«بيكر مكنزي»: تباطؤ أنشطة الاكتتاب العام في النصف الأول من 2018

بسبب المخاوف السياسية وتقلبات السوق

«بيكر مكنزي»: تباطؤ أنشطة الاكتتاب العام في النصف الأول من 2018
TT

«بيكر مكنزي»: تباطؤ أنشطة الاكتتاب العام في النصف الأول من 2018

«بيكر مكنزي»: تباطؤ أنشطة الاكتتاب العام في النصف الأول من 2018

تسببت المخاوف السياسية وتقلبات السوق في تباطؤ حركة سوق الاكتتاب العام في النصف الأول من 2018، حيث تراجعت صفقات جمع رأس المال في منطقة آسيا المحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا خلال تلك الفترة.
وقد بلغ عدد الصفقات الجديدة المدرجة في النصف الأول من العام الجاري 676 صفقة، متراجعة بنسبة 19 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما انخفضت قيمة صفقات الاكتتاب العام المدرجة على النطاق العالمي بواقع 15 في المائة لتصل إلى 90 مليار دولار أميركي، فيما انخفضت صفقات جمع رأس المال في الشرق الأوسط بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وذلك وفقا لبيان لشركة بيكر مكنزي.
وأوضحت الشركة أن المخاوف المتعلقة بالظروف الجيوسياسية، لا سيما السياسات الوقائية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فضلاً عن تعثر مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحالة عدم اليقين السياسي التي طال أمدها في إيطاليا، كان لهذه العوامل أثر واضح على اتجاهات وشهية المستثمرين وتسببت في تراجع عمليات الطرح العام عموماً.
كما تسببت حالة عدم استقرار السوق التي بلغت ذروتها مطلع العام 2017 ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة، في تفاقم التحدي المتمثل في تحديد الوقت المناسب للبدء في طرح عمليات الاكتتاب العام.
ومع ذلك، كان أداء صفقات الاكتتاب العام العابرة للحدود أفضل بكثير. وساهم الارتفاع الكبير في عمليات جمع رأس المال العابرة للحدود في كبرى أسواق رأس المال في أميركا الشمالية في منح زخم هائل لهذه الصفقات، حيث أبدت جهات الإصدار الخارجية ارتياحاً لافتاً لإدراج أسهمها في بورصات الولايات المتحدة على الرغم من التدابير الوقائية والتحفظية السائدة في أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة، وأن عدد صفقات الطرح العام التي تقل قيمتها عن نصف مليار دولار أميركي قد تم طرحها بنجاح في الولايات المتحدة.
وتمكنت جهات الإصدار من جمع أكثر من 16.6 مليار دولار، بزيادة بنسبة 15 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما شهد عدد الصفقات العابرة للحدود تحسناً مع إبرام 3 من أضخم عشر عمليات للاكتتاب العام العابرة للحدود في أسواق أميركا الشمالية. وفي حين استقطبت الولايات المتحدة 13 عملية من عمليات الطرح العام الصينية العابرة للحدود، لا تزال هونج كونج الوجهة المفضلة التي جذبت إليها 18 صفقة. وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع قيمة مؤشر بيكر مكنزي بشأن الصفقات العابرة للحدود إلى 17.4 بعد أن كان 13.2 في النصف الأول من عام 2017 أي أقل بقليل من أعلى مستوى مسجل عند 18.7 في النصف الأول من العام 2014.
وقال كوين فانهايرنتز، رئيس أسواق رأس المال العالمية في مكتب بيكر مكنزي: «في الوقت الذي تتبنى جهات الإصدار المحلية نهج الانتظار والترقب في ضوء الأوضاع السياسية المختلفة، تشهد المخاوف من العولمة تراجعاً ملحوظاً، كما أن تأثير القومية الاقتصادية لم يصل إلى سوق الصفقات العابرة للحدود». وأضاف: «يعكس تحسن نشاط الصفقات العابرة للحدود مستوى جيداً وسليماً من أداء أسواق الأسهم العالمية، على الرغم من حالة الهدوء السائدة في الأسواق المحلية».
إن انخفاض حجم الصفقات الذي شهدته منطقة آسيا المحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا قد تم تعويضه جزئياً من خلال تحسن صفقات جمع رأس المال العابرة للحدود في أميركا الشمالية وعمليات الإدراج المحلي الأعلى مستوى في أميركا اللاتينية. وفقدت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا مركز الصدارة من حيث صفقات الإدراج المقدرة بمليار دولار أميركي مقارنة مع أسواق أميركا الشمالية، حيث لم تسجل سوى عمليتين فقط في النصف الأول من العام. ومع ذلك، لا تزال أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا نشطة ولا يزال حجم الصفقات العابرة للحدود مستقراً وثابتاً.
وارتفع عدد عمليات الاكتتاب العام الملغاة في النصف الأول من العام إلى أكثر من النصف ليصل إلى 11 صفقة مقارنة بعدد 23 صفقة ملغاة في النصف الأول من عام 2017، ويعود السبب في ذلك إلى أن المصدرين المحتملين ومستشاريهم قد اكتسبوا مهارة أكبر من حيث التصرف في ظل حالات عدم اليقين.
وفي ضوء ذلك، يأمل صانعو الصفقات في انخفاض مستوى حالات التذبذب وعدم اليقين السائدة في السوق خلال النصف الثاني حتى يتسنى لهم الحصول على المزيد من الصفقات، إذ إن العوامل الاقتصادية الأساسية لا تزال قوية إلى حد معقول مع عدم توقع حدوث انخفاض في الاقتصاد العالمي حتى عام 2020.
- حركة الصفقات على المستوى الإقليمي
وأظهر نشاط الاكتتاب العام الكلي (الصفقات المحلية والعابرة للحدود) في الشرق الأوسط تباطؤاً نسبياً منذ بداية العام، حيث بلغت قيمة صفقات جمع رأس المال 263 مليون دولار أميركي فقط (منخفضة بنسبة 70 في المائة مقارنة بالعام السابق) ناتجة عن إنجاز 6 عمليات للاكتتاب العام (منخفضة بنسبة 54 في المائة مقارنة بالعام السابق) خلال النصف الأول من عام 2018، وذلك مقارنة بمبلغ 872 مليون دولار أميركي ناتج عن إبرام 13 صفقة في النصف الأول من عام 2017، ومبلغ 639 مليون دولار أميركي ناتج عن 3 صفقات تم إبرامها في النصف الأول من عام 2016.
وفي العام 2017، ارتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة في الشرق الأوسط إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، مدعوماً بالتحسن العام في أوضاع السوق وثقة المستثمرين في المنطقة. وعلى الرغم من الانطلاقة البطيئة للنصف الأول من عام 2018، من المتوقع أن يرتفع نشاط الاكتتاب العام في النصف الثاني من العام نتيجة لحملة الخصخصة التي تشهدها المنطقة والتي ستؤدي إلى إدراج الشركات الحكومية وشبه الحكومية في السوق.
وأضاف محمد الرشيد، أحد شركاء قسم أسواق رأس المال والدمج والشراء في مكتب «بيكر مكنزي» في المملكة العربية السعودية: «رغم أن عدد عمليات الاكتتاب الأولي خلال النصف الأول من هذا العام كان أقل من المتوقع، إلا أننا ما زلنا نعتقد أن هناك قابلية، خاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة». وأضاف أيضا: «يتضمن الطرح العام الأولي عدداً من المعاملات التي تهدف إلى الوصول إلى السوق في وقت لاحق من هذا العام، على الرغم من أنه من المحتمل أن تمتد بعض هذه المعاملات إلى الربع الأول من عام 2019».
وجاءت بورصة نيويورك (NYSE) وناسداك (Nasdaq)في الصدارة في مجال جذب كافة عمليات الاكتتاب العام من حيث الحجم والقيمة. وقد تعزز زخم صدارة سوق الولايات المتحدة من خلال سوق الصفقات العابرة للحدود التي ارتفعت قيمتها بنسبة 338 في المائة لتصل إلى 9.1 مليار دولار من خلال 30 صفقة. وهذا بدوره أدى إلى ضعف الأداء في السوق المحلية، حيث انخفضت القيمة بنسبة 20 في المائة من خلال 148 صفقة مقارنة بـعدد 120 صفقة في الفترة ذاتها من العام السابق. كانت بورصة نيويورك الوجهة المفضلة لعمليات جمع رأس المال العابرة للحدود، كما ظفرت البورصة أيضاً بعدد من صفقات الاكتتاب العام الناشئة عن قطاع التقنيات متقدمة بذلك على بورصة ناسداك.
وكانت هونج كونج الوجهة الأكثر نشاطاً من حيث جذب صفقات الاكتتاب العام العابرة للحدود مستأثرة بنسبة 36 في المائة من تلك الصفقات، حيث لا يزال توجه الشركات الصينية المحلية لإدراج أسهمها في هذه البورصة ثابتاً.
من ناحية ثانية، بدت سوق لندن بأنها الأكثر تحملاً لعبء تراجع أنشطة الصفقات نتيجة مخاوف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتهديدات العولمة والتجارة الحرة الأوسع نطاقاً، حيث انعكس ذلك في انخفاض قيمة وحجم الصفقات المسجلة لديها. كما شهدت عمليات جمع رأس المال تراجعاً بنسبة 50 في المائة خلال النصف الأول من عام 2018 لتصل إلى 4.6 مليار دولار أميركي في حين انخفض عدد الإصدارات بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 32 صفقة. وعلى الرغم من ذلك، احتفظت بورصة لندن بمكانتها كوجهة رائدة للاكتتاب العام في المنطقة، على الرغم من الصفقة الأضخم التي تم إبرامها لهذا العام كانت من نصيب بورصة فرانكفورت.
فيما يتعلق بالدول الحاضنة لعمليات الطرح العام، كانت الولايات المتحدة الأكثر نشاطا من حيث عدد عمليات الطرح العام التي بلغت 107 صفقات تلتها الهند برصيد 95 صفقة ومن ثم الصين برصيد 77 صفقة.
كما جاءت الولايات المتحدة في الصدارة من حيث عمليات جمع رأس المال بمبلغ 20. 8 مليار دولار أميركي، تلتها الصين بمبلغ 13. 2 مليار دولار أميركي ومن ألمانيا بمبلغ 8.7 مليار دولار.
وتأتي أكبر الشركات المصدرة لصفقات الاكتتاب العام العابرة للحدود من الصين برصيد 31 صفقة، منها ما مجموعه 18 صفقة أدرجت في بورصة هونج كونج والباقي في الولايات المتحدة.
- القطاعات المالية محط التركيز الرئيسي
تراجع عدد الصفقات المبرمة في القطاع المالي، غير أن هذا القطاع سرعان ما استرد زخمه والعودة للصدارة كأكثر القطاعات نشاطاً من حيث قيمة وحجم الصفقات المسجلة في النصف الأول. تم إبرام صفقات بقيمة 20.7 مليار دولار أميركي، وهي أقل بنسبة 33 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2017 برصيد 115 صفقة، بعد أن كانت 119 صفقة. وشهد القطاع المالي إبرام اثنتين من أكبر عشر صفقات للاكتتاب العام تعودان لشركتي أكسا إكويتابل هولدينجز ودي دبليو إس غروب.
وكانت القطاعات الأخرى الوحيدة التي جمعت أكثر من 10 مليارات دولار أميركي في النصف الأول هي قطاع التكنولوجيا المتطورة والرعاية الصحية. كان قطاع التكنولوجيا المتطورة (أعلى بنسبة 44 في المائة) والرعاية الصحية (أعلى بنسبة 45 في المائة) والقطاع العقاري (أعلى بنسبة 86 في المائة) هي القطاعات الوحيدة التي تمكنت الشركات خلالها من جمع المزيد في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالعام السابق.
كما شهدت عمليات الاكتتاب العام المدعومة بأسهم الملكية الخاصة ورأس المال الاستثماري انخفاضا بنسبة 46 في المائة من حيث الحجم و13 في المائة من حيث القيمة، بالإضافة إلى فقدانها حصة من الطرح العام الكلي. تعكس هذه الشريحة تباطؤاً في عمليات التخارج الاستثماري لكل من صفقات أسهم الملكية الخاصة ورأس المال الاستثماري، مدفوعة بالصناديق الاستثمارية المحتفظة بأصول لآجال استحقاق أطول بهدف إجراء تحسينات تشغيلية لزيادة القيمة بدلاً من الاعتماد على الأموال المقترضة والهندسة المالية لتحقيق العائد.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.