تركيا الوجهة الأولى للسياح الروس في 2017

توقعات باستقبال 38 مليون سائح خلال العام الحالي

تركيا الوجهة الأولى للسياح الروس في 2017
TT

تركيا الوجهة الأولى للسياح الروس في 2017

تركيا الوجهة الأولى للسياح الروس في 2017

جاءت تركيا على رأس قائمة الوجهات المفضلة للسياح الروس عام 2017، حيث زارها 4 ملايين و520 ألف سائح روسي، وذلك بعد رفع الحظر الذي فرضته موسكو في نهاية العام 2016 على السفير لتركيا، بسبب حادث إسقاط تركيا مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وأظهرت أرقام إحصائية أن 39.6 مليون مواطن روسي زاروا دولاً أجنبية العام الماضي بزيادة نسبتها 26 في المائة مقارنة بعام 2016.
وذكر بيان لشركة «تورسات» المختصة بإجراء تحليلات حول حركة السياحة في العالم، أن عدد السياح الروس إلى تركيا شهد عام 2017 زيادة بلغت 5.7 أضعاف مقارنة بعام 2016، ليصل هذا العدد العام الماضي إلى 4.52 مليون سائح روسي.
وجاءت أبخازيا في المركز الثاني لتفضيلات السياح الروس، حيث زارها 4.34 مليون سائح روسي في العام الماضي، وفضل السياح الروس في المركز الثالث فنلندا، تلتها كازاخستان، ثم أوكرانيا، ثم الصين، ثم استونيا.
وتوقع وزير الثقافة والسياحة التركي نعمان كورتولموش أن يرتفع عدد السياح الأتراك المتوافدين على تركيا إلى 6 ملايين سائح خلال العام الحالي.
وقال كورتولموش إن بلاده تستهدف استضافة أكثر من 38 مليون سائح على الأقل خلال العام الحالي 2018.
وقال كورتولموش، في تصريحات، أمس، إنه في حال استمرت التطورات على النحو الذي تسير به حالياً، فمن المتوقع أن نصل إلى هدفنا باستضافة 38 مليون سائح خلال العام الحالي بسهولة.
وذكر كورتولموش أن تركيا نجحت في جذب ما يزيد عن 32 مليون سائح خلال العام الماضي 2017، وحققت عائدات بقيمة 26.5 مليار دولار من قطاع السياحة، معتبراً أن هذا يعد نجاحاً كبيراً بالنسبة لبلاده، يؤكد مدى قدرة قطاع السياحة التركي على مواجهة الأزمات.
ولفت إلى أن عملية «غصن الزيتون» العسكرية التي أطلقتها تركيا في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتوجت بدخول القوات التركية وفصائل «الجيش السوري الحر» إلى عفرين الأحد الماضي، لم يكن لها أي تأثير سلبي على قطاع السياحة في تركيا.
وحقق قطاع السياحة في تركيا انطلاقة قوية في بداية العام الحالي، حيث ارتفع عدد السياح الأجانب الوافدين إلى البلاد بنسبة 38 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي 2017، حيث وصل عدد السياح إلى مليون و461 ألفاً و570 سائحاً، كان لمدينة إسطنبول نصيب الأسد منهم بواقع 831 ألفاً و307 سياح.
وتعد البداية القوية للعام 2018 مؤشراً على تحسن إيجابي في قطاع السياحة التركي، بعد أن عانى القطاع من بعض التراجع خلال السنوات القليلة الماضية، نتيجة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها تركيا، والأوضاع غير المستقرة في بعض دول الجوار.
واحتلت تركيا المركز السادس عالمياً من حيث عدد السياح الوافدين إليها خلال العام الماضي 2017، بحسب ما أعلنت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
في السياق ذاته، قال رئيس اتحاد جمعية رجال الأعمال والفنادق بمنطقة البحر المتوسط جنوب تركيا، أركان ياغجي، إن مدينة أنطاليا التركية تشكل العمود الفقري للسياح الروس والأوروبيين.
وذكر ياغجي، في كلمة خلال اجتماع اتحاد رجال الأعمال والفنادق بمنطقة البحر المتوسط، أن نسبة الحجز المبكر في الفنادق شهدت زيادة بنسبة 60 إلى 80 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أنه من المتوقع وصول عدد السياح القادمين إلى ولاية أنطاليا خلال العام الحالي إلى 12 مليون سائح.
وأشار إلى أن حجم السياحة في العالم، ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 7 في المائة مقارنة بالعام 2016، حيث وصل عدد السياح حول العالم إلى مليار و322 مليون سائح.
في سياق مواز، ارتفع عدد المسافرين عبر مطاري أتاتورك، وصبيحة جوكشين، منذ مطلع العام الحالي، ليصل إلى مليونين و826 ألفاً و409 مسافرين عبر المطارين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وانتقل خلال أول شهرين من العام الحالي عبر الخطوط الداخلية لمطار أتاتورك نحو 3 ملايين و20 ألفاً و469 مواطناً، فيما بلغ عدد المسافرين على متن الخطوط الخارجية نحو 6 ملايين و961 ألفاً و661 مواطناً.
وتفوقت الخطوط الداخلية لمطار صبيحة جوكشين على نظيرتها في أتاتورك، حيث بلغ عدد المسافرين على الخطوط الداخلية للمطار الأولى 3 ملايين و476 ألفاً و916 مواطناً، فيما بلغ عدد المسافرين على متن الخطوط الخارجية في المطار ذاته إلى مليون و609 آلاف و981 مواطناً.
وبلغ عدد رحلات الخطوط الداخلية والخارجية التي انطلقت من مطار أتاتورك خلال شهرين 70 ألفاً و415 رحلة.


مقالات ذات صلة

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)
سفر وسياحة "تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي

جوسلين إيليا ( لندن)
سفر وسياحة فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة،


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد مخاوف حصار هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد مخاوف حصار هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، مع تزايد المخاوف من عدم التوصل إلى تسوية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، عقب انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية وقرار واشنطن فرض حصار بحري حول مضيق هرمز.

وانخفض المؤشر الأوروبي العام بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 610.44 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، وسط موجة بيع طالت معظم القطاعات.

وسجَّلت الأسواق الإقليمية أداءً سلبياً، حيث تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.4 في المائة، وفق «رويترز».

وتصاعدت مخاوف المستثمرين مع تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت طهران استعدادها للرد على الحصار البحري في مضيق هرمز، مما زاد من احتمالات اضطراب إمدادات النفط العالمية، خصوصاً بعد فشل الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وجاءت هذه التطورات لتدفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم بعد فترة من التراجع النسبي في الضغوط السعرية.

ويأتي هذا التراجع بعد أسبوع إيجابي للأسواق، إذ كان مؤشر «ستوكس 600» قد ارتفع بنحو 3 في المائة مدعوماً بتفاؤل حذر حيال وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها الأسواق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط).

وعلى صعيد القطاعات، كانت أسهم الطاقة الرابح الأبرز، مرتفعة بنسبة 0.8 في المائة بدعم من صعود أسعار النفط، في حين سادت الخسائر بقية القطاعات.

وتصدَّر قطاع السفر والترفيه التراجعات بانخفاض 1.9 في المائة، بينما ضغطت أسهم البنوك والصناعة بشكل ملحوظ على المؤشر العام، بتراجع 1.5 في المائة و1 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون تحوُّلاً محتملاً في سياسة البنك المركزي الأوروبي، مع تصاعد التوقعات باتجاه رفع أسعار الفائدة بدلاً من تثبيتها لفترة طويلة، في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي» إلى أن الأسواق تسعِّر حالياً ما يقارب ثلاث زيادات في أسعار الفائدة، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، قبل نهاية العام الحالي.


رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)
أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة في سوق العمل العالمية، رغم انشغال العالم بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هناك فجوة هائلة في فرص العمل تُهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

وفي تصريحات لـ«رويترز»، أوضح بانغا أن نحو 1.2 مليار شخص سيبلغون سن العمل في الدول النامية، خلال فترة تتراوح بين 10 و15 عاماً، في حين لن تتمكن هذه الاقتصادات، وفق المسارات الحالية، من توفير أكثر من 400 مليون وظيفة، ما يخلّف عجزاً يقارب 800 مليون وظيفة.

وأقرّ بانغا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ماستركارد»، بصعوبة الحفاظ على التركيز على التحديات طويلة الأجل، في ظل توالي الصدمات قصيرة الأمد التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ جائحة «كوفيد-19»، وآخِرها الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنه شدد على ضرورة الموازنة بين المسارين، قائلاً: «علينا أن نسير ونمضغ العلكة في آن واحد»، في إشارة إلى أهمية التعامل مع الأزمات الآنية دون إغفال الأولويات الهيكلية، وعلى رأسها خلق فرص العمل، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء، وضمان توفير المياه النظيفة.

وتُلقي الحرب بظلالها الثقيلة على اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، هذا الأسبوع، حيث يجتمع آلاف المسؤولين الماليين في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما يهدد بإبطاء النمو العالمي وزيادة الضغوط التضخمية. ويعتمد حجم الأثر الاقتصادي على مدى صمود وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن الأسبوع الماضي، في وقتٍ لا يزال فيه الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز قائماً، ما تسبَّب في اضطرابات غير مسبوقة بإمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب استمرار المواجهات الموازية بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

تحسين بيئة العمل والاستثمار

وفي إطار مواجهة تحديات سوق العمل، عرضت لجنة التنمية، التابعة للبنك الدولي، خططاً للتعاون مع الدول النامية بهدف تبسيط السياسات والإجراءات التنظيمية التي طالما عاقت الاستثمار وخلق الوظائف. وتشمل هذه الجهود تعزيز الشفافية في منح التراخيص، ومكافحة الفساد، وتحديث قوانين العمل والأراضي، وتسهيل بدء الأعمال، وتحسين الخدمات اللوجستية، إضافة إلى تطوير أنظمة التجارة ومعالجة الحواجز غير الجمركية.

وأعرب بانغا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في توفير فرص عمل لائقة للشباب، بما يعزز كرامتهم ويفتح المجال أمام القطاع الخاص لتلبية احتياجاتهم، محذراً، في الوقت نفسه، من أن الفشل في تقليص الفجوة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة؛ أبرزها تصاعد الهجرة غير الشرعية وازدياد عدم الاستقرار. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين حول العالم تجاوز 117 مليون شخص، بحلول عام 2025.

ولفت إلى أن عدداً من الشركات في الدول النامية بدأ بالفعل توسيع حضوره العالمي، مثل «ريلاينس إندستريز» و«مجموعة ماهيندرا» في الهند، و«دانغوت» في نيجيريا، ما يعكس إمكانات النمو الكامنة بهذه الأسواق.

المياه والاستثمار الخاص في صلب الأولويات

وبالتوازي مع ملف الوظائف، يحظى قطاع المياه بأولوية متزايدة، إذ يستعد البنك الدولي، بالتعاون مع بنوك تنمية أخرى، لإطلاق مبادرة تستهدف تأمين وصول مليار شخص إضافي إلى مياه نظيفة بشكل آمن، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية لتوصيل الكهرباء إلى 300 مليون أسرة في أفريقيا وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

وأكد بانغا أن البنك الدولي يواصل التركيز على تطوير البنية التحتية البشرية والمادية الداعمة لخلق فرص العمل، مع تكثيف الجهود لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص، خاصة خلال الاجتماعات المقبلة في بانكوك. وحدد خمسة قطاعات رئيسية مرشحة للاستفادة من هذه الاستثمارات؛ وهي: البنية التحتية، والزراعة لصغار المزارعين، والرعاية الصحية الأولية، والسياحة، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، مشيراً إلى أن هذه القطاعات أقل عرضة للتأثر المباشر بتطورات الذكاء الاصطناعي.

واختتم بانغا بتأكيد أن معالجة فجوة الوظائف تتطلب تعبئة جماعية تتجاوز قدرات المؤسسات الدولية وحدها، قائلاً: «لا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا. علينا أن نُطلق هذه العملية ونسمح لها بالنمو والتوسع تدريجياً؛ للوصول إلى تقليص هذا العجز الهائل البالغ 800 مليون وظيفة».


السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».