مؤتمر في بروكسل يطالب باتباع سياسة جديدة مع إيران

أعضاء في الاتحاد الأوروبي حذروا من مصالح تجارية مع طهران على حساب القيم وحقوق الأقليات

جانب من مؤتمر نظمه «مركز بروكسل للبحوث» حول ملفات إيران بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من مؤتمر نظمه «مركز بروكسل للبحوث» حول ملفات إيران بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مؤتمر في بروكسل يطالب باتباع سياسة جديدة مع إيران

جانب من مؤتمر نظمه «مركز بروكسل للبحوث» حول ملفات إيران بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من مؤتمر نظمه «مركز بروكسل للبحوث» حول ملفات إيران بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس («الشرق الأوسط»)

ناقش مؤتمر عقده «مركز بروكسل للبحوث» بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، أمس، تحت عنوان: «دور إيران في شرق أوسط مضطرب... وهيكلة استجابة جديدة من الاتحاد الأوروبي»، ملفات طهران الشائكة بهدف إجراء حوار بناء بين مجموعة واسعة من الخبراء وصانعي السياسات والمجتمع المدني.
وقال كي جاكسون، عضو «مركز بروكسل للبحوث» في كلمة الافتتاح، إن «النزاعات في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى وضع معقد أثر على النسيج الاجتماعي في المنطقة، وقد أثرت إيران على الوضع من خلال تحالفات مع نظام الأسد والميليشيات المسلحة الأخرى بهدف توسيع نفوذها في المنطقة». وأضافت أن «انسحاب أميركا من الاتفاق النووي سلط الضوء على ما ينتظر المجتمع الدولي من تبعات ما لم يتخذ تدابير ضد إيران، خصوصا ما يتعلق بممارساتها ضد المواطنين الإيرانيين ودورها ضد شعوب المنطقة ودعمها الحروب بالوكالة، وهذا أدى إلى تحديات كبيرة علينا أن ننظر فيها» واختتمت تقول إن «الاتحاد الأوروبي لديه فرصة لاعتماد سياسة جديدة لتحسين الظروف ليس فقط للإيرانيين وإنما أيضا للآخرين من سكان المنطقة».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال رئيس «مركز بروكسل للبحوث» رمضان أبوجزر إن «السمة الغالبة التي اتفق عليها المؤتمر والمتحدثون جميعا أن هناك ضرورة لإعادة النظر في العلاقات الأوروبية - الإيرانية»، مشيرا إلى أن المؤتمر وجه رسالة إلى صناع القرار في المفوضية الأوروبية لاتخاذ موقف جديد من طهران.
من جهته، قال عضو البرلمان الأوروبي توني كلايم لـ«الشرق الأوسط» إن «رسالتنا هي: لا للديكتاتورية... وإنه لا بد من وجود الخطة البديلة ونستعد لمرحلة التغيير».
وتابع كلايم، وهو عضو من إستونيا: «نحن نركز على الاتفاق النووي، رغم أنه جزء من المشكلة، ولكن لا ننظر إلى الصورة العامة، وأخشى أن يصرفنا ذلك عن أمور أخرى مثل دور إيران الإقليمي التوسعي في الشرق الأوسط، والأوضاع الداخلية وحالة حقوق الإنسان، التي لم تشهد أي تحسن، وموقفنا واضح في البرلمان الأوروبي بأن أي تطور في العلاقات مع إيران لا بد أن يتوقف على إجراءات ملموسة من طهران، وللأسف الأخيرة لا تفعل شيئا».
وركز النقاش في المؤتمر على أهمية إعادة التفكير في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران، وحذر المشاركون من «أن انعدام الأمن والتوتر السياسي في إيران كفيل بأن يؤدي إلى خسارة كبيرة للاستثمارات الأوروبية».
واحتج بعض المشاركين على تجاهل أوروبي لحقوق الأقليات في إيران، واستنكروا الحديث عن وجود نتائج إيجابية للاتفاق النووي على الإيرانيين بدليل الاحتجاجات الشعبية منذ مطلع العام الحالي بسبب الفساد والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وجرى الإعلان على هامش المؤتمر عن عدة توصيات؛ منها مطالبة إيران باحترام حرية الفكر والدين وحرية التعبير والسماح بالتجمعات السلمية، فضلا عن إطلاق سراح معتقلي الرأي، والتوقف عن اعتقال الناشطين السياسيين والاجتماعيين، وضمان محاكمة عادلة للمعتقلين، ووقف كامل للتدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة وسحب قواتها ووقف تسليح الميليشيات وتقديم الدعم اللوجيستي لها، وتوصية للاتحاد باتخاذ مواقف جديدة وعدم الاكتفاء بالتمسك بالاتفاق، إضافة إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتشكيل لجنة تحقيق في ممارسات إيران ضد الأقليات، والعمل على حل النزاعات في المنطقة بطرق سلمية.
من جانبه، قال الباحث البلجيكي مارك أوتي إن «منطقة الشرق الأوسط تشهد صراعات، والوضع معقد للغاية لتسوية هذه المشكلات». وأضاف أن «إيران أصبحت في عناوين الأخبار، كما أن انسحاب واشنطن من الاتفاق خلق فجوة بين ضفتي الأطلسي، وأنا أرى أن الحل طويل الأجل لنزاعات المنطقة هو نظام إقليمي جديد يقوم على احترام القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.