تحليل: لا ليس نيمار .. كوتينيو هو مايسترو البرازيل الحقيقي

تحليل: لا ليس نيمار .. كوتينيو هو مايسترو البرازيل الحقيقي
TT

تحليل: لا ليس نيمار .. كوتينيو هو مايسترو البرازيل الحقيقي

تحليل: لا ليس نيمار .. كوتينيو هو مايسترو البرازيل الحقيقي

وسط العرض الأوبرالي البرازيلي المليء بالخوف والبهجة والانهيار العاطفي يمثل فيليب كوتينيو المسرح المتوازن والواثق والمهاري.
كما تحدث بيليه في السابق فكل ما تحتاجه هو كرة قدم ومساحة واسعة من العشب الأخضر بالإضافة إلى صحفيين قادرين على ملء مدرجات ملعب سان بطرسبرج وفقاعة من التوقعات من النوع القادر على سحق قارة بأكملها والدموع.. الكثير من الدموع.
لا أحد يعلم بالآمال والتوقعات في كأس العالم مثل البرازيل. وفي طريقها لفوز صعب لكن مفيد 2-صفر على كوستاريكا في سان بطرسبرغ كان هناك الكثير من الصرخات والصيحات الغاضبة وتذكير دائم أن المنتخب جاء إلى روسيا وهو مغمور في أوبرا من الخوف والبهجة والانهيار العاطفي.
وكان ذلك حاضرا في حجرة المؤتمر الصحفي بعد المباراة وبحلول ذلك الوقت أصبح هناك أمران واضحان الأول هو أن فيليب كوتينيو هو أفضل لاعب في مباراتي البرازيل في البطولة حتى الآن ويمثل مع لوكا مودريتش أفضل لاعبي وسط في روسيا 2018.
ولا يجب أن يكون ذلك مفاجئا لكنه جزء من عرض كوتينيو الذي رغم انتقاله إلى برشلونة مقابل 130 مليون جنيه استرليني ما زال يتم التقليل من قيمته وتجاهل موهبته في عالم يحتفي بمواهب كرة القدم بطريقة تفوق الوصف.
وفيما يتعلق بذلك استفاد كوتينيو من اللعب في ظل نيمار الذي سيطرت نوبة مشاعره الغاضبة على فوز الفريق الأول في كأس العالم رغم أن لاعب الوسط الذي يلعب خلفه كان يقدم أداء عبقريا من التمريرات والتحركات والمراوغات والتسديدات.
وتخوض البرازيل مواجهة معقدة في ختام المجموعة الخامسة ضد صربيا يوم الأربعاء في موسكو وحتى الآن يبدو أن أداء كوتينيو يمثل علامة واضحة في الجزء الأول من كأس العالم.
بالتأكيد ستتحسن البرازيل وسيعود نيمار إلى قمة لياقته البدنية ويعثر على لمسته المؤثرة لكن إصرار كوتينيو نادر وهو أداء فردي بارع من أحد لاعبي المنتخب المرشح بقوة للقب ويتمتع بالهدوء في وسط عاصفة من المشاعر المتقلبة.
وعند ذلك يتضح الأمر الثاني أن لا أحد يقيم مؤتمرات صحفية بعد المباراة مثل البرازيل.
وتحدث المدرب تيتي لفترة طويلة للغاية وبحماس حتى أنك بعد فترة تبدأ في القلق عن انتهاء عمل المترو وعدم القدرة على العودة لمكان إقامتك والتهديد بالتعرض للجفاف.
وحتى الأسئلة من جانب الصحفيين البرازيليين كانت مليئة بالتساؤلات الفرعية والمحاذير (على سبيل المثال: الجزء الثاني من السؤال هو هل تعتقد...) لكن تيتي استمع إليها كلها وأجابها بالتفاصيل.
لكن الجزء الملفت للانتباه كان عن نجمه المجهد وهو الأمر الذي جعلنا نحن الغاضبين من تصرفات نيمار أن نتوقف ونفكر قليلا.
وقال تيتي إن نيمار انسان ويشعر بضغط كبير وظهر رد فعله بهذا الشكل لأنه الأمر يعني الكثير بالنسبة له.
بلا شك فهذه البطولة تعني الكثير للاعب كوستاريكا الذي واصل نيمار التلفظ بألفاظ نابية ضده وحاول خداعه لكن لا أحد يعمل في مثل هذه البيئة المتوترة التي أصبحت تظهر في البطولات الحديثة.
فقبل أربع سنوات كان من الواضح أن البرازيل منهكة حتى قبل مواجهة كولومبيا عندما انفجر تياجو سيلفا باكيا في المؤتمر الصحفي قبل المباراة لكن الأمر الملفت للنظر في ذلك الوقت وهو قدرة نيمار على التعامل مع الضغط وأن يبقى غامضا وسعيدا ومبتهجا لكن في سان بطرسبرغ شعر اللاعب البرازيلي بالضغط.
وفي هذا السياق ستشعر البرازيل بالامتنان تجاه تيتي الهادئ والمبتهج وسط كل هذه الأحداث المثيرة.
فتغييراته هي التي صنعت الفارق ضد كوستاريكا وشارك دوجلاس كوستا في بداية الشوط الثاني وبث الرعب في الناحية اليسرى لدفاع المنافس بسرعته ومهارته وشارك روبرتو فيرمينو - صاحب الحضور الأكثر شراسة من زميله جابرييل جيسوس – في الوقت المناسب.
وبالإضافة إلى كوتينيو كان هناك تغيير وتحرك دائم فمشاهدته باستاد سان بطرسبرج وهو يركض ويمرر ويستحوذ على الكرة بتوازن خارق للطبيعية يجعلك تفكر في أن الكرة هي جزء من أصبع قدمه الكبير وهي اللحظة التي تكتشف فيها أن مودريتش فقط من بين لاعبي الوسط الحاليين الذي يلعب بهذه الموهبة والسهولة. اللاعبون الذين يمثلون كل شيء في كرة القدم ويكتشفون الزاويا ولديهم الحيوية في كل تحرك.
ولو شاهد أحد الفضائيين المباراة لاكتشف بعد نصف الوقت أن نعم هذا اللاعب البرازيلي هو أكثر لاعبي الوسط الموهبين الذين يمكن مشاهدتهم لكن هذا يتركك تتساءل لماذا لا يسدد الركلات الثابتة.
لكن مرة أخرى الأمر يتعلق بنجومية أبرز لاعبي المنافس فجرانيت تشاكا لاعب سويسرا أطلق تصريحات على غرار الألعاب الذهنية قبل المواجهة ضد البرازيل في المباراة الأولى.
وتذكر تشاكا – الذي من الواضح أنه غير معجب بنيمار – مباراة في كأس العالم للناشئين ضد البرازيل فنيمار كان نجم المنتخب أيضا ويستطيع ركض مسافة الملعب لكن دون حتى إزعاج ندى الصباح.
لكنه كان كوتينيو هو من أزعج لاعبي سويسرا الشبان بسيطرته في كل جزء من المباراة.
وكل هذا الأداء الشامل من التسديد والتمرير والركض وصناعة الفرص وتغطية المساحات بهذه البراعة تمثل كفاءة كوتينيو الفريدة.
وبنهاية مباراة كوستاريكا كان ركض أكثر من أي لاعب برازيلي اخر بدون كرة وانطلاقات أكثر من زملائه وجاء في المركز 13 من بين 484 لاعبا شاركوا في المباريات في روسيا 2018 من حيث المسافة التي ركضها كل منهم.
ووسط كل ذلك هناك بالطبع لحظات من اللمحات المثيرة مثل تلك التمريرة المذهلة التي وضع بها نيمار في مواجهة المرمى في الشوط الأول ضد كوستاريكا أو التسديدة بطريقته المعتادة التي هز بها شباك سويسرا والتي تبدو فيها الكرة كأنها في طريقها لخارج الملعب قبل أن تستقر في الشباك.
وتعد براعة كوتينيو مهمة في خط وسط البرازيل إذ يلعب بجوار باولينيو وكاسيميرو اللذين يعتمدان أكثر على القوة البدنية ومن المهم أيضا الإشارة إلى أن وجود نيمار أمامه بإمكاناته وقدرته على مراوغة لاعبي كوستاريكا وصنع مساحات للاخرين ساعدت كوتينيو على التألق.
وهذه هي الفائدة الثانوية من وجود نجم اخر في الهجوم فهو لاعب اخر بعيد عن الأنظار قادر على التألق وهو الأمر الذي افتقرت إليه الارجنتين بشكل واضح في كأس العالم حتى الآن.
وبعد ذلك سيكون هناك الكثير من التضييق على فريق المدرب تيتي لكن بعد قطع خطوتين من السبع المطلوبة نحو حصد اللقب فاللاعب البارز في الوسط يحكم قبضته ويقود المنتخب بشكل رائع.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

وفد الاتحاد الإيراني يتعرض لتصرف «غير لائق» بمطار تورونتو ويغيب عن مؤتمر الفيفا

أعلن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه من كندا فور وصوله إلى مطار تورونتو، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«تصرف غير لائق».

«الشرق الأوسط» (تورونتو)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.