إنجلترا بـ «أوراق مكشوفة» في مواجهة بنما اليوم

المنتخب الإنجليزي مرشح لتجاوز عقبة الفريق اللاتيني وحجز بطاقة التأهل للدور الثاني

داريو غوميز مدرب بنما أمام المهمة الصعبة (إ.ب.أ)  -  راشفورد نجم إنجلترا المرشح للعب أساسيا اليوم يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات أمس (رويترز)
داريو غوميز مدرب بنما أمام المهمة الصعبة (إ.ب.أ) - راشفورد نجم إنجلترا المرشح للعب أساسيا اليوم يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات أمس (رويترز)
TT

إنجلترا بـ «أوراق مكشوفة» في مواجهة بنما اليوم

داريو غوميز مدرب بنما أمام المهمة الصعبة (إ.ب.أ)  -  راشفورد نجم إنجلترا المرشح للعب أساسيا اليوم يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات أمس (رويترز)
داريو غوميز مدرب بنما أمام المهمة الصعبة (إ.ب.أ) - راشفورد نجم إنجلترا المرشح للعب أساسيا اليوم يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات أمس (رويترز)

يتأهب المنتخب الإنجليزي، تحت قيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت، لخوض أول مباراة في تاريخه أمام نظيره البنمي اليوم على ملعب «نيجني نوفغورود» في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
ولا بديل أمام المنتخب الإنجليزي سوى الظهور بأفضل مستوياته خاصة في ظل غياب عنصر المفاجأة، على الأرجح، بعد أن تسبب خطأ طفيف خلال تدريبات الفريق في الكشف عن التشكيل الأساسي للفريق في المباراة.
فقد كشف ستيف هولاند، المدرب المساعد للمنتخب الإنجليزي، عن طريق الخطأ، عن التشكيلة الأساسية المتوقعة لمباراته بنما، حينما التقطت صورة له خلال تدريبات الخميس وهو يمسك بقائمة تظهر فيها التشكيلة الأساسية للفريق في هذه المباراة المرتقبة.
وطبقا لما ظهر بالقائمة، ستشهد التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي تغييرات عن تلك التي خاض بها مباراته الأولى التي فاز فيها على تونس 2 - 1.
وتتمثل التغييرات في مشاركة ماركوس راشفورد وروبن لوفتس - تشيك بدلا من رحيم ستيرلنغ والمصاب ديلي آلي، ضمن الأساسيين.
وأبدى آلي شعوره بالإحباط بسبب الإصابة، قائلا: «محبط بسبب التعرض لإصابة طفيفة في لقاء تونس. سأبذل قصارى جهدي من أجل استعادة لياقتي بأسرع شكل ممكن».
وسواء كانت أوراق المنتخب الإنجليزي قد كشفت بالفعل أم لا، لا بد أن يتوقع الفريق مواجهة صعبة أمام منتخب بنما، الأقل في الإمكانيات والقدرات، لكنه يتسم بالطموح والروح التنافسية العالية.
وكان منتخب بنما قد شكل عقبة قوية في بداية مشوار المونديال أمام نظيره البلجيكي حيث حافظ على نظافة شباكه طوال الشوط الأول قبل أن ينجح الأخير في إيجاد الطريق إلى الشباك لينهي المباراة فائزا بثلاثة أهداف جاءت جميعها في الشوط الثاني.
وقال رومان توريس قائد منتخب بنما إن الفريق يعتزم الظهور في مباراة إنجلترا بنفس المستويات، التي قدمها خلال الشوط الأول من المباراة الأولى أمام بلجيكا، ولكن على مدار 90 دقيقة.
وما يرجح صعوبة مهمة المنتخب الإنجليزي في مباراة اليوم، المعاناة التي واجهها الفريق أمام الصلابة الدفاعية للمنتخب التونسي، قبل أن تحسم المباراة بهدف في الوقت القاتل. ويعلق المنتخب الإنجليزي آماله بشكل كبير على تألق نجمه هاري كين، الذي سجل هدفي الفريق في شباك تونس.
وسجل هاري كين في آخر أربع مباريات دولية خاضها، وقد منح المنتخب ما كان يبدو بحاجة إليه لفترات طويلة، وهو تواجد لاعب يتمتع بثقة كبيرة وتركيز وسط الضغوط الشديدة.
ويتطلع المنتخب الإنجليزي إلى تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة اليوم لتخفيف الضغوط عليه في مباراته الثالثة بالمجموعة أمام نظيره البلجيكي القوي.
ووضع كين، 24 عاما، جانبا الشكوك حول قدرته على تقديم الأفضل لبلاده، وبات هداف الدوري الإنجليزي لموسمين متتاليين اللاعب الأول الذي يسجل هدفين لإنجلترا في مباراة واحدة في نهائيات كأس العالم، منذ المهاجم غاري لينيكر في مونديال 1990.
إلا أن ما حققه كين في المباراة ضد تونس فتح باب الأسئلة حول عدم قدرة زملائه على هز الشباك التونسية، رغم الفرص السهلة التي سنحت لهم في الشوط الأول من المباراة.
وتركزت الانتقادات على وجه الخصوص على كل من رحيم ستيرلنغ وجيسي لينغارد. وبات خروج ستيرلنغ من التشكيلة الأساسية أمام بنما مؤكدا.
وجاء تصوير ستيف هولاند مساعد المدرب ساوثغيت أثناء تدوينه أسماء التشكيلة في حصة التدريب ليؤكد أن مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد الذي دخل بديلا لستيرلنغ في المباراة الأولى، سيكون أساسيا في الثانية على حسابه، إلى جانب روبن لوفتوس - تشيك الذي سيشارك بدلاً من ديلي آلي.
وانتقد ساوثغيت الصحافة الإنجليزية واتهمها بتسريب معلومات للمنافسين. وقال: «سيكون عاملا غير مساعد لنا منح الخصم معلومات عن فريقنا»، مضيفا: «أريد أن أعرف إذا كانت وسائل إعلامنا ستدعم فريقنا أو العكس».
وأكد ساوثغيت على أنه لم يبلغ لاعبيه بالتشكيلة الأساسية التي ستواجه بنما، وقال: «أعتقد أن لديهم فكرة واضحة من خلال التدريبات كما أننا نملك فريقا لعب بشكل جيد للغاية وحقق الفوز. ولهذا فلن نجري تغييرات كبيرة على هذه التشكيلة».
وأخفق ستيرلنغ لاعب مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي في الموسم المنصرم، في التسجيل مع المنتخب في مبارياته الـ21 الأخيرة معه، خلافا لمسيرته مع فريقه الذي سجل له 23 هدفا هذا الموسم.
من جهته، رفض راشفورد مقولة أن إنجلترا تعتمد على كاين لتسجيل الأهداف. وأوضح «لا أعتقد أن هذا الأمر يحصل في فريقنا»، مقرا بإعجابه بقدرة كين على التمركز في المكان والزمان المناسبين.
وتابع أن قائد المنتخب: «يضع نفسه في الأمكنة المناسبة. وإذا استطعنا إيصال الكرة إليه، سينجح في التسجيل».
في عمر العشرين عاما، يعتبر راشفورد من المواهب الإنجليزية الشابة في التشكيلة التي يشرف عليها ساوثغيت والتي تتمتع بثالث أصغر معدل أعمار للاعبين المشاركين في النهائيات الروسية.
ورأى مساعد المدرب هولاند أن اللمسة الأخيرة المطلوبة أمام المرمى ستأتي مع اكتساب اللاعبين مزيداً من الخبرة. وأوضح: «الأمر نفسه، يتعلق بدفع اللاعبين إلى التحول إلى راغبين بالفوز في المباريات، وهذه عملية تحتاج إلى الوقت الكافي للوصول إلى تحقيق الهدف».
أضاف: «تخيلوا مشهد هؤلاء اللاعبين بعد أعوام قليلة، وآمل في أن أكون مع الفريق وقتذاك، وعندما يصبحون أكثر تمرساً وخبرة، سيكون الأمر مثيراً حقاً، وهذا ما تبدو ملامحه الآن».
وقد يلعب تسجيل الأهداف أمام بنما دوراً حاسما في تصدر إنجلترا الترتيب النهائي للمجموعة السابعة التي تضم أيضا بلجيكا، خاصة أن الأخيرة سجلت ثلاثية نظيفة في مرماها بالجولة الأولى ما منحها صدارة المجموعة.
لكن فوز إنجلترا على بنما بأي نتيجة سيضمن لها مركزا في الدور ثمن النهائي.
قال جون ستونز مدافع إنجلترا إن منتخب بلاده سيحاول
تكرار نجاحه في الركلات الثابتة التي أثمرت أمام تونس عندما يواجه بنما اليوم.
وقال ستونز: «عملنا على ذلك بشكل كبير لمدة يومين أو ثلاثة قبل المباراة وأتى ذلك ثماره. وجدنا في السجلات التي قمنا بدراستها أن الكثير من الأهداف في البطولات الكبيرة تأتي من الركلات الثابتة وليس اللعب المفتوح».
وجاء الهدف الأول عندما حول ستونز ركلة ركنية بضربة رأس أبعدها حارس تونس ليتابعها كين داخل المرمى.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع سجل كين أيضا إثر ركلة ركنية. في المقابل لا يستطيع أحد أن يعلم إذا كان هيرنان داريو غوميز، المدير الفني لمنتخب بنما، قد استفاد بعلمه تشكيلة إنجلترا مبكرا أم لا، وفي كل الأحوال هو مدرك صعوبة المهمة أمام الفريق الإنجليزي. ولا شك في أن مدرب بنما سيكون عليه توخي الحذر في ظل حصول إدجار بارسيناس وأنيبال جودوي ومايكل مورييو وإريك ديفيز وأرمادو كوبر على بطاقات صفراء خلال المباراة الأولى التي خسرها الفريق أمام بلجيكا صفر - 3. وهو ما يضفي المزيد من الغموض على منتخب بنما.


مقالات ذات صلة

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

رياضة عالمية ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى السياسة.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

واصلت لعنة الاصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، فبعد تأكيد غياب أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، تعرض لوكا زيدان لإصابة في الرأس.

«الشرق الأوسط» (غرناطة (إسبانيا))
رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!