الفيصل: اتهام المالكي للسعودية بدعمها للإرهاب مدعاة للسخرية

وزير الخارجية يؤكد أن الخلافات الخليجية لن تؤثر على التصدي للإرهاب

الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة أمس، ويبدو في الصورة إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي (واس)
الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة أمس، ويبدو في الصورة إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي (واس)
TT

الفيصل: اتهام المالكي للسعودية بدعمها للإرهاب مدعاة للسخرية

الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة أمس، ويبدو في الصورة إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي (واس)
الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة أمس، ويبدو في الصورة إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي (واس)

قال الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، إن اتهام نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، للسعودية بأنها راعية للإرهاب، مدعاة للسخرية، مبينا أنه لو كانت لبلاده نصيحة للمسؤول العراقي في القضاء على الإرهاب داخل العراق، فهي أن يتبع السياسة التي تسير عليها السعودية، دون أن يتهمها بالإرهاب.
وأوضح الفيصل، خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية للدورة الـ41 في جدة أمس، أن الاتهامات التي سمعها من العراق، وتحديدا من رئيس الوزراء، يتهم فيها المملكة بأنها راعية للإرهاب «مدعاة للسخرية، وهي تأتي في أعقاب البيان الذي صدر من المملكة بشأن تجريم الإرهاب خاصة (داعش)». وقال وزير الخارجية السعودي «أعتقد أكثر بلد عانى من الإرهاب وكافح الإرهاب، ومستمر في مكافحة الإرهاب، وأوجد قواعد وأسس التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب، هو السعودية. وإذا كانت لنا نصيحة للمسؤول العراقي للقضاء على الإرهاب في بلاده، فهي أن يتبع السياسة التي تتبعها المملكة ولا يتهمها بأنها مع الإرهاب. الإرهاب هو في المكان الذي ينجح فيه، والحمد لله بلادنا الآن نظفت من هذا الوباء، وعسى ألا يأتينا شيء من جيراننا».
وبشأن ما يتعلق بسعي حكومة نوري المالكي للذهاب إلى القانون الدولي للتعامل مع موقف السعودية، ذكر الأمير سعود الفيصل «بالنسبة للتصريحات واللجوء إلى المحاكم بالنسبة للإرهاب، أعتقد أنه يجب أن ينتبه لما يقول. عليه هو دعاوى في بلده من العراقيين، حول هذا الموضوع، وهو الذي سمح للأحزاب بأن تمتلك ميليشيات، وما هى هذه الميليشيات المذهبية.. فماذا تعمل هذه الميليشيات؟ هو الذي أجج هذه الأمور الطائفية، فإذا كان أحد سيقاضى، فهو أولى أن يقاضى من أي أحد آخر».
وفي سؤال حول تهديد تنظيم {الدولة الإسلامية في العراق والشام} (داعش) لأمن الخليج، وكيف تنظر دول الخليج لمثل هذه التهديدات في ظل وجود بعض الخلافات الخليجية الخليجية، أشار وزير الخارجية إلى أن بلاده مستعدة لهذه الجماعات بكل الإمكانيات، وقال «نحن ننظر للجماعات الإرهابية بكل ريبة وحذر، ونستعد لها بكل الإمكانيات، وهو وباء لا يستشري في الجسد العربي، لكنه عالمي ولنا خبرة طويلة معه».
وذكر الأمير الفيصل حيال مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز حوار بين المذاهب الإسلامية، أن ذلك في طور الإنشاء الآن، كما أعلن الغرض منه، وهو أن يكون هناك حوار ونقاش بين المذاهب وتقريب ما يمكن تقريبه. وبشأن التعاون بين منطقة آسيا الوسطى ومنظمة التعاون الإسلامي، قال وزير الخارجية السعودي إن المؤتمر الإسلامي قائم لهذا الغرض، ولديه اتصالات وثيقة مع هذا الجزء من العالم، وهنالك بلدان عربية عقدت اجتماعا مؤخرا مع بلدان آسيا الوسطى، وكان القصد من ذلك الاجتماع هو تعزيز التعاون بين الطرفين، مضيفا أن النقاش ما زال مستمرا ويخطو بخطى حثيثة. وأضاف أنه «في غضون سنوات قليلة ستنمو التجارة والاستثمار بين المنطقتين، حيث إن كلتا المنطقتين تنعم بموارد وتشهد أسرع نمو اقتصادي في العالم»، لافتا إلى الاستعداد للانطلاق في مثل هذا النوع من التعاون.
وفي سؤال حول حدوث خلافات بين بعض الدول الإسلامية، أثرت على سير المباحثات في هذا المؤتمر، قال الأمير سعود الفيصل إن «المشاكل تجعل دول المنطقة ملزمة بأن تتأهب لمجابهة هذه المشاكل، وإن الأسباب الحقيقية لوجود هذه المشاكل خاصة في الدول العربية هي أنه كلما انتهت المشكلة من بلد انتقلت إلى بلد آخر، وهكذا إلى أن تعم العالم العربي». وأفاد بالقول «علينا أن نتبصر مشاكلنا ونهيئ مؤسساتنا لأن نواجه هذه المشاكل بطريقة مدروسة ومحكمة».
وفي ما يخص المتطرفين والتدخلات الخارجية في مختلف دول العالم الإسلامي، قال وزير الخارجية السعودي «الحقيقة لا يمكن أن نقول إن المشاكل فقط من المنطقة، فهناك تدخلات خارجية في كل هذه المشاكل تستغل ضعف الدول العربية في الوقت الراهن وتجني ثماره، والمكاسب التي تحصل عليها خسائر لنا، وإذا ما التففنا حول بعضنا وتعاملنا بالصدق والجدية المطلوبة وتكاتفنا مع بعضنا وأصبحت كل دولة تثق بالدولة الأخرى كما تثق بنفسها، فإننا سنصمد أمام هذه التحديات ونستطيع أن نواجهها».
وأضاف أن «المطلوب من الدول العربية هو أن تلتف حول بعضها بعضا، وهذا يعبر عن مدى حرص خادم الحرمين الشريفين على ضبط الوضع في الدول المهمة في العالم العربي، ويفسر الموقف الصلب الذي يقفه مع مصر الشقيقة لأنها هي عماد من أعمدة الصمود العربي»، مشيرا إلى أن ذلك ما يجعله حريصا على إنهاء المشكلة في سوريا وفي العراق حتى تكون هذه الدول التاريخية من ركائز الصلب العربي لمواجهة التحديات هذه كلها في مجال الهدف الذي ترمي إليه وتسعى إليه الدول العربية بإمكانياتها وجميع طاقاتها لتواجه القضايا. واستطرد الفيصل بأن الدول العربية لا تشكو فقط من الأمور الداخلية، لكن هناك تعديات خارجية على الدول العربية يجب صدها.
ويرى وزير الخارجية السعودي أن الخلافات الخليجية لن تؤثر على قدرة الدول الخليجية في التصدي للإرهاب، وقال «لا أعتقد ذلك، لأن الدول الخليجية تتعاون في إطار الإرهاب، وهذا من مصلحتنا جميعا، وليس هناك خلاف على هذا الموضوع وإنما الخطر هو نمو الإرهابيين في الدول المجاورة، وهذا الذي يهدد الانتقال لدول الخليج.. هنا يجب أن تكون هناك مخططات لدول مجلس التعاون الخليجي، والعمل بقدر ما يمكنها، وعندها إمكانيات وخبرة لمكافحة هذه الآفة».
وفي ما يتعلق بموقف السعودية من طلب وزير الخارجية العراقي بالأمس من الولايات المتحدة توجيه ضربات إلى «داعش»، وهل هذه تعد ثورة ضد حكومة المالكي، أوضح سعود الفيصل أن «داعش» مجموعة إرهابية وسمّتها السعودية كذلك، كما جاء ذلك في إعلان صدر عن السعودية حيث وضعتها بوضوح ضمن قائمة المجموعات الإرهابية. وقال «لا نرى أن ذلك يأتي في إطار ثورة شعبية تعكس إرادة الشعب العراقي، حيث إنهم وجدوا مكانا في العراق بسبب أعمال الحكومة العراقية التي رسخت الطائفية وعاملت الشعب معاملة غير متساوية وأخضعته لعقوبات فظيعة بسبب انتقاده لرئيس الوزراء الذي جمع السلطة كلها في يده، مما أدى إلى إحباط جهود القوى العراقية في التصدي لتحدي الإرهاب، ولكن ما من أحد يستطيع أن يفترض إلا أن (داعش) مجموعة إرهابية، فهي ليست منقذة للعراق وإنما هي مدمرة له، وهي لا تبني البلاد بل تدمرها».
وأضاف «القضاء على (داعش) أول شيء، وقبل كل شيء أن يكون الإنسان واثقا من عمله في بلده.. كل ما يجب عليه أن يعمل للمواطن ولمصلحة المواطن ولالتئام الناس مع بعضهم البعض لتقوية الرابط الاجتماعي الذي يربط الوضع الداخلي بحيث يكون وثيقا، وأن يكون محصنا. وإذا ما سلم الجسد أمكن مكافحة الوباء، فالإرهاب وباء، فكره وباء، وعمله وباء، والمملكة موقفها لا غبار عليه ضد الإرهاب.. لا أحد يستطيع أن يقول إن هناك أحدا يحارب الإرهاب أكثر مما تحاربه المملكة. وبالنسبة لوضع الرعايا السعوديين في العراق؛ ففي الحقيقة نحن متابعون له، لكن للأسف لا نجد إلا مماطلة، يعدون ويخلفون، ولا ندري ما هي التهم الموجهة لهم، ولا هم راضون بأن يعطونا السبيل لمقابلتهم، وبالتالي وضعهم مؤلم».
وفي ما يخص دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر للمانحين، أبان الفيصل أن «هناك تجاوبا، حيث إن الموجودين تحدثوا وأيدوا هذه الدعوة»، متوقعا أن يكون هناك «تضامن كبير مع الشقيقة مصر، حيث إن هذا ليس بمستغرب في حقيقة الحال لما لمصر من تأثير في الساحة العربية والساحة الأفريقية والساحة الدولية، وكل الناس يتمنون الخير لها، حيث إنها بلد إشعاع، والمساعدات التي تأتي لمصر وتنمو فيها ستعم المنطقة وستفيد غيرها من الدول».
وقال وزير الخارجية السعودي «إنه نظرا لما تشهده الساحة السورية من تدهور شديد نتيجة لفشل المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الأزمة وامتدادها لتطال العراق وتعمق حالة الاضطراب الداخلي السائد به أصلا، والتي تنذر بمخاطر كبيرة نتيجة للسياسات الطائفية التي يعيشها، من الطبيعي أن يحظى هذا الأمر باهتمام المؤتمر، في إطار السعي نحو درء الفتن المذهبية وتحقيق اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد بمختلف مكوناته، وعلى مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات في ما بينهم، مع تأكيد الاجتماع على الوقوف صفا واحدا في محاربة السياسات الطائفية والمذهبية الإقصائية التي أدت إلى ظهور الفتن على المشهد السياسي لبعض الدول وهددت أمنها واستقرارها وسيادتها بل وهويتها».
وأضاف الفيصل «تظل القضية الفلسطينية هي القضية المحورية للأمة الإسلامية، وقد حظيت بشرح واف من فخامة الرئيس محمود عباس، ونقاش مستفيض في المؤتمر، وفي ظل رفض إسرائيل لكل جهود السلام واستمرارها في نهجها المتعنت، وابتلاعها للمزيد من الأراضي الفلسطينية ببناء المستعمرات، والمضي قدما في إجراءات التهويد، وانتهاك القدس الشريف ومحاولة تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي»، مضيفا أن الإعلان الصادر عن المؤتمر أكد الثوابت الرئيسة للعالم الإسلامي التي ينبغي أن تشكل أساسا لأي جهد دولي لحل القضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية ومبادئها، ومبادرة السلام العربية لبلوغ أهداف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد الأمير سعود الفيصل أن من أبرز المواضيع التي ناقشها المؤتمر التأكيد على إدانة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وأيا كان مصدره، وذلك علاوة على الرفض التام لكل أشكال الغلو والتطرف، وأهمية التصدي للفكر الضال المؤدي إليه والمنافي للقيم الإسلامية الأصيلة الداعية إلى الوسطية والانفتاح والتسامح والحوار والتعددية.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى إدانة المؤتمر ورفضه لما تتعرض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم من سياسات عنف وتمييز وتطهير عرقي ضدها في كل من ميانمار وأفريقيا الوسطى وغيرهما من الدول، ومطالبة المؤتمر للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حماية هذه الأقليات، والتصدي لكل أشكال الكراهية ضد الإسلام في مختلف المحافل الدولية.
وفي ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والثقافية، أبان الفيصل في كلمته «كان لها نصيب وافر في مناقشات المؤتمر، وفي سياق الدور المنوط به في استشراف مجالات التعاون الإسلامي، حيث جرى استعراض التحديات التنموية التي تواجهها بلدان العالم الإسلامي، وما يتطلبه الأمر من مراجعة وتقييم البرامج والخطط القائمة، بما في ذلك إعادة صياغة الأولويات على ضوء المستجدات، وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، والمساعي الهادفة إلى إضفاء الصبغة المؤسسية على هذا التعاون».



الأربعاء غرة رمضان في السعودية ودول عربية

لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
TT

الأربعاء غرة رمضان في السعودية ودول عربية

لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

أعلنت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت والعراق، رسمياً، أن يوم الأربعاء، هو أول أيام شهر رمضان المبارك، بعد ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء.

وأوضحت المحكمة العليا السعودية في بيان، أن دائرة الأهلة عقدت جلسة مساء الثلاثاء، اطلعت خلالها على جميع ما وردها من المحاكم حول ترائي هلال رمضان، وبعد النظر فيه وتأمله، وبشهادة عدد من الشهود العدول برؤيته، فإنها تقرر أن الأربعاء 1 رمضان 1447هـ ـ حسب تقويم أم القرى ـ الموافق 18 فبراير (شباط) 2026، هو غرة الشهر الفضيل لهذا العام.

وهنأت المحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والمواطنين والمقيمين والمسلمين بالشهر الكريم، سائلة الله أن يعين الجميع على صيامه وقيامه، ويتقبل منهم صالح الأعمال، ويصلح ذات بينهم، وينصر دينه ويُعلي كلمته، ويحفظ على البلاد أمنها واستقرارها وازدهارها.

في حين أعلنت سوريا والأردن وتركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وسنغافورة وماليزيا وبروناي دار السلام وإندونيسيا، أن الخميس هو غرة شهر رمضان، بعد تعذر رؤية الهلال لديها الثلاثاء.


السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وعدَّها اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وهنأ المجلس في بداية الجلسة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، المواطنين والمواطنات وعموم المسلمين بقرب حلول شهر رمضان المبارك، متوجهاً بالحمد والشكر للمولى - عزّ وجلّ - على تشريف هذه البلاد بالعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى توفيقه سبحانه لها في إدارة مواسم الحج والعمرة بنجاح متواصل يجسّده الترحيب بـ19.5 مليون حاج ومعتمر من خارج المملكة خلال عام 2025، والاستمرار في تحقيق مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع للوصول إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030» وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

وعدّ المجلس احتفاء السعودية بـ«يوم التأسيس» الذي يوافق يوم الأحد المقبل (22 فبراير/شباط) تعبيراً عن الاعتزاز بالعمق التاريخي للدولة السعودية ونهجها الراسخ منذ نحو ثلاثة قرون، وبما أرساه قادتها ومواطنوها من ركائز العدل والتلاحم والبناء ماضياً وحاضراً؛ ليكون هذا الوطن قائداً ورائداً بين الأمم في مختلف المجالات والميادين.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء اطّلع إثر ذلك على مضامين المحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين المملكة ومختلف دول العالم؛ لتوطيد مسارات التعاون الثنائي والمتعدد، وتعزيز أوجه التنسيق المشترك بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وتوفير الظروف الداعمة للتنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز يهنئ عموم المسلمين بقرب حلول شهر رمضان المبارك (واس)

واستعرض مجلس الوزراء مجمل النشاطات التي شهدتها السعودية على الصُّعد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مؤكداً في هذا السياق اهتمام ورعاية الدولة لكل ما يعزز قيم العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع، من ذلك الاستمرار في دعم الحملة الوطنية للعمل الخيري المقررة إقامة نسختها السادسة الجمعة المقبل.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الثالثة لـ«معرض الدفاع العالمي» الذي أقيم في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبما شهده المعرض من توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وشراكات استراتيجية؛ ستسهم في توطين التقنيات وتطوير القدرات بقطاع الصناعات العسكرية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية تماشياً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت، تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وحكومة مدينة طوكيو في مجال إدارة المدن وتطويرها، والتوقيع عليه. ووزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال الفنون التقليدية بين المعهد ومعهد طوكيو الوطني لبحوث الممتلكات الثقافية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل الإيطالية، وفوَّض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في إندونيسيا للتعاون في المجالات المتعلقة بقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بنجاح النسخة الثالثة لـ«معرض الدفاع العالمي» والذي أقيم في الرياض (واس)

كذلك، فوض المجلس وزير الإعلام -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البحريني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين وزارة الإعلام السعودية ومركز الاتصال الوطني في البحرين في مجال التواصل الحكومي، والتوقيع عليه، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة والمحافظة السامية للرقمنة في الجزائر للتعاون في مجال الحكومة الرقمية، والتوقيع عليه.

كذلك، فوض وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة العامة -أو من ينيبه- بالتباحث مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة والمراكز في مجال الأمن الصحي والوقاية من الأمراض ومكافحتها، والتوقيع عليه.

وقرر المجلس، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية ومركز مراقبة وتحليل مكافحة غسل الأموال ببنك الشعب الصيني في الصين بشأن التعاون في تبادل التحريات المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المرتبطة بها.

وفوَّض رئيس الديوان العام للمحاسبة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البرازيلي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومحكمة الحسابات الفيدرالية في البرازيل للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه.

مجلس الوزراء السعودي أكد اهتمام ورعاية الدولة لكل ما يعزز قيم العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع (واس)

كما وافق المجلس، على الاستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية. وعلى ضوابط بقاء المركبات المسجلة في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في السعودية.

وأقرَّ المجلس، تعديل النظام الأساس لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية؛ ليكون اسمها «مؤسسة الرياضات الإلكترونية». واعتمد الحسابات الختامية لجامعة الملك فيصل لأعوام مالية سابقة. ووافق على ترقية علي الغامدي إلى وظيفة (مستشار أول تقنية هندسة حاسب آلي) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وترقية خالد البياهي إلى وظيفة (رئيس بلدية) بالمرتبة (الرابعة عشرة) ببلدية محافظة الخرج.


خادم الحرمين الشريفين يصل إلى جدة قادماً من الرياض

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى جدة قادماً من الرياض

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، إلى جدة قادماً من الرياض.

وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

ووصل في معية خادم الحرمين الشريفين، كل من الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين.

كما وصل في معيته، رئيس الديوان الملكي فهد بن محمد العيسى، ورئيس المراسم الملكية خالد بن صالح العباد، ونائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم بن عبد العزيز السالم، ورئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين عبد العزيز بن إبراهيم الفيصل، ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للعيادات الملكية الدكتور صالح بن علي القحطاني، ورئيس الحرس الملكي الفريق أول ركن سهيل بن صقر المطيري.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قد غادر الرياض في وقت سابق، الثلاثاء.

وكان في وداعه، بمطار الملك خالد الدولي، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض.