الاتحاد الأوروبي بصدد إعداد عقوبات ضد جنرالات ميانمار

نقل 100 ألف من الروهينغا إلى «جزيرة طينية» في خليج البنغال يثير انتقادات دولية

الاتحاد الأوروبي بصدد إعداد عقوبات ضد جنرالات ميانمار
TT

الاتحاد الأوروبي بصدد إعداد عقوبات ضد جنرالات ميانمار

الاتحاد الأوروبي بصدد إعداد عقوبات ضد جنرالات ميانمار

العقوبات التي يستعد الاتحاد الأوروبي لإعدادها ضد جنرالات في جيش ميانمار ستكون هي الأشد له حتى الآن، وقد تتضمن حظر السفر وتجميد الأرصدة، ضمن محاولته محاسبة العسكريين المسؤولين عن انتهاكات مورست منذ أغسطس (آب) الماضي ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار، التي وصفت من قبل منظمات حقوقية وأممية بأنها نموذج على التطهير العرقي. الإجراءات الأوروبية الجديدة ستضاف على الأرجح إلى عقوبات أميركية وكندية مفروضة بالفعل. قال دبلوماسيان: إن الاتحاد الأوروبي سيبدأ بتوجيه دعوة رسمية لمسؤولة التكتل للسياسة الخارجية الأسبوع المقبل لوضع قائمة بأسماء محتملة فيما يتصل بقتل مسلمي الروهينغا.

وقال دبلوماسي أمس (الخميس) في إشارة إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي، كما نقلت عنه «رويترز»: «سيدعو وزراء الخارجية مسؤولة السياسة الخارجية فيديريكا موجيريني لأن تقترح دون إبطاء إجراءات مقيدة على أعضاء كبار في جيش ميانمار بسبب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان». وسيطلب وزراء الخارجية أيضاً من موجيريني وخدمات العمل الخارجي الأوروبي بحث سبل تعزيز الحظر على الأسلحة الذي فرضه التكتل منذ التسعينات على ميانمار. ومن المتوقع أن يجدد التكتل دعوته للإفراج عن صحافيي وكالة «رويترز» المحبوسين منذ 12 ديسمبر (كانون الأول) بسبب اتهامات أنهما انتهكا قانون الأسرار الرسمية لميانمار، وذلك في بيان من المتوقع أن ينشر يوم الاثنين خلال اجتماع اعتيادي لوزراء خارجية الاتحاد.
من جهة أخرى، انتقدت وكالات إنسانية خطة لحكومة بنغلاديش لنقل عشرات الآلاف من الروهينغا إلى جزيرة طينية في خليج البنغال. وقال عاملون في مجال الإغاثة لـ«رويترز» إنهم يشعرون بقلق شديد لأن الجزيرة عرضة لأعاصير متكررة، ولا يمكن أن توفر الرزق للآلاف. أثارت بنغلاديش انتقادات دولية عند اقتراحها تأهيل الجزيرة للمرة الأولى عام 2015، وبدأت بنغلاديش تحويل الجزيرة غير المأهولة إلى موطن لنحو 100 ألف من الروهينغا الذين فروا من حملة التنكيل التي تعرضوا لها في ميانمار، وسط مؤشرات متضاربة من كبار المسؤولين عن مستقبل تواجد اللاجئين في الجزيرة. وقالت الشيخة حسينة، رئيسة الوزراء: إن نقل الروهينغا إلى الجزيرة التي تقترب أرضها من مستوى سطح البحر سيكون «ترتيباً مؤقتاً» لتخفيف التكدس في مخيمات اللاجئين في كوكس بازار التي يقيم فيها نحو 700 ألف عبروا الحدود من ولاية راخين في شمال ميانمار منذ نهاية أغسطس من العام الماضي. غير أن أحد مستشاريها قال لـ«رويترز»: إن اللاجئين لن يستطيعوا مغادرة الجزيرة إلا إذا أرادوا العودة إلى ميانمار أو اختارتهم دولة ثالثة للجوء إليها. وقال إتش.تي إمام «هي ليست معسكر اعتقال، لكن قد تفرض بعض القيود. لن نمنحهم جواز سفر أو بطاقة هوية من بنجلادش». وأضاف: إن قوة من الشرطة المسلحة يتراوح قوامها بين 40 و50 فرداً سترابط في الجزيرة. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في بيان: «نود التأكيد على ضرورة أن تكون أي خطة لإعادة توطين اللاجئين قائمة على قرارات طوعية ومدروسة وتنفذ من خلال ذلك».
ويساعد مهندسون بريطانيون وصينيون في إعداد الجزيرة لاستقبال اللاجئين قبل بدء موسم الأمطار الذي قد يؤدي إلى سيول في المخيمات المؤقتة التي يعيش فيها الآن نحو مليون من أفراد الروهينغا. وربما يبدأ سقوط المطر في أواخر أبريل (نيسان). وقال إمام: إن مسألة اختيار من سينتقلون إلى الجزيرة لم تحسم بعد، لكنها قد تتم بالقرعة أو على أساس التطوع. غير أن وتيرة العمل في المشروع تسارعت في الأشهر الأخيرة وفقاً لوثائق اطلعت عليها «رويترز» تمثل خططاً هندسية ورسالتين من البحرية في بنغلادش إلى مسؤولين حكوميين محليين ومقاولين. وقبل عام زار صحافيون من «رويترز» جزيرة باسان تشار، التي يعني اسمها «الجزيرة العائمة»، ولم يجدوا عليها طرقاً أو مباني أو أشخاصاً. وعاد الصحافيون إلى الجزيرة في 14 فبراير (شباط) الحالي فوجدوا عمالاً ينقلون مواد البناء من سفن على شاطئ الجزيرة الشمالي الغربي. وتبين صور الأقمار الصناعية الآن وجود طرق وما يبدو أنه مهبط للطائرات الهليكوبتر. وتقع الجزيرة التي لم يكن لها وجود قبل نحو 20 عاماً على مسافة 30 كيلومتراً تقريباً من الساحل. وأرض الجزيرة مسطحة تغمرها مياه الفيضانات في الفترة من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر (أيلول). ويقول سكان في جزيرة قريبة: إن قراصنة يجوبون المياه في المنطقة لخطف صيادين وطلب فدية. وتقضي الخطة بإقامة مبانٍ ذات سقوف معدنية ومزودة بألواح شمسية. وسيقام 1440 مربع سكني يعيش في كل منها 16 أسرة.
ويقول سكان في جزيرة ساندويب القريبة: إن العواصف المطيرة تتسبب في العادة في سقوط قتلى وتدمير بيوت وقطع الاتصالات مع البلاد. إلا أن كبير بن أنور، المدير العام لفريق العاملين مع رئيسة الوزراء، قال: إن المنظمات الإنسانية التي تنتقد الخطة «مخطئة تماماً لأنها لا تفهم تضاريس» بنغلادش. وأضاف: إن الحكومة تبني ملاجئ تتحمل الأعاصير، كما توجد أنواع من الأرز تتحمل ملوحة المياه، ويمكن لسكان الجزيرة العيش على صيد الأسماك أو تربية الأبقار والجاموس. وقال: «نحن لا نحتاج إلى أي منظمات أهلية أجنبية أو محلية. بإمكاننا توفير الغذاء لهم».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.