ماذا لو تم تطبيق التحكيم بالفيديو في نسخ المونديال السابقة؟

حرمان منتخبات من ألقابها .. وضياع إنجازات أفريقية وآسيوية

أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)
أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)
TT

ماذا لو تم تطبيق التحكيم بالفيديو في نسخ المونديال السابقة؟

أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)
أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)

حفل تاريخ بطولة كأس العالم بلقطات تحكيمية تاريخية أثارت الجدل حتى يومنا هذا، أخطاء ربما منحت من لا يستحق فرصة تحقيق المجد في المونديال الذي يقام كل أربعة أعوام وظلمت من كان يستحق كتابة التاريخ بحروف من ذهب.
وسيتم اللجوء في مونديال روسيا 2018 إلى تقنية الفيديو المعروفة باسم الـ “VAR” في هذا المونديال لتجنب تكرار هذه الأخطاء التي أثارت الجدل عبر التاريخ، قد يعتبر البعض هذه الأخطاء جزء من متعة كرة القدم، والبعض الآخر يراها ظلمًا لن ينساه أبدًا.
ولكن ماذا لو كان الـVAR موجودًا في تاريخ كأس العالم من قبل؟ هل كانت صفحات كتب التاريخ ستتغير؟ دعونا نرى ما الذي كان سيحدث لو تواجد الـ VAR في النسخ السابقة من المونديال.

• قد يفقد منتخب الأسود الثلاثة لقبه الوحيد!
تعتز إنجلترا بلقب كأس العالم 1966 الذي توجت به على أراضيها، اعتزاز بلاد مهد كرة القدم بهذا اللقب يعود لأنه اللقب الوحيد في تاريخهم حيث لم يتوجوا بأي بطولة أخرى سواء كأس عالم أو كأس أمم أوروبا.
المباراة النهائية لمونديال 1966 جمع منتخب إنجلترا بمنتخب ألمانيا الغربية، المباراة انتهت بنتيجة 4-2 لأصحاب الأرض، ولكن عندما كانت النتيجة تشير بالتعادل بهدفين لكل فريق في الوقت الإضافي، أحرز جيف هيرست مهاجم منتخب الأسود الثلاثة هدف التقدم لمنتخب بلاده بكرة لم تتجاوز خط المرمى وفقًا لما ظهر في الإعادة التلفزيونية.
حكم الراية الأذربيجاني توفيق باخاروف وقتها احتسب الهدف لصالح أصحاب الأرض وسط ذهول من جماهير ألمانيا، ربما كان هذا الهدف هو مفتاح انتصار إنجلترا بلقبها الوحيد حتى الآن!

• شوماخر وباتيستون وحرمان الديوك من بلوغ النهائي
"التدخل الأكثر وحشية في عالم كرة القدم" هكذا يُطلق على حادثة تدخل الحارس الألماني توني شوماخر على باتريك باتيستون مدافع منتخب فرنسا في نصف نهائي مونديال 1982.
المباراة التي انتهت في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3 شهدت تدخل وحشي من حارس مرمى منتخب ألمانيا الغربية على مدافع فرنسا باتريك باتيستون في كرة مشتركة سقط على إثرها الأخير أرضًا وتحطمت 3 ضلوع من القفص الصدري له و2 من أسنانه وفقرة من الرقبة وكان يتنفس بصعوبة.
عن هذه الحادثة قال ميشيل بلاتيني نجم منتخب فرنسا السابق: "لقد اعتقدت وقتها أن باتيستون قد مات، لقد كان شاحبًا للغاية".
الغريب في الأمر أن حكم المباراة لم يحتسب أي خطأ لصالح المنتخب الفرنسي، وحصل توني شوماخر على ضربة مرمى واستمرت المباراة إلى أن فاز الألمان في النهاية بركلات الترجيح.
ربما لو تكرر هذا الأمر بوجود الـ VAR لكان شوماخر قد طُرد وربما كانت فرنسا في نهائي مونديال 1982 بدلًا من ألمانيا الغربية.

• "هدف يد الرب" مارادونا 1986
هي الحادثة التحكيمية الأكثر جدلًا في تاريخ كرة القدم، في ربع نهائي مونديال المكسيك 1986 تقابل منتخب الأرجنتين مع منتخب إنجلترا في مباراة انتهت بانتصار الأول بنتيجة 2-1.
المباراة التاريخية بين المنتخبين جاءت بعد أربعة أعوام من حرب جزر الفوكلاند بين البلدين، مما زاد من توتر اللقاء، قبل أن تبدأ الأحداث الدرامية في المباراة بالهدف الذي أحرزه مارادونا بيده في شباك الحارس بيتر شيلتون واحتسبه الحكم التونسي علي بن ناصر.
الإعادة التليفزيونية أظهرت بوضوح استخدام يد مارادونا في إحراز الهدف، كان أن قصر قامة مارادونا مقارنة بطول قامة الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون تؤكد استخدام مارادونا ليده لإحراز الهدف، وعندما تم سؤال مارادونا عن هذا الهدف إذا كان قد استخدم يده أم لا قال عبارته الشهيرة: "إنها يد الرب".
المباراة شهدت فوز منتخب التانغو بنتيجة 2-1 ومرورهم للدور النهائي وتتويج الأرجنتين باللقب، ربما لو لم تكن الأرجنتين توجت مع مارادونا بكأس العالم 1986 لاعتبر البعض ليونيل ميسي حاليًا هو الأفضل في تاريخ كرة القدم، فالمقارنات بين مارادونا ومواطنه ميسي تصب دائمًا في مصلحة الأول لنجاحه في قيادة بلاده للفوز بكأس العالم، وهو ما عجز عليه ليونيل ميسي حتى الآن.

• ضربة جزاء مجدي عبد الغني الشهيرة 1990!
عدم تأهل منتخب مصر لكأس العالم طوال 28 عامًا منذ عام 1990 حتى عام 2018 جعلت هدف مصر الوحيد في مونديال 1990 يتصدر الواجهة لما يقارب ثلاثة عقود.
الهدف الذي أحرزه مجدي عبد الغني في شباك المنتخب الهولندي في المباراة التي انتهت بالتعادل بنتيجة 1-1 فتحت لصاحب الهدف أبواب الشهرة واستخدام هذا الهدف في إعلانات تجارية وبرامج كوميدية.
الطريف في الأمر أن الإعادة التليفزيونية للخطأ الذي ارتكبه مدافع المنتخب الهولندي رونالد كومان ضد حسام حسن مهاجم منتخب الفراعنة أظهرت جذب مدافع برشلونة لحسام حسن خارج منطقة الجزاء، إلا أن الأخير سقط داخل منطقة الجزاء لتُحتسب ركلة الجزاء الشهيرة، ربما لو تم اللجوء وقتها للـ VAR في هذه اللقطة كان سيُحرم مجدي عبد الغني من هدفه الشهير وما يجنيه من وراء إحرازه لهذا الهدف حتى الآن.

• الإنجاز الأسيوي لكوريا الجنوبية 2002
يُعتبر منتخب كوريا الجنوبية هو المنتخب الأسيوي الوحيد الذي نجح في التأهل لنصف نهائي كأس العالم عبر التاريخ، وذلك عندما استضاف البطولة على أرضه بالتنظيم المشترك مع اليابان عام 2002.
طريق كتيبة المدرب جوس هيدنيك للمربع الذهبي لم يكن مفروشًا بالورود، حيث أن المنتخب الكوري قابل منتخب إيطاليا في ثمن النهائي في مباراة أثارت جدلًا تحكيميًا كبيرًا بطرد نجم الأزوري فرانشيسكو توتي وعدم احتساب ركلة جزاء للضيوف والتغاضي عن عدة أخطاء لأصحاب الأرض ظهرت بوضوح في الإعادة التليفزيونية، إلا أن حسم أصحاب الأرض التأهل لربع النهائي بالهدف الذهبي.
في ربع نهائي المونديال قابل منتخب كوريا الجنوبية المنتخب الإسباني، في مباراة انتهت بفوز الأول بركلات الترجيح لينجح منتخب كوريا الجنوبية في أن يكون أول منتخب أسيوي يصل لنصف نهائي كأس العالم عبر التاريخ.
المباراة لم تمر مرور الكرام، بل أثارت جدلًا كبيرًا أيضًا على إثر إلغاء هدفين صحيحين لمنتخب اللاروخا بقرار من الحكم المصري جمال الغندور بمساعدة مساعديه.
بعد المباراة عنونت الصحافة الإسبانية "ذبحنا الغندور وسرقنا التحكيم ليقدم هدية لأصحاب الأرض".
ربما لو تم اللجوء للـ VAR وقتها لحرمت قارة أسيا من بلوغ المربع الذهبي في المونديال حتى يومنا هذا.

• 3 بطاقات صفراء للاعب واحد في نفس المباراة! 2006
ربما تعد هذه الحادثة هي الأغرب في تاريخ الأخطاء التحكيمية في بطولات كأس العالم، حيث شهدت مباراة كرواتيا وأستراليا في مرحلة المجموعات في مونديال ألمانيا عام 2006 حصول اللاعب الكرواتي سيمونيك على ثلاث بطاقات صفراء من قبل الحكم الإنجليزي غراهام بول!
تلقى سيمونيك البطاقات الثلاث في الدقيقة 62،77، 89 قبل أن يخرج اللاعب أخيرًا بالبطاقة الحمراء بعد البطاقة الصفراء الثالثة.
هذه الكارثة التحكيمية أدت إلى استبعاد بول من التحكيم في باقي مباريات المونديال واعتزاله التحكيم نهائيًا.

• الديوك الفرنسية وتأهل غير مستحق لمونديال 2010
المباراة التي جمعت بين منتخب فرنسا وجمهورية أيرلندا لم تكن ضمن منافسات كأس العالم، بل كانت في الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010.
المباراة التي أقيمت في نوفمبر/تشرين ثان عام 2009 شهدت هدفًا غير مستحق أهل المنتخب الفرنسي للصعود لكأس العالم على حساب المنتخب الأيرلندي.
حيث أظهرت الإعادة التليفزيونية لهدف تأهل الديوك الذي أحرزه ويليام غالاس استخدام تييري هنري لذراعه لتمرير الكرة لغالاس قبل إحرازه الهدف.
هنري نفسه اعترف بعد ذلك باستخدام يده للتحكم في الكرة واعتذر لجماهير كرة القدم، وتقدم المنتخب الأيرلندي بطلب للفيفا للسماح لهم بالمشاركة في مونديال جنوب أفريقيا وقوبل بالرفض.

• هدف لامبارد الملغي في 2010 ورد الدين بعد أربعة عقود!
عاد التاريخ نفسه في الأخطاء التحكيمية بين منتخبي إنجلترا وألمانيا مجددًا، فبعد 44 عامًا من هدف هيرست الشهير في عام 1966، تقابل المنتخبين في ثمن نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010، ورغم فوز الألمان بنتيجة 4-1، إلا أن المباراة كانت قد تسلك طريقًا آخر لو احتسب هدف لاعب وسط منتخب الأسود الثلاثة فرانك لامبارد الذي كاد أن يعادل النتيجة لصالح منتخب بلاده بنتيجة 2-2.
تسديدة نجم تشيلسي وقتها على شباك الحارس مانويل نوير عبرت بوضوح خط المرمى، ولكن الحكم الأورغواياني جورج لاريونودا قام بإلغاء الهدف وسط ذهول الجميع، مما جعل لامبارد يشرب من نفس الكأس التي تجرع منها المنتخب الألماني مرارة الأخطاء التحكيمية عام 1966.

• عضة سواريز وكيلليني
الحادثة الأبرز في مونديال 2014، وهي قيام المهاجم الأورغواياني لويس سواريز بعض مدافع إيطاليا جورجيو كيلليني في المباراة التي جمعت المنتخبين في ختام مرحلة المجموعات، رغم هذا التصرف المشين لسواريز إلا أن حكم المباراة لم يرى ما حدث واستمر سواريز في الملعب حتى فوز منتخب بلاده على الأزوري، ربما لو تم اللجوء للـ VAR في هذه الواقعة لطُرد سواريز على الفور وربما استطاع الأزوري تحقيق نتيجة أفضل.


مقالات ذات صلة

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.