إيران تقر رسمياً بخسارتها 2100 قتيل في سوريا والعراق

أمهات قتلى ميليشيات إيران في سوريا والعراق ضمن فعالية بلدية طهران أمس لزرع 2100 شجرة (فارس نيوز)
أمهات قتلى ميليشيات إيران في سوريا والعراق ضمن فعالية بلدية طهران أمس لزرع 2100 شجرة (فارس نيوز)
TT

إيران تقر رسمياً بخسارتها 2100 قتيل في سوريا والعراق

أمهات قتلى ميليشيات إيران في سوريا والعراق ضمن فعالية بلدية طهران أمس لزرع 2100 شجرة (فارس نيوز)
أمهات قتلى ميليشيات إيران في سوريا والعراق ضمن فعالية بلدية طهران أمس لزرع 2100 شجرة (فارس نيوز)

أكدت إحصائية إيرانية رسمية للمرة الأولى، أمس، سقوط 2100 عنصر على الأقل من القوات الإيرانية في سوريا والعراق خلال 7 سنوات من تدخل إيران العسكري.
ولم تنشر إيران سابقا أي إحصاءات رسمية عن التكاليف البشرية والمادية لتدخل قواتها العسكرية، غير أنها أعلنت أمس وضمن تنظيم فعاليات «يوم زراعة الشجر»، في ضاحية طهران الجنوبية، برعاية مجلس بلدية العاصمة وبحضور ذوي القتلى، زرع 2100 شجرة قال رئيس البلدية إنها بعدد القتلى الإيرانيين الذين سقطوا في معارك بسوريا والعراق.
وتداولت مواقع إعلامية تابعة لمنظمة «الشهيد» و«الحرس الثوري»، صورا لمراسم زرع أشجار قرب مرقد المرشد الإيراني الأول (الخميني)، بحضور أعضاء مجلس بلدية طهران، شارك فيها محسن هاشمي رفسنجاني نجل الرئيس الأسبق.
وتأتي الإحصائية المعلنة لتأكيد إحصائية أعلنها رئيس منظمة «الشهيد» الإيرانية محمد علي شهيدي قبل عام تحديدا ولم تتبنها الجهات الرسمية في حينها.
وكان أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني قد وصف، على هامش لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أول من أمس، حضور بلاده في سوريا، بـ«المكلف».
ويقود «فيلق القدس» ميليشيات متعددة الجنسية موالية لإيران منذ 7 سنوات في سوريا تحديدا؛ بالإضافة إلى العراق. وتقول طهران إن طبيعة حضور قواتها «استشارية»، مبررة ذلك بـ«طلب رسمي من دمشق وبغداد».
وتطلق السلطات الإيرانية تسمية «المدافعون عن الأضرحة» على قتلاها في سوريا، مما يؤكد الدوافع الآيديولوجية وراء قتال عناصرها هناك.
وكان نائب رئيس الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني اللواء حميد محبي، قد كشق قبل أيام قليلة، عن خلافات داخلية ظهرت بين المسؤولين الإيرانيين في بداية الدعم لبشار الأسد.
وبحسب القيادي الإيراني، فإن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عارض استمرار الدعم الإيراني للأسد. ونقل عن نجاد قوله آنذاك: «يجب ألا ندفع ثمنا في سوريا... فبشار الأسد مُنْتَهٍ»، مضيفا أن موقف أحمدي نجاد قابله رفض من المرشد علي خامنئي، الذي عدّ أن «تراجع إيران خطوة عن الملف السوري، سيتبعه تراجع في الملفات الأخرى».
كما قال نائب قائد «فيلق القدس» إسماعيل قآني، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 إن حضور بلاده العسكري «يساعد على اتساع طاولة المفاوضات الإيرانية» مع الغرب، عادّاً تراجع بلاده من سوريا «خسارة لها في المفاوضات الأميركية».
وردد إيرانيون خلال الاحتجاجات الشعبية في نهاية العام الماضي هتافات ضد تدخل إيران في سوريا والعراق وفلسطين، مطالبين بوقف الإنفاق الإيراني على التدخلات الإقليمية، والاهتمام بقضاياهم المعيشية.



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.