غوتيريش: تغير المناخ التهديد الأكبر للبشرية

أكد أن أكسدة المحيطات {في أعلى مستوياتها منذ 800 ألف عام}

الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش
TT

غوتيريش: تغير المناخ التهديد الأكبر للبشرية

الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش

رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (الخميس)، أن تغير المناخ يشكل «التهديد المنهجي الأكبر للبشرية»، واصفاً البيانات الأخيرة الصادرة من وكالات دولية متخصصة بأنها «طوفان من المعلومات أدى إلى عاصفة من القلق».
وخلال لقاء مع الصحافيين في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية بنيويورك، نقل غوتيريش عن بيانات أصدرتها المنظمة الدولية للأرصاد الجوية والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن «وتيرة التغير المناخي متواصلة بلا هوادة». وتحدث عن «تطورات كثيرة مقلقة خلال عام 2017، ومنها وصول التكلفة الاقتصادية للكوارث المرتبطة بالمناخ إلى رقم غير مسبوق يبلغ 320 مليار دولار».
وقال إن «موسم الأعاصير في منطقة الكاريبي كان الأكثر تكلفة على الإطلاق، مما أدى إلى محو مكاسب تنموية حققت على مدى عقود، في لحظة واحدة». أما في جنوب آسيا، فأدى التغير إلى «تضرر 41 مليون شخص من الفيضانات». وفي أفريقيا «أجبر الجفاف الشديد نحو 900 ألف شخص على الفرار من ديارهم. وتسببت الحرائق البرية في إحداث دمار حول العالم». ولاحظ أن «استهلاك الوقود الأحفوري (مثل النفط) ارتفع العام الماضي، وشكَّل نحو 70 في المائة من زيادة الطلب على الطاقة على المستوى العالمي»، مشيراً أيضاً إلى «ارتفاع تركيزات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيترو إلى أعلى مستوياتها منذ 800 ألف عام».
وقال: «عندما اعتمد اتفاق باريس حول تغير المناخ، كنا نفترض أن البشر قادرون على الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين، والسعي إلى فعل أكثر من ذلك ليكون الارتفاع 1.5 درجة مئوية. ولكن العلماء يشعرون بالقلق الآن بشأن إمكان عدم تحقيق هدف (اتفاق باريس)، إلا إذا جرى الإسراع بوتيرة العمل بحلول عام 2020». وتساءل: «كم من أجراس الإنذار الأخرى يجب أن تُدقّ قبل أن ينهض العالم للتصدي لهذا التحدي؟»، لافتاً إلى «صعوبات حشد مائة مليار دولار سنوياً، تم التعهد بها لدعم جهود مكافحة تغير المناخ». وحذر من أن «تكلفة التقاعس عن العمل أكبر بكثير». واعتبر أن «التكنولوجيا في صفنا. التقدم التكنولوجي يواصل توليد الحلول. الطاقة النظيفة الخضراء تتوفر بأسعار معقولة وأصبحت قادرة على المنافسة أكثر من أي وقت مضى. ولكننا ما زلنا نشهد تقديم الدعم الهائل للوقود الأحفوري، بما يعيق إحداث تحول في مجال الطاقة... وكما أشار الكثيرون فإن العصر الحجري لم ينتهِ بسبب نفاد الحجارة من العالم، ولكنه انتهى بسبب وجود بدائل أفضل. وينطبق الشيء نفسه على الوقود الأحفوري».
وشدد على الحاجة إلى «خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 25 في المائة على الأقل بحلول عام 2020».
وذكر بأنه سيستضيف خلال العام المقبل قمة لرفع مستوى الطموحات في مجال العمل المناخي، قائلاً إن «العلم يطالب بذلك، كما يحتاج إليه الاقتصاد الدولي، وتعتمد عليه سبل كسب عيش مئات ملايين البشر». ورأى أن «عام 2017 كان ممتلئاً بالفوضى المناخية، وقد جلب عام 2018 المزيد على المنوال ذاته»، مؤكداً أن «تغير المناخ ما زال يتحرك بوتيرة أسرع من جهود البشر». وذكر أن العالم بحاجة إلى «سباق إلى القمة، بإرادة سياسية وابتكار وتمويل وشراكة». وعبر عن اعتقاده أن «البشر يملكون ما يلزم للتغلب على هذا التحدي».
ورداً على سؤال حول انسحاب الولايات المتحدة من «اتفاق باريس للمناخ»، وإمكان عودتها، أكد أن «رأينا في المدن، ورأينا في كثير من الدول التزاماً قوياً بـ(اتفاقية باريس) لدرجة أن بعض المؤشرات تتحرك بشكل أفضل مما كانت عليه في الماضي القريب. وقد أتيحت لي الفرصة لتلقي تلك المعلومات من مبعوثي الخاص المعنيِّ بتغير المناخ، مايكل بلومبرغ، بأن هناك توقعات بأن الولايات المتحدة، بغض النظر عن موقف الإدارة، قد تتمكن من الوفاء بالالتزامات التي قطعت في باريس كدولة. وكما تعلمون، في جميع أنحاء العالم، فإن دور الحكومات أقل أهمية. دور الاقتصاد، ودور المجتمع هو أكثر وأكثر أهمية. ويجب أن أقول إنني أشعر بالتشجيع من خلال ردود الفعل الإيجابية للغاية لمجتمع الأعمال الأميركي والسلطات المحلية والإقليمية الأميركية».


مقالات ذات صلة

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا 
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.