صلاح يعود إلى روما بطلاً خارقاً لقيادة ليفربول إلى النهائي

أصبح أول عربي وأفريقي ينال جائزة رابطة الصحافيين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي وبات أمل فريقه في إحراز دوري الأبطال

صلاح نجم ليفربول المتوج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا يسجل في مرمى فريقه السابق روما ذهاباً (أ.ف.ب)
صلاح نجم ليفربول المتوج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا يسجل في مرمى فريقه السابق روما ذهاباً (أ.ف.ب)
TT

صلاح يعود إلى روما بطلاً خارقاً لقيادة ليفربول إلى النهائي

صلاح نجم ليفربول المتوج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا يسجل في مرمى فريقه السابق روما ذهاباً (أ.ف.ب)
صلاح نجم ليفربول المتوج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا يسجل في مرمى فريقه السابق روما ذهاباً (أ.ف.ب)

يعود المهاجم المصري الدولي محمد صلاح نجم ليفربول إلى الملعب الأولمبي في روما، معقل فريقه السابق، اليوم، كبطل خارق، حاملا طموحات فريقه الإنجليزي في تخطي لقاء إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وترك صلاح روما الصيف الماضي مقابل 42 مليون يورو (50 مليون دولار)؛ لكن بالطبع بات النادي الإيطالي يتحسر على التفريط في مهاجمه المصري بهذا المبلغ الزهيد؛ خاصة بعد أن سجل هدفين وصنع مثلهما في انتصار ليفربول 5-2 في مباراة الذهاب.
ويصل صلاح روما وهو متوج بجائزة رابطة الصحافيين الرياضيين البريطانيين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، التي حصل عليها أمس، ليضيفها إلى الجائزة التي منحته إياها رابطة اللاعبين المحترفين الشهر الماضي، ليكافأ بأفضل طريقة على أدائه اللافت في أول مواسمه مع ليفربول.
وتفوق المصري البالغ 25 عاما في التصويت الذي شارك فيه نحو 400 صحافي متخصص بكرة القدم، بفارق 20 صوتا، على نجم وسط مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، بينما حل هداف توتنهام هاري كين ثالثا بفارق كبير.
وجمع صلاح ودي بروين الذي ساهم في قيادة سيتي إلى لقب الدوري الممتاز هذا الموسم، أكثر من 90 في المائة من الأصوات فيما بينهما.
وأصبح صلاح المتوج بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2017، أول لاعب أفريقي ينال جائزة رابطة الصحافيين الرياضيين منذ انطلاقها عام 1948، وذلك في ظل ما يقدمه مع ليفربول، حيث يقف على بعد هدف من أن يصبح أفضل هداف في الدوري الممتاز خلال موسم من 38 مباراة.
ويتصدر صلاح ترتيب هدافي الدوري مع 31 هدفا، ويتشارك الرقم القياسي للأهداف في موسم من 38 مباراة، مع الأوروغوياني لويس سواريز (2013 - 2014 مع ليفربول)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (2007 - 2008 مع مانشستر يونايتد)، وألان شيرر (1995 - 1996) مع بلاكبيرن روفرز.
وأصبح صلاح الذي سجل 43 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم، أهم لاعبي ليفربول هذا الموسم، وكان السبب في بلوغ فريقه الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.
وحطم النجم الدولي المصري عددا من الأرقام القياسية هذا الموسم.
فبعد تسجيله هدفين في مرمى فريقه السابق روما الأسبوع الماضي، بات حامل الرقم القياسي لليفربول في عدد المباريات التي سجل فيها خلال موسم واحد في مختلف المسابقات (33 مباراة، مقابل 32 للويلزي إيان راش في موسم 1983 - 1984). كما بات أول لاعب يسجل هدفا على الأقل لصالح ليفربول في 23 مباراة في موسم واحد في الدوري الإنجليزي.
وبات صلاح أفضل هداف أفريقي خلال موسم واحد في الدوري الإنجليزي، متفوقا على العاجي ديدييه دروغبا (29 هدفا مع تشيلسي في موسم 2009 - 2010). وفي المباراتين المتبقيتين لليفربول في الدوري المحلي هذا الموسم، سيكون صلاح أمام فرصة أن يصبح أفضل هداف خلال موسم واحد في تاريخ الدوري الممتاز بكل صيغه، إذ يبتعد بثلاثة أهداف عن الرقم القياسي لأندي كول (1993 - 1994) وشيرر (1994 - 1995).
وحقق اللاعبان رقمهما عندما كان الموسم يتضمن 42 مباراة.
واقترب صلاح كذلك من رقم راش كأفضل هداف لليفربول في موسم واحد في مختلف المسابقات (47 هدفا).
ويتفاءل ليفربول بملعب روما الأولمبي الذي شهد تتويجه بلقبين من أفضل ألقابه القارية، ويأمل أن يستمر ذلك اليوم، بإزاحة أصحاب الأرض في الطريق إلى نهائي دوري الأبطال.
وأحرز ليفربول أول لقب له من ألقابه الخمسة في المسابقة القارية العريقة على الملعب الأولمبي في روما، عندما تغلب على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 3 - 1 في المباراة النهائية عام 1977، ثم ظفر على الملعب ذاته بلقبه الرابع عام 1984 على حساب روما، بركلات الترجيح 4 – 2، بعد التعادل 1 - 1.
ونال ليفربول اللقب أيضا أعوام 1978 على ملعب ويمبلي في لندن، و1981 على ملعب بارك دي برانس في باريس، و2005 على ملعب أتاتورك في إسطنبول في النهائي المثير على حساب ميلان، عندما قلب تخلفه بثلاثية نظيفة في الشوط الأول إلى تعادل 3 - 3 في نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي، ليحسم اللقب بركلات الترجيح 3 - 2.
وخطا ليفربول خطوة كبيرة نحو بلوغ النهائي الثامن في تاريخه في المسابقة والأول منذ 2007، عندما حسم مباراة الذهاب 5 - 2 بفضل ثنائية لكل من لاعب روما السابق المصري محمد صلاح، والبرازيلي روبرتو فيرمينو، اللذين رفعا رصيديهما إلى 10 أهداف في المركز الثاني بفارق 5 أهداف خلف النجم البرتغالي لريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو.
وتعملق صلاح في اللقاء بتمريره أيضا كرتين حاسمتين، إحداهما للسنغالي ساديو ماني الذي سجل الهدف الثالث، قبل أن يضيف فيرمينو الرابع والخامس، ليتقدم الفريق الإنجليزي بخماسية نظيفة، إلا أن شباكهم استقبلت هدفين في الدقائق العشر الأخيرة، عبر البوسني أدين دزيكو في الدقيقة 81، والأرجنتيني دييغو بيروتي (85 من ركلة جزاء).
وتقام مباراة اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة، بسبب أعمال الشغب التي حصلت قبل مباراة الذهاب التي تسبب بها قسم من جمهور روما، بعد اعتداء على مشجعي ليفربول، ما أسفر عن تعرض شون كوكس، وهو مشجع آيرلندي في الثالثة والخمسين من عمره وأب لثلاثة أولاد، لإصابة خطيرة في رأسه، وهو ما زال راقدا في غيبوبة بأحد مستشفيات المدينة.
وأوقفت السلطات الإنجليزية مشجعين إيطاليين للاشتباه في محاولتهما القتل، وناشد أسطورة روما فرانشيسكو توتي جماهير فريقه بـ«اللعب النظيف والضيافة، واحترام خصومنا».
وبدوره، ناشد المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب جمهور النادي يوم الجمعة الماضي، بأن يحسن التصرف في العاصمة الإيطالية، وتجنب العنف ومحاولة الثأر لكوكس، مشيرا إلى أن نصيحته للمشجعين هي الابتعاد عن المشكلات.
وتلقى كلوب ضربة موجعة الاثنين بإعلان مساعده البوسني - الصربي زيليكو بوفاتش، تنحيه عن منصبه حتى نهاية الموسم لأسباب شخصية.
ووصف كلوب بوفاتش بـ«العقل المدبر» في مسيرته التدريبية، وقرار الغياب جاء في الوقت غير المناسب؛ لأن ليفربول يسعى إلى الدفاع عن تقدمه على روما 5 - 2 ذهابا من أجل بلوغ المباراة النهائية للمسابقة القارية الأم.
ويعتبر بوفاتش الذراع اليمنى لكلوب منذ 17 عاما، ولعبا معا في صفوف فريق ماينز مطلع التسعينات، وتم جمع شملهما عندما جعله كلوب مساعدا له بعد أن أصبح مديرا فنيا لماينز في عام 2001، ثم في بوروسيا دورتموند قبل الانتقال إلى ليفربول.
يضاف إلى ذلك أزمة صلاح مع اتحاد بلاده، بخصوص حقوق صورته التي أكد أنها في طريقها للحل، فضلا عن أن المواجهة تأتي عقب السقوط في فخ التعادل السلبي أمام ستوك سيتي في الدوري، وقبل القمة الحاسمة أمام مضيفه تشيلسي الأحد المقبل، لحسم وجوده بين الأربعة الأوائل، وضمان المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل. ويحتل ليفربول على غرار روما المركز الثالث محليا.
وقال كلوب: «يتعين على ليفربول دائما أن يأخذ الطريق الأصعب قليلا، وهذا ما يحصل مرة أخرى. لقد أنشأنا أساسا، والآن يتعين علينا إنهاؤه»، مضيفا: «إنها قمة بين فريقين لم يفز أي منهما باللقب المحلي منذ سنوات».
وفاز ليفربول بلقبه الثامن عشر الأخير في الدوري قبل 28 عاما. ومنذ ذلك الحين توج بلقب دوري الأبطال مرة واحدة عام 2005، على حساب ميلان، وخسر نهائي 2007 أمام الفريق ذاته.
وحذر فيرمينو من أن فريقه «لم يفز بأي شيء حتى الآن»، مضيفا: «هناك إمكانية للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا؛ لكن أمامنا الدور نصف النهائي ويجب أن نحسمه في صالحنا».
وسيكون أليكس أوكسلايد تشامبرلين الغائب الأبرز عن تشكيلة ليفربول، بسبب إصابة تعرض لها في مباراة الذهاب وأنهت موسمه، وبالتالي ستحرمه من المشاركة مع إنجلترا في مونديال روسيا الصيف المقبل.
وسيلعب الهولندي جورجينيو فيينالدوم مكانه في التغيير الوحيد على تشكيلة مباراة الذهاب.
في المقابل، يبدو أن مدرب روما أوزيبيو دي فرانشيسكو سيفتقد لخدمات لاعب وسطه الهولندي كيفن ستروتمان، بسبب إصابة في ساقه تعرض لها في مباراة الذهاب.
وحذر روما الذي فاز باللقب الأخير من أصل ثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي عام 2001، ليفربول، بفوزه الكبير على كييفو 4 – 1، بينها ثنائية لدزيكو.
ويتعين على روما تكرار «ريمونتا» أخرى للوصول إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وهو ما عبر عنه دي فرانشيسكو بقوله: «لقد قمنا بشيء غير عادي في دوري الأبطال هذا الموسم»، مضيفا: «قام الفريق بمشوار رائع حتى الآن، ولا نريد التوقف الآن. نريد أن نؤمن بهذه العودة».
وكان روما قد قلب الطاولة على العملاق الإسباني برشلونة من خسارة 1 - 4 ذهابا في كامب نو، إلى 3 - صفر إيابا، ليصل إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1984.
وأكد المهاجم التشيكي باتريك شيك أن زملاءه اكتشفوا نقاط الضعف في ليفربول، وقال: «لاحظنا أنهم ليسوا أقوياء في الدفاع مثل الهجوم، لدينا فرصة تسجيل ثلاثة أهداف على أرضنا. في رأيي يجب أن ندخل أرضية الملعب دون خوف، بعزيمة عظيمة وشجاعة كبيرة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.