التضخم في روسيا عند أدنى مستوياته... لكنه سيبقى دون المستوى المستهدف

تحسن النمو والطلب الاستهلاكي

TT

التضخم في روسيا عند أدنى مستوياته... لكنه سيبقى دون المستوى المستهدف

قالت السلطات المالية الروسية إن التضخم في روسيا انخفض إلى مستويات قياسية، بينما عكست معظم المؤشرات الاقتصادية للبلاد تحسناً طفيفاً خلال الربع الأول من العام الحالي.
وقال مكسيم أوريشكين، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، في تصريحات أول من أمس، على هامش أعمال منتدى «روسيا دولة الفرص»، إن الاقتصاد الروسي، ولأول مرة في التاريخ، تقدم على الاقتصاد الأميركي في واحد من أهم المؤشرات، حيث استطاع أن يسجل تضخماً أقل من نظيره الأميركي.
وأشار إلى أن التضخم الروسي تراجع حتى مستوى 2.18 في المائة «بينما بلغ معدل التضخم في اقتصاد الولايات المتحدة مستوى 2.21 في المائة على أساس سنوي». وتشير التقارير الرسمية إلى أن متوسط التضخم عام 2017 بلغ مستوى قياسياً منخفضاً في روسيا، واستقر بثبات عند 2.5 في المائة، فيما تتوقع وزارة التنمية الاقتصادية الروسية أن يبلغ معدل التضخم في شهر مارس (آذار) الحالي 2.2 - 2.3 في المائة على أساس سنوي.
وفي تقرير نشرته أمس بعنوان «المشهد الاقتصادي - مارس 2018»، قالت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية إن وتيرة نمو الاقتصاد الروسي سجلت خلال شهر يناير (كانون الثاني) تسارعاً طفيفاً حتى 2.0 في المائة على أساس سنوي، بينما كانت وتيرة النمو في الربع الأخير من العام الماضي (2017) عند مستوى 1.2 في المائة. وعزت تحسن دينامية الناتج المحلي الإجمالي في المقام الأول إلى تعافي الإنتاج الصناعي، الذي سجل في شهر يناير نمواً بقدر 2.9 في المائة على أساس سنوي. وقالت إن المؤشرات العملياتية للإنتاج الصناعي، أظهرت في شهر فبراير (شباط) الماضي، دينامية إيجابية. وفي سياق متصل لفت التقرير إلى الدور الإيجابي الذي لعبه الشتاء البارد هذا العام في تحسين نشاط قطاع الطاقة والصناعات التحويلية. وكانت شركة «غاز بروم» الحكومية الروسية سجلت أكثر من رقم قياسي في حجم الإنتاج اليومي، وكذلك فيما يتعلق بحجم صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي، الذي اجتاحت دوله موجة برد غير مسبوقة مما زاد من احتياجاتها للغاز الروسي. وشهدت الفترة ذاتها زيادة باستهلاك الطاقة الكهربائية وكذلك المنتجات النفطية، الأمر الذي ساهم في تنشيط الصناعات التحويلية.
من جهة أخرى أشار التقرير إلى استمرار نمو الطلب الاستهلاكي باطراد. وأكد أن معدل النمو السنوي لتجارة التجزئة استقر بثبات منذ سبتمبر (أيلول) 2017 عند مستوى 3 في المائة، وفي يناير مطلع العام الحالي كان معدل نمو تجارة التجزئة عند مستوى 2.8 في المائة، على أساس سنوي. كما تسارعت وتيرة نمو حجم الخدمات المدفوعة للسكان، واستمر كذلك نمو معدل حجم تجارة مؤسسات تقديم الخدمات العامة. وحسب دراسة لمزاجية الرأي العام، جرى إعدادها بطلب من البنك المركزي الروسي، سجلت الفترة الماضية من العام الحالي توسع نطاق الطلب الاستهلاكي، وارتفاع مؤشر ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية، عند نحو 106 نقاط.
وقالت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، في تقريرها، إن معدل البطالة كان في شهر يناير عند مستوى 4.9 في المائة. أما معدل نمو الأجور الشهرية فقد ارتفع إلى أعلى مستويات منذ منتصف عام 2016، وبلغ في شهر يناير 6.2 في المائة على أساس سنوي. وبالنسبة للاستثمارات فقد نمت في الأصول الثابتة بنسبة 4.4 في المائة، متجاوزة توقعات سابقة بنمو الاستثمارات بنسبة 4.1 في المائة.
وفي المجال الائتماني وتمويل الاقتصاد سجلت الفترة الماضية دينامية إيجابية ونمواً ثابتاً على خلفية تخفيض «المركزي الروسي» لسعر الفائدة. ويؤكد تقرير وزارة التنمية الاقتصادية أن الضغوط التضخمية لا تزال عند مستويات محدودة، على الرغم من النمو الدينامي للأجور وانتعاش الطلب على السلع الاستهلاكية. ويتوقع التقرير أن تبقى الضغوط التضخمية عند مستوياتها الحالية خلال الفترة من أبريل (نيسان) حتى مايو (أيار)، وقد تتراجع بعد ذلك بحال أقر «المركزي الروسي» تخفيضاً إضافياً على سعر الفائدة. وأخيراً، وعلى الرغم من أن تقريرها يعرض دينامية إيجابية في الاقتصاد بشكل عام، تتوقع الوزارة أن يبقى التضخم على مدار عام 2018 دون المستوى المستهدف 4 في المائة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.