إيران... تراجع الساسة وظهور العسكر

علاقات الرئيس الإيراني حسن روحاني وقادة الحرس الثوري تشهد خلافات حول السياسة الخارجية والاقتصاد (موقع الرئاسة الإيرانية)
علاقات الرئيس الإيراني حسن روحاني وقادة الحرس الثوري تشهد خلافات حول السياسة الخارجية والاقتصاد (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران... تراجع الساسة وظهور العسكر

علاقات الرئيس الإيراني حسن روحاني وقادة الحرس الثوري تشهد خلافات حول السياسة الخارجية والاقتصاد (موقع الرئاسة الإيرانية)
علاقات الرئيس الإيراني حسن روحاني وقادة الحرس الثوري تشهد خلافات حول السياسة الخارجية والاقتصاد (موقع الرئاسة الإيرانية)

تنقسم إيران، التي لا تزال تشتد بنيران الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مواقعها في سوريا، بشدة على نفسها إزاء كيفية الرد على تلك الهجمات. وفي حين أن البعض من أعضاء المؤسسة الحاكمة في طهران يهدد باتخاذ الرد المناسب على العدوان الصهيوني، ينكر البعض الآخر وقوع أي هجوم إسرائيلي على القواعد الإيرانية في سوريا من الأساس. إلى جانب فئة ثالثة تطالب على نحو ضمني بالصمت وحفظ النفس وتجنب أي تصعيد عسكري عبر الرد على الهجمات الإسرائيلية.
وكانت الشخصية الأكثر بروزا من الفئة الأولى هي الأدميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي قال إن الرد الإيراني سوف يأتي في موعده المناسب وعندما يأتي سوف يكون مهلكا. وخرجت نسخة أكثر لطفا من هذا التهديد عن قائد الجيش الإيراني المعين حديثا الجنرال عبد الرحيم موسوي الذي صرح قائلا بأن قواته على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات. والأمر الأكثر إثارة للاهتمام في هذا السياق كان الجنرال محمد حسين باقري، رئيس الأركان الإيراني، الذي تقدم بنسخة أكثر وداعة ولينا من التهديد المسبق.
صرح الجنرال باقري يقول، وفقا لما نقلته وكالة «برس - تي في» الإخبارية المقربة من النظام الحاكم ويديرها الحرس الثوري الإيراني: «إن ألقى العدو بناظريه على مصالحنا أو تصرفاتنا حتى ولو عبر أدنى درجات العدوان، فإن الجمهورية الإسلامية سوف تقابله بالرد الملائم في الوقت المناسب».
ومن بين القادة العسكريين الذين يصولون ويجولون في تلك الأنحاء نجد الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس المتفرع عن الحرس الثوري الإيراني والشخصية الأولى المسؤولة عن تصدير الثورة الخمينية إلى الخارج. ففي بيان مقتضب صدر عنه بالأمس قال الجنرال سليماني إنه: «على استعداد لإعلان الجهاد»، وذلك من دون أن يذكر صراحة الهجمات الإسرائيلية على القوات الإيرانية العاملة في سوريا برفقة (متطوعي الشهادة) وهم المرتزقة الشيعة من أفغانستان ولبنان وباكستان الذين ينتشرون فيما لا يقل عن 12 موقعا داخل الأراضي السورية.
وحقيقة هيمنة العسكر الإيرانيين على الجدال الدائر الآن يؤكد على تراجع نفوذ الشق المدني من النظام الإسلامي الحاكم في إيران. فلقد طُلب من الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف إجراء سلسلة من «التحقيقات الدبلوماسية» عبر محادثات مع حكومات كل من بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين. وبرغم ذلك، يبدو أنهما – أي روحاني وظريف – لم يحصلا على أي تعليمات واضحة بشأن الهدف الحقيقي من مثل هذه التحركات.
ويبدو أن ذلك الجزء من المؤسسة الرسمية الإيرانية والمعني بإنكار الهجمات الإسرائيلية يستمد وحيه الملهم من الحاشية المقربة من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والذي التزم الصمت المطبق إزاء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. وكما كان الحال في حوادث أخرى سابقة، لا يبدو أن خامنئي يفضل التدخل المباشر في مواجهة قد تخسرها طهران عن جدارة. وإن كانت هناك خسارة لماء الوجه، فإن خامنئي يرغب في ادخار ذلك إلى الرئيس روحاني وزمرته.
وعوضا عن التركيز على الأوضاع المتدهورة والمتردية في سوريا، فإن الشخصيات المقربة من علي خامنئي قد حاولت الزعم بتحقيق النصر في لبنان الذي تمكن فرع حزب الله الشيعي فيه، الممول والمدعوم رأسا من طهران، من حيازة الزعامة في الائتلاف الذي يضم الرئيس ميشال عون خلال الانتخابات اللبنانية الأخيرة.
وفي خطبة الجمعة الأخيرة في طهران، زعم آية الله أحمد خاتمي، وهو من أحد الملالي المرشحين لخلافة خامنئي على منصب المرشد الأعلى للبلاد، أن حزب الله اللبناني قد حقق انتصارا مدويا في الانتخابات اللبنانية الأخيرة، الأمر الذي سبب رجفة عارمة في الولايات المتحدة ناهيكم عن ذكر ما حل بإسرائيل جراء ذلك.
وفي الأثناء ذاتها، زعم سعد الله الزرعي، المستشار الاستراتيجي لخامنئي، قائلا إن «قوى المقاومة» التي تتزعمها إيران قد هاجمت المواقع الإسرائيلية في مرتفعات الجولان المحتلة، الأمر الذي أثار حفيظة إسرائيل فردت بالهجمات الجوية الأخيرة. وواصل الزرعي مزاعمه قائلا: «لقد نجحنا عبر هجومنا في هضبة الجولان من تدمير مركز الاستخبارات الرئيسي للعدو الإسرائيلي تدميرا تاما مما أسفر عن مقتل العشرات من العاملين هناك».
وإعلان الانتصار في أعقاب النكسات الكبيرة هو من التكتيكات القديمة المعروفة عن الجمهورية الإسلامية. وهو يستخدم دائما في حفظ ماء الوجه وتفسير انعدام اتخاذ أي رد فعل عندما يكون ذلك مستحيلا أو باهظ التكلفة للغاية.
وفي الشهر الماضي، ووفق توجيهات من القيادة العسكرية الإيرانية، عقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف محادثات مع الثلاثي الأوروبي (بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا) حول إمكانية الانسحاب الإيراني التدريجي من المستنقع اليمني. وزعمت طهران أنها على أهبة الاستعداد لتخفيض دعمها المالي والعسكري إلى المتمردين الحوثيين هناك في مقابل الاعتراف بتواجدها الظاهر في سوريا كلاعب رئيسي وكبير.
في بادئ الأمر، بدا الأمر كما لو أن بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا قد استمالهم العرض الإيراني. ومع ذلك، وبعد التشاور مع واشنطن، قرر الثلاثي الأوروبي عدم ابتلاع الطعم الإيراني. إذ تريد الولايات المتحدة الانسحاب الإيراني الكامل من كل من اليمن وسوريا. والمثير للاهتمام في هذا السياق، أن روسيا هي الأخرى غير مسرورة من التواجد الإيراني في سوريا بالقرب من الحدود اللبنانية وخط وقف إطلاق النار الإسرائيلي في مرتفعات الجولان.
ويأمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق الاستقرار داخل سوريا تحت قيادته المنفردة، وهو الخيار الذي يعارض التطلعات الإيرانية في استخدام الأراضي السورية كنقطة انطلاق لمواجهة الولايات المتحدة، وإسرائيل، والدول العربية. ولقد أوضح الرئيس الروسي، عبر اجتماعين رسميين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لن يعارض أي إجراءات تتخذها إسرائيل داخل سوريا طالما أنها سوف تستهدف القواعد الإيرانية منفردة وليس قوات الرئيس السوري بشار الأسد. وكان وفقا للتحليل ذاته أن رفض الرئيس الروسي الطلب الإيراني بمد المظلة الجوية إما من قبل سلاح الجو الروسي أو ما تبقى من القوات الجوية الحكومية السورية.
وهكذا، من دون الغطاء والحماية الجوية، لن تكون القوات الإيرانية والمرتزقة اللبنانيون الموالون لهم بأكثر من لقمة سائغة للهجمات الجوية الإسرائيلية وعمليات إطلاق الصواريخ المرافقة.
وخلال الهجمتين الإسرائيليتين الأخيرتين، سقط نحو 50 جنديا إيرانيا صرعى. وحاولت السلطة الرسمية في طهران صرف الانتباه عن الخسائر عن طريق حظر المراسم الشعبية العامة لتكريم الشهداء أو التغطية الإعلامية لمراسم الدفن. وحتى الآن، كانت مثل هذه المراسم تلقى أقصى قدر من الدعاية الإعلامية الحكومية في إيران لخلق الانطباع لدى العامة بأن إيران راسخة الوجود في الداخل السوري بل وتعد العدة لمهاجمة وتدمير إسرائيل بمساعدة مباشرة من قوات حزب الله اللبناني، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
يقول المحلل الإيراني منوشهر فاديي: «يأمل بوتين الاستمرار في رسم أجندة الأعمال في سوريا من خلال حشد الدعم من الولايات المتحدة، ومن الدول العربية، ومن تركيا. وهذا الدعم يستلزم الدفع بالجانب الإيراني خارج الدائرة الضيقة لصناعة القرار في سوريا. ولا يرغب بوتين في إقصاء إيران بالكامل، وإنما هو غير مستعد لمنح طهران المجال الذي تصبو إليه داخل سوريا».
ويدور العرض الروسي حول السماح لإيران بإقامة قاعدة لها في دير الزور على مقربة من الحدود السورية العراقية، بعيدا جدا عن الحدود السورية اللبنانية وعن خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل في هضبة الجولان. ومن شأن ذلك أن يطمئن الولايات المتحدة، وإسرائيل، والدول العربية المعنية، مع إقناعهم بقبول إعادة صياغة المشهد السوري بالتعاون مع موسكو.
وفي إيران اليوم، ومع تعالي دقات طبول الحرب في الأجواء، تتراجع الشخصيات السياسية إلى الخلفية مع تأكيد القيادة العسكرية سيطرتها على مجريات الأمور. ومن عجيب المفارقات، أن القيادة العسكرية المتصاعدة في طهران ليست لديها رغبة أكيدة في القتال لأجل سوريا في الوقت الذي تتصور فيه الفرص الجديدة السانحة لبسط وتأكيد نفوذها وسلطاتها داخل إيران ذاتها.



16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».