بلدان منظمة «شانغهاي» تقر برنامجاً مشتركاً واسعاً لمكافحة الإرهاب

الرئيس الأفغاني السابق حميد كارزاي خلال إحدى جلسات مؤتمر الأمن الدولي في موسكو (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني السابق حميد كارزاي خلال إحدى جلسات مؤتمر الأمن الدولي في موسكو (إ.ب.أ)
TT

بلدان منظمة «شانغهاي» تقر برنامجاً مشتركاً واسعاً لمكافحة الإرهاب

الرئيس الأفغاني السابق حميد كارزاي خلال إحدى جلسات مؤتمر الأمن الدولي في موسكو (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني السابق حميد كارزاي خلال إحدى جلسات مؤتمر الأمن الدولي في موسكو (إ.ب.أ)

أعلنت الهيئة الإقليمية لمكافحة الإرهاب في ختام اجتماعاتها في العاصمة الأوزبكية طشقند أمس، إقرار برنامج واسع لمكافحة الإرهاب بشكل مشترك، خلال الفترة بين عامي 2019 و2021. وشكل القرار أول تنفيذ عملي لانتقال المنظمة الإقليمية إلى وضع برامج مشتركة واسعة النطاق لمواجهة الإرهاب؛ خصوصا أن غالبية بلدان المنظمة تعاني من مشكلات جدية على هذا الصعيد.
وقال رستم مامصديق، رئيس الهيئة التي تعد الذراع الأمنية لمنظمة «شانغهاي للتعاون»، إنه تم التوصل إلى اتفاق على الصياغة النهائية وبنود البرنامج المشترك، بعد مناقشات موسعة على مشروع الخطة التي قدمت إلى اجتماع رؤساء الأجهزة الأمنية في بلدان المنظمة.
وتضم منظمة «شانغهاي» بالإضافة إلى روسيا والصين والهند وباكستان، أربع جمهوريات سوفياتية سابقة في منطقة آسيا الوسطى، هي أوزبكستان وطاجكستان وقيرغيزستان وكازاخستان. وقال مامصديق إن بلدان المجموعة الإقليمية اتفقت على عدد من الخطوات المشتركة التي تسبق إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج الأمني المشترك في عام 2019؛ إذ ينتظر أن تنفذ المجموعة مناورات مشتركة قبل نهاية العام تهدف إلى زيادة استعداد وتأهيل قوات حرس الحدود في بلدان المنظمة، لمواجهة تسلل الإرهابيين ونشاطهم؛ خصوصا في البلدات والمناطق المحاذية للحدود التي تشكل عادة في هذه البلدان معاقل رئيسة للتنقل وإعداد الكوادر والتجهيز لهجمات. ولفت مامصديق وهو يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوطني في قيرغيزستان، إلى أن الأطراف المجتمعة ناقشت بالتفصيل مشكلة ازدياد الأخطار الأمنية، والنشاط الإرهابي، وانطلقت من الحاجات الأمنية لبلدان المجموعة في صياغة البرنامج المشترك الذي يهدف إلى مواجهة التهديدات الإرهابية والمجموعات المتطرفة والحركات الانفصالية. ووقع المشاركون مذكرة تفاهم خاصة بتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الهياكل المعنية التابعة للأمم المتحدة.
وكانت منظمة «شانغهاي للتعاون» تأسست عام 2001 في إطار تحرك روسي - صيني مع الأطراف الإقليمية لضمان الأمن والاستقرار في الفضاء الأوروآسيوي. وأسست المنظمة في عام 2004 ذراعا أمنية لها بعد تفاقم المخاطر الأمنية، وخصوصا التهديدات الإرهابية التي تنطلق من أفغانستان تجاه بلدان آسيا الوسطى. كما أسست في العام ذاته ذراعا عسكريا تجري مناورات مشتركة سنويا.
وحصلت أفغانستان وإيران ومنغوليا وبيلاروسيا في وقت لاحق على عضوية بصفة مراقبة في المنظمة. بينما وقعت كل من تركيا وأذربيجان وأرمينيا وكمبوديا ونيبال مذكرات شراكة.
على صعيد آخر، اختتمت أمس في موسكو أعمال مؤتمر الأمن الدولي الذي تنظمه سنويا وزارة الدفاع الروسية. وشاركت وفود من 95 بلدا في أعمال الدورة الحالية، بينهم 30 وزيرا للدفاع و15 من رؤساء الأركان العامة، ونواب وزراء الدفاع، وممثلون عن ثماني منظمات دولية، و68 خبيرا دوليا في مجال الأمن. ورغم أن المؤتمر يناقش عادة ملفات الأمن الاستراتيجي وقضايا التسلح؛ لكن تركيزه انصب هذا العام على التهديدات الجديدة، وخصوصا ملف مكافحة الإرهاب، على خلفية الوضع في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.
وأفاد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، بأن «الجانب الروسي عرض في المؤتمر تجربته في محاربة تنظيم داعش، وتوقعاته لتطور الأوضاع في الشرق الأوسط».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».