خامنئي يجدد تسمك طهران بدورها الإقليمي

أوروبا تفاوض الإيرانيين حول سلوكهم المزعزع للاستقرار... وولايتي يعتبر الفيتو «دليلاً على نمو العلاقات الاستراتيجية مع روسيا»

وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد يتحدث إلى المرشد الإيراني علي خامنئي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (موقع خامنئي)
وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد يتحدث إلى المرشد الإيراني علي خامنئي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يجدد تسمك طهران بدورها الإقليمي

وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد يتحدث إلى المرشد الإيراني علي خامنئي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (موقع خامنئي)
وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد يتحدث إلى المرشد الإيراني علي خامنئي في مقره بمنطقة باستور وسط طهران أمس (موقع خامنئي)

جدد المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، تمسك بلاده بدورها في الشرق الأوسط تحت تسمية «المقاومة»، معلناً استمرار الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد في سوريا، وقال مستشاره في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي: إن الفيتو الروسي لصالح لبلاده «دليل على نمو العلاقات الاستراتيجية بين البلدين». وتزامن ذلك، مع إجراء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، مشاورات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول القضايا الإقليمية والفيتو الروسي ضد قرار يدين إرسال إيران صواريخ باليستية إلى اليمن.
وجدد المرشد الإيراني علي خامنئي تمسكه بالرئيس السوري بشار الأسد وخيار الحرب في سوريا، وقال لدى لقائه وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار: إن «بشار الأسد ظهر في هيئة المقاوم»، مشدداً على ضرورة ما وصفه بـ«المقاومة» في المنطقة.
ونقل موقع خامنئي عنه قوله: أعتبر سوريا «الخط الأمامي لجبهة المقاومة»، وقال: «من واجبنا أن ندعم صمود سوريا»، وتابع: «إذا اتخذ زعماء الدول وشعوب المنطقة قراراً حازماً للمقاومة لا يمكن للعدو أن يرتكب غلطة».
ونقلت وكالات عن الوزير السوري قوله مخاطباً خامنئي: إن «إيران عملت على مد خط المقاومة من طهران إلى دمشق ولبنان؛ وهذا ما يحمّلنا واجباً مهماً للتخطيط من أجل تحرير القدس».
في سياق متصل، عدّ مستشار خامنئي الدولي، علي أكبر ولايتي، أن الفيتو الروسي مؤشر «على نمو العلاقات الاستراتيجية» بين طهران ودمشق.
وانتقل ولايتي من الثناء على الموقف الروسي إلى ذم الخطوة البريطانية في تقديم قرار إلى مجلس الأمن يدين إيران. وبحسب ولايتي، فإن سياسة لندن «منفرة للشعب الإيراني»، مشدداً على أن «الخطوة لم تكن مستبعدة» لدى الإيرانيين.
وشدد ولايتي مرة أخرى على أهمية دخول العلاقات بين طهران وموسكو إلى المستوى الاستراتيجي، وهي سياسة يتبناها المقربون من ولايتي ومكتب المرشد الإيراني و«الحرس الثوري» وهي تقابل من يطالبون بالتقارب مع الدول الأوروبية وتوثيق الشراكة مع الأوروبيين مقابل السياسات الأميركية.
وأدلى ولايتي بأقواله للصحافيين ليلة قبل أمس على هامش لقاء بوفد سوري برئاسة وزير الأوقاف محمد عبد الستار شارك في مهرجان تكريمي لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في طهران.
ورأى ولايتي أن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والسوريين تؤدي إلى «تعزيز حلقات المقاومة من طهران إلى بيروت ومن بيروت إلى بغداد، ومن هناك إلى دمشق وفلسطين» التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها في المنطقة، بحسب ولايتي. وأعرب ولايتي عن «اعتقاد» إيراني بأن «العلاقات الاستراتيجية بين إيران وسوريا استطاعت أن تتغلب على العدو المشترك، أميركا والصهاينة».
وهذا أول فيتو تستخدمه روسيا لصالح إيران، ويستند المعارضون للتقارب بين طهران وموسكو إلى مواقف روسيا من قرارات صدرت ضد الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن بين عامي 2007 و2011. ومن شأن الفيتو أن يوجه رسالة إيجابية إلى فريق ولايتي الذي يعد مهندس سياسة «التطلع نحو الشرق».
وكان ولايتي في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) 2015 تحدث لأول مرة عن إمكانية انضمام روسيا والصين إلى محور المقاومة. وجاءت تلك التصريحات بعد أيام من زيارة قام بها قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وشكلت نقطة تحول في العمليات العسكرية الروسية في سوريا بعدما بدأت حضورها في سبتمبر (أيلول) 2015.
وكانت وسائل إعلام مقربة من مكتب المرشد الإيراني في طهران حاولت في الأيام القليلة الماضية تسليط الضوء على سياسة التطلع نحو الشرق بعدما شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على أولوية العلاقات مع الشرق لمواجهة مواقف الدول الغربية.
تأتي تصريحات ولايتي بعد أقل من أسبوع على إعلان مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، أن الوجود الإيراني في سوريا لا يستهدف إسرائيل.
من جانب آخر، أوضح ولايتي موقف بلاده من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان المرتقبة إلى طهران والذي يتوقع أن تركز على مشاورات حول البرنامج الصاروخي والاتفاق النووي.
ووضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول الأوروبية أمام فرصة أخيرة في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي لا تتجاوز أربعة أشهر لرفع ثغرات الاتفاق النووي وبدء مفاوضات مع طهران حول دورها الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستي. وتصر إيران على أنها ترفض أي حوار حول برنامجها الصاروخي.
وكانت تقارير غربية أشارت إلى استعداد إيراني أعرب عنه وزير الخارجية الإيراني محمود جواد ظريف لدى لقائه نظراءه الأوروبيين في بروكسل منتصف يناير، لكن الخارجية نفت تلك التقارير، وقال المتحدث باسم بهرام قاسمي: إن «إيران لن تسمح لأي بلد بالتدخل في شؤونها الداخلية والسياسات الدفاعية، خصوصاً برنامج الصواريخ».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء، إن بلاده لن تتردد في إنتاج السلاح التي تحتاج إليها لبرامجها الدفاعية. وكان روحاني أشاد في خطابه بالموقف الروسي واعتبره «ذكياً وفي محله».
ونفى ولايتي أي تباين في طهران، وبخاصة مع الجهاز الدبلوماسي والحكومة، مؤكداً أن مواقف «ستكون ذكية بلا ريب». لافتاً إلى أن «فرنسا تدعي الصداقة، لكن كلامها يتناقض مع سلوكها».
في السياق نفسه، أفادت وكالة «رويترز» أمس نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إيران والقوى الأوروبية ستبدأ محادثات مرة أخرى حول دور طهران الإقليمي هذا الشهر في إيطاليا في إطار جهود الجانبين لإنقاذ الاتفاق النووي قبل انتهاء مهلة ترمب.
وبحسب الوكالة، فإن القوى الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، إضافة إلى إيطاليا والاتحاد الأوروبي تفاوض إيران حول القضايا الإقليمية وسط مخاوف دول غربية وإقليمية من دور إيران في زعزعة استقرار سوريا ولبنان والعراق. وهو ما تنفيه طهران.
وأفادت الوكالة نقلاً عن مسؤولين أوروبيين وإيرانيين، بأن كبار المسؤولين عقدوا اجتماعاً على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني الشهر الماضي حول الدور الإيراني في الصراع اليمني. وقالت المصادر: إن المفاوضات تستأنف هذا الشهر مرة أخرى في إيطاليا من دون تحديد التاريخ.
وقال مسؤول أوروبي: إن الأطراف المشاركة في المفاوضات وصلت إلى بعض الاستنتاجات للمضي قدماً في المفاوضات. وأضاف: «إن الإيرانيين متعاونون جداً، لكن عقد اجتماع إيجابي لا يعنى أننا سنرى اي نوع من التأثير على أرض الواقع».
وتأتى المحادثات مع الأوروبيين بعد تصعيد بين إسرائيل والقوات المدعومة من إيران في سوريا الشهر الماضي. وقال الدبلوماسي الكبير: إن الأوروبيين يأملون في بحث دور الميليشيات المؤيدة لإيران في جنوب لبنان وجنوب سوريا في الجولة المقبلة من الاجتماعات.



إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.