إسبانيا والبرتغال تتربصان بالمغرب وإيران وتخشيان المفاجآت

الجاران الأيبيريان يتصارعان على حسم تأهلهما والفوز بصدارة المجموعة الثانية اليوم

المنتخب الإسباني مطالب بتقديم عرض يؤكد قدراته كمرشح للقب (إ.ب.أ)
المنتخب الإسباني مطالب بتقديم عرض يؤكد قدراته كمرشح للقب (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا والبرتغال تتربصان بالمغرب وإيران وتخشيان المفاجآت

المنتخب الإسباني مطالب بتقديم عرض يؤكد قدراته كمرشح للقب (إ.ب.أ)
المنتخب الإسباني مطالب بتقديم عرض يؤكد قدراته كمرشح للقب (إ.ب.أ)

يتربص منتخبا البرتغال وإسبانيا بمنتخبي إيران والمغرب اليوم من أجل حسم تأهلهما إلى الدور الثاني واستكمال مهمتهما بالمجموعة الثانية لبطولة كأس العالم.
ويتقاسم المنتخبان الإسباني والبرتغالي صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط لكل منهما ويليهما المنتخب الإيراني بثلاث نقاط، وأخيرا منتخب المغرب من دون رصيد وقد تأكد خروجه رسميا من الدور الأول.
في كالينينغراد سيكون المنتخب الإسباني مطالبا بتقديم عرض يؤكد أنه جدير أن يكون من بين المرشحين للمنافسة على اللقب، خاصة بعد المعاناة في أول مباراتين بالمجموعة.
ووصل المنتخب الإسباني روسيا وفي صفوفه أربعة من أفضل لاعبي العالم على مستوى القدرات الدفاعية، وحارس المرمى ديفيد دي خيا ربما الأفضل على الإطلاق، لكن بعد تعرض الفريق لضغط مستمر أمام إيران واستقبال شباكه ثلاثة أهداف أمام البرتغال، تغير هذا المفهوم.
وطالب إيسكو لاعب وسط ريال مدريد زملاءه بضرورة التمسك بالفلسفة الناجحة التي قادت المنتخب لإحراز لقب مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، للخروج بالنتيجة المرجوة خلال المباراة المصيرية أمام المغرب اليوم.
ويحتاج الفريق الإسباني إلى نقطة واحدة على الأقل من موقعة كالينينغراد أمام المغرب لحجز بطاقته للدور ثمن النهائي.
يدرك إيسكو صانع ألعاب المنتخب مدى أهمية اللقاء المنتظر وقال: «علينا أن نؤمن حتى النهاية بأسلوب اللعب الذي يميزنا، علينا أن نلعب، أن نمرر الكرة كثيرا وأن نحتفظ بها. في حال لعبنا بسرعة في كل أرجاء الملعب سوف نخلق الفرص».
وهيمنت إسبانيا على الكرة العالمية والأوروبية بإحرازها ثلاثية تاريخية (مونديال 2010 وكأس أوروبا في 2008 و2012) مع أسلوب لعب يعتمد على الاحتفاظ بالكرة والتمريرات القصيرة بما بات يعرف بـ«تيكي - تاكا».
والى جانب زميليه في ريال مدريد لوكاس فاسكيز وماركو إسنسيو، يمثل إيسكو جيلا كرويا جديدا من المواهب الإسبانية يسعى لتعويض الفراغ الذي خلفه اعتزال لاعب خط الوسط الأسطورة تشافي هرنانديز.
ويخوض إيسكو أول مسابقة عالمية وهو يعرف مدى أهمية هذه اللحظة لذا يقول: «هي مشاركتي الأولى في بطولة عالمية كبيرة مع المنتخب. أشعر بالراحة ولكن الأمر أسهل مع وجود كل اللاعبين الكبار في الفريق».
وأمتع إيسكو، الذي يلعب خلف المهاجم دييغو كوستا، عشاق الكرة لإسبانية في مونديال روسيا بلمحاته السحرية ورؤيته الثاقبة للملعب، ولكن الجميع في المنتخب يدركون أن المهمة لم تنجز بعد. فعلى الرغم من أن المنتخب الإسباني بإمكانه أن يكتفي بتعادل من مباراته أمام المغرب، فإنه سيسعى جاهدا لحصد النقاط الثلاث وتسجيل أكبر عدد من الأهداف لضمان صدارة المجموعة، وكي لا يدخل في حسابات معقدة عندما يلتقي منتخب البرتغال نظيره الإيراني في مباراته الأخيرة اليوم أيضا في سامارا.
وتحاول إسبانيا أيضا تخطي الهزة التي تلقتها قبل يومين من مباراتها الأولى، بإقالة المدرب غولن لوبيتيغي على خلفية إعلان تعاقده مع ريال مدريد بعد المونديال، والاستعانة بمدير المنتخب فرناندو هييرو لتسلم المهمة.
وطالب هييرو لاعبيه بعدم الاستخفاف بمنتخب المغرب الذي ما زال رصيده خاليا من النقاط وودع المسابقة، وقال: «إنها كأس العالم، ولن تكون هناك مباراة واحدة سهلة. يمكننا أن نتحسن وآمل أن نستمر في الفوز، ولكن لا أحد يمنح أي شيء بسهولة».
وأضاف: «في مجموعات أخرى تأهلت بعض المنتخبات (لثمن النهائي)، ولكن مجموعتنا قوية جدا. لا خيار لدينا سوى حصد النقاط الثلاث أمام المغرب».
لا يأتي كلام هييرو من فراغ، لأن المنتخب المغربي الذي قدم أحد أفضل العروض في المونديال الحالي أقله بين المنتخبات العربية، ليس لديه ما يخسره وسيلعب لتأكيد عروضه وفك نحس المباراتين اللتين خسرهما بهدفين قاتلين أمام إيران (صفر - 1) عندما سجل مهاجمه عزيز بوحدوز هدفا عن طريق الخطأ في مرمى منتخب بلاده (90+5)، والبرتغال بهدف لنجمه كريستيانو رونالدو في الدقيقة الرابعة، علما بأنه الأفضل في المباراتين.
وقال مدرب المغرب، الفرنسي هيرفي رينار: «مباراة أسود الأطلس ضد إسبانيا ستكون من أجل التوديع بشرف».
من جهته، قال نور الدين أمرابط مهاجم ليغانيس الإسباني: «مباراة إسبانيا ستكون صعبة نظرا لأن المنتخب الإسباني قوي ويضم لاعبين ممتازين».
وأضاف أمرابط، أحد 5 لاعبين مغاربة يلعبون في إسبانيا (حارسا المرمى ياسين بونو ومنير المحمدي والمدافع أشرف حكيمي ولاعب الوسط فيصل فجر)، محذرا الإسبان: «أسود الأطلس لن يخرجوا خالي الوفاض من المونديال».
وتكتسي المباراة أهمية خاصة للمدافع أشرف حكيمي كونه سيواجه زملاءه في ريال مدريد: قائده سيرجيو راموس ومنافسيه على مركز الظهير الأيمن داني كارفاخال وناتشو فرنانديز ولاعبي الوسط إيسكو وماركو إسينسيو والمهاجم لوكاس فاسكيز. وقال حكيمي: «سألعب ضد زملائي في الفريق، وهذا يجعل هذه المباراة مميزة للغاية، لكن لا مكان للصداقة في الملعب».

البرتغال في مواجهة إيران

وفي سارانسك ينتظر المنتخب البرتغالي مرة جديدة من نجمه كريستيانو رونالدو أن يتم المهمة في مواجهة المنتخب الإيراني، بعدما كان هو رجل الحسم في المباراتين أمام إسبانيا ثم المغرب.
وبعد أربعة أهداف في مباراتين، لم تحسم البرتغال بعد عبورها إلى دور الستة عشر، وقد تكون نقطة كافية لتأهلها اليوم لكنها تتطلع للفوز من أجل صدارة المجموعة الثانية. وسيكون «برازيليو أوروبا» أمام فرصة إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة إذا حققوا، في مواجهة إيران، نتيجة أفضل من إسبانيا التي تلاقي المغرب في كالينينغراد بنفس التوقيت.
وفاجأ منتخب إيران الملقب بـ«تيم ميلي» الذي فاز على المغرب في مباراته الأولى (1-صفر)، الجميع بتنظيمه وصلابته الدفاعية في مواجهة إسبانيا، ولم يخسر إلا بهدف «محظوظ» للمهاجم دييغو كوستا بعدما تحولت الكرة من ركبته إلى الشباك أثناء محاولة تشتيت دفاعية.
وحيا المدرب السابق لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي غي لاكومب المنتخب الإيراني، وقال: «بصراحة، نرفع القبعة لمباراة إيران في مباراتها ضد إسبانيا. كانت مباراة مميزة على كل الأصعدة».
وأوضح: «لم يقوموا بالدفاع فقط، لقد لعبوا بشكل جيد في كل المراحل، لكن المنتخبات الكبيرة تكون أحيانا محظوظة».
ويعتبر المدرب المخضرم أن المنتخب الإيراني تمتع بنقطة قوة مميزة تمثلت في إدارة المباراة بشكل جيد. رغم الاعتقاد السائد بأن هذا المنتخب سيستسلم خلال ساعة، لكن حدث العكس تماما.
وتشكل تصريحات لاكومب أخبارا لكريستيانو رونالدو ورفاقه حتى لو أنهم ليسوا في حاجة إلى مثل هذه النصائح لاكتشاف قوة إيران. وقال المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس: «مباراة إسبانيا - إيران كانت، إضافة إلى اللقاء ضد المغرب، شكلت تحذيرا ممتازا لنا، من اللاعبين إلى المدربين». وأضاف: «تأثر لاعبونا بما شاهدوه في مباراة إسبانيا - إيران، وتدربوا على هذا الأساس، ستكون المهمة معقدة أكثر مما يتخيله البعض».
سيعرف البرتغاليون قبل أن تطأ أقدامهم أرض الملعب ما إذا كان متصدر مجموعتهم الثانية سيقابل في ثمن النهائي روسيا أو الأوروغواي اللذين يتقابلان قبل ساعات في لقاء يحسم صدارة المجموعة الأولى بين منتخبين ضمنا التأهل إلى الدور ثمن النهائي على حساب مصر والسعودية.
الأفضل بالنسبة إلى البرتغال أن تتفادى منتخب الأوروغواي الذي يتمتع بخبرة دولية أكبر من الروسي، ويقوده قلب الدفاع دييغو غودين، ويضم في صفوفه مهاجمين من العيار الثقيل هما إدينسون كافاني ولويس سواريز.
وتعتمد البرتغال بشكل أساسي على رونالدو، نجم ريال مدريد البالغ 33 عاما، ويدرك أنه يخوض آخر مونديال له في روسيا.
لم يخيب رونالدو التوقعات في المباراتين الأوليين. يتشارك حاليا صدارة ترتيب الهدافين مع البلجيكي روميليو لوكاكو، بأربعة أهداف.
وأشاد سانتوس بنجمه الأبرز قائلا: «إنه لاعب رائع. يعرف كيف يستفيد إلى أقصى حد من طاقاته وخبرته».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.