نهائي كأس الرابطة قد يكون بداية غوارديولا للهيمنة على الكرة الإنجليزية

مدرب مانشستر سيتي يسعى لتخطي آرسنال والفوز بثلاث بطولات في غضون أشهر قليلة

TT

نهائي كأس الرابطة قد يكون بداية غوارديولا للهيمنة على الكرة الإنجليزية

لو تمكن نادي مانشستر سيتي من تحقيق الفوز على آرسنال في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة اليوم، فقد تكون هذه هي البداية الحقيقية لأن يكون مانشستر سيتي أحد أكثر الفرق تحقيقاً للنجاح وحصداً للبطولات في موسم واحد في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وقد تحولت مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة من كونها أقل البطولات الكبرى أهمية في كرة القدم الإنجليزية لكي تصبح فجأة بطولة لا تقدر بثمن، نظرا لما تمثله لنادي مانشستر سيتي ومديره الفني جوسيب غوارديولا، الذي يرغب في تحقيق الثلاثية: كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
وفي عام 1999، تمكن نادي مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون من الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما يجعل هذه التشكيلة، بقيادة روي كين وديفيد بيكهام، من بين أكثر الفرق تحقيقا للنجاح والبطولات في موسم واحد في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وما زالت الفرصة كبيرة أمام مانشستر سيتي لتحقيق إنجاز مماثل ولأن يكون ثالث فريق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية يحصل على الثلاثية، ويحاكي الإنجاز الذي حققه ليفربول في موسم 1983 - 1984 عندما حصل على دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
ومن أجل تحقيق هذا الإنجاز، يتعين على مانشستر سيتي أولاً أن يفوز على آرسنال في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يغرد أبناء غوارديولا في الصدارة بفارق 16 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر يونايتد، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي قد ضمن بشكل شبه مؤكد الحصول على اللقب. وفي دوري أبطال أوروبا، اكتسح مانشستر سيتي نادي بازل السويسري بأربعة أهداف نظيفة في مباراة الذهاب لدوري الستة عشر، وهو ما يعني أن الفريق قد وضع قدما في دور الثمانية للبطولة الأقوى في القارة العجوز، وبدءاً من هذه المرحلة سوف تتمنى باقي الفرق تجنب مواجهة مانشستر سيتي الذي يعد المرشح الأقوى للحصول على اللقب.
في الحقيقة، سوف يكون الحصول على هذه الثلاثية مهما للغاية بالنسبة لما يسعى غوارديولا ومانشستر سيتي لتحقيقه خلال السنوات المقبلة، علاوة على أنه سيخرس الألسنة التي تقول إن غوارديولا قد صنع اسمه الكبير في عالم التدريب بفضل التألق اللافت للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة، وأن تجربته الثانية كانت مع بايرن ميونيخ الذي يهيمن بالفعل على كرة القدم الألمانية، سواء مع غوارديولا أو مع أي مدير فني آخر!
وسوف يواجه منافسو مانشستر سيتي حقيقة أخرى واضحة للغاية، وهي أن المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 46 عاما قد يكون على وشك بناء فريق عملاق يهيمن على كرة القدم الإنجليزية بشكل لم نره منذ فريق مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون. ويشدد غوارديولا قبضته على كرة القدم الإنجليزية، سواء داخل الملعب أو خارجه، بطريقة لم يسبق لها مثيل منذ اعتزال فيرغسون عالم التدريب في مايو (أيار) 2013، وقد طالب غوارديولا أكثر من مرة بحماية لاعبيه من التدخلات العنيفة، بشكل يذكرنا أيضا بما كان يطالب به فيرغسون، وهو المطلب الذي لا ينادي به أي مدير فني إلا عندما يكون في موقف قوة يسمح له بذلك. وبعد 18 شهراً فإن هيمنة غوارديولا على المشهد الكروي في إنجلترا جعلته أكثر قوة وشجاعة ورفعت قيمته كمدير فني كبير، ربما بالطريقة نفسها التي كانت تحدث مع فيرغسون أيضا.
صحيح أن مانشستر سيتي يغرد منفردا في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز ويقدم أداء رائعا في البطولات الأخرى، لكن ذلك لم يمنع غوارديولا من العمل على محاولة ألا يتعثر فريقه بسبب الإصابات التي قد تحرمه من أحد نجومه، وطالب الحكام باستخدام البطاقات من أجل حماية لاعبيه من العنف، بالطريقة نفسها التي كان يحاول بها فيرغسون أن يجعل نفسه عاملا مؤثرا في قرارات الحكام. وقد تعرض غوارديولا لانتقادات شديدة بعد ترتيب مسؤولي مانشستر سيتي لعقد اجتماع مع لجنة الحكام لبحث هذا الأمر.
وكما كان لاعبو مانشستر يونايتد يرددون رسالة مديرهم الفني أليكس فيرغسون فيما يتعلق بالتدخلات العنيفة، نرى الآن لاعبي مانشستر سيتي وهم يتحدثون بالطريقة نفسها، إذ يزعم رحيم ستيرلينغ أن زملاءه بالفريق «يُذبحون»، في الوقت الذي يقول فيه بيرناردو سيلفا إنهم «مستهدفون». وبعد 12 شهرا من محاولة تطبيق فلسفته المعروفة، تمكن غوارديولا من تحويل مانشستر سيتي إلى «قوة مهيمنة» خلال الموسم الحالي، ولا يُعتقد بأن الأمر سيقتصر على هذا الموسم فقط، لكنه سيمتد إلى السنوات القادمة، خاصة أنه من المحتمل أن يستمر غوارديولا مع مانشستر سيتي لخمس سنوات على الأقل، رغم أن مصدر مقرب من المدير الفني الإسباني كان قد صرح لـ«الغارديان» بعد بضعة أشهر من تولي غوارديولا قيادة الفريق في صيف عام 2016 بأنه «لا توجد أي طريقة» لتمديد العقد الذي يستمر لمدة ثلاث سنوات.
وقد يكون السبب وراء ذلك هو المجهود الكبير الذي يبذله غوارديولا وتفانيه في العمل وتكريسه لكل وقته للنادي الذي يتولى تدريبه. لكن في المقابل، صرح المدير التنفيذي لمانشستر سيتي بأنه مقتنع بأن غوارديولا قد يبقى في منصبه لمدة 10 سنوات وربما أكثر، رغم أنه يبدو متفائلا أكثر من اللازم. وفي الواقع، قد يوقع غوارديولا عقدا جديدا بنهاية الموسم الجاري لمدة خمس سنوات، على الأقل. وقد لبى مسؤولو مانشستر سيتي جميع طلبات غوارديولا وهيئوا جميع الظروف المناسبة له، ولذا فهم يحصدون الآن ثمار ما زرعوه، بعدما فشل غوارديولا في تحقيق النتائج المتوقعة مع الفريق الموسم الماضي.
وتعد المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة اليوم أمام آرسنال بمثابة فرصة ثمينة أمام غوارديولا للصعود لمنصات التتويج مع مانشستر سيتي. ويجب أن نشير إلى أنه منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون لم ينجح أي مدير فني في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من مرة واحدة، حيث قاد مانويل بيليغريني وجوزيه مورينيو وكلاوديو رانييري وأنطونيو كونتي أندية مانشستر سيتي وتشيلسي وليستر سيتي وتشيلسي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بالترتيب. وقد فاز ثلاثة مديرين فنيين بأكثر من لقب - مورينيو (أربعة)، بيليغريني (ثلاثة)، أرسين فينغر (ثلاثة) - كما فاز مديران فنيان ببطولتين في موسم واحد، وهما مورينيو (مرتين)، وبيليغريني (مرة واحدة).
ولو نجح غوارديولا في التفوق على فينغر وحصد لقب كأس رابطة الإنجليزية المحترفة، فإنه سينضم إلى مورينيو وبيليغريني في قائمة المديرين الفنيين الذين حققوا أكثر من بطولة في موسم واحد، نظرا لأن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قد حسم بالفعل لصالح مانشستر سيتي. وقد يكون الفوز بدوري أبطال أوروبا أصعب كثيرا، لكن في ظل الكوكبة الهائلة من النجوم التي يضمها مانشستر سيتي والخبرات الهائلة التي يمتلكها غوارديولا بعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين من قبل مع برشلونة الإسباني تجعل مانشستر سيتي هو الأوفر حظاً للحصول على اللقب هذا العام.
لكن هزيمة الفريق المفاجئة أمام ويغان أتلتيك الاثنين الماضي وخروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي قد أنهت حلم مانشستر سيتي بتحقيق إنجاز تاريخي والحصول على 4 بطولات في موسم واحد، ومن المؤكد أن هذا الخروج قد تسبب في قدر كبير من الإحباط لمدير فني يسعى للكمال مثل غوارديولا.


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.