ويزرستون: القلق النفسي أسوأ خطر على مسيرة اللاعبين

مهاجم سانت جونستون وفولكيرك السابق يرى أن غرف الملابس مكان قاسٍ لمن يعاني التوتر

ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي
ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي
TT

ويزرستون: القلق النفسي أسوأ خطر على مسيرة اللاعبين

ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي
ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي

ديفيد ويزرستون المهاجم السابق في صفوف فريقَي سانت جونستون وفولكيرك الاسكتلنديين، يتحدث عن المشكلات التي عانى منها خلال مسيرته الكروية، وخصوصاً الأشياء التي تبدو غائبة للعامة وواضحة للاعبين وتتعلق بالصحة الذهنية. يقول ويزرستون:
ثمة توقع راسخ في الحياة يقضي بضرورة أن يجد الرجال حلاً للمشكلات التي يواجهونها، وأن يتكيفوا مع الظروف التي يجدون أنفسهم فيها ويبدون دوماً في حالة سعادة ورضا. إلا أنني اليوم أود الكتابة عن المشكلات التي عايشتها داخل مجال كرة القدم، وكيف أعتقد أنها أثرت على مسيرتي المهنية.
وأود التأكيد في بداية حديثي أنني لا أحمل بداخلي ميولاً انتحارية، ولم أعانِ من تلك النزعات قط من قبل، رغم معاناتي بعض الأحيان من الاكتئاب. في الواقع، من الصعب للغاية الكتابة عما مررت به، وقد نازعتني رغبة الكتابة عن هذا الأمر على مدار فترة طويلة، لكن المفارقة تكمن في أنه يتعين عليّ الكتابة عن القلق، وأن أملك رباطة الجأش التي تمكّنني من إنجاز مهمة الكتابة. وهنا تحديداً تكمن المشكلة.
ولا أزال أذكر أول مرة شعرت خلالها بالتوتر قبل مباراة. كان ذلك خلال فترة مشاركتي في صفوف سانت جونستون عام 2008 وكنا نخوض مواجهة أمام هاميلتون على استاد مكديارميد بارك خلال موسمي الأول كلاعب كرة قدم محترف. لم أكن قد شاركت في التشكيل الأساسي لمباراة منذ تولي مدرب جديد مهمة تدريب الفريق في أكتوبر (تشرين الأول)، وبعد ذلك فجأة شعرت أنني أُلقي بي في مواجهة طوفان الدوري الممتاز الاسكتلندي الذي لا يرحم.
قبل ذلك، كنت دوماً أشعر بالاسترخاء والهدوء قبل المباريات، لكنني شعرت في ذلك اليوم بسيل من الشكوك يجتاحني حيال قدراتي، وتسلل القلق إلى نفسي. ورغم أنني حاولت تهدئة نفسي بأنني لا ينبغي أن أشعر بالتوتر، فإن جسدي بدا مختلفاً تماماً. شعرت أنني متوعك بدنياً، وعجزت عن الأكل وتحدثت إلى من حولي بالكاد، وواجهت صعوبة في التنفس وثقلاً في خطواتي. وكانت كل هذه الأعراض بسبب الأعصاب وافتقاري إلى إيماني بنفسي وسيطرة القلق عليَّ. وأعتقد بأمانة شديدة أن أي شخص يقول إن التوتر أمر جيد بالنسبة إلى المرء، لم يعايش في الواقع هذا الشعور. ويمكنني التأكيد بنسبة 100 في المائة أن المرء يشعر أن جسده في حال أفضل وذهنه أصفى وكل شيء أكثر يسراً عندما يكون في حالة استرخاء قبل مباراة ما.
عندما كنت في الـ21 من عمري، كنت في ذروة لياقتي البدنية وكانت سرعتي العنصر الرئيس في أدائي خلال المباريات، لكن في ذلك اليوم خالجني الشعور بالإرهاق بعدما جريت مرة واحدة فحسب، وأحسست بأن ساقي تنهار ولم تكن لدي أدنى طاقة لفعل أي شيء. وقدمت أداءً رديئاً خلال المباراة، وكانت تلك بداية النهاية بالنسبة إليّ. وكانت هذه نقطة البداية لعشر سنوات سيطر عليّ خلالها ذلك الشعور وبداية منحنى الهبوط في مسيرتي الكروية.
في الواقع، غرفة تبديل الملابس وملعب التدريب مكانان من الصعب الوجود فيهما إذا كنت تعاني القلق أو الاكتئاب، فليس بهما مساحة للاختباء وعندما كنت صغيراً شعرت أن الأمر شاقٌّ عليّ. ولا أزال أذكر كيف سيطر عليَّ شعور قوي بالتوتر جعلني عاجزاً عن المشاركة في اللعب، ولحسن الحظ كنت على مقعد البدلاء. ولم أتناول أي طعام وشعرت بغثيان وانعدام الطاقة داخلي لفعل أي شيء. وكانت تلك المرة الوحيدة في حياتي التي صارحت فيها شخصاً آخر بأنني أشعر بالتوتر. وبعد نحو 15 دقيقة، نزلت إلى أرض الملعب بديلاً للاعب مصاب. وربما كان أفضل ما بالأمر أنه لم يتسنَّ لي الوقت للتفكير في الأمر، وقدمت يومها أداءً جيداً.
ومع هذا، فإنه منذ ذلك الحين، بدأ التوتر يهاجمني كل مباراة. وشعرت بالغثيان مرات عدة، مرة داخل الملعب في أثناء الإحماء وأثّر هذا الأمر على أدائي باستمرار.
كان الأمر الأسوأ على الإطلاق أن هذا الوضع تحول إلى دوامة تشدني باستمرار نحو الأسفل. لقد افتقرت إلى الثقة وشككت في نفسي، ما جعلني أقدم أداءً أكثر سوءاً، الأمر الذي فاقم شكوكي في قدراتي. وأتذكر ذات مرة أنني اتصلت بالنادي أعتذر عن مشاركة صباح إحدى المباريات لأنني شعرت بتعب شديد. وقد شعرت بخزي بالغ حيال هذا التصرف وقضيت اليوم بأكمله مستلقياً في الفراش وسيطر عليّ شعور بالغ السوء. واعتدت النظر إلى الأشخاص المغرورين المفعمين بالثقة في النفس وأتمنى لو أنني كنت مثلهم.
بعد 3 سنوات داخل ملعب «كوين أوف ذي ساوث»، لم يجدد عقدي وعلى امتداد 6 أسابيع بقيت دونما تعاقد. وعقدت العزم على التخلي عن لعب كرة القدم بدوام كامل، لكن لحسن الحظ حصلت على فرصة التدريب مع فولكيرك. وبعد توتري بادئ الأمر في أثناء التدريبات والمباراة الأولى لي مع فريقي الجديد، سرعان ما شعرت بتحسن وأنني في حال أفضل. وأرى أن هذا التحسن يعود إلى أمرين: أولهما أن المدرب كان ممتازاً في تعامله معي، فقد أغدق عليّ الثناء، وأدرك تماماً ما أتقنه، واستغلني داخل الملعب على النحو الذي يتواءم معي بالصورة المثلى. الأمر الآخر: كان أفراد الفريق أصغر سناً وكان المناخ العام داخل غرفة تبديل الملابس أكثر وداً. وتزامن ذلك مع أفضل فترة في مسيرتي الكروية، فقد قضيت ما بين 8 و9 أشهر دون التعرض لأي إصابة تقريباً، وكنت أشارك في المباريات كل أسبوع.
أما العام التالي، فكان قصة مختلفة، ذلك أنني تعرضت لإصابة في الكعب خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. ورغم أنني عاودت الانضمام إلى الفريق في سبتمبر (أيلول)، فلم أكن أقدم أداءً جيداً داخل الملعب. وأتذكر عندما عاودت اللعب وشعرت أنني في مستوى جيد من اللياقة البدنية، لكن بسبب الإصابات وغيابي لأسابيع شعرت بالتوتر مجدداً وخلال الشوط الأول من المباراة تغلب عليَّ لاعب جناح الخصم باكتساح.
خلال المباراة، شعرت أن ساقيَّ تعجزان عن حملي ولم يكن بداخلي طاقة، بجانب شعوري بصداع شديد -أتذكر أن المدرب قال حينها إنني أبدو في حالة بدنية سيئة، وربما كان على حق. وأتمنى لو أنني امتلكت القدرة على إخباره الحقيقة آنذاك.
في الواقع، كانت لياقتي البدنية مرتفعة، لكن شعوري بالقلق كان المشكلة الحقيقية. ولعبت بالكاد ثانياً في صفوف فولكيرك بخلاف الفترة الجيدة التي قضيتها بين فبراير (شباط) ومارس (آذار)، وأدركت أن فترة وجودي داخل النادي أوشكت على نهايتها. وبذلك عادت مشكلاتي القديمة لتطل برأسها، أو بالأحرى لم تختف من الأساس.
وبمرور السنوات، تعلمت كيفية التعامل مع مثل هذه المشاعر، لكنها لم تختفِ تماماً قط. ولم يكن بمقدوري ابتلاع الطعام قبل المباريات رغم أن بمقدوري الاسترخاء بعض الأحيان، فإن الحقيقة تظل أنني لم أعد اللاعب ذاته ثانية قط. ولم أشعر براحة البال والثقة التي كنت أشعر بها في عمر الـ19 قط. وأسفر هذا الوضع عن مشاركتي بالمباريات على نحو متقطع.
وكانت السنوات التي عايشتها منذ تعرضي للإصابات بمثابة مشكلة مستمرة، وغابت عني سرعتي داخل الملعب. ورغم أنني لا أزال أحمل بداخلي رغبة حثيثة في خوض التدريب، فإن جسدي خذلني. لقد فقدت الثقة، وشعرت بالقلق وبأنني غير لائق بدنياً في كل سبت، حتى في الأوقات التي كانت لياقتي البدنية خلالها على ما يرام. ولم أتمكن مطلقاً من تقديم مستوى الأداء الذي كنت أرغبه، ومع أنني كنت أبلي بلاءً حسناً في أثناء التدريبات، فإنني لم أشعر بالثقة قط.
واليوم، عندما أتطلع بعيني نحو الماضي، أتمنى لو أنني طلبت العون أو على الأقل تحدثت إلى مدرب أثق به، لكنني لم أفعل ذلك وأنا على ثقة من أن هذا الأمر يحدث مع كثيرين غيري. وحتى يومنا هذا، لا يزال الاعتلال الذهني واحداً من «التابوهات» الكبرى في عالم كرة القدم.
دائماً ما يقول الناس إن المرء يجني ما زرعه في الحياة، وينطبق هذا القول ذاته على كرة القدم. وإذا لم يسمح ذهنك لجسدك بالتحرك على النحو الذي تدرب عليه، فإنك لن تجني حينها أي مكافآت. ورغم أنه كانت لديّ مسيرة مهنية لا بأس بها، فإنها في الواقع كان ينبغي أن تكون أفضل من ذلك كثيراً، وربما سيظل هذا الاعتقاد ملازماً لي ما تبقى من عمري.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.