البرازيل لتأكيد عبورها على حساب صربيا ولقاء حاسم لسويسرا أمام كوستاريكا

صراع ثلاثي في المجموعة الخامسة على بطاقتي التأهل للدور الثاني

نيمار يستعرض بالكرة في تدريب البرازيل أمس (إ.ب.أ)
نيمار يستعرض بالكرة في تدريب البرازيل أمس (إ.ب.أ)
TT

البرازيل لتأكيد عبورها على حساب صربيا ولقاء حاسم لسويسرا أمام كوستاريكا

نيمار يستعرض بالكرة في تدريب البرازيل أمس (إ.ب.أ)
نيمار يستعرض بالكرة في تدريب البرازيل أمس (إ.ب.أ)

تبحث البرازيل عن تأكيد عبورها للدور ثمن النهائي لمونديال كرة القدم 2018، والحفاظ على سمعتها وجدارتها بإحراز لقبها السادس عندما تلاقي صربيا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة التي تشهد لقاء آخر حاسما بين سويسرا التي تأمل في بطاقة للدور الثاني عندما تلتقي كوستاريكا اليوم.
وبعد أن هيمن النجم البرازيلي نيمار على الكثير من العناوين السلبية بالصحف في الأيام القليلة الماضية، لا شك في أنه يطمح في تغيير الصورة لصالحه عندما يحمل آمال المنتخب البرازيلي في مباراته الحاسمة أمام نظيره الصربي على ملعب «أتكريت أرينا» بموسكو اليوم.
وكان المنتخب البرازيلي، متصدر قائمة أبطال المونديال برصيد خمسة ألقاب والمرشح بقوة للمنافسة على لقب النسخة الحالية، قد استهل مشواره بالتعادل مع سويسرا 1 - 1 ثم تغلب على نظيره الكوستاريكي 2 - صفر في الجولة الثانية، وهو يتصدر المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف أمام نظيره السويسري ويليهما المنتخب الصربي برصيد ثلاث نقاط والمنتخب الكوستاريكي في المركز الرابع الأخير من دون رصيد.
وكادت المباراة أمام كوستاريكا أن تنتهي بالتعادل السلبي، لكن المنتخب البرازيلي حسمها بثنائية في الوقت المحتسب بدل الضائع وسجل نيمار الهدف الثاني في اللحظات الأخيرة.
ومع ذلك واجه نيمار انتقادات من قبل وسائل إعلام إثر حصوله على إنذار بشكل لم يكن مبررا، وكذلك المبالغة في السقوط على أمل الحصول على ضربة جزاء.
كذلك أثار نيمار حالة من الجدل إثر دخوله في مشادة كلامية مع زميله المدافع المخضرم تياغو سيلفا خلال المباراة، إلى جانب الانتقادات التي طالته بسبب انشغاله الزائد بتغيير قصات شعره خلال أيام قليلة في المونديال.
وتصدرت صورة أغلى لاعب في العالم جاثيا على ركبتيه يذرف الدموع عقب الفوز الصعب على كوستاريكا في الجولة الثانية، مختلف وسائل الإعلام، وذكرت بمشهد مماثل في التاريخ الحديث للمنتخب البرازيلي: دموع المدافع تياغو سيلفا في مونديال 2014.
وقبل مواجهة صربيا في موسكو، وجهت الانتقادات إلى نيمار لعدم تمكنه من السيطرة على مشاعره عقب الفوز على كوستاريكا، في مشهد اعتبر «مقلقا» من قبل أكثر الصحف شعبية في البرزيل «أو غلوبو».
وقالت الصحيفة: «من غير الطبيعي البكاء في المباراة الثانية من كأس العالم، صادقة كانت أم لا، دموع نيمار مقلقة، كانت دليلا على عدم استقرار، أو إعادة ظهور لنرجسية تمكن نيمار من السيطرة عليها خلال كامل المباراة تقريبا».
واعتبر آخرون أن الدموع كانت مقصودة للتأثير على الناس، بينما رأى البعض أن نيمار حاول «سرقة» الأضواء من زميله فيليبي كوتينيو، مسجل الهدف الأول ضد كوستاريكا في الوقت بدل الضائع، ومنقذ البرازيل للمرة الثانية بعد مباراة سويسرا. حاول نيمار العائد منذ أسابيع بعد غياب مطول بسبب الإصابة، أن يخفف من وقع ما قام به في تغريدة عقب المباراة، قال فيها: «ليس معروفا للجميع ما فعلته كي أشارك هنا. حتى الببغاوات يمكنها التحدث ولكن القليلين هم من يفعلون. الدموع جاءت من الفرح والطموح والروح القتالية والرغبة في الفوز. حياتي لم تكن سهلة على الإطلاق».
ودافع تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي عن نيمار قائلا إنه «إنسان»، في إشارة إلى أن اللاعب عرضة لتحكم المشاعر به.
ولم يقدم المنتخب البرازيلي حتى الآن مستوياته المعهودة خلال مباراة سويسرا وكذلك لفترات خلال مباراة كوستاريكا التي حسمت في الوقت القاتل.
ويحتاج المنتخب البرازيلي إلى التعادل أو الفوز في مباراة اليوم لحسم تأهله إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) بينما يواجه المنتخب الصربي ضغوطا أكبر حيث يحتاج إلى الفوز من أجل ضمان التأهل.
وتعد المستويات المعهودة لنيمار، 26 عاما، كافية لتحقيق طموحاته بقميص المنتخب لكن يبدو أن اللاعب لا يزال في طريق استعادة أفضل مستوياته، بعد العودة من الإصابة بكسر في القدم، كما يحاول استعادة صورة النجم الأبرز للمنتخب في ظل المستويات الجيدة التي يقدمها زميله فيليب كوتينيو الذي سجل هدفا في كل من المباراتين الماضيتين.
وذكر النجم الفرنسي السابق مارسيل ديسايي في مقاله لصحيفة «الغارديان» البريطانية: «حان الوقت كي يبدأ نيمار اللعب من أجل الفريق، وليس لنفسه».
ويغيب عن صفوف المنتخب البرازيلي في مواجهة صربيا، الظهير الأيمن دانيلو والجناح الأيسر دوغلاس كوستا بسبب الإصابات. وينتظر أن يحل فاغنر مكان دانيلو في التشكيل الأساسي، وقد أكد اللاعب أن الفريق يدرك أهمية المواجهة وتقديم قصارى الجهد لتفادي خروج البرازيل من الدور الأول للمونديال للمرة الأولى منذ عام 1966.
وقال فاغنر: «جميعنا ندرك أهمية المباراة وأهمية حسم التأهل لدور الستة عشر».
ولن تكون مهمة البرازيل سهلة أمام صربيا التي لا تملك سوى الفوز لضمان بطاقتها إلى الدور الثاني، لأن التعادل لن يكفيها على الأرجح. المنافس الجدي الآخر في المجموعة هو سويسرا شريكة البرازيل في نقاط الصدارة، والتي ستلعب مباراة سهلة نسبيا مع كوستاريكا الأخيرة التي خرجت من السباق.
الموعد الذي بدأ متابعو المونديال يهمسون به حاليا هو مواجهة ثأرية بين البرازيل وألمانيا بطلة العالم في ثمن النهائي، نظرا لأن حامل اللقب يعاني أيضا في المجموعة السادسة بعد خسارة أولى أمام المكسيك 1 - صفر وفوز بشق النفس على السويد 2-1. لم يضمن أي من المنتخبين الكبيرين حتى الآن صدارة مجموعته، وفي حال تصدر أحدهما وإنهاء الثاني مجموعته في مركز الوصافة، فالمواجهة بينهما في ثمن النهائي واقعة.
وسيعرف البرازيليون مركز الألمان قبل مواجهة صربيا كون أبطال العالم يلعبون قبلهم وبالتالي سيتضح مدى استعداد نيمار ورفاقه للثأر من «البعبع» الألماني مبكرا أو تفاديه.
وأقر المدرب تيتي بثقل «الضغط» وأن الفوز على صربيا سيكون إثبات أن هذا المنتخب قادر على إحراز اللقب للمرة السادسة في التاريخ والأولى مند 2002.
أما المنتخب الصربي، فلا بديل أمامه سوى التخلص من مشاعر خيبة الأمل إثر الهزيمة أمام سويسرا 1 - 2 والاستياء من حكم تلك المباراة، الألماني فيليكس بريش، والتركيز على الأداء من جديد.
وقال ميلان راستافاتش المدرب المساعد للمنتخب الصربي: «نعرف الفريق البرازيلي جيدا للغاية وحللنا أداءه من كل الجوانب. ستكون مباراة مختلفة وسنسعى لإيجاد الحلول».
(سويسرا تواجه كوستاريكا)
وفي المباراة الثانية، تأمل سويسرا في مواصلة بدايتها القوية عندما تلتقي كوستاريكا في نيجني نوفغورود، وحجز بطاقتها إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخها.
بعد تعادلها في المباراة الأولى مع البرازيل، قلبت سويسرا الطاولة على صربيا محولة تخلفها إلى فوز غال 2 - 1، في مباراة كانت مشحونة على خلفية سياسية، بقدر ما كانت قوية على أرض الملعب.
ويكفي سويسرا التعادل لضمان وجودها في الدور الثاني بغض النظر عن نتيجة مباراة البرازيل وصربيا.
وتنفست سويسرا الصعداء بعدما اكتفى الاتحاد الدولي بتغريم نجميها شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا بدلا من الإيقاف على خلفية احتفالهما «السياسي» بعد التسجيل في مرمى صربيا خلال لقاء الفريقين في مونديال روسيا.
وأعلن «فيفا» أول من أمس أنه غرم كلا من شاكيري وتشاكا، وكلاهما تعود أصولهما إلى إقليم كوسوفو، مبلغ 10 آلاف فرنك سويسري (8660 يورو)، كما غرم أيضا زميلهما المدافع شتيفان ليخشتاينر بـ5 آلاف للمشاركة معهما في استفزاز الجمهور واللاعبين الصرب.
لم يحافظ شاكيري وتشاكا على الحياد السويسري في الملعب، واحتفلا بعد الهدفين برسم شارة «النسر المزدوج» الذي يرمز لألبانيا (وتاليا كوسوفو)، في وجه المشجعين الصرب، في استعادة لتاريخ دموي في البلقان.
في المقابل، تسعى كوستاريكا لتفادي الخروج بثلاث هزائم متتالية وغلة عقيمة من الأهداف للمرة الأولى منذ مونديال 2006. وتحقيق نتيجة معنوية للفرق الذي فاجأ العالم في 2014 ببلوغه الدور ربع النهائي.


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.