وزراء الرياضة في بريطانيا... الكثير من السلطة والقليل من المعرفة

المسؤولة الحالية تلوي الحقائق المتعلقة بأماكن الوقوف الآمنة للمشجعين

لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي
لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي
TT

وزراء الرياضة في بريطانيا... الكثير من السلطة والقليل من المعرفة

لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي
لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي

خلال الأسبوع الماضي، تذكرت الوقت الذي عُيّن فيه ريتشارد كابورن وزيرا للرياضة في بريطانيا ومشاركته، في الأسبوع الأول من عمله، في مقابلة مع الصحافية بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كلير بولدينغ، والتي طرحت عليه خمسة أسئلة بسيطة حول الأحداث الرياضية في ذلك الوقت، وأظهرت عن غير قصد أنه لم يكن متخصصا في تلك الموضوعات.
فلم يكن كابورن يعرف أن مارتن جونسون كان قائدا لفريق ليونز البريطاني الآيرلندي المشترك للرغبي، والذي كان يقوم برحلة في أستراليا. كما لم يتمكن كابورن من تسمية فارس واحد سيشارك في مضمار «رويال أسكوت» الشهير للخيول، أو أي لاعب غولف أوروبي آخر غير كولن مونتغومري يتنافس في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة. ولم يكن يعرف سوى لاعب تنس واحد في الدور نصف النهائي لبطولة كوينز للتنس. وعندما طُلب منه أن يذكر اسم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي للكريكيت، رد متسائلا «الأسترالي؟». لكن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي للكريكيت كان دنكان فليتشر من زيمبابوي. وقالت الصحافية كلير بولدينغ بعد ذلك: «لم أكن أنوي إلحاق ضرر تام وكامل بوزير الرياضة المعين حديثا، لكن يبدو أنه قد ألحق الضرر بنفسه وبكل نجاح».
وخرجت الصحف في اليوم التالي لتوجه انتقادات لاذعة لكابورن، فتساءلت صحيفة «ديلي ميرور»: «هل هذا هو وزير الرياضة الأكثر غباء على الإطلاق؟» كما جاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ديلي ميل» يقول: «هل أنت غبي بالدرجة الكافية لكي تكون وزيرا للرياضة؟» ولم يقتصر الأمر على كابورن وحده، فعندما تولت هيلين غرانت المنصب نفسه في عام 2013 وضعت في أزمة كبيرة منذ اللحظة التي وجه فيها أحد المحاورين بقناة ميريديان سؤالا عن الفريق الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لذلك العام. ويبدو أن غرانت لم تكن على دراية بأن نادي ويغان قد هزم مانشستر سيتي وحصل على اللقب، فردت قائلة: «أوه، هيا، من يساعدني، من هو الفريق الفائز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي؟»، قبل أن تضيف: «مانشستر يونايتد، لأنه الفريق المفضل بالنسبة لي».
ولم تتمكن غرانت من معرفة اسم لاعبة التنس الحاصلة على لقب بطولة ويمبلدون للسيدات أو قائد المنتخب الإنجليزي للرغبي. كما لم تتمكن أيضا من معرفة اسم أكثر لاعب حاصل على ميداليات ذهبية في أولمبياد لندن لذوي الاحتياجات الخاصة (البارالمبية) عام 2012. وإذا لم تكن غرانت على دراية بالهدف الذي أحرزه بن واتسون في الدقيقة الأخيرة وقاد به ويغان للحصول على كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي، فلن تعرف بكل تأكيد في أي عام هبط فيه نادي ميدستون يونايتد بطولة الدوري الإنجليزي باسمه القديم. ورغم أنها كانت عضوة بالبرلمان البريطاني عن مدينة ميدستون، ردت قائلة: «العام الماضي؟»، قبل أن تشكو من «هذه الأسئلة الصعبة». لكن إجابتها كانت خاطئة بكل تأكيد، لأن ميدستون كان قد هبط من الدوري الإنجليزي عام 1992.
وبالتالي، من الإنصاف أن نقول إن معايير اختيار من يشغل منصب وزير الرياضة في بريطانيا لم ترتفع بشكل كبير على مر السنين، وعلى الأقل فقد تجنبت وزيرة الرياضة الحالية تريسي كراوتش الوقوع في نفس الفخ الذي وقع فيه بعض أسلافها. يذكر أن كراوتش مُسجلة كمديرة فنية في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وعملت في مجال كرة القدم وتصف نفسها بأنها مشجعة قوية لنادي توتنهام هوتسبير. وفي الحقيقة، لا أستطيع أن أتذكر الكثير من زلات اللسان أو المواقف المحرجة التي تعرضت لها كراوتش خلال السنوات الثلاث التي قضتها في منصبها حتى الآن، وحتى الأسبوع الماضي لم يكن هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن لديها الكثير من السلطة والقليل من المعرفة.
كانت تلك هي النقطة التي طرحت عندها قضية تخصيص جزء من المدرجات لتكون أماكن وقوف آمنة للمشجعين، ومن المؤكد أن كراوتش قد نسيت أن ناديها المفضل توتنهام هوتسبير قد صمم ملعب وايت هارت لين الجديد على أمل أن يتم السماح بوجود أماكن وقوف آمنة للمشجعين، كما هو الحال في الكثير من الملاعب الأوروبية. ومن المفترض أنها لم تكن تدرك أن ريتشارد أرنولد، المدير الإداري لنادي مانشستر يونايتد، قد أكد أنه كان «يشجع بشكل مستمر» وجود أماكن وقوف آمنة للمشجعين في «أولد ترافورد»، وأن نادي آرسنال يريد الشيء نفسه في ملعب الإمارات، وأن مانشستر سيتي حريص أيضا على القيام بذلك.
وقد تغير الموقف في ليفربول خلال العام الماضي، حيث وافق 88 في المائة من أنصار ليفربول على وجود أماكن وقوف آمنة للمشجعين، وقال نادي ليفربول إنه «سيستمع إلى آراء جماهيرنا ويفكر في تقديم أفضل تجربة ممكنة للذهاب إلى المباريات بأي طريقة قد تحدث». كما أن نادي إيفرتون قد وضع الفكرة في الحسبان في تصميمه للملعب الجديد. ومع كل ذلك، كان من الغريب أن نرى كراوتش وهي تحاول أن تجعلنا نعتقد بأنه «لا توجد رغبة بين الأندية الكبرى في التغيير». فهل حقا هذا صحيح؟ وقد صمم نادي تشيلسي أيضا ملعب ستامفورد الجديد بحيث تكون فيه أماكن آمنة للجمهور الذي يشجع وهو واقف طوال المباراة، وتقدم نادي وست بروميتش ألبيون بطلب من أجل السماح بذلك في ملعبه، لكن طلبه قد رفض.
كما أعربت أندية برايتون وبيرنلي ووستهام يونايتد وكريستال بالاس وهيدرسفيلد وسوانزي سيتي وواتفورد عن تأييدها لتطبيق تلك الفكرة. كما أن ستوك سيتي وساوثهامبتون يدعمان الفكرة بشكل خاص، ويقول نادي بورنموث إنه لا يعارض الفكرة. ورأى نادي نيوكاسل كيف تم تطبيق هذه الفكرة في سيلتيك، وربما يكون ليستر سيتي هو النادي الوحيد الذي لم يتضح موقفه تماماً حتى الآن. هذا هو الوضع بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. أما بالنسبة للأندية الأخرى في دوريات الدرجات الأدنى، فهي أكثر تحمسا للفكرة، وقد أعطت تفويضا من قبل 72 ناديا منذ عام 2013 للمطالبة بوجود أماكن مخصصة للجمهور الذي يريد أن يشجع واقفا، كما أن سياستها المعلنة هي أنه ينبغي منح الجمهور حرية اختيار التشجيع كما يشاء، سواء وهو جالس أو وهو واقف. ومع ذلك، لا يمكن أن يحدث أي شيء من دون أن تتحرك الحكومة، وبصراحة لن يكون ذلك سهلاً في ظل حالة العناد والجهل والازدراء البرلماني المألوف لجمهور كرة القدم.
وتساءلت رابطة مسؤولي سلامة كرة القدم لماذا «اختارت الحكومة تجاهل ما قد يثبت أنه بديل أكثر أماناً». وتكمن فكرة الأماكن الآمنة للمشجعين الواقفين في الاسم نفسه، أي أنها ستكون «آمنة»، ومن المؤكد أنها ستكون أقل خطورة من البديل الآخر وهو وقوف آلاف الأشخاص خلف صفوف من المقاعد البلاستيكية. وعلاوة على ذلك، فسون تعمل هذه الفكرة على تحسين الأجواء وتجعل كرة القدم الإنجليزية أكثر جاذبية. ومن الناحية النظرية، سوف تؤدي إلى انخفاض أسعار تذاكر المباريات. وإذا كانت كراوتش قد أخبرت بهذا الأمر بطريقة سيئة جعلتها تعتقد أن هذه الفكرة لا تحظى سوى بموافقة الأقلية، فيتعين عليها أن تسأل مشجعي نادي توتنهام هوتسبير الذي تشجعه هي شخصيا.
وخلال السنوات الأربع الأخيرة، أظهرت الاستطلاعات التي أجرتها رابطة جمهور توتنهام هوتسبير أن ما يتراوح بين 85 و96 في المائة يؤيدون هذا التغيير، الذي حظي أيضا بموافقة 96 في المائة من مشجعي آرسنال و92 في المائة من مشجعي إيفرتون و86 في المائة من مشجعي ليستر سيتي و96 في المائة من مشجعي هيدرسفيلد تاون، وهكذا. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا أمضى اتحاد جمهور كرة القدم كل هذه السنوات في الحشد لتطبيق هذه الفكرة؟ أضف إلى ذلك أن طلب نادي وست بروميتش ألبيون قد تقدم به نائب رئيس رابطة مسؤولي سلامة كرة القدم وبدعم من المجموعة الاستشارية للسلامة في النادي - بما في ذلك ممثلو الشرطة وخدمات الإطفاء والإسعاف في وست ميتلاند، وهيئة سلامة الملاعب الرياضية - وهو ما يعني أن هذا العدد الكبير من الناس قد تكون معرفتهم مجتمعة تفوق معرفة عضو بالبرلمان عن حزب المحافظين!
وربما تتغير الأمور عندما يتحدث وفد من نادي سلتيك إلى مجموعة برلمانية تضم جميع الأحزاب في غضون أسبوعين حول التجارب الإيجابية للنادي فيما يتعلق بالأماكن الآمنة المخصصة للجمهور الذي يريد أن يشجع وهو واقف. ومرة أخرى، لست متأكداً من أنني أثق في هذه المجموعة أيضاً. فعندما دعي روي هودجسون إلى البرلمان البريطاني قبل نهائيات كأس العالم الأخيرة، اقترح أحد النواب أنه إذا كان هودجسون يريد النزول بمعدل أعمار لاعبي المنتخب الإنجليزي فيمكن للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يفرض حدا أقصى لعمر أي لاعب في المنتخب الإنجليزي بحيث لا يتجاوز 25 عاماً! (وهو الاقتراح الذي كان يعني الإبقاء على تسعة لاعبين فقط من الفريق السابق).
وفي غضون ذلك، ربما تريد وزيرة الرياضة البريطانية أن تقول، بالتزامن مع حلول الذكرى التاسعة والعشرين لكارثة هيلزبره، إن تشجيع الجمهور وهو واقف كان هو السبب في تلك الكارثة. وربما سيكون من اللائق أن تعلن وزيرة الرياضة عن اسم ناد واحد فقط يعارض هذه الفكرة، في الوقت الذي أؤكد فيه أن هناك 92 ناديا يؤيدون هذه الفكرة في حين لم يخرج أي ناد للتعبير عن معارضته. اسمحوا لنا أن نعرف كيف يمكن لشيء مشهود بنجاحه في هذه الرياضة وحقق نجاحا كبيرا في غلاسكو أن يكون غير مسموح به على بعد 120 ميلا إلى الجنوب الشرقي في نيوكاسل!



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.