ترمب ودبلوماسية الاستعجال المدروس في سنغافورة

TT

ترمب ودبلوماسية الاستعجال المدروس في سنغافورة

بصرف النظر عن النتيجة النهائية لقمة سنغافورة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لقد جذب ذلك اللقاء انتباه العالم بالفعل، لأن يوصف بالمشهد الدراماتيكي الأبلغ أثراً لما يُمكِن أن يُطلق عليه «أسلوب ترمب الدبلوماسي».
وإن فهمنا الأمر على نحوه الصحيح، فمن شأن هذا الأسلوب المساعدة في علاج عدد من المشكلات والقضايا الدولية الرئيسية بمشاركة مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية. وإن أسيء الفهم، فمن شأن أسلوب ترمب أن يسفر عن تعقيد بالغ في كثير من القضايا، وقد يؤدي، كما تقول بعض الدوائر النخبوية السياسية والثقافية الغربية، إلى إضعاف تحالف الدول الديمقراطية التي أرست الكثير من الأجندات العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم.
ولكن ما السمات الرئيسية لأسلوب ترمب الدبلوماسي؟
الطريقة المثلى للإجابة عن هذا التساؤل هي مقارنة أسلوب ترمب مع دبلوماسية سلفه باراك أوباما.
كان أوباما يفضل أن يُطلَق على أسلوبه اسم «الصبر الاستراتيجي»، والمثال الأبرز لذلك كما يزعم كان الاتفاق النووي مع جمهورية إيران الإسلامية. ولقد أمضى باراك أوباما قرابة الخمس سنوات في مفاوضات سرية وعلنية بغية إنجاز هذه الغاية. ولقد أدار عجلات المحرك بجولاته الكثيرة حول العالم من خلال إلقاء الخطب الرنانة المشيدة بالإسلام، بما في ذلك في إسطنبول والقاهرة، ومنح الجمهورية الإسلامية الشرعية كنموذج يُحتذى به للحكم الإسلامي في العالم.
كما أنه وجه كثيراً من الرسائل إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، متوسلاً الموافقة على الاجتماع في أي وقت وأي مكان، غير أنه لم يتلقَّ أي رد على الإطلاق.
ولقد جنَّد دعم وإسناد عدد كبير من القوى الأخرى، التي ضمَّت في وقت من الأوقات كلاً من البرازيل وتركيا، بهدف التوصل إلى إبرام الاتفاق النووي الذي كان من بين نتائجه إضفاء المشروعية على البرنامج النووي الإيراني ولأن يكون مقبولاً به لدى المجتمع العالمي. واتباعاً لأسلوب القيادة من خلف الكواليس، منح أوباما ملالي طهران الفرصة الذهبية السانحة للتلاعب بالأوروبيين، والروس، والصينيين، وضرب بعضهم ببعض، وفوق كل شيء، اللعب ضد الولايات المتحدة الأميركية ذاتها.
ونجم عن أسلوب أوباما بيان صحافي من 176 صفحة في نسخ مختلفة، ذلك الذي لم يوقع عليه أحد قط ولا يحظى بتصديق أية هيئة تشريعية في أية دولة حول العالم، ولكنه رغم ذلك مُنح صفة النص المقدس من قبل باراك أوباما.
أما ترمب على النقيض من ذلك، لم يتلُ الخطب المطوَّلة، ولم يبعث بأية رسائل إلى كيم، ولم يتوسل الحصول على أية تفضيلات من كوريا الشمالية ونظامها الحاكم. وعندما حلَّق بخياله كان يستخدم اللغة الفجة الوقحة في وصف كيم عبر تغريدات قصيرة وحادة وموجزة، وألغى القمة في مرة ثم أعاد الموافقة على حضورها، مؤكداً على أنه ليس بالخصم السهل أو ليِّن العريكة.
استغرقت عملية المفاوضات الكاملة مع بيونغ يانغ ستة أسابيع فحسب، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو. واستغرقت القمة الفعلية بين الزعيمين بضع ساعات قليلة، بما في ذلك الافتتاحية التي استمرت لدقيقة واحدة، والتي قرر دونالد ترمب خلالها أنه يمكنه التعامل مع شخصية كيم. وكانت النتيجة النهائية عبارة عن نص مقتضب، أوجز بكثير من النص المطول لباراك أوباما في حالة إيران واتفاقها النووي. ولقد رفض أوباما التوقيع على ذلك النص مع إيران، في حين أن دونالد ترمب وقَّع بالفعل على النص مع كوريا الشمالية.
لا يفضل ترمب أسلوب القيادة من وراء الكواليس، وبالتالي لم تكن لديه حاجة لبهرجة الاحتفالات. ومع ذلك، فهو يحتفظ ببطاقات اليابان وكوريا الجنوبية والصين في مرحلة مؤجلة، وحتى روسيا نفسها تؤيد محاولته لتسوية المشكلة مع كوريا الشمالية. لقد أظهر ترمب أنه يفضل القيادة من الأمام، وربما في قلب الجبهة إن اقتضت الضرورة.
لقد منح أوباما الكثير لإيران قبل أن يحصل منها على شيء باستثناء التعهدات اللفظية بعدم القيام بأمور معينة. في حين أن ترمب لم يمنح كوريا الشمالية شيئاً ملموساً قط، حتى مع إصراره بعد انقضاء القمة على استمرار سريان العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية حتى استكمال الصفقة تماماً. إلا أن كيم قد أطلق سراح الرهائن الأميركيين، ودمَّر الموقع الرئيسي لإجراء التجارب النووية في بلاده، وأنهى تقليداً شعبياً عمره 70 عاماً من حرق العلم الأميركي في البلاد، وأوقف ازدراء الإمبريالية الأميركية في الخطب الرسمية. وتعين على أوباما الابتسام والتحمل في الوقت الذي احتجزت طهران فيه الرعايا الأميركيين، وواصل كبار المسؤولين الإسلاميين في البلاد الوطء على العلم الأميركي يومياً قبل دخولهم إلى مكاتبهم.
وبعد دقائق من الكشف عن النص النهائي لقمة سنغافورة، سمح كيم أيضاً بإغلاق الموقع الرئيسي لاختبارات الصواريخ الباليستية، وهي مكافأة ما بعد القمة للسيد دونالد ترمب.
عمد أوباما إلى تعليق العقوبات على إيران، وأفرج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة، وحتى إنه سمح بتهريب الأموال النقدية إلى طهران في عملية لا تقوم بها إلا عصابات المافيا.
وبطبيعة الحال، منح ترمب كيم شيئين مهمين: أولاً، معاملة زعيم كوريا الشمالية على قدم المساواة وأنه الرئيس الذي يستحق عقد قمة كاملة معه. وثانياً، التعهد بتأجيل المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، التي لم تكن مقررة قبل عام 2020 على أية حال.
كان نص باراك أوباما مع إيران محملاً بالمفردات القانونية والاصطلاحات السياسية، الأمر الذي يجعل من المستحيل الخروج بعدة تفسيرات من النص. أما نص دونالد ترمب بشأن كوريا الشمالية، رغم كل شيء، كان موجزاً ومباشراً من خلال التأكيد على الغاية من ورائه، وهو استكمال نزع السلاح النووي تماماً في مقابل الضمانات الأمنية لصالح بيونغ يانغ.
ولقد رفض نقاد ترمب على الفور «الاستعجال التكتيكي» في مقابل «الصبر الاستراتيجي» لباراك أوباما. وأحد الأسباب وراء هذا الاختلاف بين الأسلوبين هو أن أوباما كان في الأربعينات من عمره رئيساً للبلاد، في حين أن ترمب في السبعينات الآن، مما يمنح الرجلين رؤى جد مختلفة ومتعارضة للدور الذي يلعبه الزمن في الدبلوماسية.
ربما أن قرار ترمب الحديث عن كيم بعبارات متوهجة قد أثار حفيظة الكثيرين في الغرب. ولكن أسلوب ترمب لا يملك الوقت الكافي للإشادات الشفهية.
وكان هدف دونالد ترمب في سنغافورة هو إلزام كيم بالتنازل التام عن المشروع النووي العسكري لكوريا الشمالية، وليس محاولة إقناعه بتغيير آيديولوجيته في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان واقتصادات السوق. ومن ثم، كان الاختبار النهائي للنجاح أو الفشل هو ما إذا كانت كوريا الشمالية سوف تُغلِق مشروعها النووي كما فعلت جنوب أفريقيا، وأوكرانيا، وروسيا البيضاء، وكازاخستان، والأرجنتين، والبرازيل في أوقات مختلفة.
ومن السابق لأوانه، بطبيعة الحال، ترشيح دونالد ترمب لجائزة نوبل للسلام، على الرغم من حصول باراك أوباما عليها من قبل أن يفعل أي شيء سليم أو خاطئ. ويبقى العمل الشاق المضني في تنفيذ اتفاقية سنغافورة الموجزة.
لا بد لحالة الحرب التي خيمت على آفاق شبه الجزيرة الكورية لما يزيد على سبعة عقود أن تنتهي. ولا بد من محاسبة المسؤولين عن الآلاف من الكوريين الجنوبيين الذي اختفوا أو سُجنوا في كوريا الشمالية.
وهناك أكثر من 30 ألف مواطن كوري شمالي يشاركون في المشروع النووي الوطني لا بد من إعادة تدريبهم وتكليفهم بأعمال أخرى.
يتعين على الولايات المتحدة وعلى كوريا الشمالية إقامة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء. ولا بد لمعاهدة السلام الكاملة أن تحل محل الهدنة الراهنة القائمة تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة.
ويجب تحويل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين إلى حدود طبيعية ومناسبة بين البلدين، كخطوة على طريق لم الشمل النهائي وبموافقة متبادلة بين الجانبين.
تترك صفقة سنغافورة الأخيرة الجمهورية الإسلامية في إيران باعتبارها الحلقة الوحيدة المتبقية مما يُعرف عالميا باسم «محور الشر»، وهو الأمر الذي تحتاج القيادة في طهران إلى النظر والتفكير فيه بمنتهى الجدية.
في الوقت الذي كان التاريخ فيه على أتم الاستعداد للتحرك بسرعة أكبر، تسبب صبر أوباما الاستراتيجي في تفاقم الأوضاع بالنسبة إلى إيران.
لذلك، قد يكون أسلوب الاستعجال التكتيكي لدونالد ترمب موحياً بنموذج جديد من نماذج حل المشكلات الدبلوماسية الدولية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.