قرار «تخفيض الرواتب» يحفز المواهب السعودية على الاحتراف في أوروبا

المالكي: عقود المحترفين تضخمت بشكل غير مقبول وأغرقت الأندية في الديون

أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)
أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)
TT

قرار «تخفيض الرواتب» يحفز المواهب السعودية على الاحتراف في أوروبا

أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)
أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)

من المرجَّح أن تشكل قرارات الاتحاد السعودي لكرة القدم بشأن تطبيق لوائح ضوابط جديدة بشأن الحد الأعلى لرواتب اللاعبين السعوديين وتصنيفهم إلى 3 فئات، بعدد محدد لسقف الرواتب ومقدمات العقود لكل فئة وغيرها من القرارات المتعلقة، نقلة كبيرة في مستقبل الكرة السعودية بهدف جعلها تتبوأ مكانة عالية، وكذلك تسهم في تشجيع اللاعبين على الاحتراف خارجيا بالتدرج في الأندية الأوروبية تحديدا.
وأعلن الاتحاد السعودي بشكل رسمي عن آلية تطبيق هذه القرارات بعد عودة المنتخب من المشاركة في نهائيات كأس العالم الحالية بروسيا، التي كانت النتائج فيها أقل من التطلعات وأثبتت حاجة اللاعب السعودي لمثل هذه القرارات لتنظيم حياته الاحترافية، كما تساعد الأندية على تنظيم أمورها المالية.
ومع أن هذا التنظيم تم طرحه منذ عام تقريباً، وتحديداً في العشرين من شهر يونيو (حزيران) 2017، في مؤتمر صحافي عقده رئيس اتحاد الكرة وعدد من أعضاء اللجنة المختصة، إلا أن الإعلان عن تطبيقه كان حديث الشارع الرياضي، خصوصاً أن هناك قرارات أُعلِنَت في وقت سابق قبل المشاركة المونديالية، ومن أبرزها رفع عدد من اللاعبين المحترفين الأجانب وقبل ذلك أيضاً التطبيق الفعلي لاحتراف الحارس الأجنبي في المنافسات السعودية والسماح للاعبين من مواليد المملكة بتمثيل الأندية والمنتخبات وفق عدد معين لكل نادٍ، حيث كان ذلك بهدف خفض العقود للاعبين السعوديين وتطوير أدائهم بما يتناسب مع الرواتب ومقدمات العقود التي تضخمت منذ عقدين من الزمن، مما كان لها الآثار السلبية على الأندية، وأدخلتها في أزمات مالية وديون داخلية وخارجية احتاجت إلى تدخل حكومي ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي تكفل بسداد الديون الخارجية حرصاً على سمعة الكرة السعودية في المحافل الدولية وتطويرها بما يتناسب مع النقلة الكبيرة التي تعيشها المملكة في جميع المجالات.
وبلغت ديون الأندية السعودية أكثر من مليار ريال، من بينها جزء مقدمات عقود ورواتب متأخرة وغيرها من المستحقات التي تولَّت الهيئة العامة للرياضة برئاسة تركي آل الشيخ تسديدها، وحل هذه الأزمة التي أحدثت شرخاً كبيراً بين الأندية ولاعبيها وكان من الممكن تلافيها إلا أن غياب دور الجمعيات العمومية السنوية كان له دور في اتساع «كرة الثلج» حيث حرصت الهيئة على عقد جمعيات عمومية استثنائية لجميع أندية دوري المحترفين كشفت الكثير من التجاوزات المالية على بعض الأندية.
ويُعتَبَر إقرار التنظيم الجديد للاحتراف واعتماده للتطبيق الفوري من الموسم الجديد ضمن سلسلة من الإجراءات والتنظيمات، وتضمن أبرز القرارات الجديدة أن يكون الحد الأعلى لمرتبات من خلال التصنيف لفئات، الأولى الفئة «أ» وتختص باللاعبين الذين لا تزيد أجورهم الشهرية على 150 ألف ريال ومقدمات عقود لا تتجاوز مليونين ومائتي ألف ريال للعقود التي لا تقلّ مدتها عن ثلاث سنوات، وقد حدد عدد اللاعبين في هذه الفئة بـ6 لاعبين لكل فريق.
الثانية الفئة «ب» وتختص باللاعبين الذين لا تزيد أجورهم الشهرية على 100 ألف ريال ومقدمات عقود لا تتجاوز مليون ريال، للعقود التي لا تقل مدتها عن ثلاث سنوات، وقد حدد عدد اللاعبين في هذه الفئة بـ10 لاعبين لكل فريق.
وتختص الفئة «ج» باللاعبين الذين لا تزيد أجورهم الشهرية على 75 ألف ريال ومقدمات عقود لا تتجاوز 750 ألف ريال للعقود التي لا تقل مدتها عن ثلاث سنوات.
أما فيما يتعلق بعقود اللاعبين المحترفين السعوديين السارية، فقد أقرَّ مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم فرض رسوم بمقدار 50 في المائة من إجمالي دخل اللاعب السنوي للفترة المتبقية من عقده، يتم تحصيلها من قبل النادي لتطوير كرة القدم في النادي نفسه.
وقال ماجد المالكي الذي عمل لسنوات في نادي الاتحاد ثم اختير ضمن قائمة لجنة الاحتراف في مجلس إدارة الاتحاد السعودي السابق، برئاسة أحمد عيد أن المساعي لتخفيض عقود اللاعبين لم تكن وليدة المجلس الحالي لاتحاد الكرة، بل إن هناك مساعي كبيرة بذلها الاتحاد السابق ولكنه لقي هجوماً غير مبرر من عدة جهات، والآن بات الجميع مقتنعاً بأهمية مثل هذا القرار. وأضاف: «لا يهم إن تأخرت ولكن الأهم أنك وصلتَ، وأعني هذه القرار الذي كان منتَظراً من قبل الأندية على وجه التحديد لأن عقود اللاعب وتضخمها بشكل كبير جعلها تمثل عبئاً له آثاره السلبية حيث أغرق الأندية بالديون».
وبين المالكي لـ«الشرق الأوسط» أن الآثار الإيجابية ستظهر من هذه القرارات الجديدة لأن اللاعب السعودي للأسف يريد الحصول على مبالغ قد تفوق المحترفين الأجانب، وهو لا يقدم نصف ما يقدمون أو يحرص على تقديم الأفضل كما يفعلون مع وجود استثناءات قليلة جدّاً في هذا الجانب.
واستشهد المالكي بحديث للاعب الدولي السابق نايف هزازي بشأن استفادته من المهاجم البرازيلي تياغو ألفيس أثناء وجودهما معاً في نادي الاتحاد حيث كان اللاعب البرازيلي يحضر النادي على فترتين صباحية ومسائية، وفق برنامج أعدَّه بنفسه، ولا يكتفي بالتدريبات اليومية المسائية، وأوكل مدير أعماله لتولي كل شؤون أسرته وفرَّغ نفسه للاحتراف. وبين أن القرارات الجديدة المتعلقة بالاحتراف ستشجع بشكل أكبر اللاعبين السعوديين على الاحتراف الخارجي، لأن المبالغ المالية الكبيرة التي تجعلهم يتمسكون بالاحتراف في الأندية السعودية الكبيرة تحديداً لن تكون كما كانت، ولذا سينتج عن ذلك وفرة من اللاعبين الذين يتشجعون لخوض تجربة خارجية بعيداً عن المطامع المالية، بل إن هدفهم البروز والتطور والتقدم خطوة... خطوة للأمام في الملاعب الأوروبية. وامتدح التجارب الاحترافية لعدد من اللاعبين السعوديين مثل فهد المولد وسالم الدوسري إذ إن الأخير تطور أداؤه بشكل كبير جداً في الفترة الأخيرة، وإن كانت تجربته الأوروبية قصيرة مقدّماً شكره للهيئة العامة للرياضة على إطلاق هذه الخطوة بدعم اللاعبين في الاحتراف الخارجي.
أما اللاعب السابق والمحلل الرياضي الحالي حمد الدبيخي فقد اعتبر أن مثل هذه القرارات تسهم في أن يفكر اللاعبون السعوديون أكثر من أي وقت مضى للاحتراف في أوروبا والتدرج هناك في الأندية، وعدم حصر تفكيرهم في الانطلاقة من أندية كبيرة، بل يمكن أن يذهب كثير من المواهب السعودية لأندية في دوري الدرجة الثانية.
وشدد على أن الهيئة العامة للرياضة اتخذت خطوات مهمة وجريئة من أجل تطوير الكرة السعودية، وكان الدعم الحكومي الكبير هادفاً، وستظهر نتائجه الإيجابية في التنظيم في الأندية في كل الجوانب، سواء الإدارية والمالية وغيرها حتى لا تتكرر «مأساة» الديون التي أغرقت بعض الأندية السعودية، وجعلتها مهددة دائماً بعقوبات من قبل «فيفا»، بل تعرضت منها فعليّاً لعقوبات نتيجة الشكاوي.
فيما أشار مدير الاحتراف بنادي القادسية خالد الجحدلي إلى أن العقود المالية الكبيرة للاعبين سبب أزمات كان يستحيل علاجها على المدى البعيد في ظل وجود مداخيل لا توازي المصاريف، ولذا كان الجميع يرى أهمية أن يتم إيقاف «كرة الثلج» حتى لا تكبر أكثر وأكثر مبدياً تفاؤلاً كبيرة بأن تخطو الكرة السعودية خطوات للأمام على المدى المنظور.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.