طيران التحالف يضاعف خسائر الميليشيات في الحديدة والبيضاء وصعدة

تجدد المعارك في تعز واعتراض صاروخ حوثي باتجاه مأرب

TT

طيران التحالف يضاعف خسائر الميليشيات في الحديدة والبيضاء وصعدة

كبد طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في مختلف الجبهات التي تشهد معارك متجددة يخوضها الجيش اليمني ضد الميليشيا بخاصة في الحديدة والبيضاء وتعز ونهم والجوف وصعدة وحجة.
في غضون ذلك، اعترضت أمس منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف العربي صاروخا باليستيا جديدا أطلقه عناصر الميليشيا الانقلابية باتجاه مأرب (شرق صنعاء)، ما أدى إلى تدميره في أجواء المحافظة التي تسيطر عليها القوات الشرعية، دون سقوط أضرار.
وفي حين يعد هذا الصاروخ الحوثي هو الرابع هذا الأسبوع باتجاه، مأرب تسعى الجماعة الموالية لإيران من خلال تكرار إطلاق صواريخها إلى تحقيق مادة للدعاية الإعلامية لجهة رفع معنويات أنصارها، بخاصة أن كل الصواريخ عادة ما يتم اعتراضها من قبل دفاعات قوات التحالف وتدميرها.
إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية في جبهة الساحل الغربي جنوب محافظة الحديدة، بأن طيران التحالف كبد الانقلابيين الحوثيين خلال يومين نحو 120 قتيلا، بالتزامن مع المعارك التي يخوضها الجيش اليمني ضد الميليشيات في مديرية «الجراحي» في سياق سعيه لتحرير المحافظة الساحلية واستعادة مينائها الاستراتيجي.
وأفادت مصادر عسكرية وطبية يمنية بمقتل 120 من ميليشيا الحوثي وقالت المصادر إن القتلى الحوثيين سقطوا في ضربات جوية «استهدفت مواقعهم وتجمعاتهم الواقعة جنوب شرقي الجراحي وفي منطقة الهاملي، وفي زبيد و(التحيتا)»، إلى جانب تدمير آليات ثقيلة وعربات عسكرية.
وأمس، أفاد موقع الجيش اليمني(سبتمبر. نت) بأن معارك ضارية تجددت بين قواته والميليشيات الحوثية غرب تعز، حيث «تركزت في جبهات البركنة، والمضابي، وجبل العويد، بمديرية مقبنة» وهو ما أسفر عن مقتل خمسة متمردين وجرح آخرين.
وفي جبهة «الضباب» غرب مدينة تعز نفسها «دارت معارك عنيفة رافقها قصف مدفعي وصاروخي كثيف بين قوات الجيش الوطني والميليشيا الحوثية في محيط تبة ياسين، والمطار القديم، شمالي غرب جبل هان» ما أدى إلى مقتل ثلاثة انقلابيين وإصابة آخرين. بحسب ما أفاد به المصدر العسكري.
وفي محافظة البيضاء، حيث تحتدم المواجهات في مديرية «ناطع» شرق المحافظة، أغارت مقاتلات التحالف العربي على مواقع للمتمردين الحوثيين، غرب «جبل الظهر» ما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم، وتدمير عربة عسكرية.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر الجيش اليمني في محافظة صعدة الحدودية (شمال) حيث المعقل الأهم للجماعة الحوثية، بأن سبعة متمردين قتلوا أول من أمس بينهم قيادي في ضربة لطيران التحالف العربي.
وقال موقع «سبتمبر. نت» إن القيادي الحوثي قاسم حسين المزيجي قتل مع ستة آخرين في ضربة جوية استهدفتهم في منطقة «المليل» التابعة لمديرية «كتاف» أثناء محاولتهم زراعة ألغام وعبوات ناسفة لإعاقة تقدم القوات الحكومية نحو مركز المديرية.
وتزامن ذلك مع إعلان الجيش اليمني وصول تعزيزات لقواته لتضييق الحصار على صعدة، من جهتي الغرب في مديريتي «رازح» و«غمر» بالتزامن مع المواجهات التي يخوضها الجيش في هذه الجبهة.
ونقل موقع الجيش اليمني تصريحات لقائد محور صعدة، العميد عبيد الأثلة قال فيها إن «الميليشيا الحوثية أصبحت مع قياداتها أمام كماشة قوات الجيش التي تهدف لقطع رأس الأفعى» مؤكدا أن الميليشيات تعيش حالة انهيار كبير على وقع تقدم الجيش في مختلف جبهات صعدة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.