منتخب الأرجنتين يتحول إلى مادة للسخرية... وميسي يعيش كابوساً

الهزيمة القاسية أمام كرواتيا وضعت فريق التانغو على أعتاب الخروج من المونديال

ميسي وسط انهيار لاعبي الأرجنتين بعد الخسارة أمام كرواتيا (رويترز)
ميسي وسط انهيار لاعبي الأرجنتين بعد الخسارة أمام كرواتيا (رويترز)
TT

منتخب الأرجنتين يتحول إلى مادة للسخرية... وميسي يعيش كابوساً

ميسي وسط انهيار لاعبي الأرجنتين بعد الخسارة أمام كرواتيا (رويترز)
ميسي وسط انهيار لاعبي الأرجنتين بعد الخسارة أمام كرواتيا (رويترز)

بعد الصدمة الموجعة التي تعرض لها المنتخب الأرجنتيني بالهزيمة الثقيلة أمام نظيره الكرواتي 3 - صفر، بالجولة الثانية لمنافسات المجموعة الرابعة، ظهر المدير الفني خورخي سامباولي بوجه شاحب خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، في الوقت الذي من المفترض أن يبحث فيه عن شرارة الحماس بأي شكل، للحفاظ على الأمل الضئيل لاستمرار الفريق في مونديال روسيا.
وبعد أن تلقى المنتخب الأرجنتيني بقيادة النجم ليونيل ميسي صدمة التعادل مع آيسلندا 1 - 1 يوم السبت الماضي في الجولة الأولى، تلقى الفريق ضربة أكثر قسوة بهزيمته أمام كرواتيا صفر - 3 مساء أول من أمس، على ملعب «نيجني نوفغورود» ليقف على بوابة الخروج من الدور الأول. وحتى لو نجح سامباولي في إشعال حماس المنتخب الأرجنتيني، أو حقق ميسي صحوة بقميص الفريق، لم يعد مصير راقصي التانجو بأيديهم، وإنما ستحسم بطاقة التأهل الأخرى من المجموعة، بعد ضمان كرواتيا التأهل، في الجولة الأخيرة.
وبينما أخذ أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا يلوح بقميصه من المدرجات، وسط هتافات آلاف من جماهير بلاده قبل انطلاق المباراة ضد كرواتيا، كان ميسي يفرك جبهته في توتر.
ولمس ميسي الكرة 20 مرة فقط في الشوط الأول، وهو أقل عدد من اللمسات بين كل لاعبي الأرجنتين، وبدا مجهدا.
لكن الأسوأ جاء في الشوط الثاني المرعب، وهو تلقي شباك الأرجنتين ثلاثة أهداف لينال الفريق أثقل نتيجة في دور المجموعات منذ 60 عاما. وغادر عبقري برشلونة الذي سيكمل 31 عاما مطلع الأسبوع المقبل الملعب، وهو يبدو وحيدا ومنكسرا بعد مباراة ربما أنهت فرصته الأخيرة في رفع كأس العالم.
وتحول مارادونا، الفائز بكأس العالم 1986، والذي يقارنه الأرجنتينيون دائما بميسي، من التلويح بقميص لاعب برشلونة رقم 10 إلى البكاء.
وسخرت الصحافة الرياضية العالمية من المنتخب الأرجنتيني الذي بات على أعتاب الخروج من الدور الأول، ولم ترحم ميسي ورفاقه؛ حيث اعتبرت صحيفة «أوليه» الأرجنتينية أن رجال المدرب خورخي سامباولي «حطموا روحنا... المنتخب فشل مجددا».
وتابعت: «على الرغم من أن الفرصة ما زالت قائمة للتأهل إلى ثمن النهائي، داخليا يشعر الجميع بالإقصاء. أثناء العودة إلى المعسكر، الأجواء كانت بمثابة نهاية حقبة».
في إنجلترا، حيث «العداوة» واضحة للأرجنتين بسبب حرب البلدين على جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي، استمتعت صحيفة «الصن» باللعب على أحرف اسم ميسي، قائلة: «يا لها من (ميس)» التي تعني بالإنجليزية فوضى.
أما صحيفة «دايلي مايل»، فعنونت: «تاكسي لميسي»، مرفقة ذلك بصور للحارس ويلي كاباييرو الذي ارتكب خطأ فادحا جاء منه الهدف الكرواتي الأول. وميسي وأسطورة الأرجنتين دييغو مارادونا الذي كان موجودا في المدرجات، وأيديهما على وجههما.
ورأت الصحيفة أن ما حصل في ملعب «نيجني نوفغورود» هو «عجز تكتيكي وفني جعل الأرجنتين في خطر كبير، ويمكن أن يشكل نهاية جيل».
ومن ألمانيا التي تعاني بدورها بعد أن خسر أبطال العالم مباراتهم الأولى في روسيا على يد المكسيك (صفر - 1)، اعتبرت صحيفة «بيلد» أنه «حتى قبل خطأ الحارس، لم تقدم الأرجنتين شيئا على أرضية الملعب، خلافا لأسطورتها مارادونا الذي قدم كل شيء في المدرجات» في إشارة إلى حماسه وتفاعله مع مجريات اللقاء، والخيبة التي بدت عليه في نهايتها.
أما مواطنتها «دير شبيغل»، فرأت في نسختها الإلكترونية أن ميسي يعاني من تواضع مستوى زملائه، و«ميسي يستحق أكثر من هذا المنتخب الأرجنتيني».
وفي إيطاليا التي يغيب منتخبها، بطل العالم أربع مرات، عن النهائيات للمرة الأولى منذ 60 عاما بعد سقوطه في الملحق الأوروبي أمام السويد، اعتبرت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» أن «ميسي أذل على أيدي الكرواتيين. الأرجنتين أقصيت تقريبا. خطأ لا يصدق لكاباييرو، ثم تحولت الأمسية إلى كابوس».
ومن جهتها، شملت «توتوسبورت» الجميع في وصفها لما حصل، فـ«الأرجنتين أذلت، اكتسحت من قبل كرواتيا وأقصيت إلى حد كبير. كاباييرو كان كارثة. ميسي أخفق».
ورأت الوكالة الصينية للأخبار «سي إن إس»، أنه «على الأرجح أحلك يوم في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية»، معتبرة أن ميسي مثل أعظم المغنين؛ لكنه لا يستطيع أن يؤدي دون الفرقة الموسيقية، في إشارة منها إلى افتقاد نجم برشلونة لمساندة زملائه.
وكانت صحيفة «التلغراف» البريطانية قاسية في توصيفها لحال المنتخب الأرجنتيني بالقول: «يمكن أن نقول إن ميسي حاول إنقاذهم؛ لكنه بدا أكثر كأنه عضو من عائلة في حالة حداد بجانب سرير المتوفى».
لكن مواطنتها «التايمز» حملت ميسي مسؤولية الإخفاق؛ لأنه «بدا كطفل تائه»، كان أول الداخلين بعد المباراة إلى النفق المؤدي لغرف الملابس «من أجل البحث عن ملجأ».
وفي إسبانيا، حيث حقق ميسي كل شيء ممكن مع فريقه برشلونة، رأت صحيفة «سبورت» أنه «لم يكن باستطاعة ليو فعل أي شيء، لكي يتجنب أن يتحول فريقه إلى كاريكاتير».
وعند الجارة الغريمة البرازيل، تطرقت صحيفة «غلوبو إيسبورتي» إلى تصرف الجمهور البرازيلي الموجود في روسيا لمؤازرة المنتخب الوطني، وسخريتهم من الجمهور الأرجنتيني واستفزازه بعبارات مثل «ميسي تشاو»، أي «وداعا ميسي»، على نسق الأغنية الفولكلورية الإيطالية «بيلا تشاو».ووصل الأمر بصحيفة «أو غلوبو» البرازيلية إلى القول بأن «لاعبي الأرجنتين طالبوا بإقالة سامباولي قبل المباراة (الأخيرة في الدور الأول) ضد نيجيريا».
لكن مصدر في المنتخب الأرجنتيني نفى الجمعة صحة هذا الخبر، مشيرا إلى أن ما قيل «غير صحيح على الإطلاق. كل ما قيل عن اجتماع للاعبين أو أي شيء آخر غير صحيح».
في ظل مشاركته لرابع مرة في كأس العالم، وبقاء الهزيمة المؤلمة 1 - صفر أمام ألمانيا في نهائي 2014 عالقة في الأذهان، يواجه ميسي والأرجنتين الآن احتمال الخروج بشكل صادم من دور المجموعات، إلا إذا جاءت نتائج الفرق الأخرى بالمجموعة الرابعة في صالحهم.
وسبق لميسي اعتزال اللعب الدولي، بعدما أضاع محاولته خلال ركلات الترجيح أمام تشيلي في نهائي كأس كوبا أميركا عام 2016؛ لكنه تراجع عن قراره بعد مناشدات من المشجعين وأفراد عائلته وزملائه ومارادونا؛ لكن مع بلوغه 35 عاما في النهائيات المقبلة، ومع انهياره الواضح تحت وطأة الضغوط، تتوقع الأغلبية أن يعتزل ميسي اللعب الدولي في وقت ما بعد روسيا.
وفي مباراة الجولة الثانية، تفوق عليه لوكا مودريتش صانع لعب كرواتيا، الفائز بجائزة أفضل لاعب باللقاء، والقائد البالغ من العمر 32 عاما الذي لعب بروح قتالية وسجل هدفا مدهشا. وعلى النقيض، نادرا ما ظهر ميسي في المباراة، وأخرجه المنتخب الكرواتي المنظم للغاية من اللعب، وعجز عن تسديد أي كرة على المرمى، ولم ينجح في تمرير كرات مؤثرة سوى مرة أو مرتين. وكما حدث أمام آيسلندا حين أضاع ركلة جزاء في التعادل 1 – 1، خيم الصمت والصدمة على وجه ميسي وهو يغادر الملعب.
وقال سامباولي مدرب الأرجنتين: «ليو (ميسي) هو قلبنا وروحنا؛ لكننا لم نتمكن من إيصال الكرة له» داعيا المشجعين لإلقاء اللوم عليه وليس على ميسي.
ورغم أن مودريتش هو من تفوق في مواجهة الجولة الثانية، فإن المقارنة مع كريستيانو رونالدو غريمه في الدوري الإسباني هي أكثر ما يؤلم ميسي. فقد فاز اللاعب البرتغالي الكبير بلقب كبير بالفعل في بطولة أوروبا 2016، وبدأ كأس العالم بأربعة أهداف في مباراتين. وإن لم يحدث شيء غير عادي، فقد يجلس ميسي قريبا لمشاهدة رونالدو من خارج روسيا.


مقالات ذات صلة

الأخضر يلاقي السنغال «ودياً» في معسكر أميركا المونديالي

رياضة سعودية الأخضر سيلاقي السنغال في وديته المونديالية المقبلة (تصوير: عدنان مهدلي)

الأخضر يلاقي السنغال «ودياً» في معسكر أميركا المونديالي

سيلاقي المنتخب السعودي نظيره السنغالي «ودياً»، وذلك ضمن معسكره الإعدادي المقرر إقامته في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.