روحاني تحت ضغط لحل مشكلة موسوي وكروبي

معسكرا المعتدلين والإصلاحيين على مفترق طرق

روحاني ورئيس {كتلة الأمل} الإصلاحية محمد رضا عارف قبيل إعلانه الترشح العام الماضي 2017 (موقع روحاني)
روحاني ورئيس {كتلة الأمل} الإصلاحية محمد رضا عارف قبيل إعلانه الترشح العام الماضي 2017 (موقع روحاني)
TT

روحاني تحت ضغط لحل مشكلة موسوي وكروبي

روحاني ورئيس {كتلة الأمل} الإصلاحية محمد رضا عارف قبيل إعلانه الترشح العام الماضي 2017 (موقع روحاني)
روحاني ورئيس {كتلة الأمل} الإصلاحية محمد رضا عارف قبيل إعلانه الترشح العام الماضي 2017 (موقع روحاني)

يواجه الرئيس الإيراني حسن روحاني تحديات متعددة على المستوى الداخلي خلال الـ12 شهرا المقبلة لتنفيذ وعوده في الانتخابات الرئاسية، يتقدمها إعادة الهدوء إلى الساحة السياسية في ظل خلافات غير مسبوقة، في المقابل فإن معسكر المعتدلين والإصلاحيين بات على مفترق طرق بعدما تزايدت الانتقادات إلى روحاني بسبب استمرار الإقامة الجبرية على زعيمي الحركة الإصلاحية مير حسين موسوي ومهدي كروبي فضلا عن القيود على الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
ويتعرض روحاني إلى ضغوط متزايدة من بعض حلفائه الإصلاحيين الذين ضاقوا ذرعا خلال الأشهر الماضية من تنازلات تقدمها الحكومة لدوائر على صعيد وعوده الانتخابية وأهمها تأخر رفع الإقامة الجبرية عن مير حسين موسوي ومهدي كروبي وتعزيز الحريات الاجتماعية وتحسين العلاقات الخارجية.
ووجه النائب الإصلاحي إلياس حضرتي أمس رسالة مفتوحة إلى روحاني يطالبه القيام بواجبه الدستوري في قضية موسوي وكروبي. وقال إنه «وفق تحليل الأوضاع الداخلية، فإن استمرار الوضع الموجود غير ممكن وغير مطلوب ونظرا لمسؤوليتك في تنفيذ الدستور فإني أؤكد على واجبك القانوني في قضية الإقامة الجبرية المفروضة على مير حسين موسوي وزهرا رهنورد ومهدي كروبي» وفق ما نقل عنه موقع «اعتماد أونلاین».
وقال حضرتي إن رفع الإقامة الجبرية «مطلب غالبية الشعب الإيراني»، معتبرا العودة العاجلة والصريحة إلى نص الدستور والعمل بالبنود المعطلة «خطوة ضرورية للوحدة الوطنية وتقليل الشرخ الاجتماعي والسياسي ودعم موقع النظام لدى الشعب وضمان المصالح القومية».
وطالب حضرتي من روحاني الدعوة إلى اجتماع استثنائي في مجلس الأمن القومي لاتخاذ القرارات المطلوبة ورفع القيود غير القانونية من الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وذلك تلبية للمطالب الشعبية ورفع عقدة من أمام النظام. وأضاف: «نعلم أن اتخاذ القرار في هذا المجال على عاتق مجلس الأمن القومي بإذن من كبار المسؤولين وأن كثيرا من الأجهزة السياسية والأمنية تقر بأن استمرار الإقامة الجبرية في البلد... يؤدي إلى خسائر وأضرار للنظام والثورة» مضيفا أنه «لا ضرورة من بقاء شخصيات سياسية تحت الإقامة الجبرية على خلاف القانون».
وحمل حضرتي مسؤولية أحداث انتخابات 2009 إلى جميع أجهزة الحكومة والتيارات السياسية، لافتا إلى أن توجيه أصابع الاتهام إلى جهات خارجية أو شخصيتين سياسيتين تبسيط للأمور وتهرب من المسؤولية.
وشدد حضرتي في رسالته إلى أن التحليل الرسمي للسلطة الإيرانية من أحداث 2009 غير مطابق لواقع الأحداث كما أنه غير مرحب به من الشعب الإيراني ولا يقدم حلولا لحل المشكلات.
ویتوقع أن تزداد الضغوط على روحاني بعدما فشل وعده خلال العام الماضي بإنهاء الإقامة الجبرية على مير حسين موسوي ومهدي كروبي وكان نائب رئيس البرلمان علي مطهري وهو واحد أبرز حلفاء روحاني في البرلمان أعلن قبل شهرين عن نوايا بنهاية مشكلة موسوي وكروبي قبل نهاية العام الإيرانية في 21 مارس (آذار) الماضي. لكن على الرغم من مضي أسبوعين على بداية السنة الجديدة لم يعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أي تغيير في قراره الصادر ضد موسوي وكروبي.
وكانت أوساط مقربة من روحاني تداولت منذ أيام خبر رفع الإقامة الجبرية وتزامن ذلك مع تصريحات من وزير الدفاع السابق حسين دهقان والذي قال إنه أقنع موسوي قبل سنوات قليلة بالتراجع عن مواقفه.
في 21 من مارس الماضي قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان بهروز نعمتي إن رسالة كروبي إلى المرشد الإيراني علي خامنئي حالت دون رفع الإقامة الجبرية. أما نجل كروبي، حسين كروبي فقال في حوار مع «إنصاف نيوز» الإصلاحي أمس إن «والده لن يصمت حتى بعد رفع الإقامة الجبرية»، مشددا على أن والده «ما زال مؤمنا بالجمهورية الإسلامية لكن وفق قراءة الخميني».
ومع ذلك، قال حسين كروبي إن «أي عمل لا يؤجل رفع الإقامة الجبرية. عندما يقرر المرشد ذلك فإن الإقامة الجبرية سترفع»، معربا عن اعتقاده أن رسالة والده «ستسارع رفع الإقامة الجبرية».
نهاية يناير (كانون الثاني)، وجه مهدي كروبي رسالة مفتوحة إلى خامنئي وطالبه بأن يتحمل مسؤولية سياساته على مدى ثلاثة عقود بدلا من اتخاذ موقع المعارضة وانتقاد الآخرين، معتبرا الأوضاع الحالية على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي «نتيجة سياسات الاستراتيجية والتنفيذية» لخامنئي كما اتهمه بتهميش «القوى الأصيلة في الثورة».
كما اعتبر كروبي الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية «جرس إنذار» ضد الفساد والظلم والتمييز، مشددا على ضرورة أخذ هواجس الإيرانيين بعين الاعتبار.
ورغم تسريب الخلافات بين المعسكر الإصلاحي والمعتدلين، أكد رموز الحركة الإصلاحية استمرار الدعم لروحاني وذلك لتقليص الفرص أمام زحف المحافظين المدعومين من المرشد الإيراني علي خامنئي والأجهزة العسكرية والأمنية مثل «الحرس الثوري».
وكان روحاني واجه تهما من صحف ومجلات إصلاحية بأنه «تراجع من معسكر الإصلاحي والمعتدل باتجاه المحافظين» وذلك على خلفية تشكيلة الحكومة التي صدمت الإصلاحيين المنتشين بفوزه بالانتخابات عندما أعلن أنه تجاوز معادلات التيارات السياسية في اختياراته للوزراء، كما واجه تهما بتهميش دور نائبه الأول إسحاق جهانغيري.
ولا يختلف أنصار روحاني ومنتقدوه من الإصلاحيين على أن المعسكر الذي يقوده الرئيس الإيراني تجاوز عاما صعبا على الرغم من تحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية ومجلس خبراء القيادة. في هذا الصدد، يقول موقع «روحاني متر» التابع لجامعة تورونتو الكندية الذي يختص بتقييم أداء الرئيس الإيراني على مدار الساعة إن «القليل من أنصار روحاني تصوروا أن تكون أوضاع الحكومة على هذا النحو»، مشيرا إلى أن الحكومة تمر بوضع أسوأ من العالم الماضي على خلفية تزايد الضغوط.
ويضيف تحليل «روحاني متر» أن تفاؤل المصوتين «يفقد لونه كلما ابتعدنا من الانتخابات الرئاسية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى فقدان الأمل بالإصلاحات التي وعدها بها روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري خلال حملة الانتخابات الرئاسية. لكن موقع «نامه نيوز» الإصلاحي اعتبر استمرار الدعم التيار لروحاني من بين أبرز التحديات التي تواجه الإصلاحيين في العام المقبل.
في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، ردد الإيرانيون هتافات خلال الاحتجاجات تندد بالتيارين المحافظ والإصلاحي وعلى أثر ذلك أعرب بعض الإصلاحيين عن ندمهم لتأييد روحاني في الانتخابات، وبدا أن الإصلاحيين انقسموا إلى فريقين؛ أغلبية تتمسك بموقفها من الحكومة والنظام بشكل عام وتحذر من تكرار سيناريو سوريا في إيران وأقلية تريد النأي بنفسها عن النظام السياسي خشية انهيار القاعدة الشعبية للإصلاحيين وتحول الإيرانيين إلى خيارات أخرى. وكان فريق الأقلية قد واجه تهما متنوعة منها السعي لإسقاط النظام وتخطي روحاني والإصلاحيين.
ويرى موقع «روحاني متر» أن سبب «موجة الندم» التي شهدتها شبكات التواصل الاجتماعي، وانتقدتها وسائل الإعلام المناصرة لروحاني تراجع رئيس الحكومة عن وعوده التي أطلقها في الانتخابات. من جهة أخرى، يربط التحليل تعثر وعود روحاني بتراجع دور جهانغيري (الإصلاحي) وتنامي دور رئيس مكتب روحاني محمود واعظي والذي شغل منصب وزير الاتصالات خلال السنوات الأربع من حكومة روحاني الأولى.
إلى جانب ذلك، فإنه من المفترض اليوم أن يبدأ اليوم النقاش حول مصير عمدة طهران محمد علي نجفي بعد أقل من سبعة أشهر على انتخابه. ولا يريد الإصلاحيون الذين يسيطرون على مقاعد مجلس شورى بلدية طهران أن يترك نجفي مكانه لمرشح يفرض من مؤسسات المرشد أو الحرس الثوري وذلك بعد انتظار دام 12 عاما، ولذلك تداول اسم جهانغيري قبل أسبوعين ليشغل منصب عمدة طهران. ونقلت مواقع إصلاحية أول من أمس نقلا عن مصادر مطلعة أن جهانغيري ينفصل عن فريق روحاني ليكون مرشح الإصلاحيين لمنصب عمدة طهران. وبحسب المصادر فإن وزير النفط بيغن زنغنة مرشحا لخلافة جهانغيري في منصب نائب الرئيس.
في غضون ذلك، يجد الإصلاحيون أنفسهم أمام تحد جديد للاتفاق على عمدة جديد في طهران بعد استقالة نجفي المفاجئة منتصف الشهر الماضي.
وأفاد موقع «نامه نيوز» أمس أن كثيرا من الإصلاحيين يرون في جهانغيري مرشحا مناسبا لعمدة طهران وإن كان ينافسه محسن هاشمي نجل علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
ويرى فريق من المحللين أن روحاني في أمس الحاجة إلى كسب رهان الحفاظ على تماسك تحالفه الداخلي الذي كشفت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة «هشاشته». والسبب أن حكومة روحاني تواجه خطر خروج إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي وزيادة الضغوط الأميركية على دور إيران الإقليمي وملف الصواريخ الباليستية وهو ما يفاقم المشكلات الاقتصادية في إيران.



إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».