مجلس الوزراء السعودي يقر نظام مكافحة جريمة التحرش

الرياض تؤكد وقوفها إلى جانب بغداد ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يقر نظام مكافحة جريمة التحرش

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

أقر مجلس الوزراء السعودي، نظام مكافحة جريمة التحرش، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، والنظر في قرار مجلس الشورى، حيث أعد مرسوماً ملكياً بذلك.
من جانب آخر، شدد المجلس، على أن ما قدمته السعودية «للأشقاء الفلسطينيين»، من مساعدات إنسانية وتنموية ومجتمعية خلال الفترة من عام 2000 حتى 2018، والتي تجاوزت 6 مليارات دولار أميركي، تجسد حرص بلاده «على تقديم كل أشكال العون والدعم للشعب الفلسطيني منذ توحيدها، تأكيداً للروابط العريقة بين شعبي المملكة وفلسطين».
وجاءت التأكيدات، ضمن جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت مساء أمس الثلاثاء في قصر السلام بجدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث استعرض، جملة من التقارير حول مختلف القضايا ومجريات الأحداث، وثمن الجهود الإغاثية التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك لتقديم المساعدات الغذائية الرمضانية «للأشقاء في الجمهورية اليمنية، والمتضررين في سوريا واللاجئين والنازحين السوريين إلى لبنان والأردن، والمتضررين من الجفاف في السودان، وللمحتاجين في الصومال وميانمار، والمنكوبين جراء إعصار «ماكونو»، وللاجئين الروهينغا في بنغلاديش والتي شملت تقديم عشرات الآلاف من السلال الغذائية الرمضانية لتخفيف الأزمات الإنسانية التي يمرون بها».
وأكد المجلس أن ما تقدمه السعودية من دعم ومساعدات، يأتي من «شعورها بالمسؤولية للوقوف بجانب الأشقاء الذين يتعرضون لأزمات إنسانية، ومد جسور الدعم والمساندة للمجتمعات والدول المحتاجة حتى أضحت في مقدمة الداعمين للعمل الإنساني والتنموي على مستوى العالم».
وفي بداية الجلسة، أطلع الملك سلمان المجلس على نتائج استقباله الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما تم خلاله من استعراض لعدد من الموضوعات على الساحة الخليجية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، أعرب عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجير الانتحاري الذي وقع في منطقة الشعلة غرب بغداد، مجدداً وقوف المملكة وتضامنها مع «جمهورية العراق الشقيقة»، ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف.
وفي الشأن المحلي تطرق المجلس، إلى النتائج الإيجابية التي تضمنها التقرير الربعي الأول لأداء الميزانية العامة للعام الحالي 2018م، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030، ومعالجة التحديات التي قد تواجه ذلك، كما رحب المجلس بما تضمنه البيان الصادر عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت المملكة لمشاورات المادة الرابعة الذي توقع تحسناً في النمو للعام الحالي وعلى المدى المتوسط وتقدماً في تنفيذ الإصلاحات الطموحة في إطار رؤية السعودية 2030.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن المجلس، اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية، وحكومة الهند في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية البيئة وإدارة الموارد المائية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة البيئة والموارد المائية في جمهورية سنغافورة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق، على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية وحكومة العراق في مجال الطاقة الكهربائية، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، على تفويض رئيس ديوان المراقبة العامة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين ديوان المراقبة العامة في السعودية وديوان الرقابة المالية الاتحادي في العراق للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 14 - 33/ 39/ د وتاريخ 19 - 6 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم دارة الملك عبد العزيز، وقرر، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 167/ 53 وتاريخ 6 - 1 - 1439هـ، تعديل عدد من مواد نظام الخدمة المدنية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 49 وتاريخ 10 - 7 - 1397هـ، على النحو الموضح في القرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المتعلقة بتخويل الوزارة حق الولاية على بعض فئات المجتمع ممن ليس في مقدروهم رعاية أنفسهم وحماية حقوقهم، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 171/ 54 وتاريخ 7 - 1 - 1439هـ، قرر المجلس، إضافة فقرة تحمل رقم: 2 إلى المادة «الثانية عشرة» من اللائحة الأساسية للبيوت الاجتماعية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 86 وتاريخ 9 - 2 - 1436هـ، وإضافة مادة هي: «المادة الثانية عشرة مكرر»، إلى لائحة دور الرعاية الاجتماعية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 322 وتاريخ 14 - 9 - 1434هـ، وإضافة مادة هي «29 مكرر» إلى اللائحة الأساسية لبرامج تأهيل المعوقين، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 34 وتاريخ 10 - 3 - 1400هـ، على النحو الموضح في القرار.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 28 - 27/ 39/ د وتاريخ 4 - 6 - 1439هـ، ورقم: 9 - 36/ 39/ د وتاريخ 10 - 7 - 1439هـ، الموافقة على أن تكون مدينة الرياض أحد مراكز البيانات المحلية: 2030 لمدن العالم، وتفويض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض - أو من ينيبه - بالتفاوض والتوقيع على الاتفاقية اللازمة في هذا الشأن مع المجلس العالمي لبيانات المدن.
ووافق مجلس الوزراء على تشكيل مجلس إدارة مركز المعلومات الوطني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وذلك على النحو الموضح في القرار.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 3 - 43/ 39/ د وتاريخ 8 - 8 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم الهيئة السعودية للملكية الفكرية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين عبد اللطيف بن محمد بن حمد آل الشيخ على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بالنيابة العامة، وترقية كل من: الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم بن علي الرسي إلى وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وفهد بن عبد الله بن أحمد العبيسي إلى وظيفة «أمين عام محكمة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمحكمة العليا بوزارة العدل، وعبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الركيان إلى وظيفة «مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية» بذات المرتبة بوزارة التعليم، وحمود بن عبد الرحمن بن حمود الرويس العتيبي إلى وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.