 2018.
في المباراة الأولى بملعب مدينة كازان، قاد المهاجم الموهوب الشاب كيليان مبابي لفرنسا لانتصار مثير على الأرجنتين 4 - 3 ونجمها ليونيل ميسي والعبور إلى ربع النهائي.
وسجل مبابي (19 عاماً) السريع هدفين وصنع ركلة جزاء لمنتخب بلاده، ليصبح أول لاعب شاب منذ الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1958، يسجل هدفين على الأقل في مباراة إقصائية في المونديال، ويمكن فرنسا (بطلة 1998 على أرضها) من بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً.
أما أبطال 1978 و1986 فودعوا النسخة الحالية في وقت مبكر نسبياً، بعدما بلغوا نهائي النسخة الماضية وخسروا أمام ألمانيا. وكانت الخيبة الأكبر بادية على وجه ميسي (31 عاماً) أفضل لاعب في العالم 5 مرات، الذي يتوقع أن يكون المونديال الحالي الأخير في مسيرته.
ويدين منتخب فرنسا بالفضل في هذا الفوز لمبابي نجم باريس سان جيرمان الذي سجل الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 64 و68 وحصل بنفسه على ضربة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول عبر أنطوان غريزمان في الدقيقة 13، بينما سجل بنجامين بافار في الدقيقة 57 الهدف الآخر. وسجل للأرجنتين أنخل دي ماريا في الدقيقة 41 وغابرييل ميركادو (48) وسيرخيو أغويرو (90).
واختير مبابي أفضل لاعب في المباراة التي أصبح خلالها أول لاعب في هذا العمر يسجل هدفين، منذ ثلاثية بيليه في مرمى فرنسا في نصف نهائي مونديال السويد 1958، حين كان لا يزال في الـ17 من العمر.
وقال مبابي: «أنا سعيد جداً، الأمر ملهم بالنسبة لي أن أصبح أول من يفعل ذلك منذ بيليه، لكن علينا أن نضع الأمور في نصابها، بيليه لاعب من طراز آخر، ولكني بالتأكيد سعيد، إلا أنه من الجيد أن أدخل في خانة اللاعبين الذين يسجلون في مباريات إقصاء مباشر».
وأضاف: «سعيد للغاية، دائماً ما قلت إن هذه النسخة من كأس العالم تضم أفضل لاعبين في العالم، وتمنحك الفرصة لإظهار قدراتك الكروية».
وكان الأهم بالنسبة لفريق المدرب ديدييه ديشامب، هو ظهور فرنسا بمستوى أفضل بكثير من الدور الأول، وتسجيل عدد أكبر من الأهداف من مجموعه في 3 مباريات في دور المجموعات (3 أهداف).
أما الأرجنتين، فجاء خروجها تتويجاً لسلسلة من المباريات المخيبة التي لم يقدم فيها الفريق أداء يليق بكوكبة المواهب الموجودة في صفوفه، وسط تقارير عن أزمة بين اللاعبين والجهاز الفني، وانتقادات متكررة للمدرب خورخي سامباولي.
وقال سامباولي: «الخروج مؤلم، لا سيما أن اللاعبين قاموا بمجهود هائل، كانت مباراة صعبة للغاية، لكننا لم نحقق هدفنا هنا في روسيا. أنا حزين، أنا محبط. أعتقد أنه أمر طبيعي». واستبعد سامباولي الذي تولى تدريب الأرجنتين في يونيو (حزيران) 2017 تقدمه باستقالته إلى اتحاد الكرة. وأضاف: «بالنسبة لي، فإن حقيقة وجودي هنا واختياري للموقع الذي أنا به الآن وما الذي كنت أسعى لتحقيقه لا يجعلني أقيم ما تقولونه».
وبدأ المنتخب الفرنسي المباراة بشكل قوي، دون أن يتأثر بهتاف آلاف المشجعين الأرجنتينيين الذين تقدمهم أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.
وعول الفرنسيون في اختراق الدفاع الأرجنتيني، على السرعة الهائلة لمبابي وقدرات المراوغة التي يتقنها.
على الجانب الآخر، واصل منتخب الأرجنتين بقيادة ميسي هداف برشلونة الإسباني عروضه الباهتة في البطولة، ليستحق الخروج المبكر من البطولة، بعد أن بلغ المباراة النهائية للنسخة الماضية في البرازيل قبل الهزيمة أمام ألمانيا.
وتأهل المنتخب الأرجنتيني لدور الـ16 بشق الأنفس بعد فوزه في الثواني الأخيرة على نيجيريا 2 - 1 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط. أما منتخب فرنسا فتصدر المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط من انتصارين وتعادل وحيد. ويتطلع الفريق الفرنسي بقيادة مدربه ديشامب للفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته، بعد أن نال اللقب للمرة الأولى في نسخة 1998 التي جرت على أرضه. وبدأت المباراة بمحاولات هجومية من جانب التانغو الأرجنتيني بحثاً عن تسجيل هدف مبكر يقربه من الفوز والعبور للدور التالي، لكن الفريق لم ينجح في تحويل سيطرته على مجريات اللعب إلى تهديد حقيقي على مرمى الحارس هوغو لوريس.
وعلى عكس سير اللعب تماماً، كاد أنطوان غريزمان يتقدم بهدف للديوك الفرنسية من ضربة حرة مباشرة من مسافة 25 متراً سددها بشكل رائع، ولكن العارضة وقفت له بالمرصاد. وحصل الفريق الفرنسي على ضربة جزاء في الدقيقة 11 بعدما انطلق مبابي بالكرة من قبل وسط الملعب وشق طريقه صوب المرمى الأرجنتيني قبل أن يتعرض للدفع من قبل ماركوس روخو. وسدد غريزمان على يمين الحارس الأرجنتيني فرانكو أرماني محرزاً هدف التقدم للمنتخب الفرنسي.
وواصل مبابي تحركاته الخطيرة وسط الدفاعات الأرجنتينية وحصل على ضربة حرة على خط منطقة الجزاء، لكن لم يتم استغلالها على النحو الأمثل عن طريق بول بوغبا. وكان بمقدور الفريق الفرنسي أن يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 26 بعدما شق غريزمان مشواره بشكل رائع في الجهة اليسرى قبل أن يمرر كرة زاحفة إلى بلايز ماتويدي على خط المرمى، ولكن فرانكو أرماني أمسك الكرة في الوقت المناسب.
ورد الفريق الأرجنتيني بهجمة مرتدة سريعة انتهت بتمريرة من ميركادو داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة لمست يد أحد مدافعي فرنسا دون أن يحتسب الحكم الإيراني علي رضا فاجهاني ضربة جزاء للتانغو... وقبل 4 دقائق من نهاية الشوط الأول أدرك أنخل دي ماريا التعادل للأرجنتين عبر تسديدة صاروخية بقدمه اليسرى من خارج منطقة الجزاء سكنت أقصى الزاوية اليسرى للحارس لوريس.
وبعد مرور 3 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، أضاف غابرييل ميركادو الهدف الثاني للأرجنتين إثر ضربة حرة من الناحية اليسرى نفذها إيفير بانيغا وأبعدها الدفاع، لتصل الكرة إلى ليونيل ميسي الذي سدد كرة قوية زاحفة ارتطمت بقدم ميركادو وغيرت اتجاهها إلى داخل الشباك. ولم تدم الفرحة الأرجنتينية طويلاً، حيث تمكن بنجامين بافار من تسجيل هدف التعادل لفرنسا في الدقيقة 57 عبر تسديدة مذهلة من لمسة واحدة من خارج منطقة الجزاء، مستغلاً تمريرة ذكية من لوكاس هيرنانديز. وتقمص مبابي دور البطولة وسجل الهدف الثالث لفرنسا في الدقيقة 64 عبر تسديدة قوية زاحفة من داخل منطقة الجزاء مرت من تحت يد أرماني وسكنت الشباك.
وأجرى سامباولي تغييرين بنزول سيرخيو أغويرو بدلاً من إينزو بيريز وماكسيميليانو ميزا بدلاً من كريستيان بافون، ورد ديشامب مدرب فرنسا بإشراك كورنتين توليسو بدلاً من ماتويدي. وجاءت الدقيقة 68 لتشهد الهدف الرابع للديوك الفرنسية بتوقيع مبابي أيضاً إثر هجمة مرتدة سريعة انتهت بتمريرة أكثر من رائعة داخل منطقة الجزاء من ماتويدي قابلها مبابي بتسديدة مباشرة بقدمه اليمنى في الشباك. وفي الوقت بدل الضائع للمباراة، سجل البديل أغويرو الهدف الثالث للأرجنتين من ضربة رأس رائعة مستغلاً تمريرة متقنة من ميسي.
وفي المباراة الثانية على ملعب سوتشي، قاد المهاجم إدينسون كافاني منتخب أوروغواي إلى الدور ربع النهائي بتسجيله هدفي الفوز في مرمى البرتغال بطلة أوروبا 2 - 1 أمس.
وسجل كافاني هدفيه في الدقيقتين 7 و62، قبل أن يصاب في ربلة ساقه اليسرى في الدقيقة 70 ويخرج، بينما أتى الهدف البرتغالي من المدافع بيبي في الدقيقة 55.
وتلتقي أوروغواي في ربع النهائي يوم الجمعة المقبل في نيجني نوفغورود، مع فرنسا.
وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها أوروغواي ربع النهائي منذ 2010 عندما حلت رابعة، والخامسة في تاريخها بعد 1954 و1966 و1970، علماً أنها توجت باللقب مرتين عامي 1930 و1950، بيد أنه لم يكن هناك دور ربع نهائي في نظام المونديال (نصف النهائي في الأولى، والدور النهائي بمشاركة 4 منتخبات في الثانية).
ونجح المنتخب في حجز بطاقته بفضل تألق الثنائي الهجومي الضارب هداف باريس سان جيرمان الفرنسي كافاني، وهداف برشلونة الإسباني لويس سواريز، حيث هز الأول الشباك في مناسبتين من تمريرتين حاسمتين لنجم الفريق الكاتالوني. ورفع كافاني رصيده إلى 3 أهداف في البطولة.
كما أسهمت الصلابة الدفاعية للمنتخب الأميركي الجنوبي بقيادة قائده مدافع أتليتكو مدريد الإسباني دييغو غودين، وإن كانت شباكه اهتزت للمرة الأولى في البطولة وهذا العام، حيث نجح في سد جميع المنافذ على لاعبي المنتخب البرتغالي.
واستغلت أوروغواي فرصتين من ثلاث لها في المباراة، فيما عانت البرتغال ونجمها رونالدو الذي لم ينجح في فك النحس الذي يلازمه في الأدوار الإقصائية للعرس العالمي، حيث فشل في تسجيل أو تمرير كرة حاسمة في 514 دقيقة. وتبخر حلم رونالدو بقيادة منتخب بلاده إلى اللقب العالمي بعد الأوروبي عام 2016 في فرنسا. ويبقى عزاؤه الوحيد تسجيله 4 أهداف في النسخة الحالية رافعاً رصيده إلى 7 أهداف في 17 مباراة في كأس العالم.


مقالات ذات صلة

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.