«التخطيط المغربي» تتوقع نموا بـ2.5 في المائة ونقصا في التمويل بثمانية مليارات دولار

المندوبية دعت إلى حوار وطني حول الإصلاحات الكبرى في البلاد

«التخطيط المغربي» تتوقع نموا بـ2.5 في المائة ونقصا في التمويل بثمانية مليارات دولار
TT

«التخطيط المغربي» تتوقع نموا بـ2.5 في المائة ونقصا في التمويل بثمانية مليارات دولار

«التخطيط المغربي» تتوقع نموا بـ2.5 في المائة ونقصا في التمويل بثمانية مليارات دولار

توقعت المندوبية السامية للتخطيط، (بمثابة وزارة) مكلفة إعداد الإحصاءات والتوقعات، أن يعرف المغرب نموا اقتصاديا بنسبة 2.5 في المائة خلال العام الحالي، بعد تحقيقه نموا نسبته 3.7 في المائة خلال العام الماضي.
وحسب الموازنة التوقعية التي قدمتها الهيئة الرسمية للإحصاء، أول من أمس في الدار البيضاء، فإن اقتصاد المغرب سيعرف نقصا في التمويلات يصل إلى 64.2 مليار درهم (ثمانية مليارات دولار) خلال هذه السنة، وهو ما يمثل نحو 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي معرض تقديمه توقعات الهيئة، دعا أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، إلى الاكتفاء بالتركيز على مستويات النمو فقط، وتوجيه الأنظار، بدل ذلك، إلى الإصلاحات الكبرى التي «لا يختلف المغاربة حول ضرورة إنجازها»، حسب تعبيره.
وقال لحليمي: «في ظل الظروف العالمية الحالية، لا يمكن انتظار تحقيق معدلات نمو مرتفعة. ففي انتظار أن تعطي الاستثمارات الكبرى والإصلاحات التي قمنا بها ثمارها كاملة، فإننا سنبقى مرتبطين بتقلبات أحوال الطقس، إما أن تكون هناك أمطار فترتفع نسبة النمو إلى ما فوق أربعة ونصف، وإما أن تكون الأمطار شحيحة فيهبط معدل النمو دون ثلاثة».
ودعا لحليمي إلى توجيه الأنظار صوب الإصلاحات الكبرى، واستثمار التوافق الوطني الواسع حول ضرورة هذه الإصلاحات من أجل فتح حوار وطني حولها. وقال: «الحقبة ليست حقبة البحث عن زيادة النمو، وإنما تدعيم التوافق الوطني، من خلال حوار وطني من أجل تحديد معالم السياسة الاقتصادية الانتقالية التي ستأخذنا إلى نموذج جديد من النمو الاقتصادي الدائم والمطرد». وأضاف: «لا أحد اليوم يجادل في بلدنا حول ضرورة إصلاح أنظمة التقاعد أو إصلاح نظام المقاصة (دعم الأسعار الداخلية للمواد الأساسية والطاقة). هناك توافق حول ضرورة الإصلاحات الكبرى علينا استثماره من أجل المضي قدما في هذه الإصلاحات».
وأشار لحليمي إلى أن المملكة المغربية أصبحت تتوفر على تجربة في هذا المجال من خلال البرامج التعاقدية للتنمية القطاعية. وقال: «في السابق، كانت الإدارة الحكومية تنفرد باتخاذ القرارات وصياغة السياسات والمخططات، ومع اعتماد البرامج التعاقدية دخلنا مرحلة جديدة، مرحلة إشراك الجميع، حيث يجلس المهنيون والمسؤولون الحكوميون على الطاولة نفسها لوضع معالم السياسات القطاعية، وتحديد واجبات والتزامات كل طرف. المطلوب اليوم هو تكرار التجربة نفسها، لكن على مستوى أكبر، من خلال حوارات وطنية حول الإصلاحات الكبرى، التي يجلس حولها الجميع، من حكومة ونقابات وأحزاب وأكاديميين».
وحول اختلاف توقعات النمو للمندوبية عن تلك التي تعلنها الحكومة، قال المندوب السامي للتخطيط إن ذلك يعد أمرا طبيعيا، مشيرا إلى أن ما تعلنه الحكومة لا يمكن عده توقعا بالمعنى الحرفي للكلمة، وإنما تعبير عن هدف تصبو الحكومة لأن تبلغه انطلاقا من السياسات والتدابير التي تعتمدها. أما مندوبية التخطيط، فتبني توقعاتها على أساس نتائج الأبحاث الميدانية التي تقوم بها.
وأوضح لحليمي أن الكثير من المعطيات الاقتصادية التي تستعملها مندوبية التخطيط، خاصة ما يتعلق بالمالية العمومية ومحاصيل الضرائب والجبايات، تستقيها من وزارة المالية، بينما تأخذ المعطيات النقدية والمصرفية من البنك المركزي.
وأضاف: «لم نعد في مرحلة الجاهلية الستالينية (نسبة إلى ستالين)، حيث كان يحق لطرف واحد فقط أن يتكلم، بينما يلتزم الآخرون الصمت. ما أتمناه اليوم هو أن يقوم اتحاد رجال الأعمال المغاربة بإنشاء معهد للدراسات والتوقعات يدلي أيضا بدلوه في هذا المجال، وأن تتحد النقابات أيضا فيما بينها، وتنشئ مركزا للدراسات والتوقعات خاصا بها».



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».