كروس يعيد الأفراح إلى ألمانيا والجماهير تنتظر الانطلاقة الحقيقة

المنتخب السويدي يعيش مشاعر متباينة بين الإشادة بروح اللاعبين القتالية والحزن على خسارة الدقيقة الأخيرة

الجماهير الألمانية احتشدت في أكبر ميادين برلين للاحتفال بفريقها (أ.ف.ب)
الجماهير الألمانية احتشدت في أكبر ميادين برلين للاحتفال بفريقها (أ.ف.ب)
TT

كروس يعيد الأفراح إلى ألمانيا والجماهير تنتظر الانطلاقة الحقيقة

الجماهير الألمانية احتشدت في أكبر ميادين برلين للاحتفال بفريقها (أ.ف.ب)
الجماهير الألمانية احتشدت في أكبر ميادين برلين للاحتفال بفريقها (أ.ف.ب)

ظل يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني طوال الأسبوع يتساءل كيف سيكون رد فعل أبطال العالم على هزيمتهم أمام المكسيك في المباراة الافتتاحية للفريق في مونديال روسيا، وجاءت الإجابة عبر الفوز القاتل بعشرة لاعبين على السويد 2 - 1. وهي نتيجة يتمنى المدرب أن تكون إشارة على أن القادم أفضل.
وكان المنتخب الألماني على وشك الخروج المبكر من كأس العالم بعد تأخره بهدف أمام السويد، ولكن رجال لوف كانوا على قدر التحدي وخطف توني كروس هدف الفوز القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وقال لوف: «حالفنا الحظ بعض الشيء في تحقيق الفوز في الوقت بدل الضائع وبعشرة لاعبين، ولكن أعتقد أنه فوز مستحق، لقد وثقنا بأنفسنا».
وأضاف: «قد تكون إشارة جيدة، ربما الفريق في حاجة لمثل هذا الانتصار».
الفوز الدرامي على السويد هو مجرد خطوة أولى، حيث يحتاج الفريق الألماني للفوز بهدفين أو أكثر أمام كوريا الجنوبية يوم الأربعاء المقبل في كازان من أجل التأهل، وفي حال تحقيق أي نتيجة أخرى سيضطر الألمان لانتظار محصلة مواجهة السويد مع المكسيك في يكاترينبرغ لمعرفة مصيرهم، حيث إن الفرق الأربعة بالمجموعة السادسة لديها فرصة للتأهل.
وقال مهاجم ألمانيا توماس مولر: «علينا أن نواصل الحلم، قد تكون هذه هي نقطة التحول التي نحتاجها».
وأضاف: «كل شيء جائز، من أسوأ احتمال إلى الأفضل».
واعترف مولر بأن المباراة أمام السويد لم تكن مثالية ولكنها بمثابة رد جيد على الخسارة أمام المكسيك بهدف دون رد.
وتابع: «لقد أظهرت مباراة السويد بعض نقاط الضعف لدينا، ولكن ليس مثلما حدث أمام المكسيك، علينا أن نقوم بعملنا خطوة خطوة في البطولة».
ومن جانبه أوضح كروس: «ليس لدينا متسع من الوقت حتى المباراة القادمة، لكن علينا أن نهزم كوريا الجنوبية».
وأضاف: «الفوز بهدف قد لا يكون كافيا لذا علينا أن نحكم قبضتنا على المباراة منذ الدقيقة الأولى».
وسيضطر لوف لإيجاد بديل للمدافع غيروم بواتينغ الذي تعرض للطرد في الدقيقة 82 لحصوله على إنذارين، وبالتالي فإن ماتس هوميلس الذي غاب عن المباراة بسبب مشكلة في الظهر قد يعود للمشاركة.
كما سيخضع لاعب الوسط سيباستيان رودي للفحص بعد تعرضه لكسر في الأنف.
ولم يشرك لوف لاعبي الوسط مسعود أوزيل وسامي خضيرة أمام السويد بسبب تعرضهما للنقد بعد الأداء المخيب أمام المكسيك، لكنه أكد أن الفريق الألماني يحتاجهما في باقي فعاليات البطولة.
ومما لا شك فيه أن ألمانيا بات عليها أن تثق في قدرات توني كروس كقائد بعدما تحمل المسؤولية وسجل هدف الانتصار في الوقت القاتل ليضع بلاده على طريق التأهل إلى دور الستة عشر.
وتعرض لاعب الوسط المخضرم، الذي أحرز لقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات مع بايرن ميونيخ وريال مدريد، لانتقادات لفترة طويلة بداعي إخفاقه في تولي مسؤولية قيادة المنتخب الألماني بطل العالم 2014 خلفا للثنائي فيليب لام وباستيان شفاينشتايغر.
وبدا كروس سعيدا بلعب دور الرجل الثاني وبقي متألقا في أداء دوره بخط الوسط وترك مسؤولية القيادة لآخرين سواء في ناديه أو منتخب بلاده.
وفي ريال مدريد يقود كريستيانو رونالدو والقائد سيرجيو راموس الفريق الإسباني الذي يبذل فيه كروس مجهودا واضحا وساهم في تتويجه بلقب دوري الأبطال ثلاث مرات.
وفي منتخب بلاده، ومنذ رحيل لام وشفاينشتايغر، لم يظهر أي لاعب آخر ليكون القائد الأول حتى جاءت مباراة السويد التي كان الفريق خلالها على شفا الخروج المبكر من البطولة، وتصدى كروس لتنفيذ ركلة حرة في الثواني الأخيرة وأطلق تسديدة هائلة داخل الشباك ليهدي ألمانيا الانتصار الثمين.
ولو كانت ألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، خسرت هذه المباراة لودعت في سابقة تاريخية لم تحدث لها مطلقا بالمسابقة العالمية.
وأثارت الاحتفالات المبالغ بها التي قام بها لاعبو وأفراد من الجهاز الفني الألماني على مقربة من دكة البدلاء السويدية، حفيظة مدرب المنتخب الاسكندينافي وتسببت بإشكال بين الطرفين. لكن المنتخب الألماني تقدم باعتذار لمنافسه السويدي ونشر الفريق بيانا قال فيه: «كانت مباراة مشحونة بالمشاعر. في النهاية، بعض ردود الفعل أو حركات جهازنا الفني جانب الدكة السويدية كانت عاطفية جدا. هذه ليست الطريقة المثالية للقيام بالأمور، عذرا للمنتخب السويدي».
وكانت لقطات المباراة أظهرت قيام أحد إداريي المنتخب الألماني نحو مقاعد بدلاء السويد للاحتفال بشكل استفز مدرب الأخير يان أندرسون.
وشرح الأخير ما جرى بقوله: «لقد أثاروا حقا حفيظتي وجعلوني غاضبا من خلال ركضهم نحونا والقيام بحركات على مقربة منا».
وتابع: «كان هناك الكثير من الناس المنزعجين حقا على مقاعد البدلاء. قاتلنا لمدة 95 دقيقة. يفترض أنه عندما تطلق صافرة النهاية عليك المصافحة والمضي في طريقك. كنت غاضبا حقا. هم لم يفعلوا ذلك، تحتفلون معا وتتركون خصمكم غارقا في حزنه. لا يجب التصرف بهذا الطريقة».
وقال بونتوس يانسون لاعب السويد البديل إنه فقد أعصابه مع الألمان لكنه تقبل أنهم ندموا في نهاية المطاف على تصرفاتهم.
وأضاف يانسون: «بعضهم احتفل بطريقة غير محترمة في رأيي. كانت هناك الكثير من المشاعر، استقبلنا هدفا وخسرنا المباراة، لذا كان الأمر في غاية المرارة. ربما كانت هناك حالة غضب غير ضرورية مني، لكنهم اعتذروا لاحقا وتقبلت الأمر».
وأكد لوف مدرب ألمانيا عدم ضلوعه فيما جرى. قائلا: «بعد صافرة النهاية، كنت ومساعدي نركز على أمور أخرى، كنا نحتفل، لم أر الحركات التي حصلت تجاه مقاعد السويد، على الإطلاق».
وكان لانتصار ألمانيا رد فعل كبير أيضا في الصحف المحلية التي نشرت أمس صورا لتوني كروس بطول صفحتها الرئيسية أمس وأغدقت الثناء على لاعب الوسط الدولي صاحب هدف الإنقاذ.
وذكرت صحيفة «بيلد إم سونتاغ»: «شكرا كروس، يا لها من نهاية للمباراة».
فيما كتبت صحيفة «فيلت إم سونتاغ»: «كروس أنقذ ألمانيا»، مشيرة إلى أن المباراة كانت ستشتهر دائما باسم «لعنة سوتشي» لو لم يسجل كروس هدف الفوز القاتل.
وأشارت «تجايس شبيغل» إلى أن الفريق الذي يبدأ ببطء غالبا يبدع في كأس العالم، حيث خسر المنتخب الألماني في مباراته الأولى أمام المكسيك ويستعد الآن لملاقاة كوريا الجنوبية يوم الأربعاء المقبل واضعا في اعتباره ضرورة الفوز للعبور لدور الستة عشر.
وأوضحت الصحيفة: «الآن بدأت الرحلة».
من جانبها كتبت صحيفة «أفتونبلادت»: «تصبح الأفضل عندما يستدعي الأمر».
في المقابل حاولت الصحف السويدية عدم التشاؤم رغم أن الهزيمة أمام ألمانيا صعبت من مهمة التأهل للدور التالي.
ويلتقي الفريق السويدي مع نظيره المكسيكي يوم الأربعاء وإذا فاز فإن السويد والمكسيك وألمانيا سيصبح في رصيدهم ست نقاط.
وكتب الصحافي السويدي أندريس ليندبلاد في عموده بصحيفة «سفينسكا داجبلادت»: «الشوط الأول كان مذهلا، هدف تويفونين كان بمثابة سحر، لكننا خرجنا خاسرين بعد 95 دقيقة لعب، الضربة الحرة لتوني كروس كانت جميلة، لكن الفريق السويدي مقاتل».
لكن رغم الإشادة بالروح للقتالية للفريق السويدي لم ترحم الجماهير اللاعب يمي دورماز الذي تسبب في الركلة الحرة التي أحرز منها كروس هدف فوز ألمانيا، وتعرض لعاصفة من عبارات الكراهية والإهانات على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي.
وقلل دورماز، البالغ من العمر 29 عاما، والذي ولد في السويد لأبوين آشوريين هاجرا من تركيا من تأثير ما تعرض له قائلا: «هذا شيء لا يزعجني. أنا فخور هنا وأمثل بلدي». وانبرى زملاؤه للدفاع عنه وأشاد به المهاجم يون جيديتي الذي قال: «دورماز ركض وقاتل طيلة المباراة، إنه سوء حظ ومن الحماقة أن يتعرض لهذه الإهانات بسبب ذلك».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.