باكستان: أميركا تسعى إلى إحراجنا بالإصرار على إدراجنا على قائمة تمويل الإرهاب

زبون يجرّب ملابس مستخدمة في محل لبيع الثياب في روالبندي بباكستان أمس (رويترز)
زبون يجرّب ملابس مستخدمة في محل لبيع الثياب في روالبندي بباكستان أمس (رويترز)
TT

باكستان: أميركا تسعى إلى إحراجنا بالإصرار على إدراجنا على قائمة تمويل الإرهاب

زبون يجرّب ملابس مستخدمة في محل لبيع الثياب في روالبندي بباكستان أمس (رويترز)
زبون يجرّب ملابس مستخدمة في محل لبيع الثياب في روالبندي بباكستان أمس (رويترز)

استبعد مفتاح إسماعيل، وزير المالية الباكستاني الفعلي، مخاوف من أن يتضرر النمو الاقتصادي بسبب إعادة إدراج البلاد على قائمة مراقبة تمويل الإرهاب، وانتقد الولايات المتحدة قائلاً إنها تسعى إلى «إحراج» بلاده، بحسب ما كتبت وكالة «رويترز».
وأشارت الوكالة، في تقرير من إسلام آباد أمس، إلى أن واشنطن أقنعت الأسبوع الماضي الدول الأعضاء في «قوة المهام المالية» بإعادة إدراج باكستان في «القائمة الرمادية» للدول التي لا تفرض قيوداً كافية على تمويل الإرهاب وغسل الأموال. وظلت باكستان مدرجة على القائمة لمدة ثلاث سنوات حتى 2015.
ومثّلت الخطوة الأميركية ضربة أخرى للعلاقات الآخذة في التراجع بين الدولتين الحليفتين المختلفتين منذ فترة طويلة بشأن كيفية مكافحة المتشددين الإسلاميين الذين يشنون حرباً في أفغانستان. وتابعت «رويترز» أن الخطوة سلطت أيضاً الضوء على مخاوف من أن تصبح باكستان معزولة دولياً وأن يتضرر اقتصادها إذا قطعت المؤسسات المصرفية العالمية علاقاتها معها أو زادت تكلفة إقامة أعمال في باكستان.
وقاد إسماعيل الذي يتولى رسمياً منصب مستشار رئيس الوزراء شهيد خاقان للشؤون المالية، مفاوضات باكستان خلال اجتماع «قوة المهام المالية» في باريس. وقال لـ«رويترز» إن واشنطن «لا تبدو حريصة حقيقة على رؤية باكستان تعزز إجراءاتها لمكافحة تمويل الإرهاب وإلا لكانت قبلت ما عرضته عليها... لكن هدفها هو فقط إحراج باكستان».
ونقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية وحكومية باكستانية أن باكستان تجنبت إجراء قادته الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بعد أن اعترضت عليه تركيا والصين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. لكن في خروج عن المألوف أعيد طرح هذا الإجراء مرة أخرى يوم الخميس وجرى تمريره.
وقال إسماعيل، في المقابلة التي نشرتها «رويترز»، إنه حث الولايات المتحدة على إعطاء باكستان مهلة حتى يونيو (حزيران) لتصحيح أي إجراءات معلقة فيما يخص مكافحة تمويل الإرهاب وتقديم تنازلات في المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لكن الولايات المتحدة كانت مصممة على أن ترى باكستان «تعاني».
ويقول مسؤولون أميركيون إن باكستان ما زالت ضعيفة فيما يتعلق بالمحاكمات في قضايا تمويل الإرهاب ولم تبذل جهداً كافياً للحد من قدرة الجمعيات «الخيرية» الإسلامية التي يسيطر عليها حافظ سعيد، الذي صنّفته الولايات المتحدة إرهابياً، على جمع أموال. ويلقي المسؤولون اللوم على سعيد في هجمات على مومباي عام 2008 قتل فيها 166 شخصاً.
ولفتت «رويترز» إلى أنه في إطار التحضير لاجتماع «قوة المهام المالية» سعت باكستان إلى السيطرة على أجزاء من مؤسستي «جماعة الدعوة» و«فلاح الإنسان» التابعتين لسعيد، اللتين تصفهما الولايات المتحدة بأنهما «واجهتان إرهابيتان» لجماعة «عسكر طيبة» المسلحة. وينفي سعيد الذي كان يموّل «عسكر طيبة» في الثمانينات، تدبير هجمات مومباي.
وأثار دبلوماسيون الشكوك حول ما إذا كانت هذه الاستحواذات دائمة أم مجرد خطوة قصيرة الأجل لاسترضاء الدول الأعضاء في «قوة المهام المالية» وتخفيف الضغوط عن باكستان. وفي هذا الإطار، قال إسماعيل إن أوجه القصور في إنفاذ القانون في باكستان كثيراً ما تفسر على أنها غياب للإرادة خاصة على مستوى الأقاليم، حيث يفتقر ضباط الشرطة للتدريب الجيد فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بتمويل الإرهاب. وأضاف: «الإرادة موجودة».
واستبعد إسماعيل أن تتخذ باكستان رداً انتقامياً ضد الولايات المتحدة بسبب القائمة. وقال إن بلاده ستستمر في العمل على تحسين قدراتها على مكافحة تمويل الإرهاب وكسب ثقة بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وهي الدول التي رعت الإجراء الأميركي في باريس.
وتأمل باكستان في أن يرفع اسمها من القائمة الرمادية خلال ما بين ستة أشهر و12 شهراً ابتداء من يونيو عندما توضع باكستان رسمياً على قائمة المراقبة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035