المفوضية الأوروبية: الحل لا يزال ممكنا لأزمة الغاز بين كييف وموسكو

بينما خفضت روسيا شحناتها إلى أوكرانيا

عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)
عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية: الحل لا يزال ممكنا لأزمة الغاز بين كييف وموسكو

عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)
عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)

أكدت المفوضية الأوروبية ببروكسل أنها تعمل وسيطا في المحادثات التي تجرى بين روسيا وأوكرانيا بشأن ضمان إمدادات الغاز، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي. وفي هذا الصدد، أشار الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، إلى أن المفوض المكلف شؤون الطاقة، غونتر أوتينغر، أعلن عقب اتصالاته ولقاءاته الأخيرة مع المسؤولين من أوكرانيا وروسيا، طرح مجموعة من المقترحات لمساعدة كييف وموسكو على إيجاد الحلول بالنسبة للقضايا العالقة، ومن بين تلك الأمور أن تدفع كييف مليار دولار أميركي على الفور، على أن تدفع ما تبقى من فواتير مستحقة ولم تسدد حتى الآن، على ست دفعات إضافية بحيث تجري تسوية جميع الفواتير قبل نهاية العام، على أن تدفع فواتير التسليم في الوقت المحدد في المستقبل بما يتماشى مع العقد. وبالنسبة للأسعار، تضمنت الحزمة الإشارة إلى أن هناك سعرا للصيف يصل إلى 300 دولار أميركي لكل ألف متر مكعب من الغاز، وفي الشتاء إلى 385 دولارا.
وقالت المفوضية إن الجانب الأوكراني كان على استعداد لقبول هذا الأمر، ولكن الجانب الروسي أصر على سداد 1.9 مليار دولار، وأن يكون السعر الإجمالي هو 385 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز. وفي نهاية البيان، قالت المفوضية إن «الحل لا يزال ممكنا، ومن مصلحة جميع الأطراف المعنية التفكير في الأمر جيدا بالنسبة للخطوات التالية، والعودة من جديد للتفاوض مرة أخرى». وفي المؤتمر الصحافي اليومي بمقر المفوضية في بروكسل، قالت المتحدثة سابين بيرغر إن الاتحاد الأوروبي لم يتلق رسميا ما يفيد بتجميد أو تخفيض كميات الغاز الروسي إلى أوكرانيا، وأن المفوضية تعمل على إيجاد تسوية للقضايا العالقة بين الجانبين، وأشارت إلى أنه لا توجد أي مواعيد محددة الآن لعودة المفاوضات بين موسكو وكييف برعاية أوروبية، ونوهت المتحدثة إلى أن روسيا لم توافق على المقترحات التي طرحها المفوض الأوروبي المكلف شؤون الطاقة، ولكن ذلك لا يمنع من مواصلة التكتل الموحد العمل من أجل العودة للتفاوض وإيجاد الحل. وفي رد على سؤال أن التحرك الروسي الأخير ضد أوكرانيا يشكل ضغطا سياسيا على كييف لعدم التوقيع على الشق الاقتصادي من اتفاقية الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يوم 27 من الشهر الحالي على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقررة في بروكسل - قالت بيا هانسن، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إن موقف المفوضية كان واضحا في هذا الصدد وأبلغه رئيس المفوضية، مانويل باروسو، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي، وأضافت: «إذا كان التكتل الموحد يعمل على إيجاد الحلول العالقة بين موسكو وكييف فلا يجب الربط بين هذا الأمر والتوقيع على اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا؛ فالتوقيع سيتم ولا يجب الربط بين الأمرين».
وكان باروسو قد أبلغ المسؤولين في موسكو وكييف أيضا أن الاتحاد الأوروبي يرفض أي محاولة لتسييس ملف الطاقة وضرورة احترام رغبات الدول في التوقيع على اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي للشراكة والتعاون. وبالتزامن مع هذا، خفضت شركة «غازبروم» الروسية لتصدير الغاز إمداداتها إلى أوكرانيا يوم الاثنين بعد أن مرت مهلة دون أن تسدد أوكرانيا ديون الغاز المستحقة عليها للشركة، في نزاع قد يعطل الإمدادات لباقي أنحاء أوروبا. وبإعلانها أنه يتعين على كييف من الآن فصاعدا دفع ثمن التسليمات مقدما، حملت موسكو جارتها مسؤولية ضمان وصول الإمدادات التي تمر عبر أراضي أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وفشلت كييف وموسكو في التوصل لاتفاق مساء الأحد على سعر التسليمات القادمة مع رفض كل جانب التخلي عن موقفه، إذ عرضت موسكو على كييف خصما رفضته الأخيرة بصفته أداة للمناورة السياسية. والمفاوضات صعبة بالفعل، لكن زاد من صعوبتها أسوأ أزمة سياسية في العلاقات بين الجارتين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. وذكر مسؤولون روس أن أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لـ«غازبروم»، ووزير الطاقة ألكسندر نوفاك سيجتمعان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق الاثنين، وقالت «غازبروم» في بيان: «اعتبارا من الساعة العاشرة صباح الاثنين بتوقيت موسكو، نقلت (غازبروم)، وبموجب العقد القائم، (نفتوجاز) إلى نظام الدفع المسبق لإمدادات الغاز.. بدءا من اليوم، لن تحصل الشركة الأوكرانية إلا على الغاز الروسي الذي دفعت ثمنه».
وطالبت «غازبروم» كييف بدفع 1.95 مليار دولار على الأقل من ديون الغاز التي تقدرها بنحو أربعة مليارات دولار بنهاية مهلة انقضت صباح اليوم أو قطع الإمدادات واحتمال الدفع مقدما. وذكرت «غازبروم» الاثنين أنها رفعت دعوى أمام محكمة التحكيم في ستوكهولم، في محاولة لاستعادة الديون، بينما قالت «نفتوجاز» الأوكرانية إنها سترفع دعوى أمام المحكمة نفسها لاسترداد ستة مليارات دولار مما قالت إنه مدفوعات زائدة. وذكر مصدر في «غازبروم» أنه جرى خفض الإمدادات إلى أوكرانيا بمجرد انتهاء المهلة. وأشارت بيانات الاتحاد الأوروبي إلى أن الإمدادات كانت مستقرة بشكل كبير عند الساعة 06.30 بتوقيت غرينيتش أمس، لكن الأمر قد يحتاج لساعات حتى تظهر تدفقات الغاز الروسي عبر أوكرانيا؛ أي خفض في الإمدادات لسلوفاكيا أو غيرها. وقد يضر أي تقليص للشحنات بالمستهلكين في الاتحاد الأوروبي الذين يحصلون على نحو ثلث احتياجاتهم من الغاز من روسيا، يأتي نحو نصفه عبر خطوط أنابيب تمر بأوكرانيا. وقال سيرغي كوبريانوف، المتحدث باسم «غازبروم» للصحافيين: «يجري تسليم الغاز بالكامل للمستهلكين الأوروبيين و(نفتوجاز) أوكرانيا مطالبة بنقله». ورفضت «نفتوجاز» التعقيب وقالت إنها ستصدر بيانا في وقت لاحق، لكن شركة «يوكرترانس جاز» التي تدير شبكة أنابيب الغاز الأوكرانية قالت إن شبكة خطوط الأنابيب في البلاد تعمل بشكل طبيعي. من ناحية أخرى، قال جونتر أوتينغر، مفوض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، أمس، إن أوكرانيا تنوي الالتزام بتعهداتها الخاصة بنقل الغاز إلى الاتحاد، كما أعرب عن ثقته بأن روسيا ستلتزم تقديم إمدادات الغاز إلى الاتحاد.
وفي برلين، نفت الحكومة الألمانية تأثر إمداداتها من الغاز بالتصعيد الأخير بين روسيا وأوكرانيا في خلافاتهما حول واردات الغاز الروسي.
وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أمس، إن إمدادات الغاز في بلاده لم تتأثر حتى بالتطورات الأخيرة التي وقعت بين روسيا وأوكرانيا.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أن مخازن الغاز الـ51 الموجودة في ألمانيا تمتلئ في الوقت الراهن بنحو 75 في المائة من سعتها، الأمر الذي يكفي حاجة ألمانيا من الغاز لعدة أشهر وفقا لتقديرات الخبراء.



الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين، وهو حفل رأس السنة القمرية السنوي الذي بثته قناة «سي سي تي في» الرسمية، يوم الاثنين، السياسة الصناعية الرائدة للبلاد، وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.

وعرضت أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية، وهي «يونيتري روبوتيكس»، و«غالبوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك لاب» منتجاتها في الحفل، وهو حدث تلفزيوني بارز للصين يُضاهي مباراة السوبر بول بالولايات المتحدة.

وتضمنت الفقرات الثلاث الأولى من البرنامج روبوتات بشرية بارزة، من بينها عرض مطول لفنون الدفاع عن النفس، حيث قدّم أكثر من اثني عشر روبوتاً بشرياً من إنتاج شركة «يونيتري» عروضاً قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريين.

وشملت عروض القتال مشهداً طموحاً تقنياً يحاكي الحركات المتذبذبة والسقوط للخلف في أسلوب «الملاكمة» الصيني، ومُظهراً ابتكارات في تنسيق الروبوتات المتعددة واستعادة التوازن بعد السقوط، حيث يستطيع الروبوت النهوض بعد السقوط.

كما تضمنت الفقرة الافتتاحية للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوباو» من إنتاج شركة «بايت دانس»، بينما ظهرت أربعة روبوتات بشرية من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلين بشريين في مشهد كوميدي، وقدمت روبوتات «ماجيك لاب» رقصة متزامنة مع ممثلين بشريين على أنغام أغنية «صُنع في الصين».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* زخم مع الاكتتابات

ويأتي هذا الزخم المُحيط بقطاع الروبوتات البشرية في الصين في وقت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يونيتري»، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي هذا العام، بينما تُطلق الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج الرائدة خلال عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام.

وأبهر حفل العام الماضي الحضور بعرض 16 روبوتاً بشرياً بالحجم الطبيعي من «يونيتري»، وهي تُلوّح بالمناديل وترقص بتناغم مع فنانين بشريين. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة المستوى، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

كما التقى شي بخمسة مؤسسين لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلال العام الماضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد الأعمال في مجال السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات الذين التقاهم في الفترة نفسها، مما منح هذا القطاع الناشئ حضوراً لافتاً.

وقال جورج ستيلر، المدير الإداري لمنطقة آسيا ورئيس قسم الروبوتات والأتمتة في شركة «ستيلر للاستشارات التقنية»، إن عرض قناة «سي سي تي في» الذي استقطب 79 في المائة من نسبة مشاهدة البث التلفزيوني المباشر في الصين العام الماضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الضوء على طموحات بكين التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات.

وأضاف ستيلر: «ما يُميّز هذا الحفل عن الفعاليات المماثلة في أماكن أخرى هو سهولة الانتقال من السياسة الصناعية إلى هذا الحدث البارز». وتابع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام المستثمرين، وفرص الوصول إلى الأسواق».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* قفزة باهرة

وأوضح ستيلر: «لم يمضِ سوى عام واحد... والقفزة النوعية في الأداء لافتة للنظر»، مضيفاً أن التحكم المذهل في حركة الروبوتات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» على تطوير «عقول» الروبوتات؛ وهي برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات المصانع الواقعية.

وخلف مشهد الروبوتات التي تركض في سباقات الماراثون، وتؤدي حركات الكونغ فو البهلوانية، وضعت الصين الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل المقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة ستُعوّض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.

ويقول بو تشاو، محلل التكنولوجيا المقيم في بكين: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيراً من نقاط قوة الصين في سردية واحدة: قدرات الذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد الأجهزة، والطموح التصنيعي. كما أنها تُعدّ الشكل الأكثر وضوحاً للجمهور والمسؤولين». ويضيف أنه «في السوق الناشئة، يُصبح الاهتمام مورداً ثميناً».

واستحوذت الصين على 90 في المائة من إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بلغت حوالي 13,000 روبوت على مستوى العالم العام الماضي، متفوقةً بذلك بفارق كبير على منافسيها الأميركيين، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسلا»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين ضعفها لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه الأكبر، في ظل تركيزه على الذكاء الاصطناعي المجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال ماسك الشهر الماضي: «يستهين الناس خارج الصين بها، لكنها قوة لا يستهان بها».


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، انخفض سعر عقد الغاز الهولندي القياسي، للشهر الأول، في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.46 يورو، ليصل إلى 30.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 10.54 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 09:08 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض سعر عقد أبريل (نيسان) في هولندا بمقدار 0.43 يورو، ليصل إلى 29.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وانخفض سعر عقد اليوم السابق في بريطانيا بمقدار 0.75 بنس ليصل إلى 73.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وأفاد محللو شركة «مايند إنرجي»، في مذكرة بحثية يومية، بأن توقعات الطقس في وسط وغرب أوروبا شهدت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسناً طفيفاً في درجات الحرارة، وزيادة في سرعة الرياح. وتوقعوا أن ترتفع درجات الحرارة في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، قليلاً فوق المعدل الطبيعي، خلال هذا الأسبوع.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع سعر عقد بدل انبعاثات الكربون القياسي للاتحاد الأوروبي بمقدار 0.42 يورو ليصل إلى 69.92 يورو للطن المتري. إلا أن هذا العقد انخفض بنحو 20 في المائة، منذ بداية العام، وذلك بعد أن اقترح بعض المشرّعين، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التدخل في السوق للمساعدة في تخفيف عبء التكاليف على الشركات الأوروبية.

كما أدى انخفاض أسعار الكربون إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز.

وأشار محللون بشركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن «الانخفاض الحاد في أسعار وحدات الانبعاثات الأوروبية عزّز القدرة التنافسية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في أوروبا، مقارنة بمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مما أدى إلى ضغط نزولي على الطلب على الغاز لتوليد الطاقة».


السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.