مورينيو يعيش محنة كبرى في مانشستر يونايتد

شراء سانشيز جديد أو بوغبا آخر لن يحل المشكلة الجوهرية المتعلقة بتكتيكاته داخل الملعب

(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة
(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة
TT

مورينيو يعيش محنة كبرى في مانشستر يونايتد

(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة
(أ.ب) سانشيز مازال تائهاً في مانشستر - وسام بن يدر يقضي على آمال يونايتد ويحرز هدف أشبيلية الثاني (أ.ف.ب) - مورينيو وتساؤلات حول قدراته في تدريب الاندية الكبيرة

كانت هناك لحظة مخيفة بعض الشيء خلال الشوط الثاني من المباراة الأخيرة التي شهدها استاد أولد ترافورد، وذلك عندما ودع مانشستر يونايتد بطولة دوري أبطال أوروبا في دور الـ16؛ ثمة شعور بعوالم تنهار وأزمنة تتصادم مع بعضها البعض. جاءت تلك اللحظة في وقت كان مهاجم إشبيلية الفرنسي وسام بن يدر قد أسكن لتوه الكرة في شباك حارس مانشستر يونايتد الإسباني ديفيد دي خيا لتصبح نتيجة المباراة 1 - 0. وفي اللحظة التي انطلقت الاحتفالات في صفوف لاعبي إشبيلية داخل الملعب، وارتفعت صيحات المعلق في الراديو الإسباني «جول جول!»، ثمة جسد متشح بالسواد بدا يتحرك على امتداد خط التماس، قابضاً على ذراعيه.
وبدا من المغري إمعان النظر في هذا الشبح الذي ظهر في «أولد ترافورد»، وبدأت السلاسل المقيد بها في إحداث ضجة وقعقعة في الوقت الذي أطلق هو صيحاته الغاضبة باتجاه الأبواب المغلقة في وجهه، إلا أنه نجح للحظة وجيزة في شق طريقه نحو اختراق عالمنا. ومثلما الحال مع جميع الأشباح السينمائية التي جرى إبداعها ببراعة، بدا وكأن هذا الشبح يحاول أن يخبرنا رسالة ما: ربما أراد التعبير عن يأسه أو سخطه أو شعوره بالإثارة أو حاجة لاعبي مانشستر يونايتد لإعادة ترتيب صفوفهم. وفيما وراء هذا المشهد، بدا وأن ثمة شيئاً أكثر عمقاً يجري فقدانه فيما وراء ضمان المشاركة في دور الثمانية، وذلك على يد فريق إشبيلية الذي بدا متوازناً ومستحقاً للفوز.
اللافت أنه كانت ثمة أصداء مؤلمة لمثل هذا المشهد الشهير على خط التماس ذاته منذ 15 عاماً، عندما كان العالم الذي يزال في عنفوان شبابه وشعر مورينيو لا يزال كثيفاً وكستنائي اللون، وذلك عندما أعلن مدرب بورتو الشاب عن صعوده كقوة يحسب لها ألف حساب داخل دوري أبطال أوروبا. ربما يميل المرء لرفض فكرة أن هاتين اللحظتين تشكلان طرفي البداية والنهاية في قصة تفوق مورينيو. ومع هذا، يبقى من العسير المجادلة في الحقائق، وتشير الحقائق القائمة اليوم إلى أنه فيما يخص العمل مع الأندية الكبرى على الصعيد الأوروبي تعرض مورينيو لمحن عصيبة، بينما أفضل فترات تألقه - الإنتر وبورتو - بدأت تبهت بالفعل ويتقادم عليها الزمن، وتبدو على نحو متزايد، وكأنها تنتمي لعالم ولَّى، ولم يعد له وجود.
بحلول ليلة الثلاثاء، تكون قد مرت بالضبط أربع سنوات منذ نجاح مورينيو في قيادة فريق إلى الفوز في أدوار التصفيات ببطولة دوري أبطال أوروبا. وخلال مبارياته العشر الأخيرة مع مانشستر يونايتد وتشيلسي، فاز مورينيو في مباراتين وحقق خمسة تعادلات بعدد أهداف ضئيل. ولدى إمعان النظر حتى في مباراتي الفوز سالفتي الذكر، نجد أنهما لا تنبئان في حقيقة الأمر عن الكثير، فالأخيرة كانت الكمين الذي جرى صنعه لباريس سان جيرمان على أرض ملعب استاد ستامفورد بريدج، وبفضل كرة مرتفعة في وقت متأخر من المباراة تبدلت نتيجة مباراة كان تشيلسي في طريقه نحو خسارتها. أما المباراة الأخرى فكانت عندما عاد ديدييه دروغبا إلى تشيلسي مع فريق غلاطة سراي التركي، عندما بدا أن احتفالات العودة التي غلبت عليها العاطفة الجياشة أثارت ذعر الفريق الزائر، ونجح تشيلسي في التقدم بنتيجة 1 - 0 في غضون أربع دقائق فقط من انطلاق المباراة.
ولدى تفحص عامه الأخير مع ريال مدريد يبدو من غير المثير للدهشة أن نجد أن مورينيو كان حريصاً هذا الأسبوع على الإشارة إلى نجاحه في الفوز على مانشستر يونايتد على أرض أولد ترافورد، والدفع به خارج بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2013. ويعتبر ذلك الفوز شبه المتطابق بنتيجة 2 - 1 منذ خمسة أعوام، المرة الأخيرة التي تولى خلالها مورينيو قيادة فريق نحو الفوز في دور التصفيات خلال مباراة خارج أرضه. وحتى خلال تلك المباراة كان ريال مدريد على وشك توديع البطولة قبل أن يتعرض ناني لاعب مانشستر يونايتد البرتغالي للطرد.
وتبدو الأموال التي أنفقها ريال مدريد خلال فترة مدربه الحالي زين الدين زيدان ضئيلة أيضاً مقارنة بما أنفقه نادي إنتر ميلان الإيطالي خلال حقبة مورينيو. وفاز مورينيو بآخر ألقابه في بطولة دوري أبطال أوروبا عندما كان مديراً فنياً لإنتر ميلان، عندما كبده 3.‏146 مليون يورو لشراء لاعبين جدد، علماً بأن معدل التضخم في سوق الانتقالات آنذاك كان أقل بكثير من المعدل السائد في الوقت الراهن.
وعليه، وبعد تفحص كل ما سبق وبالنظر إلى الملايين التي أنفقت والأندية التي تولى تدريبها (الفرق الثلاثة الفائزة بالبطولة في السنوات الأخيرة، لم تكن تحت قيادة مورينيو)، يتضح أن مورينيو رديء على نحو استثنائي في أدائه بالأدوار الأخيرة من بطولة دوري أبطال أوروبا. وبالنظر إلى أنه حقق فوزين من إجمالي 10 مباريات في ظل توافر كل شيء أمامه بداية من الأموال حتى النفوذ والمكانة، فإنه يبدو أسوأ مدرب على مدار السنوات الـ10 الماضية على مستوى أدوار التصفيات بدوري أبطال أوروبا.
هل ثمة مبالغة ضده في هذا الحكم؟ ربما، لكن تبقى القضية الحقيقية ليس ترتيبه في قائمة الفشل في أدوار التصفيات، وإنما إصرار مورينيو المستميت على إتباع توجه لم يعد ناجعاً على هذا المستوى من المنافسات. وكان هذا تحديداً عنصراً آخر مثيراً للصدمة، فيما يخص المباراة التي جرت مساء الثلاثاء. ولو أعيدت هذه المباراة، ولو جرى مد زمنها إلى 5 ساعات لما بعد منتصف الليل، سيبقى الشكل العام لمانشستر يونايتد بعيداً عن إمكانية إحراز الفوز. والواضح أن العقبة هنا لم تكن التفاصيل أو الشكل العام للفريق، وإنما التوجه الدفاعي الثابت في مباراة لا خيار فيها سوى الفوز لمانشستر يونايتد على أرضه في مواجهة أفضل خامس فريق داخل إسبانيا.
ومع هذا، فإنه ليس المقصود من ذلك الادعاء بأن أساليب مورينيو تواجه الفشل داخل مانشستر يونايتد، ذلك أن كرة القدم الدفاعية لا تزال قادرة على تحقيق الفوز. والإنصاف يقتضي الإقرار بأن مانشستر يونايتد يبدو اليوم في حال أفضل مما كان عليه لحظة انضمام مورينيو إليه، ويبدو أنه سيصبح في صورة أفضل في غضون عام من الآن. المسألة برمتها تتعلق بما إذا كان مورينيو لا يزال يمتلك الإرادة والأساليب التي تمكنه من اجتياز أدوار التصفيات في مواجهة أعتى الفرق الأوروبية. في الوقت الراهن، يبدو أنه يعيد ما سبق، وأن فعله في بورتو والإنتر في مثل هذه المواقف، وهو التطلع نحو مهاجمة نقاط قوة الخصم بدلاً عن التركيز على نقاط ضعفه، والسعي نحو الفوز عبر محاولة إلغاء المساحات بدلاً عن استغلالها. وعلى ما يبدو، فإن مورينيو كان بارعاً للغاية في تدريب فرق متوسطة المستوى ودفع اللاعبين من الفئة الثانية نحو إظهار أفضل ما لديهم داخل الملعب، لكن عندما سنحت له فرصة تدريب الفرق الكبرى اتضح أن تكتيكاته لا توائم هذه الفرق، علاوة على أن اللاعبين من الفئة الممتازة أكثر براعة بكثير من أن يشرعوا في تنفيذ تعليماته دون طرح أسئلة حول جدواها.
من ناحية أخرى، كانت هناك بالتأكيد فرق هجومية رائعة تألقت تحت قيادة مورينيو فيما مضى. جدير بالذكر أن التشكيل الأساسي لريال مدريد الذي فاز به مورينيو أمام مانشستر يونايتد منذ خمسة أعوام تضمن مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا وكريستيانو رونالدو وغونزالو هيغواين. تكمن المشكلة في أنه في الوقت الذي استغرق مورينيو في استمتاعه باللعب الدفاعي والسيطرة والتماسك بخط الدفاع، تحرك العالم نحو الاتجاه المقابل. وتوحي الدلائل القائمة بأنه من المتعذر الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا بهذا الأسلوب الدفاعي، تماماً مثلما أن التعادل السلبي خارج الأرض لم يعد نتيجة إيجابية، وأصبحت المباريات التي تنتهي بتسجيل أعداد ضخمة من الأهداف أكثر شيوعاً.
والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا ما إذا كان مورينيو قادراً على التكيف مع المستجدات وتعديل تكتيكاته بعض الشيء، وبناء الشكل الجديد لمانشستر يونايتد حول عدد من العناصر المحورية التي تربط بينها حالة من التناغم والانسجام - فريق قادر على ملء الفراغات بدلاً عن التراجع إلى الخلف للتحوط منها - ويجب أن نتذكر جميعاً أنه حتى في حالات الهزيمة، تبقى مشاهدة أداء متألق في أرض الملعب تشاهد فيه الكثير من المهارات المحلية أمراً رائعاً يخفف آلام الهزيمة. أما روميلو لوكاكو فرغم أنه كثيراً ما بدا معزولاً عن باقي فريقه على نحو مروع أمام إشبيلية، فإنه يبقى اللاعب الأفضل في صفوف مانشستر يونايتد خلال المباراة.
أما مورينيو، فسوف يتاح أمامه مزيد من الوقت والأموال لتعزيز فريقه وتلميع صورته - لكن ليس الكثير. وعليه الانتباه إلى أن مانشستر يونايتد في نهاية الأمر ليس سوى آلة صنعت من أجل الفوز ومشروع تجاري رياضي يجري تحديد مستوى نجاحه قياساً على مستوى التقدم الذي يحرزه على المستوى الأوروبي. وعليه، فإنه إذا ما مني مورينيو بإخفاق آخر، فإن شراء سانشيز جديد أو بوغبا آخر لن يفيده في حل المشكلة الجوهرية المتعلقة بأسلوب عمله وتكتيكاته داخل الملعب.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!