بوتين كان ينام حاملاً مسدساً وكاد يعمل سائق أجرة

روى في أفلام تسجيلية حصدت ملايين المشاهدات تفاصيل شخصية

سيدة توزع منشورات دعائية لصالح بوتين في موسكو أمس (رويترز)
سيدة توزع منشورات دعائية لصالح بوتين في موسكو أمس (رويترز)
TT

بوتين كان ينام حاملاً مسدساً وكاد يعمل سائق أجرة

سيدة توزع منشورات دعائية لصالح بوتين في موسكو أمس (رويترز)
سيدة توزع منشورات دعائية لصالح بوتين في موسكو أمس (رويترز)

قبل أيام من حلول موعد الانتخابات الرئاسية المقررة بعد غد، تركزت الأضواء على شخصية الرئيس فلاديمير بوتين الذي يستعد لتحقيق فوز كبير يتيح له الجلوس على كرسي الرئاسة الروسية للسنوات الست المقبلة.
وفضّل الرئيس الذي رفض المشاركة في مناظرات تلفزيونية مع منافسيه السبعة، أن يكون حاضرا وحده أمام ملايين المشاهدين في أفلام تسجيلية شكّلت دعاية انتخابية غير مألوفة؛ إذ تم التركيز خلالها على الحياة الشخصية لبوتين ومراحل صعوده سلم السياسة بعد سنوات من العمل في أجهزة الاستخبارات السوفياتية، ثم الروسية. وهي مرحلة وصفها بوتين، في الفيلم الدعائي، بأنها صقلت شخصيته وساعدته كثيرا على بلورة آليات تعامله مع الأشخاص ومع الأحداث في وقت لاحق. كما تطرق إلى محطات رئيسية في حياته المهنية تركت تأثيرات واسعة على قرارات وتطورات لاحقة.
فيلم «بوتين» انتشر بشكل واسع جدا، خصوصا أن صانعه آندريه كوندراشوف تعمد بثه ليس على شاشات التلفزيون الحكومية؛ بل على شبكات التواصل الاجتماعي لضمان وصوله إلى قطاعات روسية واسعة، خصوصا من فئات الشباب. وبالفعل، فقد أسفر ذلك عن تحقيق النتائج المرجوة، وحصد الجزء الثاني من الفيلم الذي بث أول من أمس 6 ملايين مشاهدة خلال 24 ساعة فقط، وكان الجزء الأول الذي تم بثه سابقا حصد ملايين المشاهدات في وقت قياسي أيضا. أما فيلم «النظام العالمي 2018» الذي أخرجه الإعلامي المقرب من السلطة فلاديمير سولفيوف، ونشره على شبكتي التواصل الروسيتين «فكونتاكتي» (VK) و«أودنوكلاسنيكي»، فقد حصد ما يزيد على 11 مليون مشاهدة.
واستعاد الرئيس الروسي خلال الفيلمين مراحل مبكرة من نشاطه في جهاز «كي جي بي» السوفياتي عندما كان عميلا للجهاز في ألمانيا الشرقية، وقال إنه كان «عميلا ولا علاقة له بقسم التحليل، لذلك لم يكن بإمكانه الاطلاع على الرسائل التي تذهب إلى قيادة الجهاز أو إلى الأمين العام للحزب الشيوعي آنذاك عن نشاط الشبكة في ألمانيا»، لكنه لفت إلى أنه عمل على تجنيد عملاء و«كلهم كانت لديهم قدرات فذة».
وقال إنه كاد يعمل سائق أجرة يوما بعد أن فقد وظيفته مساعدا لعمدة مدينة سان بطرسبورغ أناتولي سوبتشاك. وتابع أنه قرر الانتقال إلى العاصمة موسكو بعد هزيمة سوبتشاك في انتخابات عمدية بطرسبورغ، موضحا: «لم تتوافر أي فرص أخرى للعمل في تلك الفترة. ويمكن القول بصراحة إني حتى فكرت في العمل سائق سيارة أجرة؛ هذه ليست مزحة، بل أمر غاية في الجدية. لم يكن أمامي أي مفر».
وذكر بوتين أنه في الوقت الذي كان يبحث فيه عن عمل، وبعد أن تقطعت به السبل، تلقى عرضا للعمل في موسكو في مجال القضايا القانونية في إدارة الشؤون الرئاسية، لا سيما أنه يحمل شهادة عليا في المحاماة والشؤون القانونية، وقال: «بالطبع، وافقت وانتقلت إلى موسكو».
وقبل ذلك، كشف بوتين عن جانب مهم من حياته في بطرسبورغ في ظروف الفوضى وسيطرة هياكل الجريمة المنظمة على البلاد، وقال إنه كان ينام وتحت وسادته مسدس. وتعليقا على ما قاله صديقه سيرغي رولدوجين الذي كشف بدوره عن هذا الجزء من حياة بوتين خلال عمله في مدينة بطرسبورغ في تسعينات القرن الماضي، أكّد بوتين: «ثمة كثير من المبالغة، لكن في المجمل كان الوضع عصيبا». وتابع: «كنت أذهب إلى فراشي في البيت الصيفي وأنا أحمل مسدسا، وهذه حقيقة. الوضع حينها كان بهذا الشكل، والله يحمي المحترس».
وتم تسليط الضوء على محطات مهمة بعد توليه الرئاسة للمرة الأولى عام 2000، مثل حادثة غرق غواصة «كورسك» النووية الروسية في مطلع الولاية الأولى لفلاديمير بوتين، وهي الحادثة التي هزت بعنف سمعة روسيا بوصفها قوة نووية عظمى، لأن الغواصة كانت تعد فخر الصناعات السوفياتية، وغرقت بشكل مفاجئ بسبب عطل فني وفشلت مقدرات الدولة الروسية في إنقاذ طاقمها الذي واجه الموت وحيدا في أعماق بحر الشمال.
وكشف أحد الفيلمين تفاصيل تُروى للمرة الأولى حول قصة اختطاف طائرة تركية كانت متجهة إلى أنقرة من كييف، وكيف أبلغ جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي بوتين بأن الطائرة تمر فوق سوتشي بالتزامن مع وجود الرئيس الروسي هناك قبل ساعة واحدة من افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014، وطلب الجهاز الأمر بإسقاط الطائرة. وكشف الرئيس الروسي أنه وافق على إسقاط الطائرة التي طالب خاطفوها بالهبوط في سوتشي. وروى بوتين في الفيلم أن الأجهزة الأمنية اتصلت به وهو في الطريق إلى ملعب «فيشت» في سوتشي مع قيادة اللجنة الأولمبية الدولية. وأضاف أن مدير جهاز الأمن الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، أبلغه بأن طاقم الطائرة التركية أخبروا الجانب الروسي بأن أحد الخاطفين يهدد باستخدام قنبلة. وقال بوتين: «سألته - ماذا تقترح؟ والجواب كان متوقعا. يجب أن نرد وفق التدابير المنصوص عليها في مثل هذه الحوادث، مما يعني ضرورة إسقاط الطائرة. وقلت له: تصرف وفقا للتدابير المنصوص عليها». وأضاف بوتين أن مرافقيه سألوه في تلك اللحظة: «هل كل شيء على ما يرام؟ وأجبت: نعم».
وكشف الرئيس الروسي في مقطع آخر أنه كاد يفقد حياته بعد تعرض مروحية كان بوتين على متنها في الشيشان أثناء الحرب، لنيران أرضية.
وحول حياته الشخصية، قال بوتين إنه يعرف كيف يغفر، مضيفا في الوقت ذاته أن «ثمة أشياء لا يمكن غفرانها أبدا، مثل الخيانة». لكنه استدرك أنه لم يواجه في حياته أحداثا جدية يمكن وصفها بالخيانة.
وكشف الرئيس جانبا آخرا من شخصيته عندما أشار إلى أن القرار حول الانتساب إلى جهاز الاستخبارات اتخذه في نهاية مراحل الدراسة، مضيفا أن الفكرة التي راودته دوما مفادها أن «عددا محدودا من الأشخاص قد يؤثرون على سير المعارك ومصير آلاف الناس»، مضيفا أن الأمر «كان يعجبه كثيرا»، وأن «أحلاما رومانسية حول خدمة الوطن كانت تسيطر عليه». كما كشف أن جده، سبيريدون بوتين، كان يعمل طباخا في بيت مؤسس الدولة السوفياتية فلاديمير لينين، ثم انتقل للعمل في بيت الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.