طهران تترقب نتائج قمة سنغافورة بقلق

صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية للمتحدث باسمها بهرام قاسمي
صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية للمتحدث باسمها بهرام قاسمي
TT

طهران تترقب نتائج قمة سنغافورة بقلق

صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية للمتحدث باسمها بهرام قاسمي
صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية للمتحدث باسمها بهرام قاسمي

تترقب طهران باهتمام كبير ما ستؤدي إليه مفاوضات الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب، متمسكة بأمل ضئيل بأن تؤدي المفاوضات إلى طريق الفشل وذلك بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وسبق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، قمة ترمب أمس ليعلن موقف طهران بوضوح قبل ساعات من الحدث العالمي. واقتصر كلام المسؤول الإيراني على نصيحة وتحذير لكوريا الشمالية. وبدأ قاسمي رسالته لكوريا الشمالية بعبارة موجزة: «على كوريا الشمالية اليقظة الكاملة»، مشككا بمستقبل المفاوضات ونتائجها. واستند تشاؤم الجانب الإيراني إلى ما اعتبره سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فترة رئاسته وقراراته بشأن الانسحاب من الاتفاقيات الدولية، لكنه أشار تحديدا إلى خروج ترمب من الاتفاق النووي، معتبرا إياه «شريكا غير جدير بالثقة».
وقال قاسمي: «نعتقد أن على كوريا الشمالية أن تتصرف بيقظة كاملة في هذه المسألة، لأن طبيعة السلطة الأميركية لا تستدعي للتفاؤل»، موضحا أن بلاده تريد «إرساء الاستقرار والسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية».
ويعد نجاح مساعي ترمب لنزع أسلحة كوريا الشمالية واحتواء خطرها النووي والباليستي، أسوأ سيناريو تتوقعه مختلف الأجنحة السياسية والعسكرية في إيران، إذ تخشى أن يعطي الرئيس الأميركي دفعة للتقدم بمشروعه في التعامل مع الملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وفضلا عن السلطة في إيران، ستكون تطورات ملف الكوري الشمالي وتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة محل اهتمام من المواطن الإيراني، في وقت تخشى السلطات أن يتحول التخلي عن الملف الصاروخي والبرنامج النووي إلى مطلب شعبي تحت تأثير تدهور الوضع المعيشي للمواطن الإيراني جراء العقوبات.
بدوره، يدرك «الحرس الثوري» الذي يصر على المضي قدما ببرنامج الصواريخ الباليستية ويرفض التقارب مع الدول الغربية، أنه سيكون في موقف محرج أمام الرأي العام الإيراني. وكانت طهران قد قللت من أهمية توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق محتمل حول برنامج بيونغ يانغ النووي، قبل أن يعلن ترمب قراره بنزول واشنطن من قطار مجموعة 5+1 التي وقعت الاتفاق النووي مع إيران في يوليو (تموز) 2015.
في غضون ذلك، كانت صحيفة الحرس الثوري «جوان» الصحيفة الإيرانية الوحيدة بين الصحف الإيرانية الصادرة أمس التي تناولت بشكل مفصل وصول الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سنغافورة على صفحتها الأولى، فيما فضلت أغلب الصحف مهاجمة الرئيس الأميركي عبر تغطيتها لنتائج قمة الدول الاقتصادية السبع في كندا. وسلطت الصحيفة الضوء على تكهنات حول افتتاح سفارة للولايات المتحدة في كوريا الشمالية، واعتبرتها ذبذبات تهدف إلى تخلي كوريا الشمالية عن القدرات النووية والصاروخية. وأبدت الصحيفة في الوقت نفسه شكوكا حول قدرة ترمب ومستقبل خطته لنزع أسلحة كوريا الشمالية.
ورسمت لترمب هيئة رجل على عجلة من أمره لالتقاط صور أمام الكاميرات تحت ذريعة إنجاز دبلوماسي، كما توقّعت أن يكون ترمب الطرف الأضعف في استراتيجية المفاوضات. ووصفت قرار ترمب التاريخي لتهدئة التوتر مع كوريا الشمالية «متسارعا» تحت تأثير خروجه من الاتفاق النووي والتوتر التجاري مع حلفائه.
بدورها، حذّرت صحيفة «آرمان» الإصلاحية زعيم كوريا الشمالية من مصير الزعيم الليبي معمر القذافي، إذا ما تخلى عن برنامجه النووي. وقالت الصحيفة في افتتاحية العدد الصادر أمس، إن المفاوضات «ستؤدي إلى طريق الفشل إذا ما كان زعيم كوريا الشمالية يقظا وقاوم الجشع الأميركي». وقالت إنه «إذا لم يحصل زعيم كوريا الشمالية على ضمانات دولية في المفاوضات، فإنه من المؤكد لا تنتظره نهاية سعيدة». وأضافت: «يجب أن يتعلم قادة كوريا الشمالية من التعامل غير المنطقي لترمب مع إيران في الاتفاق النووي، وألا يخدعوا من التهديدات الأميركية».



متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.


خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.