دراما في مدريد بعد إقصاء الريـال ليوفنتوس بركلة جزاء مثيرة للجدل

بوفون يشن هجوماً لاذعاً على حكم المباراة... ورونالدو يدافع عن شرعية الضربة

رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال  للمربع الذهبي (رويترز)
رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال للمربع الذهبي (رويترز)
TT

دراما في مدريد بعد إقصاء الريـال ليوفنتوس بركلة جزاء مثيرة للجدل

رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال  للمربع الذهبي (رويترز)
رونالدو يسدد ركلة الجزاء التي أهلت الريـال للمربع الذهبي (رويترز)

هاجم الحارس الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون، نجم نادي يوفنتوس الإيطالي، بشراسة، الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر، الذي أدار مباراة فريقه أمام مضيفه ريـال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بسبب ركلة الجزاء التي احتسبها لصالح أصحاب الأرض في الدقيقة 93 من اللقاء، واصفا القرار بأنه «جريمة ضد الروح الرياضية».
وقال الحارس الإيطالي: «على الحكم أن يتمتع بحاسة إدراك الوقت، لقد ارتكب جريمة ضد الروح الرياضية». وحصل بوفون على البطاقة الحمراء في الثواني الأخيرة من اللقاء، بسبب اعتراضه على قرار حكم المباراة باحتساب ركلة الجزاء لصالح ريـال مدريد في الوقت القاتل. وأضاف: «هذا قرار لشخص صفيق، من يتخذ مثل هذا القرار يكون قاتلاً أو حيواناً أو شخصاً لديه صندوق من المخلفات في قلبه».
ويرى بوفون أن الحكم الإنجليزي لم يكن مؤهلا لأن يدير مباراة مثل مباراة الأربعاء. واستطرد قائلا: «إنه (الحكم) الصورة الأعظم لعدم الجاهزية، إذا كان لا يتمتع بالجاهزية والشجاعة فيجب عليه أن يجلس في المدرجات، ويأكل البطاطس المقلية، أو يتناول عصير البرتقال أو الكوكاكولا، ويتسلى مع العائلة، ولكن إذا كان يرغب في أن يكون بطلا، بالمعنى الإيجابي، فعليه أن يتمتع بحس إدراك الوقت وأن يكون جاهزا».
ورغم الانتقادات التي وجهها لحكم اللقاء، فإن بوفون أكد أن ريـال مدريد استحق الفوز، كما أعرب عن امتنانه لجماهير ملعب سانتياغو بيرنابيو، معقل النادي الملكي، التي حيته بالتصفيق. واختتم بوفون قائلا: «ريـال مدريد استحق الفوز، الحضور إلى هنا وتلقي هذا التصفيق والالتقاء مع هذا المنافس وهؤلاء اللاعبين، دائما ما كان شرفا كبيرا لي».
وتمكن ريـال مدريد من اقتناص بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، بفضل الهدف الذي سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو من ركلة جزاء في الوقت القاتل من المباراة، بعد أن حقق الفوز بنتيجة 4 - 3 على يوفنتوس، في مجموع لقائي الذهاب والعودة لدور الثمانية.
في المقابل دافع رونالدو، لاعب ريـال مدريد، عن شرعية ركلة الجزاء المحتسبة لصالح فريقه أمام يوفنتوس. وكان ريـال مدريد متأخرا بثلاثية نظيفة حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح نجم الفريق، لوكاس فازكيز، تصدى لها رونالدو بنجاح ليعبر بفريقه إلى نصف نهائي البطولة الأوروبية. وقال رونالدو: «ركلة الجزاء واضحة، إذا لم يرتكب بن عطية (لاعب يوفنتوس) الخطأ، لكان فازكيز أحرز هدفا، لا أعرف لماذا يحتجون».
وتأهل ريـال مدريد إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا رغم خسارته في مباراة الإياب 1 – 3، وذلك بفضل نتيجة مباراة الذهاب التي خاضها على ملعب يوفنتوس، وحسمها لصالحه بثلاثية نظيفة. وتصدى رونالدو لتنفيذ ركلة الجزاء بهدوء، وسجل هدف الحسم لصالح ريـال مدريد بقذيفة لا ترد. واختتم رونالدو قائلا: «كنت أعرف أنها ركلة جزاء حاسمة، ولحسن الحظ سجلت، إنها مباراة لكي نتعلم أنه لا توجد هدايا في كرة القدم، إنها مباراة تفيد في التعلم من أجل المستقبل».
من جانبه طالب الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لنادي ريـال مدريد، بعدم انتقاد عمل الحكام، وذلك بعد ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي صعدت بفريقه إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا. وقال زيدان: «لن أقحم نفسي أبدا في عمل الحكام، سنحت لي فرص لكي أقحم نفسي في وقت سابق ولكنني لم أفعل». وأضاف زيدان عقب انتهاء أحد أسوأ المباريات التي قدمها فريقه خلال الفترة الأخيرة: «هناك ضربة جزاء، لقد قالوا لي إنها كانت ركلة جزاء، ولكنني لم أرها، إذا كان هناك خطأ فهناك خطأ، انتهى الأمر، لقد صعدنا وأصبحنا في قبل النهائي».
وسأل أحد الصحافيين زيدان عن رأيه فيما قاله المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، عن البطاقة الحمراء المثيرة للجدل التي تلقاها اللاعب التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ الألماني، في إحدى المباريات الإقصائية بدوري أبطال أوروبا أمام ريـال مدريد. وقال غوارديولا إن الحكام يلعبون دورا حاسما في هذه البطولة، وضرب مثالا لقوله هذا بالطرد الذي تلقاه فيدال وتسبب في خروج فريقه من المنافسة. وأجاب زيدان قائلا: «لا أرغب في الرد على غوارديولا، الحكام لديهم عمل صعب للغاية، في بعض الأحيان يحكمون لصالحك وفي أحيان أخرى يحكمون ضدك، وعلينا أن نصمت».
واعترف زيدان بأنه لم يرق له أداء فريقه في المباراة، وأن الهدف الأول ليوفنتوس عن طريق ماريو ماندزوكيتش في الدقيقة الثانية من اللقاء كان بمثابة «ضربة قوية». واستطرد قائلا: «لم نكن نتوقع الهدف بعد مرور دقيقة واحدة؛ لأنك عندما تستقبل هدفا بعد دقيقة واحدة فإنك تمنح الحياة للمنافسين». وأكمل المدرب الفرنسي قائلا: «لقد نفذوا خطة جيدة للغاية ونحن كنا سيئين، ليس في اللعب أو في الفرص التي سنحت لنا، ولكننا واجهنا بعض الصعوبات في السيطرة على المباراة. قدمنا مباراة عادية ولكننا احتفظنا بإيماننا حتى النهاية، إذا نظرنا إلى المباراتين فإننا سنرى أننا استحققنا المرور للدور قبل النهائي».
في المقابل أكد ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لنادي يوفنتوس الإيطالي، أن ركلة الجزاء المحتسبة ضد فريقه في مباراته أمام مضيفه ريـال مدريد مثيرة للجدل للغاية، وأن تقنية المقاطع المصورة «فيديو» المساعدة للحكام ستقدم معاونة كبيرة لكرة القدم. وقال أليغري في المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب انتهاء اللقاء بدقائق معدودة: «تقنية الفيديو ليست موجودة وخسرنا، انتهى الأمر، إنها مشكلة اليويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)، تقنية الفيديو مهمة للغاية، ويمكنها أن تساعد في اتخاذ قرارات مهمة جدا».
وتستخدم تقنية الفيديو المساعدة للحكام في الفصل في بعض اللعبات المثيرة للجدل، ولكن اليويفا لم يقرر بعد الاستعانة بها في البطولة الأوروبية الأشهر للفرق. وبعد أن سقط بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب بتورينو، كاد الفريق الإيطالي أن يصل بالمباراة في مدريد إلى الوقت الإضافي، ولكن الخطأ الذي ارتكبه المغربي المهدي بن عطية ضد لاعب ريـال مدريد، لوكاس فازكيز، حرمه من حظوظه في تحقيق إنجاز وعودة تاريخية. وتابع أليغري قائلا: «لم تكن ضربة جزاء واضحة، يمكننا أن نقول إنها في منطقة رمادية». وأوضح أليغري أنه يتفهم ردة فعل حارس مرمى فريقه بعد احتساب ركلة الجزاء. ونال بوفون البطاقة الحمراء بسبب احتجاجه ضد حكم اللقاء، حيث لم يتمكن من الذود عن مرماه أمام البرتغالي رونالدو.
واستطرد أليغري قائلا: «كان هناك ألم وغضب، لقد كانت لحظات ارتباك، جيجي (بوفون) صدرت منه ردة الفعل تلك ولكنه أمر مفهوم، لا أعرف إذا كانت هذه هي المباراة الأخيرة لجيجي في دوري الأبطال، ولكن ما حدث قد حدث، لقد كانت له ردة فعل إنسانية، أعتقد أنه أمر مفهوم». ورغم ذلك، أشاد المدرب الإيطالي بالمباراة القوية التي قدمها لاعبوه، الذين طالبهم بأن يبقوا رؤوسهم مرفوعة فيما تبقى من الموسم الذي يسعون فيه إلى حسم لقبي الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا. وتابع أليغري قائلا: «البكاء الآن لن يفيد في شيء، إنها لحظة حزينة بالفعل، ولكن بدءا من الآن علينا أن نستمر في العمل بوضوح وقوة».


مقالات ذات صلة

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني احتمالية غياب مهاجمه النيجيري أديمولا لوكمان خلال المواجهة المرتقبة أمام ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

وافق كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد على توقيع عقد جديد مع ناديه الإنجليزي، وفقا لتأكيدات الصحافي الشهير فابريزيو رومانو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!