النقاد الرياضيون في «الغارديان» يلقون الضوء على معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز

المنافسة تحتدم بين نصف الفرق للبقاء في الأضواء... ووست بروميتش يقترب من السقوط

TT

النقاد الرياضيون في «الغارديان» يلقون الضوء على معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز

مع اقتراب الموسم الحالي من خط النهاية، وبعيدا عن صراع القمة الذي يبدو محسوما بشكل كبير لصالح مانشستر سيتي، يقتصر الفارق الفاصل بين ثمانية فرق على عشر نقاط فحسب. ويقبع وست بروميتش ألبيون في قاع جدول مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 20 نقطة وبفارق عشر نقاط عن وستهام يونايتد وهادرسفيلد صاحبي المركزين الثالث عشر والرابع عشر على الترتيب. النقاد الرياضيون بصحيفة «الغارديان» يلقون الضوء هنا على معركة الهبوط من الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى ومن الأقرب للهبوط ومن يستطيع النجاة.

بول دويل
يبدو نادي وست بروميتش ألبيون مهددا بقوة بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز رغم سهولة المباريات المتبقية له في المسابقة خلال الموسم الحالي، إذ يتدهور مستوى الفريق من مباراة لأخرى، علاوة على أن إصابة دانيل ستوريدج كانت بمثابة ضربة قوية للفريق في هذا التوقيت الحاسم من المسابقة. وعلى النقيض، يتحسن أداء ستوك سيتي بمرور الوقت، ويبدو أن الفريق قد حصل على دفعة كبيرة بعد تعيين بول لامبرت مديرا فنيا للفريق وضم بعض الصفقات الجيدة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بالإضافة إلى التألق اللافت لنجم الفريق شيردان شاكيري. لكن هناك شعور بالقلق وإحساس بأن هذه الاستفاقة ربما جاءت متأخرة بعض الشيء، خاصة في ظل المباريات الصعبة المتبقية للفريق.
وأبدى الاسكوتلندي لامبرت مدرب ستوك سيتي ثقة في قدرة لاعبيه على تحقيق نتائج طيبة وقال إنه لا يشعر بالقلق نتيجة الوضع المتأزم لفريقه.
وتحسن أداء ستوك سيتي الذي يحتل المركز قبل الأخير في الآونة الأخيرة، حيث تعادل في ثلاث وفاز مرة في آخر خمس مباريات في الدوري ليقترب من منطقة الأمان بفارق نقطة وحيدة. وكان الفريق على وشك إلحاق الهزيمة بمنافسه ليستر سيتي في المباراة الأخيرة التي انتهت بالتعادل 1 – 1، وحمل لامبرت (48 عاما) الأخطاء الفردية مسؤولية حرمان فريقه من تحقيق النصر في آخر مباراتين أمام برايتون وليستر سيتي لكنه أعرب عن رضاه عن مستوى الفريق بشكل عام.
وقال لامبرت الخميس: «لست قلقا ولا أشعر بالخوف تجاه المباريات المتبقية. أعتقد أن الفوز بالإمكان. أعتقد أن أداء اللاعبين يظهر أنهم قادرون على الفوز. الفريق في حالة جيدة ولا ألوم اللاعبين. ارتكبنا أخطاء فردية في المباراتين الأخيرتين. كان يفترض أن نحصد النقاط الست لكن هذا ما حدث. لا أرى مشكلة في الطريقة التي يلعب بها الفريق الذي يؤدي بطريقة جيدة جدا في هذه الفترة. أعتقد أن النتائج لم تعكس المستوى الحقيقي للأداء».
وسوف يتمكن كريستال بالاس من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لو عاد ويلفريد زاها لحالته البدنية والذهنية سريعا. ورغم الأداء الممل الذي يقدمه ساوثهامبتون، فلديه فرصة كبيرة في البقاء، ونفس الأمر ينطبق على نادي وستهام يونايتد بفضل قوته الهجومية. وقد استفاق هادرسفيلد تاون مرة أخرى بفضل أداء نجمه أليكس بريتشارد. ويمتلك برايتون فرصة كبيرة للبقاء بفضل تحقيقه نتائج جيدة للغاية على ملعبه، رغم صعوبة المباريات المتبقية له. وقد أثبت نيوكاسل يونايتد وواتفورد أنه يمكنهما تحقيق نتائج كبيرة وقت اللزوم، أما سوانزي سيتي فيلعب بشكل جيد وروح عالية للغاية تحت قيادة المدير الفني الجديد، لكن الفريق لا يزال ضعيفا.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وسوانزي سيتي، وستوك سيتي

دومينيك فيفيلد
يعد فريق وست بروميتش ألبيون لغزا كبيرا خلال الموسم الحالي، فبالرغم من امتلاكه لعدد من اللاعبين الجيدين إلا أنه يواصل تحقيق النتائج السلبية ويبدو من الصعب العودة إلى المسار الصحيح. وربما لن نعرف هوية الفريقين اللذين سيهبطان إلى جانب وست بروميتش ألبيون حتى اليوم الأخير من الموسم. ومن المتوقع أن تكون المواجهة بين سوانزي سيتي صاحب المركز الثامن عشر وستوك سيتي صاحب المركز التاسع عشر حاسمة للغاية في معركة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أن ستوك سيتي بقيادة بول لامبرت سوف يلعب مباريات صعبة فيما تبقى من الموسم. وحتى لو تمكن ستوك سيتي من الابتعاد عن منطقة الهبوط قبل التوجه إلى ويلز لمواجهة سوانزي سيتي فإن هذه المباراة ستكون حاسمة للغاية في تحديد هوية الفريق الذي سيهبط.
ويُمنى ساوثهامبتون النفس بأن يضمن البقاء قبل أن يخوض آخر لقاء له في الموسم أمام مانشستر سيتي - رغم أن البعض يقول إن هذه المباراة قد تكون سهلة نسبيا لأن مانشستر سيتي سيكون قد توج بالفعل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وربما يكون يستعد آنذاك لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا - لكن رغم ذلك ستكون المباراة صعبة للغاية على ساوثهامبتون الذي لم يحقق سوى فوز وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويتوقف مصير كريستال بالاس على الحالة الفنية لكل من زاها ودان وبونشيون وكيلي وساكو وجيفري شلاب وويكام وسبيروني وجويل وارد وكاباي ولوفتوس تشيك – ويحتاج الفريق بقوة لجهود هؤلاء اللاعبين الذين يغيب معظمهم عن الملاعب بداعي الإصابة. وما يمكن أن يكون ملحوظا، ولكن يبدو معقولا، هو بقاء الأندية الثلاثة الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز، ونتنبأ من خلال تحليل كل مباراة على حدة أن تحصل هذه الأندية الثلاثة على 38 نقطة، بفارق نقطة عن ستوك سيتي الذي من المتوقع أن ينهي المسابقة في المركز الـ18 وبفارق ثلاث نقاط عن ساوثهامبتون الذي من المتوقع أن يحتل المركز التاسع عشر.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون، وستوك سيتي

بين فيشر
قد يبدو هناك بعض الفرق المهددة بصورة أكبر من غيرها بنهاية الأسبوع الجاري، لكن مع تبقي 10 مباريات من الموسم، فإن الخطر يمتد ليشمل كل الفرق بدءا من إيفرتون الذي يحتل المركز التاسع. ويبدو وست بروميتش ألبيون في وضع صعب للغاية، ولا تزال هناك مخاطر هائلة تحيط بستوك سيتي (هل سيتمكن من ترميم دفاعه المهلهل؟)، وسوانزي سيتي (هل سيتمكن من تطوير خط هجومه الذي لم يسجل سوى 21 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز؟) ويمكن القول بإن مباراة ستوك سيتي أمام ساوثهامبتون اليوم هي مباراة «بست نقاط»، حيث يعاني الفريقان بقوة ويحتاج كل منهما للنقاط الثلاث بشدة.
ولم يحقق ساوثهامبتون بقيادة مدربه ماوريسيو بيليغرينو الفوز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم سوى في خمس مباريات (من بينها الفوز في مبارتين أمام وست بروميتش ألبيون). وما زالت البداية الضعيفة لكريستال بالاس خلال الموسم تلقي بظلالها على الفريق حتى الآن، علاوة على أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في آخر ست مباريات، وسيلعب مباريات قوية للغاية خلال الشهر الجاري أمام كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول، ولذا فمن حق الفريق أن يشعر بالقلق. وتستطيع أندية بورنموث وبرايتون وهادرسفيلد تاون أن تحقق نتائج إيجابية أمام أندية النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنها تدمر نفسها بنفسها. ويتعين على نيوكاسل يونايتد ووستهام أن يحافظا على الأداء القوي والنتائج الجيدة لفترة طويلة حتى يمكنها الابتعاد عن منطقة الهبوط.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وستوك سيتي، وكريستال بالاس

ستيوارت جيمس
تتسم معركة الهبوط خلال الموسم الجاري بأنها شديدة الصعوبة، نظرا لأنها تضم نحو نصف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن تحقيق أي فريق من هذه الفرق للفوز في مبارتين يمكن أن يغير شكل جدول الترتيب بصورة دراماتيكية. ويمكن القول بإن وست بروميتش ألبيون هو الفريق الذي يبدو حاليا وكأنه في طريقه بالفعل نحو الهبوط، رغم أن الفريق يضم عددا من اللاعبين الموهوبين القادرين على مساعدة النادي على البقاء، لكن النتائج تشير إلى أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة فقط في 26 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يشير إلى أن النادي بات قريبا للغاية من الهبوط.
أما بالنسبة للأندية التي يتوقع أن تنجح في البقاء، فلا يحتاج نادي بورنموث سوى لتحقق الفوز في مبارتين فقط لكي يصل للنقطة 38 والتي يعتقد أنها ستكون كافية لضمان البقاء. ويأتي برايتون خلف بورنموث في جدول الترتيب بنقطة واحدة، علاوة على أن الفريق يمتلك دفاعا قويا ويلعب بشراسة كبيرة على ملعبه، وهو ما يعني أن الفريق سيتمكن من البقاء.
وقال كريس هوتون مدرب برايتون إن فريقه أظهر قدرته على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكن عليه الآن أن يواصل الابتعاد عن النصف الأسفل من الجدول لتجنب إنهاء الموسم بطريقة صعبة. وقال هوتون: «لقد أظهرنا ما يكفي هذا الموسم من قدرتنا على البقاء في الدوري الممتاز لكننا على وشك خوض فترة صعبة ستنجح فيها الفرق التي تعمل جيدا تحت الضغط في البقاء».
وأضاف هوتون: «المواجهات القادمة صعبة لأسباب واضحة ولقوة الفرق التي سنواجهها ولأهمية النقاط التي يرغبون في الحصول عليها». وسيستضيف النادي المنتمي لمنطقة الساحل الجنوبي فريق مانشستر يونايتد قبل أن يتوجه لملاقاة ليفربول على أرض الأخير في آخر مباراتين في الموسم. ويرى هوتون ضرورة أن يعزز برايتون موقعه في الجدول قبل هاتين المباراتين. وأوضح هوتون: «لا يجب علينا أن نخشى من أي مباراة مع الإقرار بصعوبة آخر مباراتين. علينا بالتأكيد أن نكون في مركز جيد في الترتيب قبل خوض هاتين المباراتين».
ويتعين على المهاجمين النمساوي ماركو أرناتوفيتش والمكسيكي خافير هيرنانديز أن يعملا بكل قوة من أجل مساعدة وستهام يونايتد على العودة إلى المسار الصحيح. ويعني هذا أن ناديين آخرين سيهبطان من بين هادرسفيلد ونيوكاسل يونايتد وساوثهامبتون وكريستال بالاس وسوانزي سيتي وستوك سيتي. ويمكن لشاكيري أن يلعب دورا محوريا للغاية في حظوظ ستوك سيتي في البقاء، ونفس الأمر ينطبق على زاها مع كريستال بالاس. ويمتلك سوانزي سيتي دافعا كبيرا، كما أنه يلعب بقوة على ملعبه، كما يبدو أن المدرب الإسباني رفائيل بينيتيز قد أعاد الاتزان لنادي نيوكاسل يونايتد. ويقدم هادرسفيلد تاون أداء رائعا فاق كل التوقعات، لكن يمكن للفريق أن ينزلق لمنطقة الخطر. وبالنسبة لساوثهامبتون، تبدو المباريات المتبقية للفريق صعبة للغاية، علاوة على أن الفريق يقدم أداء هزيلا على ملعبه.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون، وهادرسفيلد

لويس تايلور
سوف تكون هناك فوارق بسيطة للغاية بين الأندية التي ستهبط والأندية التي ستنجح في البقاء. وسيتوقف الأمر كثيرا على الإصابات - هل سيعود لاعب سوانزي سيتي ألفي ماوسون ولاعب كريستال بالاس زاها ولاعب نيوكاسل يونايتد إسلام سليماني ولاعب وست بروميتش ألبيون دانيل ستوريدج لمستواهم السابق سريعا؟
وسوف يلعب الحظ أيضا دورا كبيرا في هذا الصراع، لكن التركيز الذهني سيكون هاما للغاية أيضا. صحيح أن نيوكاسل يونايتد قد يكون أضعف من الفرق التي تنافسه، لكنه يمتلك مديرا فنيا قديرا وهو رفائيل بينيتيز وقائدا رائعا وهو جمال لاسيلس، والذين يمكنهما معا مساعدة النادي للوصول إلى بر الأمان. ولو تمكن نيوكاسل يونايتد من البقاء، فإن وست بروميتش ألبيون سوف يدفع ثمن الإطاحة بمديره الفني توني بوليس في التوقيت الخاطئ، كما سيدفع ستوك سيتي ثمن سياسته الخاطئة في التعاقد مع اللاعبين.
ويبدو ساوثهامبتون أيضا مهددا بالهبوط. وقد يتعرض الفريق للتشتت والإجهاد بسبب استكمال مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، كما أن الفريق يفتقر لخبرة القتال من أجل البقاء، وهو ما قد يصب في مصلحة كريستال بالاس وسوانزي ستي. وقد يكون تعيين ألان بارديو قد عاد بالسلب على وست بروميتش ألبيون، لكن يبدو أن سوانزي سيتي قد نجح في العودة إلى المسار الصحيح بعد تعيين كارلوس كارفالهال مديرا فنيا للفريق، كما أن ديفيد فاغنر قد نجح في إعادة الأمان والاتزان لنادي هادرسفيلد.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وستوك سيتي، وساوثهامبتون


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.