ألمانيا تتوقع انخفاض الدين العام إلى 58 % من الناتج المحلي

TT

ألمانيا تتوقع انخفاض الدين العام إلى 58 % من الناتج المحلي

توقع وزير المالية الألماني الجديد، أولاف شولتس، أن ينخفض الدين العام لبلاده على نحو أسرع مما كان متوقعاً من قبل.
وذكرت مجلة «دير شبيغل» في عددها الصادر، أمس، استناداً إلى برنامج الاستقرار الجديد للحكومة الألمانية المنتظر أن يقره مجلس الوزراء الألماني يوم الأربعاء المقبل، أن شولتس يتوقع أن يشكل الدين العام لألمانيا عام 2019 نسبة أعلى بقليل من 58 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أنه سينخفض عن الحد الأقصى المنصوص عليه في ميثاق الاستقرار الأوروبي، الذي يبلغ 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويهدف ميثاق الاستقرار إلى الحد من الاستدانة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.وبالنسبة لعام، 2018 فإنه من المنتظر أن يتخطى الدين العام في ألمانيا الحد الأقصى المنصوص عليه في ميثاق الاستقرار الأوروبي، ليبلغ 61 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت الحكومة الألمانية توقعت أخيراً أن تفي بلوائح الحد الأقصى في ميثاق الاستقرار الأوروبي بحلول عام 2020.
وبحسب التقرير، فإنه من المتوقع الآن أن ينخفض الدين العام في ألمانيا عام 2020 إلى دون 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإلى 53 في المائة عام 2021.
وجاء في التقرير أن السبب في ذلك يرجع إلى زيادة إيرادات الضرائب وتراجع التزامات صناديق إعانات المصارف المتعثرة.
وبحسب «دير شبيغل»، يتوقع وزير المالية الجديد أن ترتفع فوائض الميزانيات على المستوى الاتحادي والولايات والمحليات والتأمينات الاجتماعية حتى عام 2021 بنسبة تتراوح بين 1 في المائة و1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقاً لبيانات أولية، حققت ميزانية الحكومة الاتحادية وحدها فائضاً، العام الماضي، بلغ قيمته 5.3 مليار يورو، ما يعني أن الحكومة الاتحادية لم تستدِن أي أموال للعام الرابع على التوالي.
وتأتي التوقعات المتفائلة بشأن فوائض الميزانيات وسط زخم النمو الاقتصادي الذي تعيشه البلاد في هذه الفترة، ويتوقع المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (دي آي دبليو) نمو الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أقوى من العام الماضي، بحيث يزيد الناتج الألماني في 2018 بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بعام 2017.
وكان الاقتصاد الألماني نما خلال العام الماضي بنحو 2.2 في المائة، وهو أكبر نمو سنوي للبلاد منذ 2011، لكن توقعات المعهد الألماني تشير إلى أن زخم النمو سيتراجع نسبيّاً في 2019 عند 1.9 في المائة.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، الصادرة أول من أمس، تراجع الناتج الصناعي للبلاد خلال فبراير (شباط) الماضي بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ويسجل قطاع الصناعات التحويلية أداء ضعيفاً منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. يأتي ذلك في حين كان المحللون يتوقعون نمو الناتج الصناعي خلال فبراير الماضي بنسبة 0.2 في المائة.
من جهة أخرى أعلنت الحكومة الألمانية أمس عن أن البلاد أصبحت تحتل واحداً من «مراكز الصدارة» على المستوى الدولي في أمن إمدادات الكهرباء.
جاء ذلك في رد من وزارة الاقتصاد على استجواب من حزب الخضر داخل البرلمان، وذكرت الوزارة في ردها أن ترتيبها في مراكز الصدارة سيرتفع مرة أخرى مع تشغيل خط «نورد لينك» الجديد مع النرويج اعتباراً من 2020.
ويستفيد المستهلكون الألمان من دمج سوق الكهرباء المحلي في الأسواق الأوروبية للكهرباء، من خلال مساعدة هذه الأسواق لبعضها البعض في حالات وصول الأحمال إلى الذروة أو توقف محطات الطاقة عن العمل أو في مجال الطاقة المتجددة.
وأشارت الوزارة إلى الاحتياطي القومي من الطاقة الكهربائية والمعمول به منذ 2016، ويأتي هذا الاحتياطي من محطات الطاقة القديمة التي تعمل بالفحم والتي لم يتم إغلاقها بالكامل لتبقى قيد الاستعداد في حالات الطوارئ.
ولم تحدث حالة طوارئ حتى الآن، حسبما ذكرت الوزارة.
من جانبها، انتقدت أنجريد نستله، خبيرة الطاقة لدى حزب الخضر، الإبقاء على هذا الاحتياطي، وقالت: «بهذا ليس للتعويضات الكبيرة لمشغلي هذه المحطات، ما يبررها».



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.