قوات الشرعية تراهن على الاستدراج والمباغتة في معركة الحديدة

مقتل العديد من قيادات الحوثيين بينهم «رئيس أركانهم»... وفرار مقاتليهم من مناطق المواجهة بملابس تنكرية نسائية

مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات الشرعية تراهن على الاستدراج والمباغتة في معركة الحديدة

مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون حوثيون ألقت قوات التحالف القبض عليهم بموقع قرب ميناء المخا أول من أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي ألقت فيه الميليشيات الحوثية بكل ثقلها باتجاه محافظة الحديدة والساحل الغربي لليمن، في مسعى لإعاقة تقدم القوات المشتركة المسنودة بتحالف دعم الشرعية، أمر زعيمها عبد الملك الحوثي العشرات من كبار قادته بالتوجه إلى الجبهات لالتقاط الصور أملاً في رفع معنويات مسلحي الجماعة ودفعهم إلى تنفيذ هجماتهم الانتحارية ضد قوات الجيش والمقاومة.
وذكرت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن قوات المقاومة المشتركة، المؤلفة من ألوية العمالقة وألوية حراس الجمهورية وألوية المقاومة التهامية، تعمل حالياً لاستدراج الميليشيات الحوثية لتحملها على الدفع بكامل مسلحيها وعتادها إلى معركة الساحل الغربي قبل أن تباغتها بالضربة القاضية، من خلال عمليات عسكرية خاطفة ومتزامنة بامتداد الجزء الشرقي من الساحل الغربي الواقع بين التحيتا جنوبا والحديدة شمالا.
وتواصل القوات المشتركة، في الوقت الراهن، بحسب المصادر، عملية تمشيط المناطق المحررة بامتداد الساحل الغربي، ونزع الألغام الكثيفة منها، والقيام برصد تحركات المسلحين الحوثيين وتجمعاتهم، وتحديد مخازن أسلحتهم، بالتزامن مع التصدي لهجماتهم التي عادة ما تكون أشبه بالهجمات الانتحارية، وذلك لجهة عدم تمكن أي عنصر مشارك فيها من النجاة، فهو إما مقتول أو مأسور أو جريح، على حد ما تقوله المصادر.
وبحسب ما أورده الموقع الرسمي للجيش اليمني، فقد تكبّدت الميليشيات الحوثية في الساحل الغربي منذ بدء عمليات القوات المشتركة باتجاه الحديدة، أكثر من ألف قتيل وجريح، إضافة إلى عشرات الأسرى، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة حملات التحشيد للأطفال والقصر وخريجي السجون وعناصر الشرطة ورجال القبائل الموالين لها للزج بهم في معركة الساحل.
وتمكنت القوات المشتركة بدعم وإسناد من قوات تحالف دعم الشرعية من التقدم إلى مديرية الدريهمي شمالا على بعد نحو 15 كيلومترا جنوب مطار الحديدة، بالتزامن مع فرض حصار على الجيوب الحوثية التي ما زالت تنتشر على طول الجزء الشرقي من الساحل المحرر، في مراكز مديريات التحيتا والجراحي وبيت الفقيه والمنصورة والحسينية والدريهمي.
واستعادت القوات كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى جانب استعادة مخازن للصواريخ الباليستية، كانت الميليشيات تخبئها وسط المزارع المنتشرة بكثافة جنوب الحديدة، قبل أن تتركها وتولي الفرار، مع تقدم القوات المشتركة.
وكشفت مصادر ميدانية في اليمن، أمس، مقتل «المطلوب رقم 16» على قائمة الإرهابيين المطلوبين للتحالف العربي، في غارة استهدفت مقرا لقيادات الميليشيات في الحديدة قبل يومين. وذكرت تقارير أن محمد عبد الكريم الغماري، قتل «مع قيادي حوثي آخر يدعى عبد الكريم الحوثي وسبعة آخرين في غارة للتحالف على قيادة المنطقة العسكرية الخامسة في الحديدة». وكانت ميليشيات الحوثي قد عينت الغماري رئيسا لهيئة الأركان. ما يعد ضربة موجعة جديدة للانقلابيين. وحسب المصادر نفسها، فإن الغماري «قدم من صنعاء إلى الحديدة لترتيب جبهة الحوثيين المنهارة» بعد تقدم القوات المشتركة في الساحل الغربي.
وفي حين ترددت أنباء عن مقتل شقيق زعيم الجماعة عبد الخالق الحوثي الذي أمره شقيقه بالتوجه لقيادة الميليشيات في جبهة الساحل، ذكرت مصادر محلية أنه لقي مصرعه مع عدد آخر من القادة جراء ضربة لتحالف دعم الشرعية استهدفت اجتماعا لهم في أحد المباني الواقعة في شارع المطار بالحديدة. وحسب ما أوردته المصادر الرسمية للجيش اليمني، استهدفت الضربة مقر قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، وقامت الميليشيات بتطويق المكان المستهدف أمنيا ونقلت القتلى والجرحى إلى مستشفيات الحديدة في ظل تكتم شديد على هويتهم.
وفي وقت مبكر أمس، تحدثت مصادر عسكرية عن مقتل وجرح عشرات الحوثيين في مناطق متفرقة من الساحل الغربي جراء مواجهات مع القوات المشتركة وضربات لطيران تحالف دعم الشرعية استهدفت مواقع وتعزيزات للميليشيات في التحيتا والحسينية والصليف. وكانت مصادر عسكرية متطابقة أكدت مقتل نحو 100 عنصر حوثي، الأحد، في معارك وضربات جوية استهدفت مواقع المتمردين وتعزيزاتهم المتدفقة من صنعاء والمحويت وحجة وريمة وإب وذمار.
وكشف الإعلام الحربي للقوات المشتركة، عن قيام الميليشيات الحوثية بابتكار وسائل جديدة لشن الهجمات، عبر ارتداء عناصرها ملابس نسائية وركوب حافلات مدنية لإيهام القوات بأنهم أسر نازحة من مناطق المواجهات، كما كشفت المصادر نفسها عن اعتماد المسلحين الحوثيين، على الدراجات النارية، والتخفي وسط المزارع المنتشرة في الساحل الغربي.
وقال مصدر ميداني في القوات اليمنية المشتركة غير مخول بالتصريح للإعلام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الإعداد لحسم معركة الحديدة يجري الترتيب له بشكل مثالي لن يتوقعه عناصر الحوثي، وسيتم إنجازه بأقل كلفة ممكنة. وذكر المصدر أن القوات المسنودة بتحالف دعم الشرعية، تعمل على استدراج الميليشيات لإلقاء كافة ثقلها في الساحل الغربي والحديدة، قبل أن توجه لها الضربة القاضية، وهو الأمر الذي سيسهل، على حد قوله، من تحرير، بقية المحافظات، بعد أن تكون الميليشيات قد أنهكت وفقدت الجزء الأكبر من مقاتليها وعتادها.
إلى ذلك، أفاد الإعلام الحربي التابع لقوات المقاومة الوطنية (ألوية حراس الجمهورية) التي يقودها العميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، أن العشرات من عناصر الحوثيين قتلوا وجرحوا بعد محاولة تسلل فاشلة لهم شرق منطقة الجاح جنوب مدينة الحديدة.
وذكرت المصادر العسكرية للقوات المشتركة، أن العشرات من عناصر الجماعة الحوثية قتلوا وجرحوا، وبينهم قيادات ميدانية جراء قصف جوي استهدف تجمعات لهم ومخازن أسلحة شرق منطقة «مثلث المغرس»، إلى جانب مقتل 15 على الأقل في ضربات جوية استهدفت تعزيزات لهم في مزرعة الخليفي، وكذا تدمير سيارة محملة بالأسلحة والذخائر.
وطبقا للمصادر نفسها، لقي عناصر حوثيون حتفهم، في غارات لطيران التحالف الداعم للشرعية استهدفت مواقعهم في التحيتا، بالتزامن مع مواجهات اشتدت غربي مدينة زبيد، في حين أحبطت القوات المشتركة محاولة للميليشيات للتقدم جنوبا نحو مديرية حيس، المحررة، في مسعى منها لاستعادة «مفرق العدين» وهو تقاطع طرق يربط الحديدة بمحافظة إب.
وكانت مواقع وتجمعات للميليشيات شرقي منطقة المدمن وشمالي مديريتي التحيتا وحيس، تعرضت في وقت سابق للقصف الجوي والمدفعي بالتزامن، مع عمليات تمشيط للقوات المشتركة أدت إلى مقتل 70 حوثيا، وإلى أسر 20 آخرين، بحسب ما أوردته تقارير الإعلام الحربي.
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر أن القوات المشتركة تصدّت لهجوم عنيف شنته الميليشيات في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، كما تصدت لهجوم آخر في منطقة المشيرعي، وقامت بتمشيط واسع في مديرية الدريهمي، شملت تأمين عدد من المواقع والمنتجعات السياحية بعد فرار العناصر الحوثية.
ووسط حالة الذعر التي تسيطر على الميليشيات، بسبب خسائرها المتصاعدة في الساحل الغربي وفي سياق تأهبها لخوض حرب شوارع في مدينة الحديدة، أفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر.نت) بأن عناصر الجماعة الحوثية نصبوا متاريس وحفروا خنادق في طريق ميناء الصيد والإذاعة كما وضعوا حواجز إسمنتية كبيرة في بعض شوارع المدينة.
ولجهة مخاوف الجماعة من فرار عناصرها الذين دفعت بهم إلى جبهات الساحل الغربي، عثرت القوات المشتركة، في المناطق التي حررتها، على منشورات حوثية، تتضمن تعليمات لمسلحي الجماعة، وفتاوى من زعيمها، تحرم عليهم الهرب من المعارك، وتصف من يفعل ذلك من عناصرها بأنه خارج عن الإسلام، ودمه مستباح.
وعلى نحو متصل، أفادت مصادر محلية بأن القيادي الميداني البارز في الجماعة الحوثية صالح المشن، لقي مصرعه قبل أيام مع عدد من مرافقيه جراء ضربة جوية استهدفته في وادي بقلان التابع لمديرية بني مطر في الضواحي الغربية لصنعاء، وذلك أثناء توجهه إلى الحديدة، تلبية لتوجيهات زعيم الجماعة التي استنفر بها أتباعه نحو الساحل الغربي.
وبينما يتحصن عناصر الجماعة الحوثية في أوساط القرى وداخل منازل المواطنين وداخل التجمعات السكانية في عموم الشق الشرقي من مناطق الساحل الغربي، أفاد شهود، الأحد، بأنهم أطلقوا النار بشكل عشوائي على منازل المدنيين في مديرية التحيتا، لترويعهم وإجبارهم على النزوح، وهو ما تسبب بمقتل امرأة.
وبحسب المصادر، أجبر المسلحون الحوثيون، سكان القرى القريبة من منطقة «مثلث المغرس» على مغادرة منازلهم، عقب إطلاق النار عشوائيا وتهديدهم بالقتل، وقاموا بالتحصن في المنازل بعد أن حولوها إلى مواقع عسكرية، وزرعوا حولها وفي الطرق المحيطة بها العشرات من الألغام.
وتبدي الجماعة الحوثية استماتة شديدة، دون خسارتها للحديدة ومينائها ولبقية مناطق سيطرتها على الساحل الغربي لليمن، لما يمثله لها ذلك من منفذ بحري لتهريب الأسلحة والصواريخ الإيرانية، ولجهة ما يعود به عليها ميناء الحديدة ثاني أكبر موانئ اليمن، من موارد مالية ضخمة تستغلها في تمويل المجهود الحربي، إلى جانب تسخير مواقعها في الساحل لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended