إردوغان يباشر خطوات نقل تركيا إلى النظام الرئاسي

أنقرة منزعجة من «ملاحظات» أوروبية... وزعيم المعارضة يصف الرئيس بـ«الديكتاتور»

لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)
لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)
TT

إردوغان يباشر خطوات نقل تركيا إلى النظام الرئاسي

لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)
لافتة انتخابية في شوارع إسطنبول بعد فوز إردوغان بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى (أ.ب)

بدأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تحركات سريعة لإقرار النظام الرئاسي بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية المبكرة، التي أُجريت الأحد الماضي.
وتلقى إردوغان، أمس، تهنئة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما دعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي هنّأه بالفوز أيضاً، إلى العمل من أجل تقريب تركيا من الاتحاد الأوروبي عبر حوار هادئ. في غضون ذلك، صدرت تلميحات للإبقاء على حالة الطوارئ التي سبق وتعهد إردوغان بالنظر في إلغائها بعد الانتخابات، كما دعت تركيا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى تجنب نشر تحليلات مسيّسة حول الانتخابات.
وترأس إردوغان اجتماعاً في إسطنبول، أمس (الثلاثاء)، شارك فيه رئيس الوزراء بن علي يلدريم، وعدد من الوزراء والمسؤولين، لتقييم عملية انتقال تركيا إلى النظام الرئاسي. وقالت مصادر قريبة من الاجتماع لـ«الشرق الأوسط» إن إردوغان والمشاركين في الاجتماع ركزوا بشكل أساسي على مسألة تشكيل الحكومة الجديدة قبل جلسة البرلمان الجديد، التي من المنتظر أن تُعقد في 8 يوليو (تموز) المقبل والتي سيؤدي إردوغان اليمين الدستورية خلالها. وسيترأس إردوغان، بعد غد (الجمعة)، اجتماعاً للجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم سيُعقد في إسطنبول أيضاً.
وذكرت اللجنة العليا للانتخابات أن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستعلن في 5 يوليو المقبل، وهو ما يمهد الطريق أمام انعقاد جلسة البرلمان الأولى في 8 يوليو، حيث يؤدي رئيس الجمهورية ونواب البرلمان اليمين الدستورية، حسب المصادر.
وأضافت المصادر أن إردوغان يعتزم إعلان تشكيل الحكومة التي ستضم 16 وزيراً فقط بدلاً عن 26 حالياً، إضافة إلى اختيار رؤساء 9 مجالس و4 مكاتب تابعة لرئيس الجمهورية قبل انعقاد جلسة البرلمان. وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، ماهر أونال، في تصريحات، أمس: «إننا نتبنى نظاماً واضحاً ومرناً للغاية، ولدينا آليات للتعامل مع المشكلات»، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن تشكيل الحكومة في يد الرئيس إردوغان.
ولفت إلى أن الحكومة الجديدة قد تضم شخصيات بارزة في عالم الأعمال والثقافة والرياضة، وقد تضم شخصيات ممن عاشوا في الخارج لكنهم يعرفون العالم وتركيا جيداً، قائلاً إنه من المهم أن «تُحكم الدولة بمنطق الإدارة الخالية من التوازنات السياسية».
كان إردوغان قد أشار، خلال حملته الانتخابية، إلى أنه قد يعين رجال أعمال ناجحين إما وزراء وإما أعضاء في فريق الاقتصاد في الحكومة الجديدة. ويعقد البرلمان التركي الجديد جلسته الأولى في الدورة التشريعية السابعة والعشرين، في اليوم الثالث بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وأشارت المصادر إلى أنه على الرغم من أن إردوغان يركز الآن على الحكومة الجديدة، فقد أصدر تعليماته إلى مسؤولي حزب العدالة والتنمية الحاكم بدراسة نتائج الانتخابات البرلمانية وتقديم تقرير له حول أسباب تراجع أصوات الحزب. ويولي إردوغان اهتماماً كبيراً لعلاج أوجه القصور في الحزب، لتركيزه على الفوز بالأغلبية في الانتخابات المحلية التي ستُجرى في أواخر مارس (آذار) 2017.
في غضون ذلك، أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو، أنه لن يهنّئ الرئيس رجب طيب إردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واصفاً إياه بـ«الديكتاتور». وقال كليتشدار أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة، أمس: «لا يمكن أن نهنئ رجلاً لا يدافع عن الديمقراطية. سأهنئه على ماذا؟ لماذا سأهنئ ديكتاتوراً؟».
وحصل مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إينجه، على 30.6% من الأصوات، مقابل 52.6% لإردوغان الذي فاز بالانتخابات الرئاسية من جولتها الأولى. وقال إينجه عقب الانتخابات إنه يقر بخسارته، وإنه لم يهنئ إردوغان بالفوز لكنه سيهنئه.
ويواجه كيلتشدار أوغلو عاصفة من المطالبات بالاستقالة من رئاسة الحزب على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية، التي حصل فيها الحزب على نحو 22.6٪ من الأصوات. ورفض كليتشدار أوغلو هذه الدعوات، معتبراً أن حزبه حقق نجاحات في الانتخابات، وكان سبباً في أن يخسر حزب العدالة والتنمية الحاكم 7% من أصواته، متعهداً بالحفاظ على «معارضة قوية» في البرلمان الجديد «لهدم بقية الجدار» في الانتخابات المحلية التي ستُجرى في مارس 2019.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن سر فوز إردوغان بالرئاسة هو إعطاؤه الأولوية لشعبه، وإن نتائج الانتخابات الأخيرة تعد دليلاً قطعياً على ثقة الشعب بقيادته من ناحية، وتعكس دعم الشعب التركي للنظام الرئاسي الجديد من ناحية أخرى.
واعتبر كالين في مقال نُشر، أمس، في صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة، أن تقدم إردوغان بأكثر من 20 نقطة على أقرب منافسيه، جعل منه «شخصية سياسية غير مسبوقة في العالم». وأشار كالين إلى أنه «رغم وجهات النظر المنحازة والاستنتاجات المغرضة حول الانتخابات التركية في الاجتماعات المغلقة بالعواصم الغربية، فقد جاءت النتائج حاسمة وواضحة، وستدخل تركيا من خلالها حقبة جديدة مع نظام رئاسي سيجعل منها جزيرة للاستقرار والازدهار في منطقة مضطربة.
وهاجم كالين، عضو مجلس النواب الأميركي آدم شيف، الذي انتقد التهاني التي تلقاها إردوغان لفوزه في الانتخابات، قائلاً إن «الشعب التركي قال كلمته وما عليك إلا أن تغلق فمك». وأضاف أن «إردوغان ليس بحاجة إلى تهنئة شيف».
وكان شيف قد قال في تغريدة على حسابه في «تويتر» إن «إردوغان نجح في الانتخابات عبر اعتقال المعارضين واستخدام العنف والحد من حرية الإعلام... انزلاق تركيا نحو الأوتوقراطية يذكّرنا مجدداً بأن النظام الديمقراطي في العالم يتعرض للاعتداء، فلا تهنّئوا إردوغان».
وهنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظيره التركي، أمس، هاتفياً على فوزه بالانتخابات الرئاسية، وقالت مصادر رئاسية تركية إنهما اتفقا على عقد لقاء في بروكسل على هامش قمة زعماء دول الناتو المزمع عقدها يومي 11 و12 يوليو المقبل.
كما هنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره التركي، لإعادة انتخابه رئيساً، داعياً إلى إجراء حوار هادئ بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن قصر الإليزيه، اليوم.
في سياق موازٍ، أصدرت السلطات التركية أوامر باعتقال 151 شخصاً من بينهم ضباط بالجيش، في إطار عملية على مستوى البلاد تستهدف مَن يُزعَم أنهم أنصار للداعية فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة، والذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في منتصف يوليو 2016.
ومن بين من صدرت أوامر باعتقالهم 30 من أفراد حرس السواحل والبحرية، بسبب مزاعم عن صلتهم بحركة «الخدمة» التي يتزعمها غولن، إضافة إلى 102 شخص آخرين منهم جنود وأفراد أمن في 23 ولاية في عمليات منفصلة.
وقالت الأمم المتحدة في مارس الماضي، إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عدداً مماثلاً تقريباً من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب، منهم أكثر من 50 ألفاً وجّهت إليهم اتهامات رسمية وظلوا في السجون في أثناء محاكمتهم.
وانتقد حلفاء غربيون وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان اتساع نطاق الحملة، ويقول منتقدو إردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه. وتنفي الحكومة ذلك وتقول إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات للأمن القومي. وصدرت تلميحات من حزب الحركة القومية، المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان في إطار «تحالف الشعب»، إلى استمرار حالة الطوارئ التي أُعلنت في 20 يوليو 2016 على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال نائب رئيس حزب الحركة القومية، مصطفى كالايجي، في تصريحات، أمس، إن حالة الطوارئ يجب أن تستمر، وذلك خلافاً لما أعلنه إردوغان خلال حملته الانتخابية بأن رفع حالة الطوارئ سيكون في مقدمة أولوياته بعد الانتخابات، كما أكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ، ذلك بعد الانتخابات.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035