واشنطن تنوع في مواقعها للإنتاج النووي

TT

واشنطن تنوع في مواقعها للإنتاج النووي

في ظل الأجواء التحذيرية والتهديدات النووية والقرارات التي تتخذها الولايات المتحدة الأميركية من أجل منع كوريا الشمالية وإيران من امتلاك السلاح النووي، اتجهت المؤسسة الدفاعية الأميركية إلى تقسيم إنتاج نوى البلوتونيوم (أو الحفر النووية)، اللازمة لإنتاج الرؤوس النووية في المصانع المختصة بها، بين ولايتي كارولينا الجنوبية ونيو مكسيكو، وذلك بعد توصية رفعت بها الوكالة الفيدرالية التي تشرف على مخزون السلاح النووي الأميركي.
وقال مسؤولون أميركيون وفقاً لصحيفة «الدفاع الأميركية» إن خطة تقسيم إنتاج نوى البلوتونيوم ستعزز مرونة تصنيع الأسلحة، وذلك من خلال عدم الاعتماد على موقع واحد لمخزون الأسلحة النووية في البلاد، مستندين في ذلك على توصية الإدارة الوطنية للأمن النووي، في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى زيادة إنتاج نوى البلوتونيوم إلى 80 في السنة بحلول عام 2030. وأوضح بيان صادر من وزارتي الدفاع الأميركية والطاقة أن الوزارتين تشتركان في التزام عميق بإعادة رسم القدرات التي تحتاجها الولايات المتحدة من السلاح النووي «لردع خصومها وطمأنة حلفائها وشركائها»، وعدم الاعتماد على موقع إنتاج نووي واحد.
وأضاف البيان: «سيتم إنتاج ما لا يقل عن 30 حفرة من نوى البلوتونيوم سنوياً في «مختبر لوس ألاموس الوطني»، وهو موقع في شمال ولاية نيو مكسيكو، والذي سيساعد على تطوير الترسانة النووية لعقود، وقد استند الخبراء إلى ذلك لإنتاج تلك النوى إلى وجودها في الموقع منذ تسعينات القرن العشرين، على الرغم من أنه لم يتم استبعاد أي منها منذ عام 2011 بسبب سلسلة من الهفوات المتعلقة بالسلامة والمخاوف والمساءلة، إضافة إلى الحفاظ على موقع لوس ألاموس بصفته مركز بلاتونيوم للتفوق في البحث والتطوير، ويستحسن العمل بالبديل الموصى به.
وأكد البيان أنه سيتم إنتاج ما لا يقل عن 50 من نوى البلوتونيوم، والمعروف أيضاً باسم الحفر سنوياً في موقع نهر سافانا التابع لوزارة الطاقة الأميركية في ولاية كارولينا الجنوبية بموجب الخطة الجديدة، التي تدعو إلى إعادة تهيئة منشأة معالجة الوقود الأميركية المخطط لها لاستيعاب الإنتاج، مؤكداً أن إنتاج حفرة البلوتونيوم يمثل أولوية بالنسبة للبلاد: «لردع خصوم الولايات المتحدة وضمان أمن حلفائها». بدوره، أعرب هنري ماكماستر حاكم ولاية كارولينا الجنوبية، من خلال موقعه الرسمي على الإنترنت، عن دعمه نقل الإنتاج الأساسي للبلوتونيوم إلى نهر سافانا في ولايته، فيما دفع السيناتوران الجمهوريان مارتن هاينريش وتوم أودال من ولاية نيومكسيكو، بالحفاظ على العمل النووي في ولايتهما. إذ توفر مصانع الأسلحة النووية مئات الوظائف وتجلب مليارات الدولارات، والتي ستؤثر إن خرجت من الولاية على اقتصاد الولاية. وأشاروا في بيان مع النائبان الأميركيان بن راي لوجان وميشيل لوجان جريشام، وجميعهم ديمقراطيون، إنهم سعداء لأن «لوس ألاموس» سيكون قادراً على توسيع إنتاج نوى البلوتونيوم في إطار الخطة باستثمارات تبلغ عدة مليارات من الدولارات، لكنهم كانوا يأملون أن يؤدي التوسع في إنتاج البلوتونيوم إلى تحديث طويل في المنشآت في مختبر نيو مكسيكو.
وتشير التقارير الحكومية الداخلية التي تمت صياغتها في وقت سابق من هذا العام، إلى أن قضايا السلامة الجدية والمستمرة ما زالت ترى أن «لوس ألاموس» و«نهر سافانا» ليسا مكانين مناسبين لإنتاج المزيد من البلوتونيوم، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مركز النزاهة العامة.
يذكر أن جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي أكد في تصريحات سابقة، أن بلاده تعتزم الاستثمار في مجالات الدفاع النووي، والفضائي، والصاروخي في إطار الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لعام 2018، موضحاً أن إدارة البيت الأبيض بقيادة الرئيس ترمب تعتزم تحديث القدرات الرئيسية، والاستثمار في الفضاء الإلكتروني وقوات الردع النووي والدفاع الصاروخي، التي ستمكن الولايات المتحدة الأميركية من التفوق عسكرياً في الجو، الأرض، والبحر وكذلك الفضاء الإلكتروني.
ومن جانب آخر نفى المكتب الرئاسي في سيول أمس الجمعة صحة أخبار أوردتها صحيفة «آساهي» اليابانية مفادها أن كوريا الجنوبية اقترحت على الجانب الأميركي نقل الأسلحة النووية الكورية الشمالية إلى الخارج. وقال المستشار الرئاسي للتواصل الشعبي يون يونج - تشان في رسالة نصية إلى الصحافيين، كما نقلتها وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية: «إن ما أوردته صحيفة أساهي من أخبار تفيد بأن المستشار الرئاسي للأمن الوطني جونج إي - يونج اقترح على مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون نقل الأسلحة النووية في كوريا الشمالية إلى الخارج لا أساس لها من الصحة». بولتون أشار سابقا إلى أن تنفيذ النزع النووي الكوري الشمالي يعني إزالة جميع الأسلحة النووية ونقلها إلى أكريج في ولاية تينيسي الأميركية.
وأعرب المستشار يون عن أسفه القوي على نشر الصحيفة لخبر دون التأكد من صحته. وقال المستشار يون، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «إن القصر الرئاسي سينظر في سبل لمواجهة صحيفة أساهي حول نشرها الخبر غير الصحيح».
وفي الأيام الأخيرة هددت كوريا الشمالية بعدم حضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون لقمة مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر المقبل في سنغافورة، في حال إصرار الولايات المتحدة على تخلي بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.