ترمب يقترح زيادة رأسمال البنك الدولي لإعاقة إقراض الصين

التوتر بين واشنطن وبكين يصل إلى التسهيلات الائتمانية

انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك الدولي بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين (رويترز)
انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك الدولي بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين (رويترز)
TT

ترمب يقترح زيادة رأسمال البنك الدولي لإعاقة إقراض الصين

انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك الدولي بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين (رويترز)
انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك الدولي بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين (رويترز)

من المرجح أن تدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قراراً بزيادة رأسمال البنك الدولي بنحو 13 مليار دولار، في اتفاق سيساهم في إصلاح قواعد إقراض المؤسسة الدولية، ويزيد من مساهمة الصين في البنك، وفقاً لما نقلته «رويترز» أمس عن مصادر.
وبحسب ما ذكرته المصادر الثلاثة للوكالة، فإن الاتفاق سيشتمل على إلزام البنك بإصلاحات تزيد من تكاليف التمويل للبلدان مرتفعة الدخل، وهو ما قد يؤدي لإعاقة التمويل الميسر الذي تستفيد به الصين في الوقت الحالي من المؤسسة الدولية.
وسبق أن انتقدت وزارة الخزانة الأميركية قيام البنك بإقراض بلدان مرتفعة الدخل مثل الصين، في الوقت الذي تحتاج فيه بلدان أخرى لهذا التمويل بشكل أكثر إلحاحاً، لأنها في مرحلة متخلفة عن الصين في التنمية.
وسيحتاج الاتفاق، الذي لم يعلن عنه حتى الآن بصفة رسمية من قبل الولايات المتحدة، للتصديق من قبل مساهمي البنك الدولي، والاعتماد من مجلس المديرين. ونقلت «رويترز» عن مصدر قوله إنه باستثناء التحديات غير المتوقعة في المناقشات، فمن المرجح أن تتم عملية زيادة رأس المال.
وقال سكوت موريس، مسؤول خزانة سابق، والآن زميل في مركز التنمية العالمية، إن اتفاق زيادة رأس المال يعد نصراً لرئيس البنك الدولي، جيم يونج كيم، الذي تم ترشيحه من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لكنه نمى علاقاته بإدارة ترمب، وقد أطلق كيم في وقت سابق صندوقاً لتمكين المرأة، بالتعاون مع ابنة الرئيس إيفانكا ترمب.
وأشار موريس إلى أن زيادة مساهمة الصين في المؤسسة الدولية ستعكس الواقع الراهن في الاقتصاد العالمي، مع تنامي الدور الاقتصادي للبلاد.
ووفقاً للمصدر المطلع على خطة الاتفاق، فإن مساهمة الصين في البنك سترتفع إلى نحو 6 في المائة من 4.68 في المائة حالياً، وستظل الصين في المركز الثالث بعد الولايات المتحدة واليابان.
وستذهب نحو 7.5 مليار دولار من زيادة رأس المال إلى البنك الدولي لإعادة البناء والتنمية، أحد الأذرع التمويلية للبنك، و5.5 مليار دولار ستذهب إلى مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي والمتخصصة في تمويل القطاع الخاص.
وتشهد العلاقات التجارية الأميركية - الصينية توترات منذ بداية العام الحالي، حيث أعلنت الإدارة الأميركية عن سلسلة من الإجراءات الحمائية، أثرت سلباً على الصادرات الصينية، واشتملت هذه الإجراءات على فرض رسوم مرتفعة على الغسالات ومعدات الطاقة الشمسية، أتبعتها رسوماً على واردات الصلب والألمنيوم، تحت زعم أنها تهدد الأمن القومي.
وخصت واشنطن العملاق الصيني برسوم جمركية على سلع بقيمة 50 مليار دولار تستوردها الولايات المتحدة من الصين، حيث اتهمت إدارة ترمب ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسرقة الملكية الفكرية والتكنولوجيا.
واعتبرت الصين أن الولايات المتحدة تعطي مزارعي فول الصويا دعماً يمنحهم ميزة تنافسية غير عادلة في السوق الصينية. وبناء على هذه الافتراضات، قامت بكين بالإعلان عن فرض تعريفات جمركية على 106 منتجات أميركية، من ضمنها فول الصويا؛ أكثر الصادرات الزراعية الأميركية قيمة للصين.
ورداً على هذه الخطوة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حزمة إضافية من التعريفات بقيمة 100 مليار دولار على المنتجات الصينية، وطلب من وزير الزراعة أن يستخدم سلطاته لتطبيق خطة لحماية المزارعين والمصالح الزراعية.
وتعكس البيانات الأخيرة للتعاملات التجارية بين الصين وأميركا أسباب اندفاع إدارة ترمب لتقييد النفوذ الاقتصادي للعملاق الآسيوي، حيث أفاد المتحدث باسم مكتب الجمارك الصيني، هوانغ سونغبنغ، بأن الفائض التجاري مع الولايات المتحدة سجل زيادة سنوية نسبتها 19.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، ليصل إلى 58 مليار دولار.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».