السودان يستبدل عملة الـ50 جنيهاً

بعد انتشار فئات مزيفة

السودان يستبدل عملة الـ50 جنيهاً
TT

السودان يستبدل عملة الـ50 جنيهاً

السودان يستبدل عملة الـ50 جنيهاً

يبدأ السودانيون اليوم في تبادل عملة جديدة من فئة الـ50 جنيها، بعد قرار من البنك المركزي بسحب العملة الحالية بسبب أعمال التزوير.
وأعلن بنك السودان المركزي عن اكتشافه تسرب عملات مزيفة للتداول، مما أدى إلى زيادة السيولة بشكل واضح، وتسبب مع عوامل أخرى في انفلات الأسعار، وأثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين اليومية.
وقال البنك في بيان إن قراره بطرح ورقة نقدية جديدة من فئة الخمسين جنيه، يأتي استنادا إلى سلطاته واختصاصاته الواردة بقانون بنك السودان المركزي لعام 2002 وتعديلاته اللاحقة، وبموجب أحكام المادة 6- أ والمادة 3-25 من القانون، كذلك في إطار مسؤولياته عن حماية العمل الوطنية، وتحقيق استقرار سعر صرفها، والمساعدة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأكد البنك المركزي أنه من خلال متابعاته فقد تبين انتشار كميات كبيرة من فئة الخمسين جنيها مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات الفنية، الأمر الذي يؤكد تسرب عملات مزيفة للتداول، مما أدى إلى زيادة السيولة بشكل واضح خاصة فئة الخمسين جنيها.
وبين المركزي السوداني أن انتشار العملات المزيفة تسبب، مع عوامل أخرى مثل الانتشار الواسع لتجارة العملات، في الزيادات الكبيرة في أسعار السلع الأساسية والخدمات، دون أن تكون هناك أسباب حقيقية لزيادة الأسعار، مما زاد من معاناة المواطنين في حياتهم اليومية للحصول على السلع بأسعارها الحقيقية.
وأشار البنك المركزي إلى استمرار المصارف التجارية وفروعها بتسلم العملات من فئة الخمسين جنيها من جمهور المواطنين وتوريدها وحفظها في حساباتهم، وتمكينهم من استخدام أرصدتهم عبر وسائل الدفع المختلفة.
وأكد البنك المركزي أن المواطنين الذين ليست لديهم حسابات طرف المصارف، ستقوم المصارف التجارية بتسهيل عملية فتح حسابات لهم، لتمكينهم من توريد ما لديهم من العملة فئة الخمسين جنيها والفئات الأخرى، للاستفادة من الخدمات المصرفية الأخرى بما فيها وسائل الدفع الإلكتروني.
وقال البنك إنه سيعلن عن تاريخ لإيقاف التعامل بالورقة النقدية القديمة من فئة الخمسين جنيها من التداول، واعتبارها عملة غير مبرئة للذمة.
واقترح قرشي بخاري، المستشار المالي وأستاذ الاقتصاد في عدد من الجامعات السودانية، في حديث لـ«الشرق الأوسط» على بنك السودان المركزي إطلاق حزمة تحفيزية مصاحبة لعملية استبدال العملة، كالسماح بمسحوبات نقدية مباشرة لجزء من المبلغ المستبدل وتيسير السحب من الحسابات لاحقا وبالتالي يتم استعادة جزء من الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضاف: «إذا لم تتم عملية الاستبدال في ظل التحفيز، فإن النتائج، ستكون مزيدا من فقدان الثقة بالمصارف، كما ستظهر تعاملات ربوية من المضاربين بشراء العملات من الفئات الصغيرة أو الاحتفاظ بالنقود وشراء السلع وتخزينها لحين اكتمال عملية تغيير العملة، وهذا سيؤدي لزيادة الأسعار، إضافة للتكلفة العالية لطباعة العملة الجديدة».
وتحمل علامات فئة الخمسين جنيها الجديدة عدد العلامات التأمينية، حيث يطغى الأحمر والغالب على الورقة، وتتضمن الواجهة صورة مبنى بنك السودان المركزي وخارطة السودان وقوالب من الذهب.
ويوجد الرقم المسلسل أعلى اليمين وأدنى اليسار، كما يوجد الملمس الخشن على طرف الورقة أدنى اليمين وأعلى اليسار. ويوجد الرقم 50 أعلى اليسار بأحبار متغيرة اللون، وعند إمالة الورقة تتغير من اللون الذهبي إلى اللون الأخضر، فيما تتضمن خلفية الورقة مركب شراعي ومجموعة من الجمال (الإبل).
وارتفع التضخم في السودان إلى 57.65 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) من 55.60 في المائة في الشهر السابق، وسط زيادات في أسعار الغذاء واستمرار نقص في الوقود.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).