التضخم السنوي في فنزويلا يقترب من 9000 %

التضخم السنوي في فنزويلا يقترب من 9000 %
TT

التضخم السنوي في فنزويلا يقترب من 9000 %

التضخم السنوي في فنزويلا يقترب من 9000 %

قالت الجمعية الوطنية (البرلمان) التي تقودها المعارضة في فنزويلا إن الأسعار في البلد الواقع في أميركا الجنوبية قفزت بنسبة 454 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وتتماشى الأرقام التي تنشرها الجمعية الوطنية في مجملها مع أرقام خبراء اقتصاديين مستقلين. وتصارع فنزويلا، العضو في منظمة أوبك، أزمة حادة بينما يعاني ملايين الأشخاص من نقص في المواد الغذائية وتضخم جامح وعملة تنخفض قيمتها بشكل كبير كل يوم.
ووفقا للجمعية الوطنية فإن التضخم السنوي على مدى الاثني عشر شهرا الماضية بلغ حوالي 8900 في المائة. وبلغ التضخم الشهري في مارس (آذار) 67 في المائة، انخفاضا من 80 في المائة في شهر فبراير (شباط) السابق. ولم ينشر البنك المركزي الفنزويلي بيانات التضخم منذ أكثر من عامين.
وبحسب رافائيل جزمان، عضو البرلمان الفنزويلي، فإن «هذا يعني أن الأزمة الاقتصادية تتجاوز قدرة الحكومة. الحكومة لا تبدي أي اهتمام بالسعي لخفض وتيرة التضخم بهدف مساعدة الفنزويليين على استعادة قدراتهم الشرائية»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكان انخفاض أسعار النفط، وهو السلعة التصديرية الرئيسية لفنزويلا، وسنوات من سوء الإدارة، قد أدت إلى أزمة اقتصادية طاحنة في البلاد، في حين لقي أكثر من 120 شخصا حتفهم في مظاهرات مناوئة للحكومة خلال العام الماضي.
ودعا النائب جزمان الحكومة إلى إلغاء القيود المفروضة منذ 15 عاما على تداول العملات، ووقف الطباعة الكثيفة لأوراق النقد، وهي الإجراءات التي ساهمت في ارتفاع معدل التضخم وتراجع قيمة العملة الفنزويلية.
ويلقي الرئيس نيكولاس مادورو باللوم في مشاكل بلاده على «حرب اقتصادية» تشنها الولايات المتحدة والمعارضة ورجال الأعمال ضد فنزويلا. وفي يونيو (حزيران) ، سيجري إعادة تصميم العملة الفنزويلية (بوليفار) بحذف ثلاثة أصفار، رغم أنه لن يكون هناك أي تغيير في قيمتها التي هبطت بأكثر من 99 في المائة مقابل الدولار الأميركي منذ أن تولى مادورو السلطة في 2013.
ويأتي ذلك في حين قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، لوزير الخارجية الفنزويلى خورخيه أريازا يوم الأربعاء، إن التكتل يتوقع من فنزويلا «المشاركة بجدية» في العمل من أجل تنظيم انتخابات رئاسية وإقليمية موثوق بها وشاملة.
والتقت موغيريني مع أريازا في إطار اتصالات الاتحاد الأوروبي المستمرة مع فنزويلا، التي تشهد أزمة سياسية بعد محاولة الرئيس نيكولاس مادورو تعزيز سلطته من خلال إنشاء جمعية جديدة لإعادة كتابة الدستور.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان عقب الاجتماع «يجب أن تضمن هذه الانتخابات مشاركة جميع الأحزاب السياسية دون عقبات في ظروف متساوية وبما يتفق مع الدستور الفنزويلي والمعايير الدولية».
وشددت موغيريني على أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور يحتاج إلى معالجة «على وجه السرعة»، مع تقديم دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي. كما دعت إلى احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان باعتبارها «السبيل الوحيد لحل الأزمة متعددة الأبعاد»، وفقا للبيان.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».