حان الوقت لتجاهل المشككين والاستمتاع بأداء الفريق الحالي لتوتنهام

بوكيتينو بنى فريقاً ممتازاً من دون إنفاق أموال طائلة واعتبر أن بناء النجاح وليس شراؤه يستغرق وقتاً أطول دائماً

بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن  بهدفه (إ.ب.أ)
بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن بهدفه (إ.ب.أ)
TT

حان الوقت لتجاهل المشككين والاستمتاع بأداء الفريق الحالي لتوتنهام

بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن  بهدفه (إ.ب.أ)
بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن بهدفه (إ.ب.أ)

تعود آخر مرة تمكن فيها فريق إنجليزي من العودة بعد التأخر بهدفين في تورينو لعام 1999 عندما كان المديرون الفنيون الحاليون لأندية تشيلسي وريال مدريد ومنتخب فرنسا يلعبون لنادي يوفنتوس الإيطالي وعندما تمكن نادي مانشستر يونايتد من العودة بعد تأخره بهدفين نظيفين ليتمكن من الفوز في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وفي الحقيقة، هناك تشابه بين ما حدث في هاتين المبارتين، إذ كان توتنهام هوتسبير متأخرا بهدفين نظيفين أمام يوفنتوس، كما كان مانشستر يونايتد أيضا متأخرا بهدفين نظيفين، علاوة على أن الهدف الذي أحرزه هاري كين في مرمى الحارس بوفون يشبه إلى حد كبير الهدف الذي أحرزه روي كين في مباراة عام 1999. وباستثناء ذلك، كان هناك اختلاف كبير بين المبارتين، حيث كان مانشستر يونايتد هو أفضل وأغنى فريق في إنجلترا في ذلك الوقت وكان قادرا على أن يصبح بطلا لمسابقة دوري أبطال أوروبا كل عام تقريبا. وكانت مباراة عام 1999 بين مانشستر يونايتد ويوفنتوس في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى أن مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قد وصل للمباراة النهائية وفاز باللقب في نهاية المطاف بعد الفوز الدراماتيكي على بايرن ميونيخ الألماني.
إننا نجري مقارنة هنا بين المبارتين لسبب واحد وهو التناقض الواضح في رد الفعل بعد انتهاء كل مباراة منهما، فقد حقق مانشستر يونايتد الفوز على يوفنتوس في عصر ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي، وقوبل هذا الفوز باحتفال كبير وشعور بالفخر بين أنصار النادي الإنجليزي. ولو كانت وسائل التواصل الاجتماعي موجودة في ذلك الوقت لوجدنا من يقول على «فيسبوك» وتويتر إن مانشستر يونايتد كان محظوظا في تلك المباراة أو أننا قد بالغنا في الثناء على أداء الفريق أو أن النادي الإنجليزي قد فاز في تلك المباراة بسبب الحكام، وربما يصل البعض لدرجة اتهام نجم الفريق السابق بول سكولز بأنه كان بلطجيا أو روي كين بأنه كان جبانا، أو يشير البعض إلى أن مانشستر يونايتد قد فاز في تلك المباراة لأن يوفنتوس كان يفتقد لخدمات بعض لاعبيه، ولذا فإن هذا الانتصار لم يكن بالأهمية التي يتحدث عنها الجميع!
في الحقيقة، يتمثل أبرز شيء في مباراة توتنهام الأخيرة ضد يوفنتوس في رد الفعل الغريب من قبل المشككين في قوة توتنهام هوتسبير والذين دائما ما ينتقدون الفريق مهما يفعل وبغض النظر عن نتائجه. ويرى هؤلاء أن توتنهام هوتسبير لم يحصل على أي بطولة حتى الآن وأن النادي يتلقى الإشادة بسبب «مؤامرة إعلامية»، على حد وصفهم. وتعد هذه الاتهامات هي «الهدية» التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي لعشاق وجمهور توتنهام هوتسبير، مطالبة إياهم بأن ينسوا ما يرونه بأعينهم داخل الملعب وعلى شاشات التلفزيون وأن يصدقوا ما يقال على وسائل التواصل الاجتماعي! وفي الواقع، يمكن وصف ذلك - بلغة مستخدمي الإنترنت - بأن هناك «تحيزا» لصالح توتنهام هوتسبير.
ومن الإنصاف أن نقول إنه من السهل أن نرى السبب الذي يجعل مشجعي الفرق الأخرى تشعر بالغضب من «التحيز» الواضح من جانب وسائل الإعلام لنادي توتنهام هوتسبير. في الحقيقة، يجب أن نعترف بأن هناك قدرا ضئيلا من التحيز بالفعل لنادي توتنهام هوتسبير وولعا بما يقدمه بوكيتينو ولاعبوه وأن هناك حديثا دائما عن أداء الفريق بالتفصيل من أجل التركيز مرارا وتكرارا على الأداء الراقي والنتائج الرائعة لهذا النادي الذي بنى فريقا ممتازا من دون إنفاق أموال طائلة وفي ظل الاعتماد على لاعبين شباب.
وفي ظل تفهم هذا الأمر، يكاد يكون من المستحيل عدم الاهتمام بما يقدمه توتنهام وعدم الإشادة بالنجاح الذي يحققه. ومن المفهوم أيضا أن الإنسان بطبعه يكون مولعا بسماع قصص النجاح والتفوق، وأعتقد أنه لا توجد قصة أروع من الحديث عن توتنهام هوتسبير في عهد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي نجح في تكوين فريق رائع بمجموعة من اللاعبين الشباب الذين تم اختيارهم بعناية فائقة، بعيدا عن النجوم والأسماء اللامعة في عالم كرة القدم.
دعونا نتفق أيضا على أن الفرق التي يتم تكوينها عن طريق شراء كوكبة من النجوم بمبالغ طائلة تقدم أداء ممتعا أيضا، لكن معظم جمهور كرة القدم يريد أن يرى الفريق الذي يشجعه قد بنى بنفس طريقة توتنهام هوتسبير، ويريد أن يرى لاعبين صغارا في السن قد تحولوا إلى نجوم بين جدران النادي بدلا من تعاقد النادي مع نجوم بالفعل. وحتى المدرب بوكيتينو نفسه يحظى بحب واحترام الجميع لأنه بسيط ومهذب وواضح ويقود فريقه لتقديم كرة قدم ممتعة وهجومية وسلسة تعتمد على السرعة والقوة والضغط المستمر على الخصم.
وبطبيعة الحال، فإن الصحافيين، مثلهم مثل الجمهور، يعشقون القصص التي تتمحور حول الرياضة ويريدون أن يروا جميع الفرق تحقق النجاح. وبنفس الطريقة، كان هناك «تحيز» مماثل لفريق مانشستر يونايتد بقيادة فيرغسون عندما تمكن من العودة بعد تأخره بهدفين أمام يوفنتوس ليفوز في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين. قد يكون البعض محقا في أن توتنهام هوتسبير لم يحصل على أي بطولة حتى الآن، لكن يجب عليهم أن يعلموا أيضا أن «بناء النجاح وليس شراء النجاح» يستغرق وقتا أطول دائما. ويجب الإشادة بمن يحقق النجاح بهذه الطريقة، خاصة في الوقت الذي تعتمد فيه بعض الأندية على شراء النجاح السريع عن طريق إنفاق أموال طائلة.
ويجب الإشارة إلى أن توتنهام هوتسبير أنفق أموالا أقل من هوديرسفيلد وبيرنلي وبورنموث خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه في نفس الوقت ينافس أندية عملاقة مثل يوفنتوس وريال مدريد وبروسيا دورتموند. وإذا كنت ممن يعشقون الرياضة فيتعين عليك أن تلاحظ ذلك بل وتدرس ما حدث بالتفصيل لتعرف كيف تحقق هذا النجاح الكبير. ومع ذلك، قد يعاني الفريق بسبب تألق لاعبيه بصورة لافتة، وقد نرى الفريق في غضون عامين من الآن يفقد لاعبيه المميزين مثل هاري كين وكريستيان إريكسن وديلي آلي بسبب العروض التي تنهال عليهم من الفرق الأخرى. ومن وجهة نظر رياضية خالصة، فإن ذلك لا يقلل على الإطلاق من التجربة التي يقوم بها توتنهام هوتسبير أو يقلل من متعة مشاهدة ما يقدمه هذا النادي بهؤلاء اللاعبين الموهوبين.
قبل سبع سنوات عندما بلغ توتنهام أدوار خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا من أول محاولة تحت قيادة المدرب هاري ريدناب توجه الفريق لملاقاة ريال مدريد تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو في ذهاب دور الثمانية وخسر 4 - صفر. أطلت ذكرى هذه الهزيمة برأسها الثلاثاء في ذهاب دور الستة عشر عندما أحرز غونزالو هيغوين مهاجم يوفنتوس، الذي كان أيضا ضمن تشكيلة ريال مدريد في مباراة 2011، هدفين في أول تسع دقائق ليمنح التقدم للعملاق الإيطالي. لكن فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو انتفض وفرض سيطرته على مجريات اللعب لمدة 80 دقيقة وسجل هاري كين وكريستيان إريكسن هدفين لينتهي اللقاء 2 - 2 في تورينو.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.