المكسيك تفجر مفاجأة وتهزم ألمانيا حاملة اللقب

هدف كولاروف الرائع في مرمى كوستاريكا يهدي صربيا أول 3 نقاط

نوير حارس ألمانيا فشل في التصدي لتسديدة لوزانو لاعب المكسيك ليسقط حامل اللقب في مباراته الافتتاحية (أ.ف.ب)
نوير حارس ألمانيا فشل في التصدي لتسديدة لوزانو لاعب المكسيك ليسقط حامل اللقب في مباراته الافتتاحية (أ.ف.ب)
TT

المكسيك تفجر مفاجأة وتهزم ألمانيا حاملة اللقب

نوير حارس ألمانيا فشل في التصدي لتسديدة لوزانو لاعب المكسيك ليسقط حامل اللقب في مباراته الافتتاحية (أ.ف.ب)
نوير حارس ألمانيا فشل في التصدي لتسديدة لوزانو لاعب المكسيك ليسقط حامل اللقب في مباراته الافتتاحية (أ.ف.ب)

حقق المنتخب المكسيكي لكرة القدم مفاجأة كبرى في مونديال روسيا 2018، بفوزه على المنتخب الألماني حامل اللقب 1 - صفر في المباراة التي أقيمت بينهما في موسكو أمس ضمن الجولة الأولى للمجموعة السادسة.
وسجل الهدف المكسيكي هيرفينغ لوزانو في الدقيقة 35 من هجمة مرتدة سريعة، ليكبد الألمان خسارتهم الأولى في مباراة افتتاحية لهم في كأس العالم، منذ خسارتهم أمام الجزائر 1 - 2 في مونديال إسبانيا 1982.
وظهر المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، بشكل باهت للغاية، ليعجز عن هز شباك منتخب المكسيك، الذي قدم لاعبوه أداء بطوليا منحهم أول انتصار في تاريخ المنتخب الأميركي الشمالي خلال مواجهاته مع منتخب الماكينات.
وسبق للألمان التغلب على المكسيك في المواجهات الثلاث التي جمعت بينهما في نسخ البطولة أعوام 1978 و1986 و1998.
وبات يتعين على منتخب ألمانيا استعادة اتزانه سريعا قبل أن يواجه منتخب السويد يوم 23 يونيو (حزيران) الجاري، ثم كوريا الجنوبية بعدها بأربعة أيام، حتى لا يكون رابع حامل للقب يودع المونديال من الدور الأول في آخر خمس نسخ للبطولة، بعد فرنسا في مونديال 2002، وإيطاليا وإسبانيا في نسختي 2010 و2014 على الترتيب.
وفرض المنتخب المكسيكي نفسه خصما قويا منذ بداية المباراة على ملعب لوجنيكي في العاصمة الروسية، والذي يأمل الألمان في أن يعودوا إليه في 15 يوليو (تموز) لموعد المباراة النهائية، في مسعاهم لأن يصبحوا أول منتخب يتمكن من الاحتفاظ بلقبه منذ البرازيل (1958 و1962).
إلا أن ما لم يتوقعه أشد المتفائلين حصل أمام عشرات الآلاف من المشجعين المكسيكيين الذين لم يتوقفوا عن الهتاف والاحتفال منذ الدقيقة الخامسة والثلاثين، عندما توج لوزانو مجهود زملائه الذين فرضوا شبكة دفاعية صلبة في مواجهة الهجوم الألماني، واعتمدوا على هجمات مرتدة سريعة أربكت دفاع الماكينات، لا سيما العائد من الإصابة جيروم بواتنغ.
وأتى الهدف من هجمة سريعة انطلقت بعد قطع المكسيك محاولة هجومية ألمانية، لتصل الكرة إلى خافيير هيرنانديز «تشيتشاريتو» الذي تقدم بها سريعا نحو المنطقة الألمانية، قبل أن يمررها أرضية نحو لوزانو المنطلق من الخلف. ومن لمسة واحدة بالقدم اليسرى، تلاعب لوزانو، لاعب نادي إيندهوفن الهولندي، بلاعب آرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل، وسدد الكرة بيمناه قوية على يمين قائد ألمانيا مانويل نوير الذي كان يخوض أول مباراة رسمية منذ عودته من إصابة في القدم أبعدته منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وضغط المنتخب الألماني بشكل مكثف بعد الهدف، وكاد أن ينال مبتغاه بهدف تعادل سريع، وذلك عبر ركلة حرة مباشرة من على حافة المنطقة نفذها طوني كروس، إلا أن الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا تمكن من إبعادها بأطراف أصابعه لترتد بعدها من العارضة في الدقيقة 37.
وطوال الفترة المتبقية من الشوط الأول وكامل الشوط الثاني، عجز المنتخب الألماني عن إيجاد نجاعة هجومية، لا سيما عبر توماس مولر والمهاجم الشاب تيمو فيرنر. وفشل المنتخب بشكل متكرر في إيصال الكرة بشكل مركز إلى منطقة الجزاء، واعتمد معظم الوقت على تسديدات بعيدة غير مثمرة من كروس ويوليان دراكسلر، وحتى الظهير الأيمن يوشوا كيميش.
صربيا تقتنص 3 نقاط
أهدى الهدف الرائع لمدافع روما الإيطالي ونجم صربيا ألكسندر كولاروف في مرمى كوستاريكا منتخب بلاده النقاط الثلاث في مستهل مشوارها في منافسات المجموعة الخامسة من مونديال روسيا 2018.
وسجل المدافع السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 56 من ركلة حرة رائعة، مانحا بلاده التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية منذ الاستقلال عن مونتينيغرو (خرجت في 2010 من الدور الأول)، فوزا ثمينا في مجموعة تضم أيضا البرازيل المرشحة للقب وسويسرا.
وفي المقابل، تعقدت مهمة كوستاريكا التي فاجأت العالم قبل أربعة أعوام حين وصلت إلى ربع النهائي قبل أن تخرج على يد هولندا بركلات الترجيح.
وإلى جانب إشراكه سيرغي ميلينكوفيتش - سافيتش أساسيا، خلافا لسلفه سلافوليوب موسلين الذي همش لاعب وسط لاتسيو الإيطالي في التصفيات، قرر مدرب صربيا ملادن كرستاييتش الاعتماد على عامل الخبرة بإشراكه نيمانيا ماتيتش في الوسط ومن خلفه في خط الدفاع القائد كولاروف وبرانيسلاف إيفانوفيتش الذي انفرد بالرقم القياسي من حيث عدد المباريات الدولية (104)، متفوقا على ديان ستاكوفيتش.
أما من جهة المدرب الكوستاريكي أوسكار راميريز، ففضل إبقاء مهاجم آرسنال الإنجليزي جويل كامبل على مقاعد البدلاء، كما حال مدافع سندرلاند الإنجليزي براين أوفييدو. ولم يقدم الطرفان شيئا يذكر في الدقائق الأولى التي ظهر خلال المنتخب الكوستاريكي أفضل من خصمه إن كان من ناحية تناقل الكرة أو المحاولة على مرمى الحارس فلاديمير ستويكوفيتش، لكن دون توفيق.
وتحسن الأداء الصربي بعدها وفرض لاعبو كرستاييتش أفضليتهم الميدانية تدريجيا، لكن دون خطورة أيضا حتى الدقيقة 27 عندما وصلت الكرة داخل المنطقة إلى ميلينكوفيتش - سافيتش بعد تمريرة طويلة من كولاروف، لكن نجم لاتسيو سددها ضعيفة بين يدي الحارس كيلور نافاس.
وعادت الأفضلية في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول لكوستاريكا التي كانت قريبة من افتتاح التسجيل بتسديدة أرضية بعيدة لفرنسيسكو كالفو لكن محاولته مرت بجانب القائم الأيمن في الدقيقة 42.
وفي بداية الشوط الثاني، حصلت صربيا على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما وجد ألكسندر ميتروفيتش نفسه أمام المرمى، لكن كيلور نافاس تألق وأنقذ الموقف.
وواصلت صربيا ضغطها حتى نجحت في افتتاح التسجيل من ركلة حرة رائعة لكولاروف أطلقها بيسراه من نحو 25 مترا إلى الزاوية اليسرى العليا لمرمى نافاس في الدقيقة 56.
وتحرك بعدها المنتخب الكوستاريكي بقيادة البديلين كامبل وكريستيان بولانيوس سعيا خلف التعادل لكن لاعبيها عانوا في وجه التكتل الدفاعي الصربي الذي نجح في نهاية المطاف بقيادة المباراة إلى منطقة الأمان رغم احتكاك غير مبرر بين ماتيتش وأحد أعضاء الطاقم التدريبي لكوستاريكا في الوقت بدل الضائع دون أن ينجم عنه أي عواقب تأديبية.
ولم يفرط لاعبو صربيا في الاحتفال بعد اللقاء وقال كولاروف بلهجة حذرة: «من الرائع حصد ثلاث نقاط لكن لم تحسم الأمور بعد ولا أريد أن نبدأ في الحسابات الآن».
في المقابل اعترف راميريز مدرب كوستاريكا بتقلص فرص فريقه في المنافسة وقال: «ربما تقلصت فرصتنا في التأهل. ستكون المهمة صعبة لكننا ننوي الصمود وأخبرت اللاعبين في غرفة الملابس أن الأمر لم ينته بعد».
وشعر ملادن كرستايتش مدرب صربيا بالتحرر بعد فوز فريقه المباراة الافتتاحية لفريقه بالبطولة والأولى منذ نسخة فرنسا 1998.
وكانت هذه أول مباراة رسمية لكرستايتش الذي تولى المهمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد ضمان التأهل لكأس العالم.
وأقر المدرب البالغ عمره 44 عاما بأنه كان تحت ضغط شديد خلال الاستعداد للمباراة، وقال عقب المباراة: «تعاملت أنا واللاعبين مع ضغط شديد خلال آخر خمسة أو ستة أشهر. كانت هذه انطلاقتي مع المنتخب وأنا شخص يحب تحمل المسؤولية».
وأشار إلى أن الروح داخل المعسكر الصربي مختلفة عن السنوات الماضية. وأضاف: «أنا سعيد جدا وفخور للغاية باللاعبين الذين بذلوا الكثير من الجهد وتحلوا بتواضع شديد وكانت الأجواء رائعة داخل الفريق. للمرة الأولى لا توجد انقسامات أو تمرد داخل الفريق».
وخرجت صربيا من دور المجموعات في كأس العالم 2010 و2006 لكن تبدو فرصتها الآن قوية للوصول للدور الثاني. وقال كولاروف الذي اختير كأفضل لاعب في المباراة: «مواجهة سويسرا المقبلة (يوم الجمعة) ستكون الأصعب لنا، نتمتع بأفضلية حاليا لكن لا نريد الانشغال بالحسابات الآن، وهذا ليس وقت الاحتفال أو النحيب».


مقالات ذات صلة

مدرب منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح

رياضة عربية خروج محمد صلاح، لاعب ليفربول، مستبدلاً خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام فولهام على ملعب «أنفيلد» (د.ب.أ)

مدرب منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح

تواصل حسام حسن المدير الفني لمنتخب منتخب مصر، برفقة مدير المنتخب إبراهيم حسن، مع النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول وقائد «الفراعنة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

تعرض الفرنسي الدولي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، لإصابة محتملة خلال مواجهة فريقه أمام مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النجم اليافع المصاب لامين جمال (أ.ب)

فليك: لامين جمال سيعود أقوى

قال الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، الجمعة، إن النجم اليافع المصاب لامين جمال سيعود إلى الملاعب خلال كأس العالم 2026 في كرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البرازيلي إستيفاو نجم تشيلسي (د.ب.أ)

ضربة إضافية لتشيلسي... الإصابة تُنهي موسم إستيفاو

تعرض تشيلسي الإنجليزي لضربة إضافية بعدما خسر جهود نجمه البرازيلي إستيفاو لما تبقى من موسمه المخيب جداً، بسبب إصابة تهدد مشاركة الجناح مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!