كيف انتفضت البرازيل من ذل الهزيمة 7-1 إلى مرشح للفوز بالمونديال؟

كيف انتفضت البرازيل من ذل الهزيمة 7-1 إلى مرشح للفوز بالمونديال؟
TT

كيف انتفضت البرازيل من ذل الهزيمة 7-1 إلى مرشح للفوز بالمونديال؟

كيف انتفضت البرازيل من ذل الهزيمة 7-1 إلى مرشح للفوز بالمونديال؟

"البرازيل هي الوحيدة التي يمكن في خلال أربع سنوات أن تبعث من الرماد بعد الهزيمة المذلة 7-1 أمام ألمانيا في 2014. منتخبات أخرى تحتاج إلى ثلاث أو أربع نسخ لكأس العالم لفعل ذلك لكن البرازيل مختلفة. ثلاث سنوات كانت كافية لنا لنكون المرشحين للقب مرة أخرى. لا أحد يستطيع فعل ذلك. ليس لدي أي شكوك في ذلك".
ربما يكون من المغري عدم استخدام كلمات كارلوس البرتو بيريرا الذي قاد البرازيل كمدرب في كأس العالم مرتين ونال اللقب في 1994 عن الوطنيين المخلصين لكنها تتضمن الحقيقة الكامنة. لذا كيف تعافت البرازيل بشكل واضح منذ الهزيمة 7-1 باستاد مينيراو في بيلو هوريزونتي التي تسببت في خروجها من البطولة التي استضافتها. هل استمرت كرة القدم بنفس الطريقة التي كانت في الماضي؟
ما زالت إدارة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم سيئة واضطر ثلاثة رؤساء للاتحاد للاستقالة من منصبهم بسبب الفساد أحدهم جوزيه ماريا مارين في السجن ينتظر الحكم ضده وأبرز اللاعبين الصاعدين تم بيعهم قبل أن يتموا 18 عاما واتفق فينيسوس جونيور على الانتقال إلى ريال مدريد قادما من فلامنجو وباولينيو من فاسكو إلى باير ليفركوزن والدوري المحلي لم يعد جذابا – يبلغ متوسط الحضور الجماهير 15 ألفا في المباراة – وبعد الأندية تكافح ضد جدول المباريات الذي يعني أنهم يخوضون 80 مباراة في الموسم.
وقال روماريو مهاجم البرازيل السابق الذي أصبح أحد أعضاء البرلمان وأبرز المنتقدين للاتحاد البرازيلي "نحن محبطون. جوزيه ماريا مارين في السجن. ريكاردو تيكشيرا وماركو بولو ديل نيرو (رئيسا الاتحاد السابقان) لا يستطيعان السفر خوفا من القبض عليهما بواسطة مكتب التحقيقات الفيدرالية أو بطلب من البوليس الدولي. صعدت بعض المواهب المذهلة لكن بعد أن أخذت أولى خطواتها في البرازيل تم بيعهم بأسرع طريقة ممكن. هذا مخجل".
والتغيير الأبرز جاء على مقاعد بدلاء المنتخب الوطني فهناك يجلس ادينور باتشي المعروف باسم تيتي.
وعلى الرغم من توقيعه عريضة تطالب باستقالة ديل نيرو وافق تيتي على عرض منه لتدريب المنتخب في يونيو حزيران 2016 ومنذ ذلك الحين تحول المنتخب بشكل واضح.
ففي 21 مباراة تحت قيادة انتصرت البرازيل في 17 وتعادلت في ثلاث وخسرت مباراة واحدة كانت ضد الارجنتين ولم يشارك نيمار في تلك المواجهة والذي غاب بسبب كسر في فقرات الظهر عن الهزيمة المذلة أمام ألمانيا.
وقال روماريو الفائز بكأس العالم 1994 "نطالب بتغييرات لكن لا شيء يحدث. البرازيل بحاجة لتغيير في قيادة كرة القدم في بلادنا. لكن دعونا نكون صادقين فنحن بحاجة إلى فصل الحقائق. لدينا مشاكل مع الاتحاد البرازيلي لكن تيتي واللاعبين يقومون بعمل رائع. لو أصبحت البرازيل بطلة العالم سيكون الفضل للاعبين والمدرب والجهاز وليس لإدارة الاتحاد البرازيلي والذي أطلق عليه بيت لصوص كرة القدم".
وعين الاتحاد البرازيلي بعد انتهاء استضافة كأس العالم دونجا مدربا بعد رحيل لويز فيليبي سكولاري وهو القرار الذي لم يفهمه أحد إذ انتهت الفترة الأولى لدونجا مع المنتخب بالخروج من دور الثمانية في كأس العالم 2010 وما بين 2010 و2014 لم يدرب سوى فريق واحد هو انترناسيونال حيث استمر معه لأقل من عام واحد.
وجعل دونجا الأمور سيئة مرة أخرى ودخل في مشكلة مع تياجو سيلفا الذي جرده من شارة قيادة المنتخب ومع مارسيلو ونيمار والنتائج كانت سيئة أيضا.
ففي تصفيات كأس العالم حصلت البرازيل على تسع نقاط في أول ست مباريات لتحتل المركز السادس ونفد صبر البرازيليين في كوبا امريكا 2016 عندما ودع المنتخب البطولة من دور المجموعات وخشى الاتحاد البرازيلي من احتمال أن يغيب الفريق الفائز بكأس العالم خمس مرات عن البطولة للمرة الأولى لذا تمت إقالة دونجا والتعاقد مع تيتي.
وكانت أولى مهام تيتي هي استعادة ثقة اللاعبين ودعم نفسه ضد الانتقادات باستدعاء باولينيو الذي كان لاعبا مهما تحت قيادته في كورنثيانز لكنه لم ينضم للمنتخب منذ 2014 واتت المغامرة ثمارها.
ولعب باولينيو تحت قيادة تيتي أكثر من أي لاعب اخر فشارك في 1556 دقيقة وانتقل اللاعب الذي لم يشارك سوى في ثلاث مباريات في التشكيلة الأساسية لتوتنهام تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو في الدوري الانجليزي إلى الصين وأعاد اكتشاف نفسه في برشلونة.
وقال باولينيو "سر تيتي وهو التخطيط والثقة والتحفيز. هو ملتزم للغاية ولديه قدرة مذهلة على شرح أفكاره واستخراج الأفضل من كل لاعب".
وتضم قائمة البرازيل في روسيا ستة لاعبين فقط من الفريق الذي تم إذلاله في بيلو هوريزونتي وهم مارسيلو وفرناندينيو وباولينيو وويليان الذين شاركوا في المباراة بالإضافة إلى تياجو ونيمار اللذين غابا عن مواجهة ألمانيا بسبب الإيقاف والإصابة على الترتيب ومن المحتمل أن يشارك خمسة منهم ضد سويسرا اليوم الأحد إذ من المتوقع أن يجلس فرناندينيو على مقاعد البدلاء وخبرتهم ستكون حاسمة.
وقال باولينيو "الخبرة ستساعد كثيرا. لكننا بحاجة لمشاركة المسؤولية وكل لاعب لديه مسؤوليته من أجل المجموعة. اعتقد أننا نملك مزيجا جيدا من الشباب والخبرة".
وفي 2014 كان المهاجم الوحيد المتألق في قائمة البرازيل ويلعب في فريق اوروبي هو نيمار فيما كان يلعب الحارس جوليو سيزار مع تورونتو في الدوري الامريكي وهذه المرة فالأساسي هو اليسون حارس مرمى روما والذي يريد ريال مدريد وليفربول التعاقد معه مع وجود ايدرسون أغلى حارس مرمى في العالم والفائز بلقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي على مقاعد البدلاء.
وبعيدا عن نيمار ومستوى فيليب كوتينيو الذي ساعده على الانتقال من ليفربول إلى برشلونة قدم دوجلاس كوستا موسما رائعا مع يوفنتوس وأصبح فرناندينيو لاعبا مهما بالنسبة لبيب جوارديولا في مانشستر سيتي ويقدم مارسيلو أداء مذهلا فهو ظهير أيسر يملك ذكاء خططيا لكن على نحو غير مفهوم لم يضمه دونجا.
وقال ويليان "الكل يضع عينيه على البرازيل بطريقة جديدة. أمر إيجابي أن نملك لاعبين في أفضل حالاتهم سيساعدنا ذلك على فعل أمور جيدة. دائما ما تتمتع البرازيل بالاحترام وهذا لن يتغير الآن. اعتقد أننا نستطيع إنقاذ ثقتنا وثقة جماهيرنا".
ولم يقتصر عمل تيتي على أرض الملعب فبعد الصدمة الوطنية في 2014 كان يعلم أن الثبات الذهني سيكون مهما أيضا وكان قراره الأول عدم اختيار قائد للمنتخب.
ففي 20 مباراة ارتدى 16 لاعبا شارة القيادة وهم اليسون وكاسيميرو وفرناندينيو وفيليبي لويس وجابرييل جيسوس ومارسيلو وماركينيوس ونيمار وكوتينيو وريناتو اوجوستو وروبينيو وتياجو سيلفا وويليان وداني الفيس (أربع مرات) وميراندا (ثلاث مرات) وسيكون مارسيلو هو القائد ضد سويسرا.

وكان تياجو هو القائد في كأس العالم الأخيرة وأصبح غاضبا عندما جرده دونجا من هذا الشرف والآن بعدما أصبح أكثر نضجا لم يعد ارتداء شارة القيادة همه الأكبر.
وقال تياجو "عندما تسقط يصفونك بأنك فاشل أو أي شيء اخر. لكن في كرة القدم يمكن أن يحدث أي شيء. نحن بحاجة لنكون مستعدين ونحن مستعدون. أمام ألمانيا عانينا في النهاية لكن الآن نحن أقوى ذهنيا. كانت لدينا العديد من المشاكل أبرزها الذكرى السيئة للهزيمة 7-1. كانت صعبة لكننا نملك الرغبة ونحن بحاجة لنكون مستعدين. تيتي يعدنا بشكل جيد للغاية لتكون الأجواء جيدة. الأمور تسير على ما يرام ولدينا العديد من الأمثلة السابقة التي تحفزنا".
وهناك الأخطاء للتعلم منها.
وقال بيريرا قبل أربع سنوات واضعا ضغطا كبيرا على الفريق عندما كان مديرا للمنتخب "لقد وصل الأبطال".
وبعض الأخطاء الأخرى كانت خارج الملعب في 2014 من بينها افتقار اللاعبين للخصوصية فأحدى المحطات التلفزيونية تم السماح لها بنقل بث حي من غرفة تغيير الملابس للمنتخب.
ولهذا السبب اختار تيتي لندن كمكان للمعسكر التدريبي قبل روسيا 2018 فهو يحاول فعل أشياء مختلفة لكنه لن يكون خجولا من التوقعات الكبيرة.
وقال تيتي "البرازيل إحدى المرشحات للقب بسبب الطريقة التي نلعب بها وقائمتنا القوية. خط الوسط منظم للغاية. يجب علينا التعايش مع هذا الوضع. لكن الجميع بحاجة لقول الحقيقة. لست مغرورا ونعم البرازيل إحدى المرشحات للقب".


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.