ترمب: روسيا حققت مرادها وعلى أميركا الاستفاقة

حمّل إدارة سلفه مسؤولية عدم التحرك تجاه التدخل المفترض في الانتخابات

ترمب وبوتين خلال مشاركتهما في «قمة آسيا - الباسيفيك» في مدينة دانانغ الفيتنامية في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب وبوتين خلال مشاركتهما في «قمة آسيا - الباسيفيك» في مدينة دانانغ الفيتنامية في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: روسيا حققت مرادها وعلى أميركا الاستفاقة

ترمب وبوتين خلال مشاركتهما في «قمة آسيا - الباسيفيك» في مدينة دانانغ الفيتنامية في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
ترمب وبوتين خلال مشاركتهما في «قمة آسيا - الباسيفيك» في مدينة دانانغ الفيتنامية في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس بالتحقيقات وبجلسات الاستماع في الكونغرس الأميركي حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، معتبرا أن موسكو تحقق نجاحا يفوق «أقصى ما كانت تحلم به»، إذا كانت تنوي فعلا زرع الشقاق داخل الولايات المتحدة.
وكتب ترمب تغريدة على «تويتر» قال فيها «إنهم يموتون من الضحك في موسكو. استفيقي يا أميركا!». وأضاف ترمب «إذا كان هدف روسيا زرع الشقاق والتشويش وإثارة الفوضى داخل الولايات المتحدة، فمع كل جلسات الاستماع والتحقيقات والكراهيات الحزبية، تكون قد حققت نجاحا يفوق أقصى ما كانت تحلم به».
وأطلق ترمب تغريداته ابتداء من الساعة السادسة والنصف صباحا من منزله في فلوريدا حيث يمضي عطلة نهاية أسبوع طويلة بما أن الاثنين عطلة. وتركزت كل تغريداته على التدخل الروسي في الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية عام 2016.
وجاءت هذه التغريدات بعدما وجه القضاء الأميركي يوم الجمعة الماضي رسميا الاتهام إلى 13 روسيا، بينهم أحد المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالتدخل في الانتخابات لتسهيل فوز ترمب على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وسبق أن نددت أهم أجهزة الاستخبارات الأميركية بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وتعتبر هذه الاتهامات حساسة لأنها تتزامن مع اقتراب موعد انتخابات تشريعية مهمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وحذر رئيس الاستخبارات الأميركية دان كوتس مجددا الثلاثاء الماضي من أن روسيا قد تعمد إلى السعي للتأثير على انتخابات الخريف المقبل على غرار ما فعلت العام 2016. إلا أن ترمب تجنب منذ الجمعة التنديد بالتدخل الروسي، الذي أكدت إدارته نفسها حصوله، مركزا على براءة فريق حملته. وقال أيضا أمس «لم أقل يوما إن روسيا لم تتدخل في الانتخابات، قلت: قد تكون روسيا، أو الصين، أو بلد آخر أو جماعة، أو قد يكون عبقريا يزن 180 كلغم يجلس في سريره ويلهو بحاسوبه». وذهب ترمب إلى حد توجيه انتقادات إلى سلفه الديمقراطي باراك أوباما قائلا في تغريداته «أوباما كان رئيسا وكان يعرف بوجود هذا التهديد ولم يفعل شيئا».
وجاء في القرار الاتهامي الذي أصدره الجمعة المدعي الخاص روبرت مولر المكلف هذا الملف، أن التدخل الروسي الذي خصصت له ملايين الدولارات، بدأ منذ العام 2014. وأكد المستشار الأميركي لشؤون الأمن القومي إتش آر ماكماستر أول من أمس في ميونيخ أن «الدلائل دامغة بالفعل» على التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية. وأضاف بلهجة ساخرة «على روسيا أن تعيد النظر بما تقوم به لأنه بكل بساطة لا يعطي نتيجة»، مضيفا أن التدخل الروسي لم يؤد سوى إلى اتفاق الديمقراطيين والجمهوريين على ضرورة معاقبة موسكو.
وقال ترمب في تغريداته في هذا الإطار أمس «لقد غاب عن الجنرال ماكماستر الإشارة إلى أن نتائج انتخابات العام 2016 لم تتأثر بالروس»، مستندا إلى ما قاله الرجل الثاني في وزارة العدل رود روزنستين الذي شدد الجمعة على عدم وجود أي دليل يشير إلى أن التدخل الروسي كان له تأثير بشكل أو بآخر على نتيجة الانتخابات الرئاسية.
ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أول من أمس اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية بأنه «ثرثرة».
وقال لافروف ردا على سؤال في مؤتمر حول الأمن في ميونيخ بالنسبة لاتهام مواطنين روس بالتآمر عبر دعم حملة الرئيس ترمب «طالما لم تكن لدينا وقائع، فكل ما عداها ثرثرة». وفيما يتعلق بالاتهامات، رفض لافروف الرد قائلا: إن تصريحات السلطات الأميركية متناقضة. وأضاف «ليس لدي أي رد لأنه يتم نشر كل شيء وأي شيء، ونرى ازدياداً في الاتهامات والتصريحات والبيانات».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.